• سبتمبر 14, 2026
  • سبتمبر 14, 2026

راديو أوريان 

أعاد العراق فتح معابره الحدودية مع إيران تدريجيًا، بعد إغلاق أمني قصير فرضته تداعيات الهجوم بالطائرات المسيّرة على خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي، في خطوة تعكس محاولة بغداد إعادة الحركة الطبيعية عبر حدودها الشرقية، من دون إغلاق ملف التحقيق في واحدة من أخطر الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية خلال الفترة الأخيرة.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية استئناف دخول المسافرين عبر منفذي الشيب والشلامجة اعتبارًا من الأحد 13 سبتمبر، فيما وضعت جدولًا تدريجيًا لاستئناف التجارة يبدأ بالشلامجة الاثنين، ثم مندلي الثلاثاء، والشيب الخميس.

وجاء الإغلاق ضمن حزمة إجراءات أمنية اتخذتها بغداد بعد ثبوت انطلاق الهجوم على السعودية من محافظة ميسان المحاذية لإيران.

خط أنابيب شرق غرب

خط أنابيب شرق غرب

من الهجوم إلى إغلاق الحدود

بدأ التصعيد بعدما تعرض خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي لهجوم بطائرات مسيرة أصاب منشآت في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وأدى إلى إصابات وأضرار، ودفع السعودية إلى إغلاق الخط مؤقتًا كإجراء احترازي.

وأعلنت الرياض أن الطائرات المستخدمة في الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية، بينما أكدت بغداد لاحقًا أن التحقيقات توصلت إلى أن الهجوم انطلق بالفعل من داخل العراق.

أهمية الهجوم تتجاوز الأضرار المباشرة؛ فخط «شرق-غرب» يمتد لنحو 1200 كيلومتر، وينقل قرابة 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا من شرق السعودية إلى ساحل البحر الأحمر، ما يجعله شريانًا استراتيجيًا لتجاوز مضيق هرمز، خصوصًا في ظل الاضطرابات التي تضغط على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

إيران

الحدود العراقية الإيرانية

ميسان في قلب التحقيق

قادت التحقيقات العراقية إلى محافظة ميسان، وتحديدًا مناطق قريبة من الحدود الإيرانية ومنفذ الشيب.

وأفادت تقارير بالعثور على آثار مرتبطة بإطلاق طائرات مسيرة قرب نهر دويريج، أعقبتها عمليات دهم وتفتيش واسعة للقوات العراقية.

وأعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، الأحد، ضبط 15 منصة للمسيرات، بالتزامن مع تأكيد بغداد أنها لن تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء على دول الجوار.

كما أدت نتائج التحقيق الأولية إلى إعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي بشأن أداء القيادة الأمنية في المحافظة.

خط أنابيب شرق غرب

خط أنابيب شرق غرب

تحقيق عراقي إيراني

لكن الملف أخذ بعدًا إضافيًا مع وجود منصات الإطلاق قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني.

ووافق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي على طلب طهران إجراء تحقيق مشترك بشأن منصات إطلاق المسيرات المكتشفة في المنطقة الحدودية، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن الجهة التي قامت بتشغيلها.

وهنا تحاول بغداد التعامل مع معادلة شديدة الحساسية: التعاون مع إيران في كشف ملابسات نشاط عسكري جرى قرب الحدود، وفي الوقت نفسه إثبات قدرتها على منع استخدام أراضيها لشن هجمات على السعودية.

لذلك فإن إعادة فتح المنافذ لا تعني انتهاء التحقيق، بل فصل الحركة التجارية وحركة المسافرين عن المسار الأمني الذي لا يزال مستمرًا.

الحدود العراقية الإيرانية

لماذا تجنبت السعودية الرد؟

الموقف السعودي أضاف مساحة للتحرك أمام بغداد. فرغم إعلان الرياض أن المسيرات انطلقت من العراق، قررت عدم الرد العسكري في هذه المرحلة استجابة لطلب عراقي، لإتاحة الفرصة أمام الحكومة لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار الهجمات، مع تأكيد السعودية احتفاظها بحق حماية أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية.

ويمنح هذا الموقف العراق فرصة لاحتواء الأزمة قبل انتقالها من حادث أمني إلى مواجهة إقليمية.

لكنه يضع الحكومة العراقية أيضًا أمام اختبار مباشر لسيطرتها على الأراضي الحدودية وقدرتها على ضبط الجماعات المسلحة ومنع تحويل المحافظات القريبة من إيران إلى منصات لشن عمليات عابرة للحدود.

إعادة فتح المعابر، إذن، تمثل عودة حذرة للحركة الطبيعية بين العراق وإيران، لكنها لا تغلق ملف المسيرات.

