• سبتمبر 13, 2026
  • سبتمبر 13, 2026

راديو أوريان 

حرارة خانقة، زنازين مكتظة، ونقص في التهوية والمياه.. هكذا تصف منظمات حقوقية تونسية ودولية الوضع داخل عدد من سجون تونس، في أزمة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع موجة قيظ شديدة ضربت البلاد، وأعادت ملف أوضاع السجناء إلى صدارة الجدل الحقوقي.

التحذيرات تصاعدت بعد تقارير تحدثت عن وفاة 23 سجينًا خلال فصل الصيف، في ظروف لم تُحسم أسبابها طبيًا بشكل نهائي، لكنها أثارت مخاوف متزايدة بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة، خاصة داخل مؤسسات تعاني أصلًا من الاكتظاظ وضعف البنية التحتية.

وتحدثت منظمات حقوقية عن ظروف احتجاز في سجون تونس وصفتها بـ”غير الإنسانية”، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة داخل الزنازين يمثل خطرًا مضاعفًا على السجناء، خصوصًا كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يعانون مشكلات صحية تتطلب متابعة مستمرة.

سجون تونس

الحر يضرب سجون تونس

حرارة خارج سجون تونس.. واختناق داخلها

تونس شهدت خلال الصيف موجات حر قاسية، مع تسجيل درجات حرارة استثنائية في عدة مناطق.

لكن الوضع داخل سجون تونس يبدو أكثر تعقيدًا، فالمشكلة لا تتعلق بدرجات الحرارة وحدها، وإنما بقدرة المنشآت السجنية على التعامل معها.

شكاوى نقلتها منظمات ومحامون وعائلات سجناء تحدثت عن ضعف التهوية داخل بعض الزنازين، وانقطاعات متكررة للمياه أو الكهرباء، وصعوبة الحصول على كميات كافية من المياه في أوقات الحرارة الشديدة.

كما جرى الحديث عن حالات إعياء وصعوبة في التنفس، إضافة إلى نقل عدد من السجناء إلى المستشفيات للحصول على الرعاية الطبية، ما دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بإجراءات عاجلة لتفادي تسجيل مزيد من الحالات الخطرة في سجون تونس.

الحر يضرب سجون تونس

الحر يضرب سجون تونس

23 وفاة تفتح باب الأسئلة

الرقم الأكثر إثارة للقلق هو الحديث عن 23 وفاة بين السجناء خلال الصيف، وهي حصيلة تداولتها جهات حقوقية بناءً على معلومات من عائلات ومحامين وأطباء.

لكن السلطات لم تعلن حتى الآن حصيلة موحدة ومفصلة تربط تلك الوفيات بموجة الحر، فيما تؤكد الجهات الصحية أن تحديد أسباب الوفاة لا يمكن أن يتم دون تقارير الطب الشرعي والفحوص اللازمة لكل حالة على حدة.

وهنا تكمن إحدى نقاط الخلاف الرئيسية، فالمنظمات الحقوقية لا تؤكد بالضرورة أن جميع الوفيات ناجمة مباشرة عن الحرارة، لكنها ترى أن ظروف الاحتجاز الحالية قد تكون عاملًا يزيد المخاطر الصحية ويرفع احتمالات تدهور حالة السجناء.

الحر يضرب سجون تونس

الحر يضرب سجون تونس

أزمة أقدم من موجة القيظ

الجدل الحالي كشف مجددًا أزمة مزمنة داخل السجون التونسية، تتعلق بالاكتظاظ ونقص الإمكانات وصعوبة الحصول على الرعاية الطبية بالسرعة المطلوبة.

وتحذر منظمات من أن الزنازين المكتظة تصبح أكثر خطورة في فترات الطقس القاسي، إذ ترتفع درجات الحرارة بسرعة، بينما تكون قدرة السجناء على الحركة أو الحصول على الهواء والمياه محدودة.

وتطالب الجهات الحقوقية بتحسين ظروف الإقامة، وضمان توفير المياه بصورة مستمرة، وتعزيز التهوية، وتسهيل وصول المرضى إلى الأطباء، خصوصًا خلال موجات الحرارة الشديدة.

الاحتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

مطالب بتحقيقات مستقلة

في مواجهة هذه التحذيرات، ترفض الجهات الرسمية اتهامات الإهمال بصورة عامة، وتؤكد أن المؤسسات السجنية تخضع لمتابعة وأن الرعاية الصحية متاحة للنزلاء وفق الإجراءات المعمول بها.

لكن المنظمات الحقوقية تطالب بخطوات أكثر شفافية، تتضمن نشر بيانات رسمية مفصلة بشأن الوفيات المسجلة، وتحديد أسباب كل حالة، والسماح برقابة مستقلة على أوضاع الاحتجاز.

كما تطالب بإجراء تحقيقات محايدة بشأن أي وفاة يثار حولها شك في وجود تقصير أو تأخر في تقديم الرعاية الطبية.

وبين موقف السلطات وتحذيرات المنظمات، تتصاعد الضغوط لكشف حقيقة ما يحدث خلف أسوار السجون.

فالقيظ قد يكون الشرارة التي أعادت الأزمة إلى الواجهة، لكن السؤال الأوسع يبقى متعلقًا بمدى قدرة منظومة السجون التونسية على حماية حياة المحتجزين وضمان ظروف احتجاز تحترم الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

ومع استمرار الحديث عن 23 وفاة خلال الصيف، يتحول الملف من قضية ظروف احتجاز إلى اختبار للشفافية والمحاسبة وقدرة السلطات على تقديم إجابات واضحة عن سؤال بات أكثر إلحاحًا: ماذا يحدث داخل السجون التونسية؟

راديو أوريان 

حرارة خانقة، زنازين مكتظة، ونقص في التهوية والمياه.. هكذا تصف منظمات حقوقية تونسية ودولية الوضع داخل عدد من سجون تونس، في أزمة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع موجة قيظ شديدة ضربت البلاد، وأعادت ملف أوضاع السجناء إلى صدارة الجدل الحقوقي.

