• أكتوبر 7, 2026
  • أكتوبر 7, 2026

راديو أوريان 

دخلت الجزائر مرحلة جديدة في حربها على شبكات المخدرات، بعدما أصدرت محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر أول أحكام بالإعدام تطبيقًا لقانون مكافحة المخدرات المعدل، في خطوة تنقل التشديد التشريعي الذي أُقر في يوليو 2025 من نصوص القانون إلى ساحات المحاكم.

وشملت الأحكام 9 متهمين، صدرت بحق ثلاثة منهم حضوريًا وستة غيابيًا، على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار في 113 كيلوغرامًا من الكوكايين و225 ألفًا و30 قرصًا من مادة البريغابالين، بحسب المكتب الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها التابع لوزارة العدل الجزائرية.

الشارع في الجزائر

شبكة منظمة واتهامات ثقيلة

لم تقتصر القضية على حيازة المخدرات أو ترويجها، إذ شملت الاتهامات الاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة بقصد البيع، في إطار جماعة إجرامية منظمة، مع توجيه اتهامات مرتبطة بالمساس بالأمن القومي والإخلال بالنظام والأمن العامين. كما تضمنت المتابعات التهريب وانتحال صفة الغير والهجرة والإقامة غير الشرعيتين وتبييض الأموال.

وأفادت تقارير جزائرية بأن متهمين آخرين في القضية عوقبا بالسجن 20 عامًا، إلى جانب صدور عقوبات أخرى وأحكام بالبراءة، ما يجعل الأحكام التسعة بالإعدام الجزء الأشد من ملف قضائي واسع يتعلق بشبكة للاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.

الكوكايين

لماذا غيّرت الجزائر القانون؟

تستند الأحكام إلى القانون رقم 25-03 الصادر في 1 يوليو 2025، الذي عدّل قانون 2004 الخاص بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها.

ونص القانون المعدل صراحة على تشديد العقوبات في الجرائم المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية المصنفة «صلبة»، بحيث يمكن أن ترتفع العقوبة إلى الإعدام في الحالات التي كانت عقوبتها الأصلية السجن المؤبد.

كما يعكس التعديل تحولًا في المقاربة الجزائرية للملف؛ فالنص التشريعي يضع حماية الأمن الوطني والصحة العامة والشباب والمؤسسات التعليمية ضمن أهداف مكافحة المخدرات، ويشدد العقوبات خصوصًا عند استغلال القُصّر أو استهداف المؤسسات التعليمية ومحيطها.

ما مغزى الأحكام؟

المغزى الأبرز هو انتقال السياسة الجنائية من تشديد نظري للعقوبات إلى تطبيق قضائي فعلي لعقوبة الإعدام في جرائم المخدرات.

ومن شأن ذلك أن يرفع المخاطر القانونية بصورة كبيرة أمام قادة الشبكات المنظمة والمتورطين في المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية، وأن يمنح أجهزة المكافحة والقضاء إطارًا عقابيًا أشد من السابق.

لكن صدور حكم بالإعدام لا يعني تنفيذه تلقائيًا. فالجزائر لم تنفذ أي حكم إعدام منذ عام 1993، رغم استمرار محاكمها في إصدار أحكام بهذه العقوبة.

ولذلك تمثل أحكام أكتوبر 2026 تحولًا قضائيًا مهمًا، لكنها لا تعني بمفردها انتهاء وقف التنفيذ المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي المقابل، يثير توسيع عقوبة الإعدام جدلًا حقوقيًا؛ إذ تعتبر منظمة العفو الدولية أن إدخالها في جرائم المخدرات يتعارض مع الاتجاه نحو تضييق نطاق العقوبة، مشيرة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يقصر استخدامها، في الدول التي لم تلغها، على «أشد الجرائم خطورة»، التي تُفسَّر بأنها الجرائم التي تنطوي على القتل العمد.

وبذلك، لا تكمن أهمية الأحكام التسعة في شدتها فقط، بل في كونها أول اختبار قضائي لقانون 2025، وإشارة إلى أن الجزائر تتجه إلى التعامل مع شبكات المخدرات الكبرى باعتبارها تهديدًا يتجاوز الجريمة التقليدية إلى الأمن الوطني، بالتوازي مع فتح نقاش جديد حول حدود الردع الجنائي وعقوبة الإعدام.

