راديو أوريان
أصبح تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد، بعدما تجاوز عدد الوفيات حصيلة وباء 2018-2020، وسط تحذيرات من استمرار الانتشار ومخاوف من انتقال العدوى إلى دول مجاورة.
وبحسب أحدث البيانات الحكومية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة حتى 16 أغسطس/آب 2026 نحو 4,945 إصابة، بينها 2,325 حالة وفاة، ليتجاوز الوباء الحالي حصيلة تفشي 2018-2020 الذي أودى بحياة 2,299 شخصًا.

إيبولا
وباء يتسارع خلال ثلاثة أشهر
بدأ التفشي الحالي في مايو/أيار 2026، وأعلنت السلطات رسميًا عنه في 15 مايو.
ويتركز بصورة أساسية في مناطق بشرق وشمال شرقي الكونغو الديمقراطية، بينما تقول منظمة الصحة العالمية إن البلاد تواجه تفشيًا ناجمًا عن فيروس بونديبوغيو Bundibugyo، أحد الفيروسات المسببة لمرض إيبولا.
وتكشف الأرقام عن سرعة لافتة في تصاعد الأزمة؛ ففي 12 أغسطس سجلت منظمة الصحة العالمية 4,665 إصابة مؤكدة و2,184 وفاة، قبل أن ترتفع الحصيلة الحكومية بعد أيام إلى 4,945 إصابة و2,325 وفاة.
ويقترب معدل الوفيات بين الحالات المسجلة من 47%، وهي نسبة تتوافق تقريبًا مع الطبيعة شديدة الخطورة للمرض؛ إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن متوسط معدل الوفاة بمرض إيبولا تاريخيًا يبلغ نحو 50%، بينما تراوح في الأوبئة السابقة بين 25 و90%.

إيبولا
لماذا أصبح إيبولا أكثر فتكًا؟
لا تعني زيادة معدل الوفيات بالضرورة أن الفيروس نفسه أصبح أكثر شراسة.
وتشير التقارير إلى أن التأخر في اكتشاف الإصابات ووصول المرضى إلى مراكز العلاج يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الوفيات.
وتواجه جهود احتواء الوباء تحديات إضافية تشمل ضعف البنية الصحية في بعض المناطق، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات المحلية، والمقاومة المجتمعية لبعض إجراءات الاستجابة، فضلًا عن حالة عدم الاستقرار في أجزاء من شرق البلاد.
وتظهر خطورة الوضع أيضًا في ارتفاع عدد الوفيات خارج منشآت العلاج؛ فقد أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أنه في 9 أغسطس وقعت 34 وفاة من أصل 51 وفاة مسجلة خارج مراكز العلاج، أي نحو ثلثي الوفيات المسجلة في ذلك اليوم.

هل ينتقل إيبولا إلى دول أخرى؟
تمثل الحدود الشرقية للكونغو الديمقراطية إحدى أبرز نقاط القلق. فالانتقال المستمر للأشخاص والتجارة بين المناطق الحدودية يجعل اكتشاف الحالات وعزلها بسرعة أمرًا بالغ الأهمية.
والخطر لم يعد نظريًا؛ إذ امتد التفشي بالفعل إلى أوغندا، لكن إجراءات الاستجابة السريعة ساعدت على الحد من انتشاره هناك، فيما سجلت حالتا وفاة، بحسب رويترز.
وعملت منظمة الصحة العالمية مع الكونغو الديمقراطية وأوغندا على تقريب خدمات تشخيص إيبولا من المجتمعات الحدودية، في محاولة لاكتشاف الإصابات مبكرًا ومنع انتقال سلاسل العدوى عبر الحدود.
ومع ذلك، لا ينتقل إيبولا بسهولة مثل الإنفلونزا أو الفيروسات التنفسية؛ إذ تحدث العدوى أساسًا من خلال الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى بالمرض، أو مواد وأسطح ملوثة بهذه السوائل.
لذلك تتركز المخاطر بصورة أكبر بين أفراد الأسرة والعاملين الصحيين والأشخاص المشاركين في رعاية المرضى أو التعامل غير الآمن مع جثامين الضحايا.

ثاني أكثر أوبئة إيبولا فتكًا عالميًا
وبالحصيلة الحالية، تجاوز التفشي وباء الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، وأصبح الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد وثاني أكثر تفشيات إيبولا دموية على مستوى العالم، بعد وباء غرب أفريقيا بين 2014 و2016.
ويزيد الوضع تعقيدًا أن السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي هي بونديبوغيو، ولا توجد حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة خصيصًا لها، رغم وجود لقاحات وعلاجات تجريبية قيد التقييم.
ومع استمرار تسجيل الإصابات والوفيات، بات احتواء وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية مرتبطًا بسرعة اكتشاف الحالات وعزل المصابين وتتبع المخالطين وتعزيز المراقبة على الحدود، في سباق لمنع الأزمة الصحية الأكثر دموية في تاريخ البلاد من التحول إلى تفشٍ إقليمي أوسع.
راديو أوريان
أصبح تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد، بعدما تجاوز عدد الوفيات حصيلة وباء 2018-2020، وسط تحذيرات من استمرار الانتشار ومخاوف من انتقال العدوى إلى دول مجاورة.
وبحسب أحدث البيانات الحكومية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة حتى 16 أغسطس/آب 2026 نحو 4,945 إصابة، بينها 2,325 حالة وفاة، ليتجاوز الوباء الحالي حصيلة تفشي 2018-2020 الذي أودى بحياة 2,299 شخصًا.