التحذيرات تصاعدت بعد تقارير تحدثت عن وفاة 23 سجينًا خلال فصل الصيف، في ظروف لم تُحسم أسبابها طبيًا بشكل نهائي، لكنها أثارت مخاوف متزايدة بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة، خاصة داخل مؤسسات تعاني أصلًا من الاكتظاظ وضعف البنية التحتية.

وتحدثت منظمات حقوقية عن ظروف احتجاز في سجون تونس وصفتها بـ”غير الإنسانية”، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة داخل الزنازين يمثل خطرًا مضاعفًا على السجناء، خصوصًا كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يعانون مشكلات صحية تتطلب متابعة مستمرة.

سجون تونس

الحر يضرب سجون تونس

حرارة خارج سجون تونس.. واختناق داخلها

تونس شهدت خلال الصيف موجات حر قاسية، مع تسجيل درجات حرارة استثنائية في عدة مناطق.

لكن الوضع داخل سجون تونس يبدو أكثر تعقيدًا، فالمشكلة لا تتعلق بدرجات الحرارة وحدها، وإنما بقدرة المنشآت السجنية على التعامل معها.

شكاوى نقلتها منظمات ومحامون وعائلات سجناء تحدثت عن ضعف التهوية داخل بعض الزنازين، وانقطاعات متكررة للمياه أو الكهرباء، وصعوبة الحصول على كميات كافية من المياه في أوقات الحرارة الشديدة.

كما جرى الحديث عن حالات إعياء وصعوبة في التنفس، إضافة إلى نقل عدد من السجناء إلى المستشفيات للحصول على الرعاية الطبية، ما دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بإجراءات عاجلة لتفادي تسجيل مزيد من الحالات الخطرة في سجون تونس.

الحر يضرب سجون تونس

الحر يضرب سجون تونس

23 وفاة تفتح باب الأسئلة

الرقم الأكثر إثارة للقلق هو الحديث عن 23 وفاة بين السجناء خلال الصيف، وهي حصيلة تداولتها جهات حقوقية بناءً على معلومات من عائلات ومحامين وأطباء.

لكن السلطات لم تعلن حتى الآن حصيلة موحدة ومفصلة تربط تلك الوفيات بموجة الحر، فيما تؤكد الجهات الصحية أن تحديد أسباب الوفاة لا يمكن أن يتم دون تقارير الطب الشرعي والفحوص اللازمة لكل حالة على حدة.

وهنا تكمن إحدى نقاط الخلاف الرئيسية، فالمنظمات الحقوقية لا تؤكد بالضرورة أن جميع الوفيات ناجمة مباشرة عن الحرارة، لكنها ترى أن ظروف الاحتجاز الحالية قد تكون عاملًا يزيد المخاطر الصحية ويرفع احتمالات تدهور حالة السجناء.

الحر يضرب سجون تونس

الحر يضرب سجون تونس

أزمة أقدم من موجة القيظ

الجدل الحالي كشف مجددًا أزمة مزمنة داخل السجون التونسية، تتعلق بالاكتظاظ ونقص الإمكانات وصعوبة الحصول على الرعاية الطبية بالسرعة المطلوبة.

وتحذر منظمات من أن الزنازين المكتظة تصبح أكثر خطورة في فترات الطقس القاسي، إذ ترتفع درجات الحرارة بسرعة، بينما تكون قدرة السجناء على الحركة أو الحصول على الهواء والمياه محدودة.

وتطالب الجهات الحقوقية بتحسين ظروف الإقامة، وضمان توفير المياه بصورة مستمرة، وتعزيز التهوية، وتسهيل وصول المرضى إلى الأطباء، خصوصًا خلال موجات الحرارة الشديدة.

الاحتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

مطالب بتحقيقات مستقلة

في مواجهة هذه التحذيرات، ترفض الجهات الرسمية اتهامات الإهمال بصورة عامة، وتؤكد أن المؤسسات السجنية تخضع لمتابعة وأن الرعاية الصحية متاحة للنزلاء وفق الإجراءات المعمول بها.

لكن المنظمات الحقوقية تطالب بخطوات أكثر شفافية، تتضمن نشر بيانات رسمية مفصلة بشأن الوفيات المسجلة، وتحديد أسباب كل حالة، والسماح برقابة مستقلة على أوضاع الاحتجاز.

كما تطالب بإجراء تحقيقات محايدة بشأن أي وفاة يثار حولها شك في وجود تقصير أو تأخر في تقديم الرعاية الطبية.

وبين موقف السلطات وتحذيرات المنظمات، تتصاعد الضغوط لكشف حقيقة ما يحدث خلف أسوار السجون.

فالقيظ قد يكون الشرارة التي أعادت الأزمة إلى الواجهة، لكن السؤال الأوسع يبقى متعلقًا بمدى قدرة منظومة السجون التونسية على حماية حياة المحتجزين وضمان ظروف احتجاز تحترم الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

ومع استمرار الحديث عن 23 وفاة خلال الصيف، يتحول الملف من قضية ظروف احتجاز إلى اختبار للشفافية والمحاسبة وقدرة السلطات على تقديم إجابات واضحة عن سؤال بات أكثر إلحاحًا: ماذا يحدث داخل السجون التونسية؟

زنازين تحت القيظ.. 23 وفاة تشعل أزمة سجون تونس