راديو أوريان 

عادت إعدامات إيران العلنية إلى الشوارع مرة أخرى، حيث نفذت السلطات الإيرانية عمليات إعدام بحق اثنين من المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير/كانون الثاني، في قضية أثارت انتقادات حقوقية واسعة وتساؤلات حول اختيار السلطات تنفيذ الحكم أمام الجمهور وفي المكان نفسه المرتبط بأحداث القضية.

والمعدومان هما أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي، اللذان اعتقلا على خلفية أحداث ساحة علي خاني في منطقة ملك شهر بمدينة أصفهان.

وأكدت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية تنفيذ الحكم، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الإعدام جرى في ساحة علي خاني «بحضور مجموعة من الناس». وتقول منظمات حقوقية إنهما أول حالتي إعدام علني موثقتين في إيران خلال عام 2026.

إعدامات إيران

إعدامات سابقة في إيران

ماذا حدث في أصفهان؟

تعود القضية إلى 8 يناير/كانون الثاني 2026، عندما كانت إيران تشهد موجة احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة، وكانت ساحة علي خاني إحدى نقاط المواجهة في أصفهان.

وتقول الرواية الرسمية الإيرانية إن أربعة من عناصر الشرطة والقوات الأمنية قتلوا خلال الاضطرابات في الساحة، واتهمت السلطات مجموعة من المشاركين بالمسؤولية عن قتلهم، إلى جانب إحراق وتخريب ممتلكات عامة وأعمال عنف أخرى.

وكان سباهي وصفري ضمن 12 شخصًا على الأقل صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في قضية ساحة علي خاني.

وسبق أن أعدمت السلطات اثنين آخرين من المتهمين في القضية، هما عرفان إسفندياري وغول محمد محمدي، في 19 يوليو، ليرتفع عدد من أعدموا في القضية إلى أربعة بعد تنفيذ حكمي 28 يوليو.

إعدامات إيران

إعدامات سابقة في إيران

ما التهم الموجهة إليهما؟

بحسب السلطة القضائية الإيرانية، لم تكن التهمة الرسمية مجرد «المشاركة في مظاهرات»، فقد نسبت إليهما اتهامات شديدة الخطورة، من بينها المحاربة عبر استخدام السلاح وإثارة الخوف وانعدام الأمن، والإفساد في الأرض، والعمل ضد الأمن القومي، وتخريب وإحراق الممتلكات العامة، والمشاركة في أعمال أدت إلى مقتل أربعة من أفراد قوات الأمن.

وتقول الرواية القضائية الإيرانية إن سباهي شارك بصورة مباشرة في الاعتداء على عناصر الأمن، بينما اتهمت صفري بالمشاركة في الهجوم على أفراد الشرطة خلال أحداث الساحة.

وتقول السلطات إن المحكمة اعتمدت على تقارير أمنية ومحتويات هواتف وشهادات واعترافات وإعادة تمثيل للواقعة، وإن المحكمة العليا أيدت الأحكام.

لكن هذه الرواية تواجه اعتراضات حقوقية ودولية كبيرة.

فقد قال خبراء تابعون للأمم المتحدة إن 12 متهمًا في القضية حُكم عليهم بالإعدام في جلسة واحدة مغلقة، مع عدم وضوح المسؤولية الفردية لكل متهم، معتبرين أن الإجراءات لا تتوافق مع معايير المحاكمة العادلة.

كما تقول منظمة حقوق الإنسان في إيران إن بعض المتهمين تعرضوا للتعذيب وإن إجراءات المحاكمة شابتها انتهاكات، مشيرة إلى بث السلطات ما تصفه بـ«اعترافات قسرية». وهذه اتهامات حقوقية تنفي طهران بصورة عامة ارتكاب انتهاكات بحق السجناء.

إعدامات إيران

إعدامات إيران

ماذا حدث ليلة الإعدام؟

قبل ساعات من تنفيذ الحكم، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع تظهر تجهيز منصة في ساحة علي خاني، ما أثار مخاوف من قرب تنفيذ الأحكام.

وتجمع عدد من المواطنين في المنطقة خلال الليل. وذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن التجمع كان محاولة لمنع تنفيذ الإعدام، وأن قوات الأمن تدخلت لتفريق الموجودين.

