جمال أحمد
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، في عدد من ولايات الساحل الشرقي الأمريكي، إيذانًا بانطلاق التصويت في انتخابات الكونغرس، التي تمثل اختبارًا حاسمًا للولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، وتحدد قدرته على تمرير أجندته خلال العامين المتبقيين في البيت الأبيض.
ورغم غياب اسم ترامب عن بطاقات الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، فإن حضوره يطغى على المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين؛ إذ يتحول التصويت إلى تقييم وطني لأداء إدارته، وسط استياء من تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، ومساعٍ جمهورية للحفاظ على السيطرة على السلطة التشريعية.

الكونغرس الأميركي
استفتاء على الرئيس
تُجرى انتخابات الكونغرس في منتصف الولاية الرئاسية، وتشمل تجديد جميع مقاعد مجلس النواب، بينما تُطرح عادةً قرابة ثلث مقاعد مجلس الشيوخ.
ويبلغ عدد المقاعد المتنافس عليها هذا العام 435 مقعدًا في النواب و35 مقعدًا في الشيوخ، ما يمنح الناخبين فرصة لإعادة رسم موازين القوة في واشنطن.
وتكتسب انتخابات الكونغرس هذا العام أهمية مضاعفة لأن نتائجها ستحدد ما إذا كان ترامب سيواصل الحكم بدعم أغلبية جمهورية، أم سيواجه معارضة ديمقراطية تمتلك أدوات تشريعية ورقابية مؤثرة.
وقد عزز الرئيس نفسه الطابع الشخصي للمواجهة بدعوة أنصاره إلى التعامل مع الانتخابات كما لو كان مرشحًا فيها، رابطًا فرص حزبه بتقييم الناخبين لرئاسته.

المعيشة تتصدر الحسابات
يتقدم الاقتصاد واجهة المشهد الانتخابي، لكن الاختبار يرتبط أساسًا بما يشعر به الأمريكيون داخل منازلهم.
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس، أُجري بين الخميس والاثنين وشمل 1765 بالغًا، أن 48% من الناخبين المسجلين يعتبرون تكاليف المعيشة القضية الأهم في تحديد اختياراتهم، مقابل 26% للأعراف الديمقراطية و13% للهجرة.
وكشف الاستطلاع أن 49% من الأمريكيين يرون أن أوضاع أسرهم المالية تدهورت منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025، بينما أفاد 13% بتحسنها.
وتعكس هذه النتائج حجم الفجوة بين الوعود الاقتصادية للإدارة وتقييم قطاع واسع من المواطنين لأوضاعهم اليومية.
ويبدو التصويت مرتبطًا بشخص الرئيس بصورة مباشرة؛ إذ اعتبر 48% ممن يعتزمون الاقتراع أو سبق أن صوتوا أن أصواتهم تمثل موقفًا ضد ترامب، مقابل 25% يعدونها تصويتًا لصالحه، فيما قال ربع المشاركين إن الرئيس لا يؤثر في اختيارهم.
وتظل هذه الأرقام مؤشرات لاتجاهات الرأي، وليست نتائج انتخابية.

انتخابات الكونغرس الأميركي
انتخابات الكونغرس قد تغيّر قواعد الحكم
وترجح استطلاعات ومحللون غير حزبيين استعادة الديمقراطيين مجلس النواب، بينما تبقى السيطرة على الشيوخ غير محسومة.
وتتركز المنافسة في عدد محدود من السباقات المتقاربة، بما يجعل النتائج المحلية قادرة على إحداث تحول وطني واسع.
وإذا انتزع الديمقراطيون أغلبية أحد المجلسين، فسيتمكنون من فتح تحقيقات في أداء الإدارة والضغط للحصول على تنازلات تشريعية.
أما الفوز بالشيوخ فيمنحهم أيضًا قدرة على عرقلة تعيينات رئاسية، بما يشمل مرشحي المحكمة العليا عند شغور مقاعدها.
وهكذا قد ينتقل ترامب إلى مرحلة تتطلب تفاوضًا أصعب مع خصومه.
في المقابل، يمنح احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية الرئيس مساحة أوسع لمواصلة برنامجه، ويعزز نفوذه داخل حزبه.
ولذلك تتجاوز دلالة الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي توزيع المقاعد؛ فهي تختبر استمرار التفويض السياسي الذي حمله إلى البيت الأبيض، وتفتح مبكرًا النقاش حول اتجاه الحزبين ومعركة الرئاسة المقبلة في 2028.
جمال أحمد
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، في عدد من ولايات الساحل الشرقي الأمريكي، إيذانًا بانطلاق التصويت في انتخابات الكونغرس، التي تمثل اختبارًا حاسمًا للولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، وتحدد قدرته على تمرير أجندته خلال العامين المتبقيين في البيت الأبيض.
ورغم غياب اسم ترامب عن بطاقات الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، فإن حضوره يطغى على المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين؛ إذ يتحول التصويت إلى تقييم وطني لأداء إدارته، وسط استياء من تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، ومساعٍ جمهورية للحفاظ على السيطرة على السلطة التشريعية.

