راديو أوريان
طرحت تل أبيب قضية رفات يهود لبنان ومفقودي اليهود اللبنانيين ضمن المحادثات المتعلقة بالأسرى اللبنانيين المحتجزين لديها، في مفاوضات تجري برعاية أميركية.
وناقش الطرفان خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات ملف الأسرى والمفقودين، فيما طلب الجانب الإسرائيلي معلومات عن يهود لبنانيين اختفوا أو قُتلوا خلال الحرب الأهلية، إلى جانب نقل رفات يهود لبنان المدفونين في مقابر داخل لبنان إلى إسرائيل.

مقبرة يهودية في بيروت
ما قصة رفات يهود لبنان؟
الملف الإسرائيلي يتضمن مسارين متداخلين. الأول يتعلق بيهود لبنانيين اختفوا خلال الحرب الأهلية، خصوصًا بين عامي 1984 و1987 في بيروت، والثاني يتعلق برفات يهود لبنان المدفونين في المقابر اليهودية في بيروت وصيدا، وتقول إسرائيل إن لبعضهم أقارب يعيشون حاليًا داخل إسرائيل.
وتشير تقارير تاريخية أعيد تداولها بالتزامن مع المفاوضات إلى اختطاف 11 يهوديًا في لبنان بين عامي 1984 و1986.
وأعلنت جماعة كانت تطلق على نفسها اسم «منظمة المستضعفين في الأرض» مسؤوليتها عن عمليات خطف في تلك الفترة، وأعلنت لاحقًا قتل عدد من المختطفين.
ومن أبرز الأسماء في هذا الملف إسحاق ساسون، الرئيس السابق للطائفة اليهودية في لبنان، الذي اختُطف تحت تهديد السلاح عام 1985.
وتربط إسرائيل بهذا الملف أيضًا قضية الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي فُقد بعد سقوط طائرته في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، وطالبت خلال المفاوضات بالحصول على معلومات عن مصيره أو تسليم رفاته إن كان قد قُتل.
لكن يتعين التمييز بين المفقودين اليهود خلال الحرب الأهلية وبين اليهود المدفونين أصلًا في المقابر اللبنانية؛ إذ تحدثت التقارير الإسرائيلية الأحدث عن طلب أوسع لنقل رفات يهود لبنان من مقابر بيروت وصيدا، وليس فقط رفات المختطفين والمفقودين.

أسرة يهودية لبنانية
كم عدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل؟
وتقول الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين إن لديها توثيقًا لـ 34 لبنانيًا محتجزين لدى إسرائيل.
ويتوزعون، وفق المصدر، بين 10 مقاتلين من حزب الله، وممرضين اثنين اعتُقلا أثناء مرافقتهما عناصر من الحزب، و21 مدنيًا، إضافة إلى حالات احتجاز أقدم.
وتكشف تواريخ الاحتجاز عن واحدة من أكثر نقاط الملف حساسية؛ إذ تتضمن القائمة ثلاث حالات تعود إلى أعوام 1978 و1981 و2005. وبحساب المدة حتى أغسطس 2026، فهذا يعني أن أقدم الحالات المطروحة في القائمة يعود تاريخها إلى نحو 48 عامًا، والثانية إلى نحو 45 عامًا، والثالثة إلى نحو 21 عامًا.
أما بقية الحالات فهي أحدث بكثير: 22 شخصًا احتُجزوا بين أكتوبر 2024 وفبراير 2026، وتسعة آخرون خلال الحرب الأخيرة التي اندلعت في مارس 2026، بحسب القائمة اللبنانية المنشورة.
وكانت الأرقام أقل في مراحل سابقة؛ ففي ديسمبر 2025 نشرت وسائل إعلام لبنانية قائمة تضم 23 لبنانيًا، بينهم ثلاثة محتجزين منذ ما قبل الحرب الأخيرة، بينما أفاد تقرير لـ«لوريان توداي» في يناير 2026 بأن العدد الموثق آنذاك بلغ 20 محتجزًا.
وهو ما يفسر اختلاف الأرقام المتداولة باختلاف تاريخ إعداد القوائم وعمليات الاحتجاز اللاحقة.

الحرب في لبنان
67 لبنانيًا آخرين مجهولو المصير
ولا يتوقف الملف عند الـ34 المحتجزين. فالجمعية اللبنانية تقول إن هناك 67 شخصًا آخرين ما زال مصيرهم مجهولًا منذ حرب 2024، بعدما فُقد الاتصال بهم في مناطق كانت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
ولا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة تحدد ما إذا كانوا قد قُتلوا أم اعتُقلوا.

ماذا تعرض إسرائيل؟
وطرحت تل أبيب صيغة وصفت بأنها «صفقة تبادل مدنية»، تربط نقل رفات يهود لبنان بالإفراج عن جزء من المحتجزين اللبنانيين، مع استبعاد عناصر حزب الله من الصفقة المقترحة.
أما الجانب اللبناني، فيضغط لمعرفة مصير المحتجزين والإفراج عنهم، فيما ترى مصادر لبنانية أن ربط أسرى اعتُقل معظمهم خلال العامين الأخيرين بملفات مفقودين تعود إلى الحرب الأهلية قبل أربعة عقود يضع شروطًا يصعب على الدولة اللبنانية تنفيذها، خصوصًا أنها تقول إنها لا تملك معلومات حاسمة عن مواقع رفات يهود لبنان أو مصير المفقودين اليهود.
ويأتي هذا التطور فيما تستمر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بوساطة أميركية ضمن مسار أوسع يتناول الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية وملف حزب الله.
وكانت الجولة الأخيرة في روما قد حققت تقدمًا محدودًا، مع الاتفاق على استمرار مناقشة عدد من الملفات الخلافية.
راديو أوريان
طرحت تل أبيب قضية رفات يهود لبنان ومفقودي اليهود اللبنانيين ضمن المحادثات المتعلقة بالأسرى اللبنانيين المحتجزين لديها، في مفاوضات تجري برعاية أميركية.
وناقش الطرفان خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات ملف الأسرى والمفقودين، فيما طلب الجانب الإسرائيلي معلومات عن يهود لبنانيين اختفوا أو قُتلوا خلال الحرب الأهلية، إلى جانب نقل رفات يهود لبنان المدفونين في مقابر داخل لبنان إلى إسرائيل.

