راديو أوريان
بعد أكثر من قرن ونصف على سقوطهما في واحدة من أكثر معارك القرن التاسع عشر دموية، عُثر في ألمانيا على رفات جنديين جزائريين شاركا ضمن صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب الفرنسية البروسية عام 1870، في اكتشاف أعاد تسليط الضوء على دور الجنود الجزائريين في الصراعات الأوروبية خلال عهد الإمبراطورية الفرنسية الثانية.
رفات جنديين جزائريين عُثر عليها داخل قسم مجموعات الأنثروبولوجيا والتشريح في جامعة فرايبورج الألمانية، حيث كانت محفوظة ضمن مجموعات تاريخية، قبل أن يتم التعرف على ارتباطها بجنديين من الرماة الجزائريين الذين شاركوا في معركة رايششوفن – فريشفيلر فورث الشهيرة بمنطقة الألزاس في أغسطس عام 1870.
ودعت جمعية “الذكرى الفرنسية” إلى إعادة رفات جنديين جزائريين إلى فرنسا، في خطوة تهدف إلى تكريم هؤلاء الجنود الذين سقطوا في واحدة من أعنف مواجهات الحرب التي غيرت شكل أوروبا السياسية.

الرماة الجزائريون
من هم الرماة الجزائريون الذين قاتلوا في أوروبا؟
كان “الرماة الجزائريون” أو Tirailleurs algériens وحدات عسكرية أنشأتها فرنسا خلال فترة استعمار الجزائر، وضمت بشكل أساسي جنودًا جزائريين خدموا ضمن الجيش الفرنسي.
وقد شاركت هذه الوحدات في عدة حروب خلال القرن التاسع عشر، من بينها حرب القرم والحملات الفرنسية المختلفة، قبل أن تجد نفسها في قلب الحرب الفرنسية البروسية عام 1870.
وخلال تلك الحرب، أرسلت فرنسا ثلاثة أفواج من الرماة الجزائريين إلى الأراضي الأوروبية، وشاركوا خصوصًا في معارك فيسيمبورغ ورايششوفن-فريشفيلر، حيث تكبدوا خسائر كبيرة بسبب طبيعة المواجهات الشرسة مع القوات البروسية والبافارية.

فرنسا والجزائر
ماذا حدث في معركة رايششوفن عام 1870؟
اندلعت المعركة في 6 أغسطس 1870 بمدينة فريشفيلر-فورث في منطقة الألزاس، بعد أسابيع قليلة من إعلان الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث الحرب على بروسيا.
وكانت جزءًا من الحرب الفرنسية البروسية التي دارت بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية والولايات الألمانية بقيادة بروسيا.
في ذلك اليوم، واجه نحو 41 ألف جندي فرنسي قرابة 82 ألف جندي ألماني، في معركة غير متكافئة انتهت بانسحاب القوات الفرنسية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من الجانبين.
وتشير التقارير إلى أن الخسائر في نهاية المواجهات بلغت نحو 20 ألف قتيل وحوالي 10 آلاف مصاب.
وكان الفوج الثاني من الرماة الجزائريين في قلب المعركة، حيث وجد نفسه محاصرًا من القوات البافارية، ودارت مواجهات قريبة استخدمت فيها الحراب وأعقاب البنادق، بعدما أصبحت المسافات بين الطرفين قصيرة للغاية.
ومن أبرز القصص المرتبطة بهذه المعركة مقتل النقيب الفرنسي بيير أوغوست أنغلاد، قائد إحدى سرايا الرماة الجزائريين، بعدما نفدت ذخيرته واستمر في القتال حتى النهاية.
وقد كُتب على قبره لاحقًا تكريمًا للرماة الجزائريين الذين قاتلوا معه في ذلك اليوم.

