راديو أوريان
بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات حادة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من دمشق ضد الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، إسرائيل تتوغل في سوريا، توغلًا جديدًا في قرى بريفَي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا، في تحرك أعاد طرح التساؤلات بشأن قدرة المواقف الدولية على وقف التغييرات العسكرية التي تفرضها إسرائيل على الأرض.
وجاء التوغل صباح الأحد 26 يوليو 2026، غداة أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى دمشق منذ عام 2009، التقى خلالها غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث معهما ملفات إعادة الإعمار، وعودة النازحين، ودعم المرحلة الانتقالية، إلى جانب التطورات الأمنية في الجنوب السوري.

إسرائيل تتوغل في سوريا
إسرائيل تتوغل في سوريا
بحسب تقارير رسمية سورية، فإن إسرائيل تتوغل في سوريا من خلال قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية وجرافة دخلت إلى قريتي معرية والعارضة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
واستخدمت القوة آلية هندسية لإزالة حجارة وضعها الأهالي على الطريق في محاولة لمنع مرور الدوريات الإسرائيلية، قبل أن تنصب حاجزًا عسكريًا داخل قرية العارضة.
وتزامن التحرك البري مع إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية منشورات على سكان المنطقة، تضمنت تحذيرات من إغلاق الطرق أو عرقلة تحركات القوات الإسرائيلية.
كما توغلت مركبة استطلاع إسرائيلية في منطقة المعكر، غربي قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة، وسط تحليق لطائرات مسيّرة في أجواء المنطقة. ولم ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات أو اشتباكات خلال التوغل.
ويحمل اختيار حوض اليرموك أهمية خاصة، نظرًا إلى موقعه القريب من الحدود الأردنية ومنطقة الجولان السوري المحتل.
كما شهدت قرى المنطقة خلال الأسابيع الماضية توغلات متكررة، رافقتها عمليات تفتيش ومداهمة وإقامة حواجز مؤقتة، فضلًا عن توترات بين الدوريات الإسرائيلية والأهالي.

الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس السوري
رسائل غوتيريش القوية
التصعيد الإسرائيلي جاء بعد ساعات من تأكيد غوتيريش أن الأمم المتحدة تعترف من دون قيود بأن الجولان أرض سورية، وأن ما هو سوري لا يجوز انتزاعه.
ووصف الأمين العام ما يجري في محيط الجولان بأنه «غير مقبول تمامًا»، مطالبًا بوقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية ووحدة أراضيها.
وخلال اجتماعه مع الشرع، جدد غوتيريش التزام المنظمة الدولية بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وأعرب عن قلقه البالغ من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
كما كان مقررًا أن يزور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» المنتشرة في المنطقة الفاصلة بين القوات السورية والإسرائيلية.
بدوره، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن تحقيق السلام الإقليمي يظل مستحيلًا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن تجاوز خط فض الاشتباك يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستنزافًا لموارد سوريا.

إسرائيل تتوغل في سوريا
سياسة فرض الوقائع
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أصبحت إسرائيل تتوغل في سوريا أكثر، ووسّعت نطاق وجودها العسكري في الجنوب السوري، وسيطرت على مواقع داخل المنطقة العازلة وخارجها، بالتوازي مع تنفيذ غارات جوية وتوغلات برية متكررة في قرى درعا والقنيطرة.
وتقول دمشق إن إسرائيل تتوغل في سوريا بشكل متكرر وهو ما يمثل خرقًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي أنشأ منطقة فصل تراقبها قوات الأمم المتحدة.
في المقابل، تبرر إسرائيل انتشارها باعتبارات أمنية ومنع تشكل تهديدات عسكرية قرب حدودها، لكنها لم تصدر تعليقًا فوريًا على تفاصيل التوغل الأخير.
وتشير طبيعة العمليات المتكررة، بما تتضمنه من إزالة حواجز محلية وإقامة نقاط تفتيش وتوزيع منشورات على السكان، إلى محاولة فرض ترتيبات أمنية مباشرة داخل القرى، لا تقتصر على دوريات عابرة.
كما تكشف عن سعي إسرائيلي إلى ترسيخ حرية الحركة العسكرية في المنطقة، بعيدًا عن سلطة دمشق أو القوات الدولية.

إسرائيل تتوغل في سوريا
اختبار للموقف الدولي
يمثل التوغل الأخير اختبارًا مباشرًا لتصريحات غوتيريش، إذ جاء في توقيت يفترض أن يعزز فيه وجود الأمين العام في سوريا دور الأمم المتحدة في حماية اتفاق فض الاشتباك.
لكن استمرار العمليات الإسرائيلية يبرز الفجوة بين الإدانات الدولية والقدرة على تنفيذها. فالأمم المتحدة تستطيع توثيق الانتهاكات وإدانتها، إلا أن وقفها يتطلب توافقًا داخل مجلس الأمن وضغوطًا فعلية على إسرائيل.
وبينما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل ديسمبر 2024، يبدو أن إسرائيل تتوغل في سوريا لتثبيت وجودها في الجنوب وفرض واقع أمني جديد.
ومن ثم، فإن إسرائيل تتوغل في سوريا غداة زيارة غوتيريش لا يبدو مجرد حادث ميداني منفصل، بل رسالة مفادها أن تل أبيب لا تزال تمنح اعتباراتها العسكرية الأولوية على المواقف الأممية، حتى عندما تصدر هذه المواقف من قلب العاصمة السورية.
راديو أوريان
بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات حادة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من دمشق ضد الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، إسرائيل تتوغل في سوريا، توغلًا جديدًا في قرى بريفَي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا، في تحرك أعاد طرح التساؤلات بشأن قدرة المواقف الدولية على وقف التغييرات العسكرية التي تفرضها إسرائيل على الأرض.
وجاء التوغل صباح الأحد 26 يوليو 2026، غداة أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى دمشق منذ عام 2009، التقى خلالها غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث معهما ملفات إعادة الإعمار، وعودة النازحين، ودعم المرحلة الانتقالية، إلى جانب التطورات الأمنية في الجنوب السوري.