كما تحدثت تقارير عن اعتقالات خلال المواجهات. وشهدت المنطقة انتشارًا أمنيًا كثيفًا، مع ورود تقارير عن احتكاكات بين القوات وأشخاص تجمعوا قرب الموقع.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الحكم نُفذ قرابة الساعة 3:40 فجرًا بالتوقيت المحلي، بالتزامن تقريبًا مع أذان الفجر.

لماذا الإعدام علنًا؟

ولم تعلن السلطة القضائية الإيرانية تفسيرًا سياسيًا صريحًا لاختيار الإعدام العلني.

كما أن وكالة ميزان لم تحدد في تقريرها مكان التنفيذ، بينما قالت وسائل إعلام إيرانية أخرى إنه جرى في ساحة علي خاني بحضور الجمهور.

لكن اختيار الساحة نفسها المرتبطة بالأحداث التي أدين الرجلان بسببها يمنح التنفيذ دلالة رمزية واضحة.

منظمة حقوق الإنسان في إيران اعتبرت أن عودة إعدامات إيران العلنية تستهدف خلق الخوف وردع الاحتجاجات المستقبلية.

ويكتسب هذا التفسير أهمية أكبر في ظل تحذيرات السلطات الإيرانية المتكررة من عودة الاضطرابات المناهضة للحكومة.

ويمكن قراءة إعدامات إيران العلنية باعتباره يتجاوز تنفيذ حكم قضائي بحق شخصين إلى إظهار قدرة الدولة على فرض السيطرة في المكان الذي شهد تحديًا مباشرًا لقواتها.

إعدامات إيران

ما الرسالة التي تريدها طهران؟

يمكن رصد ثلاث رسائل محتملة وراء توقيت وطريقة تنفيذ إعدامات إيران.

الأولى داخلية، وموجهة إلى الشارع الإيراني: أن المشاركة في موجات احتجاج تتطور إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن يمكن أن تنتهي بأقصى العقوبات، وأن الدولة مستعدة لتنفيذها علنًا.

والثانية أمنية، وموجهة إلى مؤسسات النظام وقوات الشرطة والباسيج: أن السلطات ستتعامل بأشد العقوبات مع المتهمين بقتل أفراد الأجهزة الأمنية.

أما الرسالة الثالثة من إعدامات إيران فهي سياسية، وترتبط بالظرف الذي تمر به إيران. فقد حذرت السلطات طوال فترة الحرب من تجدد الاحتجاجات الداخلية، في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط عسكرية وسياسية خارجية.

لذلك يمكن فهم التشدد القضائي باعتباره جزءًا من محاولة أوسع لمنع تحول الضغوط الخارجية إلى اضطرابات داخلية جديدة.

إعدامات إيران تتصاعد

الواقعة لا تبدو معزولة عن مسار أوسع. فقد قالت منظمة العفو الدولية في مايو إن السلطات الإيرانية أعدمت عشرات الأشخاص المدانين في قضايا ذات دوافع سياسية، وحذرت من وجود عشرات المتظاهرين والمعارضين وغيرهم تحت أحكام بالإعدام. واتهمت المنظمة السلطات باستخدام عقوبة الإعدام أداةً لقمع المعارضة.

كما تحدث خبراء أمميين أن 24 شخصًا على الأقل كانوا قد أُعدموا بالفعل بسبب جرائم مرتبطة باحتجاجات يناير قبل تنفيذ حكمي سباهي وصفري، بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن عشرات الأشخاص أعدموا خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وبذلك، فإن مشهد إعدامات إيران في أصفهان يحمل دلالة تتجاوز مصير الرجلين: إعادة الإعدام إلى الفضاء العام في مدينة شهدت احتجاجات عنيفة قد تكون رسالة ردع إلى الداخل الإيراني في مرحلة تخشى فيها السلطات من تجدد الاحتجاجات، بينما ترى منظمات حقوقية أن إعدامات إيران تستخدمها السلطات لترهيب المجتمع وإغلاق الطريق أمام موجة احتجاج جديدة.