فالاختبار الحقيقي لبغداد سيكون في تحديد الجهة التي تقف خلف المنصات المضبوطة، وكيف وصلت إليها، ومن أصدر أوامر الإطلاق، والأهم: هل تستطيع السلطات ضمان ألا تتحول الأراضي العراقية مجددًا إلى نقطة انطلاق لهجوم قد يدفع السعودية في المرة المقبلة إلى رد مختلف؟

راديو أوريان 

أعاد العراق فتح معابره الحدودية مع إيران تدريجيًا، بعد إغلاق أمني قصير فرضته تداعيات الهجوم بالطائرات المسيّرة على خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي، في خطوة تعكس محاولة بغداد إعادة الحركة الطبيعية عبر حدودها الشرقية، من دون إغلاق ملف التحقيق في واحدة من أخطر الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية خلال الفترة الأخيرة.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية استئناف دخول المسافرين عبر منفذي الشيب والشلامجة اعتبارًا من الأحد 13 سبتمبر، فيما وضعت جدولًا تدريجيًا لاستئناف التجارة يبدأ بالشلامجة الاثنين، ثم مندلي الثلاثاء، والشيب الخميس.

وجاء الإغلاق ضمن حزمة إجراءات أمنية اتخذتها بغداد بعد ثبوت انطلاق الهجوم على السعودية من محافظة ميسان المحاذية لإيران.

خط أنابيب شرق غرب

خط أنابيب شرق غرب

من الهجوم إلى إغلاق الحدود

بدأ التصعيد بعدما تعرض خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي لهجوم بطائرات مسيرة أصاب منشآت في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وأدى إلى إصابات وأضرار، ودفع السعودية إلى إغلاق الخط مؤقتًا كإجراء احترازي.

وأعلنت الرياض أن الطائرات المستخدمة في الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية، بينما أكدت بغداد لاحقًا أن التحقيقات توصلت إلى أن الهجوم انطلق بالفعل من داخل العراق.

أهمية الهجوم تتجاوز الأضرار المباشرة؛ فخط «شرق-غرب» يمتد لنحو 1200 كيلومتر، وينقل قرابة 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا من شرق السعودية إلى ساحل البحر الأحمر، ما يجعله شريانًا استراتيجيًا لتجاوز مضيق هرمز، خصوصًا في ظل الاضطرابات التي تضغط على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

إيران

الحدود العراقية الإيرانية

ميسان في قلب التحقيق

قادت التحقيقات العراقية إلى محافظة ميسان، وتحديدًا مناطق قريبة من الحدود الإيرانية ومنفذ الشيب.

وأفادت تقارير بالعثور على آثار مرتبطة بإطلاق طائرات مسيرة قرب نهر دويريج، أعقبتها عمليات دهم وتفتيش واسعة للقوات العراقية.

وأعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، الأحد، ضبط 15 منصة للمسيرات، بالتزامن مع تأكيد بغداد أنها لن تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء على دول الجوار.

كما أدت نتائج التحقيق الأولية إلى إعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي بشأن أداء القيادة الأمنية في المحافظة.

خط أنابيب شرق غرب

خط أنابيب شرق غرب

تحقيق عراقي إيراني

لكن الملف أخذ بعدًا إضافيًا مع وجود منصات الإطلاق قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني.

ووافق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي على طلب طهران إجراء تحقيق مشترك بشأن منصات إطلاق المسيرات المكتشفة في المنطقة الحدودية، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن الجهة التي قامت بتشغيلها.

وهنا تحاول بغداد التعامل مع معادلة شديدة الحساسية: التعاون مع إيران في كشف ملابسات نشاط عسكري جرى قرب الحدود، وفي الوقت نفسه إثبات قدرتها على منع استخدام أراضيها لشن هجمات على السعودية.

لذلك فإن إعادة فتح المنافذ لا تعني انتهاء التحقيق، بل فصل الحركة التجارية وحركة المسافرين عن المسار الأمني الذي لا يزال مستمرًا.

الحدود العراقية الإيرانية

لماذا تجنبت السعودية الرد؟

الموقف السعودي أضاف مساحة للتحرك أمام بغداد. فرغم إعلان الرياض أن المسيرات انطلقت من العراق، قررت عدم الرد العسكري في هذه المرحلة استجابة لطلب عراقي، لإتاحة الفرصة أمام الحكومة لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار الهجمات، مع تأكيد السعودية احتفاظها بحق حماية أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية.

ويمنح هذا الموقف العراق فرصة لاحتواء الأزمة قبل انتقالها من حادث أمني إلى مواجهة إقليمية.

لكنه يضع الحكومة العراقية أيضًا أمام اختبار مباشر لسيطرتها على الأراضي الحدودية وقدرتها على ضبط الجماعات المسلحة ومنع تحويل المحافظات القريبة من إيران إلى منصات لشن عمليات عابرة للحدود.

إعادة فتح المعابر، إذن، تمثل عودة حذرة للحركة الطبيعية بين العراق وإيران، لكنها لا تغلق ملف المسيرات.

فالاختبار الحقيقي لبغداد سيكون في تحديد الجهة التي تقف خلف المنصات المضبوطة، وكيف وصلت إليها، ومن أصدر أوامر الإطلاق، والأهم: هل تستطيع السلطات ضمان ألا تتحول الأراضي العراقية مجددًا إلى نقطة انطلاق لهجوم قد يدفع السعودية في المرة المقبلة إلى رد مختلف؟

منصات المسيرات تشعل الحدود.. لماذا أعاد العراق فتح معابره مع إيران؟