إيبولا
وباء يتسارع خلال ثلاثة أشهر
بدأ التفشي الحالي في مايو/أيار 2026، وأعلنت السلطات رسميًا عنه في 15 مايو.
ويتركز بصورة أساسية في مناطق بشرق وشمال شرقي الكونغو الديمقراطية، بينما تقول منظمة الصحة العالمية إن البلاد تواجه تفشيًا ناجمًا عن فيروس بونديبوغيو Bundibugyo، أحد الفيروسات المسببة لمرض إيبولا.
وتكشف الأرقام عن سرعة لافتة في تصاعد الأزمة؛ ففي 12 أغسطس سجلت منظمة الصحة العالمية 4,665 إصابة مؤكدة و2,184 وفاة، قبل أن ترتفع الحصيلة الحكومية بعد أيام إلى 4,945 إصابة و2,325 وفاة.
ويقترب معدل الوفيات بين الحالات المسجلة من 47%، وهي نسبة تتوافق تقريبًا مع الطبيعة شديدة الخطورة للمرض؛ إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن متوسط معدل الوفاة بمرض إيبولا تاريخيًا يبلغ نحو 50%، بينما تراوح في الأوبئة السابقة بين 25 و90%.

إيبولا
لماذا أصبح إيبولا أكثر فتكًا؟
لا تعني زيادة معدل الوفيات بالضرورة أن الفيروس نفسه أصبح أكثر شراسة.
وتشير التقارير إلى أن التأخر في اكتشاف الإصابات ووصول المرضى إلى مراكز العلاج يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الوفيات.
وتواجه جهود احتواء الوباء تحديات إضافية تشمل ضعف البنية الصحية في بعض المناطق، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات المحلية، والمقاومة المجتمعية لبعض إجراءات الاستجابة، فضلًا عن حالة عدم الاستقرار في أجزاء من شرق البلاد.
وتظهر خطورة الوضع أيضًا في ارتفاع عدد الوفيات خارج منشآت العلاج؛ فقد أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أنه في 9 أغسطس وقعت 34 وفاة من أصل 51 وفاة مسجلة خارج مراكز العلاج، أي نحو ثلثي الوفيات المسجلة في ذلك اليوم.

هل ينتقل إيبولا إلى دول أخرى؟
تمثل الحدود الشرقية للكونغو الديمقراطية إحدى أبرز نقاط القلق. فالانتقال المستمر للأشخاص والتجارة بين المناطق الحدودية يجعل اكتشاف الحالات وعزلها بسرعة أمرًا بالغ الأهمية.
والخطر لم يعد نظريًا؛ إذ امتد التفشي بالفعل إلى أوغندا، لكن إجراءات الاستجابة السريعة ساعدت على الحد من انتشاره هناك، فيما سجلت حالتا وفاة، بحسب رويترز.
وعملت منظمة الصحة العالمية مع الكونغو الديمقراطية وأوغندا على تقريب خدمات تشخيص إيبولا من المجتمعات الحدودية، في محاولة لاكتشاف الإصابات مبكرًا ومنع انتقال سلاسل العدوى عبر الحدود.
ومع ذلك، لا ينتقل إيبولا بسهولة مثل الإنفلونزا أو الفيروسات التنفسية؛ إذ تحدث العدوى أساسًا من خلال الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى بالمرض، أو مواد وأسطح ملوثة بهذه السوائل.
لذلك تتركز المخاطر بصورة أكبر بين أفراد الأسرة والعاملين الصحيين والأشخاص المشاركين في رعاية المرضى أو التعامل غير الآمن مع جثامين الضحايا.

ثاني أكثر أوبئة إيبولا فتكًا عالميًا
وبالحصيلة الحالية، تجاوز التفشي وباء الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، وأصبح الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد وثاني أكثر تفشيات إيبولا دموية على مستوى العالم، بعد وباء غرب أفريقيا بين 2014 و2016.
ويزيد الوضع تعقيدًا أن السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي هي بونديبوغيو، ولا توجد حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة خصيصًا لها، رغم وجود لقاحات وعلاجات تجريبية قيد التقييم.
ومع استمرار تسجيل الإصابات والوفيات، بات احتواء وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية مرتبطًا بسرعة اكتشاف الحالات وعزل المصابين وتتبع المخالطين وتعزيز المراقبة على الحدود، في سباق لمنع الأزمة الصحية الأكثر دموية في تاريخ البلاد من التحول إلى تفشٍ إقليمي أوسع.