راديو أوريان 

عادت إعدامات إيران العلنية إلى الشوارع مرة أخرى، حيث نفذت السلطات الإيرانية عمليات إعدام بحق اثنين من المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير/كانون الثاني، في قضية أثارت انتقادات حقوقية واسعة وتساؤلات حول اختيار السلطات تنفيذ الحكم أمام الجمهور وفي المكان نفسه المرتبط بأحداث القضية.

والمعدومان هما أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي، اللذان اعتقلا على خلفية أحداث ساحة علي خاني في منطقة ملك شهر بمدينة أصفهان.

وأكدت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية تنفيذ الحكم، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الإعدام جرى في ساحة علي خاني «بحضور مجموعة من الناس». وتقول منظمات حقوقية إنهما أول حالتي إعدام علني موثقتين في إيران خلال عام 2026.

إعدامات إيران

إعدامات سابقة في إيران

ماذا حدث في أصفهان؟

تعود القضية إلى 8 يناير/كانون الثاني 2026، عندما كانت إيران تشهد موجة احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة، وكانت ساحة علي خاني إحدى نقاط المواجهة في أصفهان.

وتقول الرواية الرسمية الإيرانية إن أربعة من عناصر الشرطة والقوات الأمنية قتلوا خلال الاضطرابات في الساحة، واتهمت السلطات مجموعة من المشاركين بالمسؤولية عن قتلهم، إلى جانب إحراق وتخريب ممتلكات عامة وأعمال عنف أخرى.

وكان سباهي وصفري ضمن 12 شخصًا على الأقل صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في قضية ساحة علي خاني.

وسبق أن أعدمت السلطات اثنين آخرين من المتهمين في القضية، هما عرفان إسفندياري وغول محمد محمدي، في 19 يوليو، ليرتفع عدد من أعدموا في القضية إلى أربعة بعد تنفيذ حكمي 28 يوليو.

إعدامات إيران

إعدامات سابقة في إيران

ما التهم الموجهة إليهما؟

بحسب السلطة القضائية الإيرانية، لم تكن التهمة الرسمية مجرد «المشاركة في مظاهرات»، فقد نسبت إليهما اتهامات شديدة الخطورة، من بينها المحاربة عبر استخدام السلاح وإثارة الخوف وانعدام الأمن، والإفساد في الأرض، والعمل ضد الأمن القومي، وتخريب وإحراق الممتلكات العامة، والمشاركة في أعمال أدت إلى مقتل أربعة من أفراد قوات الأمن.

وتقول الرواية القضائية الإيرانية إن سباهي شارك بصورة مباشرة في الاعتداء على عناصر الأمن، بينما اتهمت صفري بالمشاركة في الهجوم على أفراد الشرطة خلال أحداث الساحة.

وتقول السلطات إن المحكمة اعتمدت على تقارير أمنية ومحتويات هواتف وشهادات واعترافات وإعادة تمثيل للواقعة، وإن المحكمة العليا أيدت الأحكام.

لكن هذه الرواية تواجه اعتراضات حقوقية ودولية كبيرة.

فقد قال خبراء تابعون للأمم المتحدة إن 12 متهمًا في القضية حُكم عليهم بالإعدام في جلسة واحدة مغلقة، مع عدم وضوح المسؤولية الفردية لكل متهم، معتبرين أن الإجراءات لا تتوافق مع معايير المحاكمة العادلة.

كما تقول منظمة حقوق الإنسان في إيران إن بعض المتهمين تعرضوا للتعذيب وإن إجراءات المحاكمة شابتها انتهاكات، مشيرة إلى بث السلطات ما تصفه بـ«اعترافات قسرية». وهذه اتهامات حقوقية تنفي طهران بصورة عامة ارتكاب انتهاكات بحق السجناء.

إعدامات إيران

إعدامات إيران

ماذا حدث ليلة الإعدام؟

قبل ساعات من تنفيذ الحكم، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع تظهر تجهيز منصة في ساحة علي خاني، ما أثار مخاوف من قرب تنفيذ الأحكام.

وتجمع عدد من المواطنين في المنطقة خلال الليل. وذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن التجمع كان محاولة لمنع تنفيذ الإعدام، وأن قوات الأمن تدخلت لتفريق الموجودين.