إسرائيل تتوغل في سوريا
إسرائيل تتوغل في سوريا
بحسب تقارير رسمية سورية، فإن إسرائيل تتوغل في سوريا من خلال قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية وجرافة دخلت إلى قريتي معرية والعارضة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
واستخدمت القوة آلية هندسية لإزالة حجارة وضعها الأهالي على الطريق في محاولة لمنع مرور الدوريات الإسرائيلية، قبل أن تنصب حاجزًا عسكريًا داخل قرية العارضة.
وتزامن التحرك البري مع إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية منشورات على سكان المنطقة، تضمنت تحذيرات من إغلاق الطرق أو عرقلة تحركات القوات الإسرائيلية.
كما توغلت مركبة استطلاع إسرائيلية في منطقة المعكر، غربي قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة، وسط تحليق لطائرات مسيّرة في أجواء المنطقة. ولم ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات أو اشتباكات خلال التوغل.
ويحمل اختيار حوض اليرموك أهمية خاصة، نظرًا إلى موقعه القريب من الحدود الأردنية ومنطقة الجولان السوري المحتل.
كما شهدت قرى المنطقة خلال الأسابيع الماضية توغلات متكررة، رافقتها عمليات تفتيش ومداهمة وإقامة حواجز مؤقتة، فضلًا عن توترات بين الدوريات الإسرائيلية والأهالي.

الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس السوري
رسائل غوتيريش القوية
التصعيد الإسرائيلي جاء بعد ساعات من تأكيد غوتيريش أن الأمم المتحدة تعترف من دون قيود بأن الجولان أرض سورية، وأن ما هو سوري لا يجوز انتزاعه.
ووصف الأمين العام ما يجري في محيط الجولان بأنه «غير مقبول تمامًا»، مطالبًا بوقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية ووحدة أراضيها.
وخلال اجتماعه مع الشرع، جدد غوتيريش التزام المنظمة الدولية بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وأعرب عن قلقه البالغ من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
كما كان مقررًا أن يزور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» المنتشرة في المنطقة الفاصلة بين القوات السورية والإسرائيلية.
بدوره، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن تحقيق السلام الإقليمي يظل مستحيلًا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن تجاوز خط فض الاشتباك يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستنزافًا لموارد سوريا.

إسرائيل تتوغل في سوريا
سياسة فرض الوقائع
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أصبحت إسرائيل تتوغل في سوريا أكثر، ووسّعت نطاق وجودها العسكري في الجنوب السوري، وسيطرت على مواقع داخل المنطقة العازلة وخارجها، بالتوازي مع تنفيذ غارات جوية وتوغلات برية متكررة في قرى درعا والقنيطرة.
وتقول دمشق إن إسرائيل تتوغل في سوريا بشكل متكرر وهو ما يمثل خرقًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي أنشأ منطقة فصل تراقبها قوات الأمم المتحدة.
في المقابل، تبرر إسرائيل انتشارها باعتبارات أمنية ومنع تشكل تهديدات عسكرية قرب حدودها، لكنها لم تصدر تعليقًا فوريًا على تفاصيل التوغل الأخير.
وتشير طبيعة العمليات المتكررة، بما تتضمنه من إزالة حواجز محلية وإقامة نقاط تفتيش وتوزيع منشورات على السكان، إلى محاولة فرض ترتيبات أمنية مباشرة داخل القرى، لا تقتصر على دوريات عابرة.
كما تكشف عن سعي إسرائيلي إلى ترسيخ حرية الحركة العسكرية في المنطقة، بعيدًا عن سلطة دمشق أو القوات الدولية.

إسرائيل تتوغل في سوريا
اختبار للموقف الدولي
يمثل التوغل الأخير اختبارًا مباشرًا لتصريحات غوتيريش، إذ جاء في توقيت يفترض أن يعزز فيه وجود الأمين العام في سوريا دور الأمم المتحدة في حماية اتفاق فض الاشتباك.
لكن استمرار العمليات الإسرائيلية يبرز الفجوة بين الإدانات الدولية والقدرة على تنفيذها. فالأمم المتحدة تستطيع توثيق الانتهاكات وإدانتها، إلا أن وقفها يتطلب توافقًا داخل مجلس الأمن وضغوطًا فعلية على إسرائيل.
وبينما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل ديسمبر 2024، يبدو أن إسرائيل تتوغل في سوريا لتثبيت وجودها في الجنوب وفرض واقع أمني جديد.
ومن ثم، فإن إسرائيل تتوغل في سوريا غداة زيارة غوتيريش لا يبدو مجرد حادث ميداني منفصل، بل رسالة مفادها أن تل أبيب لا تزال تمنح اعتباراتها العسكرية الأولوية على المواقف الأممية، حتى عندما تصدر هذه المواقف من قلب العاصمة السورية.