مقبرة يهودية في بيروت
ما قصة رفات يهود لبنان؟
الملف الإسرائيلي يتضمن مسارين متداخلين. الأول يتعلق بيهود لبنانيين اختفوا خلال الحرب الأهلية، خصوصًا بين عامي 1984 و1987 في بيروت، والثاني يتعلق برفات يهود لبنان المدفونين في المقابر اليهودية في بيروت وصيدا، وتقول إسرائيل إن لبعضهم أقارب يعيشون حاليًا داخل إسرائيل.
وتشير تقارير تاريخية أعيد تداولها بالتزامن مع المفاوضات إلى اختطاف 11 يهوديًا في لبنان بين عامي 1984 و1986.
وأعلنت جماعة كانت تطلق على نفسها اسم «منظمة المستضعفين في الأرض» مسؤوليتها عن عمليات خطف في تلك الفترة، وأعلنت لاحقًا قتل عدد من المختطفين.
ومن أبرز الأسماء في هذا الملف إسحاق ساسون، الرئيس السابق للطائفة اليهودية في لبنان، الذي اختُطف تحت تهديد السلاح عام 1985.
وتربط إسرائيل بهذا الملف أيضًا قضية الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي فُقد بعد سقوط طائرته في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، وطالبت خلال المفاوضات بالحصول على معلومات عن مصيره أو تسليم رفاته إن كان قد قُتل.
لكن يتعين التمييز بين المفقودين اليهود خلال الحرب الأهلية وبين اليهود المدفونين أصلًا في المقابر اللبنانية؛ إذ تحدثت التقارير الإسرائيلية الأحدث عن طلب أوسع لنقل رفات يهود لبنان من مقابر بيروت وصيدا، وليس فقط رفات المختطفين والمفقودين.

أسرة يهودية لبنانية
كم عدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل؟
وتقول الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين إن لديها توثيقًا لـ 34 لبنانيًا محتجزين لدى إسرائيل.
ويتوزعون، وفق المصدر، بين 10 مقاتلين من حزب الله، وممرضين اثنين اعتُقلا أثناء مرافقتهما عناصر من الحزب، و21 مدنيًا، إضافة إلى حالات احتجاز أقدم.
وتكشف تواريخ الاحتجاز عن واحدة من أكثر نقاط الملف حساسية؛ إذ تتضمن القائمة ثلاث حالات تعود إلى أعوام 1978 و1981 و2005. وبحساب المدة حتى أغسطس 2026، فهذا يعني أن أقدم الحالات المطروحة في القائمة يعود تاريخها إلى نحو 48 عامًا، والثانية إلى نحو 45 عامًا، والثالثة إلى نحو 21 عامًا.
أما بقية الحالات فهي أحدث بكثير: 22 شخصًا احتُجزوا بين أكتوبر 2024 وفبراير 2026، وتسعة آخرون خلال الحرب الأخيرة التي اندلعت في مارس 2026، بحسب القائمة اللبنانية المنشورة.
وكانت الأرقام أقل في مراحل سابقة؛ ففي ديسمبر 2025 نشرت وسائل إعلام لبنانية قائمة تضم 23 لبنانيًا، بينهم ثلاثة محتجزين منذ ما قبل الحرب الأخيرة، بينما أفاد تقرير لـ«لوريان توداي» في يناير 2026 بأن العدد الموثق آنذاك بلغ 20 محتجزًا.
وهو ما يفسر اختلاف الأرقام المتداولة باختلاف تاريخ إعداد القوائم وعمليات الاحتجاز اللاحقة.

الحرب في لبنان
67 لبنانيًا آخرين مجهولو المصير
ولا يتوقف الملف عند الـ34 المحتجزين. فالجمعية اللبنانية تقول إن هناك 67 شخصًا آخرين ما زال مصيرهم مجهولًا منذ حرب 2024، بعدما فُقد الاتصال بهم في مناطق كانت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
ولا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة تحدد ما إذا كانوا قد قُتلوا أم اعتُقلوا.

ماذا تعرض إسرائيل؟
وطرحت تل أبيب صيغة وصفت بأنها «صفقة تبادل مدنية»، تربط نقل رفات يهود لبنان بالإفراج عن جزء من المحتجزين اللبنانيين، مع استبعاد عناصر حزب الله من الصفقة المقترحة.
أما الجانب اللبناني، فيضغط لمعرفة مصير المحتجزين والإفراج عنهم، فيما ترى مصادر لبنانية أن ربط أسرى اعتُقل معظمهم خلال العامين الأخيرين بملفات مفقودين تعود إلى الحرب الأهلية قبل أربعة عقود يضع شروطًا يصعب على الدولة اللبنانية تنفيذها، خصوصًا أنها تقول إنها لا تملك معلومات حاسمة عن مواقع رفات يهود لبنان أو مصير المفقودين اليهود.
ويأتي هذا التطور فيما تستمر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بوساطة أميركية ضمن مسار أوسع يتناول الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية وملف حزب الله.
وكانت الجولة الأخيرة في روما قد حققت تقدمًا محدودًا، مع الاتفاق على استمرار مناقشة عدد من الملفات الخلافية.