راديو أوريان 

دخلت الجزائر مرحلة جديدة في حربها على شبكات المخدرات، بعدما أصدرت محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر أول أحكام بالإعدام تطبيقًا لقانون مكافحة المخدرات المعدل، في خطوة تنقل التشديد التشريعي الذي أُقر في يوليو 2025 من نصوص القانون إلى ساحات المحاكم.

وشملت الأحكام 9 متهمين، صدرت بحق ثلاثة منهم حضوريًا وستة غيابيًا، على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار في 113 كيلوغرامًا من الكوكايين و225 ألفًا و30 قرصًا من مادة البريغابالين، بحسب المكتب الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها التابع لوزارة العدل الجزائرية.

الشارع في الجزائر

شبكة منظمة واتهامات ثقيلة

لم تقتصر القضية على حيازة المخدرات أو ترويجها، إذ شملت الاتهامات الاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة بقصد البيع، في إطار جماعة إجرامية منظمة، مع توجيه اتهامات مرتبطة بالمساس بالأمن القومي والإخلال بالنظام والأمن العامين. كما تضمنت المتابعات التهريب وانتحال صفة الغير والهجرة والإقامة غير الشرعيتين وتبييض الأموال.

وأفادت تقارير جزائرية بأن متهمين آخرين في القضية عوقبا بالسجن 20 عامًا، إلى جانب صدور عقوبات أخرى وأحكام بالبراءة، ما يجعل الأحكام التسعة بالإعدام الجزء الأشد من ملف قضائي واسع يتعلق بشبكة للاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.

الكوكايين

لماذا غيّرت الجزائر القانون؟

تستند الأحكام إلى القانون رقم 25-03 الصادر في 1 يوليو 2025، الذي عدّل قانون 2004 الخاص بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها.

ونص القانون المعدل صراحة على تشديد العقوبات في الجرائم المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية المصنفة «صلبة»، بحيث يمكن أن ترتفع العقوبة إلى الإعدام في الحالات التي كانت عقوبتها الأصلية السجن المؤبد.

كما يعكس التعديل تحولًا في المقاربة الجزائرية للملف؛ فالنص التشريعي يضع حماية الأمن الوطني والصحة العامة والشباب والمؤسسات التعليمية ضمن أهداف مكافحة المخدرات، ويشدد العقوبات خصوصًا عند استغلال القُصّر أو استهداف المؤسسات التعليمية ومحيطها.

ما مغزى الأحكام؟

المغزى الأبرز هو انتقال السياسة الجنائية من تشديد نظري للعقوبات إلى تطبيق قضائي فعلي لعقوبة الإعدام في جرائم المخدرات.

ومن شأن ذلك أن يرفع المخاطر القانونية بصورة كبيرة أمام قادة الشبكات المنظمة والمتورطين في المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية، وأن يمنح أجهزة المكافحة والقضاء إطارًا عقابيًا أشد من السابق.

لكن صدور حكم بالإعدام لا يعني تنفيذه تلقائيًا. فالجزائر لم تنفذ أي حكم إعدام منذ عام 1993، رغم استمرار محاكمها في إصدار أحكام بهذه العقوبة.

ولذلك تمثل أحكام أكتوبر 2026 تحولًا قضائيًا مهمًا، لكنها لا تعني بمفردها انتهاء وقف التنفيذ المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي المقابل، يثير توسيع عقوبة الإعدام جدلًا حقوقيًا؛ إذ تعتبر منظمة العفو الدولية أن إدخالها في جرائم المخدرات يتعارض مع الاتجاه نحو تضييق نطاق العقوبة، مشيرة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يقصر استخدامها، في الدول التي لم تلغها، على «أشد الجرائم خطورة»، التي تُفسَّر بأنها الجرائم التي تنطوي على القتل العمد.

وبذلك، لا تكمن أهمية الأحكام التسعة في شدتها فقط، بل في كونها أول اختبار قضائي لقانون 2025، وإشارة إلى أن الجزائر تتجه إلى التعامل مع شبكات المخدرات الكبرى باعتبارها تهديدًا يتجاوز الجريمة التقليدية إلى الأمن الوطني، بالتوازي مع فتح نقاش جديد حول حدود الردع الجنائي وعقوبة الإعدام.

9 أحكام بالإعدام.. الجزائر أكثر صرامة ضد تجار المخدرات