الكونغرس الأميركي
استفتاء على الرئيس
تُجرى انتخابات الكونغرس في منتصف الولاية الرئاسية، وتشمل تجديد جميع مقاعد مجلس النواب، بينما تُطرح عادةً قرابة ثلث مقاعد مجلس الشيوخ.
ويبلغ عدد المقاعد المتنافس عليها هذا العام 435 مقعدًا في النواب و35 مقعدًا في الشيوخ، ما يمنح الناخبين فرصة لإعادة رسم موازين القوة في واشنطن.
وتكتسب انتخابات الكونغرس هذا العام أهمية مضاعفة لأن نتائجها ستحدد ما إذا كان ترامب سيواصل الحكم بدعم أغلبية جمهورية، أم سيواجه معارضة ديمقراطية تمتلك أدوات تشريعية ورقابية مؤثرة.
وقد عزز الرئيس نفسه الطابع الشخصي للمواجهة بدعوة أنصاره إلى التعامل مع الانتخابات كما لو كان مرشحًا فيها، رابطًا فرص حزبه بتقييم الناخبين لرئاسته.

المعيشة تتصدر الحسابات
يتقدم الاقتصاد واجهة المشهد الانتخابي، لكن الاختبار يرتبط أساسًا بما يشعر به الأمريكيون داخل منازلهم.
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس، أُجري بين الخميس والاثنين وشمل 1765 بالغًا، أن 48% من الناخبين المسجلين يعتبرون تكاليف المعيشة القضية الأهم في تحديد اختياراتهم، مقابل 26% للأعراف الديمقراطية و13% للهجرة.
وكشف الاستطلاع أن 49% من الأمريكيين يرون أن أوضاع أسرهم المالية تدهورت منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025، بينما أفاد 13% بتحسنها.
وتعكس هذه النتائج حجم الفجوة بين الوعود الاقتصادية للإدارة وتقييم قطاع واسع من المواطنين لأوضاعهم اليومية.
ويبدو التصويت مرتبطًا بشخص الرئيس بصورة مباشرة؛ إذ اعتبر 48% ممن يعتزمون الاقتراع أو سبق أن صوتوا أن أصواتهم تمثل موقفًا ضد ترامب، مقابل 25% يعدونها تصويتًا لصالحه، فيما قال ربع المشاركين إن الرئيس لا يؤثر في اختيارهم.
وتظل هذه الأرقام مؤشرات لاتجاهات الرأي، وليست نتائج انتخابية.

انتخابات الكونغرس الأميركي
انتخابات الكونغرس قد تغيّر قواعد الحكم
وترجح استطلاعات ومحللون غير حزبيين استعادة الديمقراطيين مجلس النواب، بينما تبقى السيطرة على الشيوخ غير محسومة.
وتتركز المنافسة في عدد محدود من السباقات المتقاربة، بما يجعل النتائج المحلية قادرة على إحداث تحول وطني واسع.
وإذا انتزع الديمقراطيون أغلبية أحد المجلسين، فسيتمكنون من فتح تحقيقات في أداء الإدارة والضغط للحصول على تنازلات تشريعية.
أما الفوز بالشيوخ فيمنحهم أيضًا قدرة على عرقلة تعيينات رئاسية، بما يشمل مرشحي المحكمة العليا عند شغور مقاعدها.
وهكذا قد ينتقل ترامب إلى مرحلة تتطلب تفاوضًا أصعب مع خصومه.
في المقابل، يمنح احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية الرئيس مساحة أوسع لمواصلة برنامجه، ويعزز نفوذه داخل حزبه.
ولذلك تتجاوز دلالة الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي توزيع المقاعد؛ فهي تختبر استمرار التفويض السياسي الذي حمله إلى البيت الأبيض، وتفتح مبكرًا النقاش حول اتجاه الحزبين ومعركة الرئاسة المقبلة في 2028.