كما تحدثت تقارير عن اعتقالات خلال المواجهات. وشهدت المنطقة انتشارًا أمنيًا كثيفًا، مع ورود تقارير عن احتكاكات بين القوات وأشخاص تجمعوا قرب الموقع.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الحكم نُفذ قرابة الساعة 3:40 فجرًا بالتوقيت المحلي، بالتزامن تقريبًا مع أذان الفجر.

لماذا الإعدام علنًا؟

ولم تعلن السلطة القضائية الإيرانية تفسيرًا سياسيًا صريحًا لاختيار الإعدام العلني.

كما أن وكالة ميزان لم تحدد في تقريرها مكان التنفيذ، بينما قالت وسائل إعلام إيرانية أخرى إنه جرى في ساحة علي خاني بحضور الجمهور.

لكن اختيار الساحة نفسها المرتبطة بالأحداث التي أدين الرجلان بسببها يمنح التنفيذ دلالة رمزية واضحة.

منظمة حقوق الإنسان في إيران اعتبرت أن عودة إعدامات إيران العلنية تستهدف خلق الخوف وردع الاحتجاجات المستقبلية.

ويكتسب هذا التفسير أهمية أكبر في ظل تحذيرات السلطات الإيرانية المتكررة من عودة الاضطرابات المناهضة للحكومة.

ويمكن قراءة إعدامات إيران العلنية باعتباره يتجاوز تنفيذ حكم قضائي بحق شخصين إلى إظهار قدرة الدولة على فرض السيطرة في المكان الذي شهد تحديًا مباشرًا لقواتها.

إعدامات إيران

ما الرسالة التي تريدها طهران؟

يمكن رصد ثلاث رسائل محتملة وراء توقيت وطريقة تنفيذ إعدامات إيران.

الأولى داخلية، وموجهة إلى الشارع الإيراني: أن المشاركة في موجات احتجاج تتطور إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن يمكن أن تنتهي بأقصى العقوبات، وأن الدولة مستعدة لتنفيذها علنًا.

والثانية أمنية، وموجهة إلى مؤسسات النظام وقوات الشرطة والباسيج: أن السلطات ستتعامل بأشد العقوبات مع المتهمين بقتل أفراد الأجهزة الأمنية.

أما الرسالة الثالثة من إعدامات إيران فهي سياسية، وترتبط بالظرف الذي تمر به إيران. فقد حذرت السلطات طوال فترة الحرب من تجدد الاحتجاجات الداخلية، في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط عسكرية وسياسية خارجية.

لذلك يمكن فهم التشدد القضائي باعتباره جزءًا من محاولة أوسع لمنع تحول الضغوط الخارجية إلى اضطرابات داخلية جديدة.

إعدامات إيران تتصاعد

الواقعة لا تبدو معزولة عن مسار أوسع. فقد قالت منظمة العفو الدولية في مايو إن السلطات الإيرانية أعدمت عشرات الأشخاص المدانين في قضايا ذات دوافع سياسية، وحذرت من وجود عشرات المتظاهرين والمعارضين وغيرهم تحت أحكام بالإعدام. واتهمت المنظمة السلطات باستخدام عقوبة الإعدام أداةً لقمع المعارضة.

كما تحدث خبراء أمميين أن 24 شخصًا على الأقل كانوا قد أُعدموا بالفعل بسبب جرائم مرتبطة باحتجاجات يناير قبل تنفيذ حكمي سباهي وصفري، بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن عشرات الأشخاص أعدموا خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وبذلك، فإن مشهد إعدامات إيران في أصفهان يحمل دلالة تتجاوز مصير الرجلين: إعادة الإعدام إلى الفضاء العام في مدينة شهدت احتجاجات عنيفة قد تكون رسالة ردع إلى الداخل الإيراني في مرحلة تخشى فيها السلطات من تجدد الاحتجاجات، بينما ترى منظمات حقوقية أن إعدامات إيران تستخدمها السلطات لترهيب المجتمع وإغلاق الطريق أمام موجة احتجاج جديدة.

إعدامات إيران العلنية تعود إلى الشوارع.. وهتافات بسقوط النظام