المرماة الجزائريون
حرب غيرت خريطة أوروبا
لم تكن حرب 1870 مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل شكلت نقطة تحول تاريخية كبرى. فقد انتهت بهزيمة فرنسا وسقوط نابليون الثالث، ثم إعلان قيام الإمبراطورية الألمانية الموحدة عام 1871 داخل قصر فرساي، وهو حدث غيّر ميزان القوى في القارة الأوروبية لعقود لاحقة.
أما بالنسبة للجنود الجزائريين الذين شاركوا فيها، فقد بقيت قصصهم لعقود طويلة جزءًا من ذاكرة عسكرية مشتركة بين الجزائر وفرنسا، إذ قاتلوا في حروب لم تكن على أرضهم، لكن أسماءهم ارتبطت بصفحات مهمة من التاريخ العسكري الأوروبي.
ويعيد العثور على رفات جنديين جزائريين بعد 156 عامًا فتح النقاش حول مصير آلاف الجنود الذين شاركوا في حروب القرن التاسع عشر، وظلت قبورهم أو رفاتهم مجهولة، رغم الدور الذي لعبوه في رسم مسار التاريخ.
راديو أوريان
بعد أكثر من قرن ونصف على سقوطهما في واحدة من أكثر معارك القرن التاسع عشر دموية، عُثر في ألمانيا على رفات جنديين جزائريين شاركا ضمن صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب الفرنسية البروسية عام 1870، في اكتشاف أعاد تسليط الضوء على دور الجنود الجزائريين في الصراعات الأوروبية خلال عهد الإمبراطورية الفرنسية الثانية.
رفات جنديين جزائريين عُثر عليها داخل قسم مجموعات الأنثروبولوجيا والتشريح في جامعة فرايبورج الألمانية، حيث كانت محفوظة ضمن مجموعات تاريخية، قبل أن يتم التعرف على ارتباطها بجنديين من الرماة الجزائريين الذين شاركوا في معركة رايششوفن – فريشفيلر فورث الشهيرة بمنطقة الألزاس في أغسطس عام 1870.
ودعت جمعية “الذكرى الفرنسية” إلى إعادة رفات جنديين جزائريين إلى فرنسا، في خطوة تهدف إلى تكريم هؤلاء الجنود الذين سقطوا في واحدة من أعنف مواجهات الحرب التي غيرت شكل أوروبا السياسية.

الرماة الجزائريون
من هم الرماة الجزائريون الذين قاتلوا في أوروبا؟
كان “الرماة الجزائريون” أو Tirailleurs algériens وحدات عسكرية أنشأتها فرنسا خلال فترة استعمار الجزائر، وضمت بشكل أساسي جنودًا جزائريين خدموا ضمن الجيش الفرنسي.
وقد شاركت هذه الوحدات في عدة حروب خلال القرن التاسع عشر، من بينها حرب القرم والحملات الفرنسية المختلفة، قبل أن تجد نفسها في قلب الحرب الفرنسية البروسية عام 1870.
وخلال تلك الحرب، أرسلت فرنسا ثلاثة أفواج من الرماة الجزائريين إلى الأراضي الأوروبية، وشاركوا خصوصًا في معارك فيسيمبورغ ورايششوفن-فريشفيلر، حيث تكبدوا خسائر كبيرة بسبب طبيعة المواجهات الشرسة مع القوات البروسية والبافارية.

فرنسا والجزائر
ماذا حدث في معركة رايششوفن عام 1870؟
اندلعت المعركة في 6 أغسطس 1870 بمدينة فريشفيلر-فورث في منطقة الألزاس، بعد أسابيع قليلة من إعلان الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث الحرب على بروسيا.
وكانت جزءًا من الحرب الفرنسية البروسية التي دارت بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية والولايات الألمانية بقيادة بروسيا.
في ذلك اليوم، واجه نحو 41 ألف جندي فرنسي قرابة 82 ألف جندي ألماني، في معركة غير متكافئة انتهت بانسحاب القوات الفرنسية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من الجانبين.
وتشير التقارير إلى أن الخسائر في نهاية المواجهات بلغت نحو 20 ألف قتيل وحوالي 10 آلاف مصاب.
وكان الفوج الثاني من الرماة الجزائريين في قلب المعركة، حيث وجد نفسه محاصرًا من القوات البافارية، ودارت مواجهات قريبة استخدمت فيها الحراب وأعقاب البنادق، بعدما أصبحت المسافات بين الطرفين قصيرة للغاية.
ومن أبرز القصص المرتبطة بهذه المعركة مقتل النقيب الفرنسي بيير أوغوست أنغلاد، قائد إحدى سرايا الرماة الجزائريين، بعدما نفدت ذخيرته واستمر في القتال حتى النهاية.
وقد كُتب على قبره لاحقًا تكريمًا للرماة الجزائريين الذين قاتلوا معه في ذلك اليوم.

المرماة الجزائريون
حرب غيرت خريطة أوروبا
لم تكن حرب 1870 مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل شكلت نقطة تحول تاريخية كبرى. فقد انتهت بهزيمة فرنسا وسقوط نابليون الثالث، ثم إعلان قيام الإمبراطورية الألمانية الموحدة عام 1871 داخل قصر فرساي، وهو حدث غيّر ميزان القوى في القارة الأوروبية لعقود لاحقة.
أما بالنسبة للجنود الجزائريين الذين شاركوا فيها، فقد بقيت قصصهم لعقود طويلة جزءًا من ذاكرة عسكرية مشتركة بين الجزائر وفرنسا، إذ قاتلوا في حروب لم تكن على أرضهم، لكن أسماءهم ارتبطت بصفحات مهمة من التاريخ العسكري الأوروبي.
ويعيد العثور على رفات جنديين جزائريين بعد 156 عامًا فتح النقاش حول مصير آلاف الجنود الذين شاركوا في حروب القرن التاسع عشر، وظلت قبورهم أو رفاتهم مجهولة، رغم الدور الذي لعبوه في رسم مسار التاريخ.






