راديو أوريان
تحولت صورة التُقطت خلال مأدبة عشاء في العاصمة الأمريكية واشنطن إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في لبنان، بعدما ظهر فيها المصرفي ورجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة.
ولم يبقَ الجدل محصورًا في حدود مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتقلت القضية سريعًا إلى الساحتين السياسية والقانونية، وسط اتهامات للصحناوي بمخالفة القوانين اللبنانية التي تحظر التعامل أو التواصل مع إسرائيليين، في ظل استمرار حالة الحرب رسميًا بين لبنان وإسرائيل.

أنطون الصحناوي مع نتنياهو
ما قصة صورة أنطون الصحناوي ونتنياهو؟
بدأت الواقعة عندما نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد صورة من مأدبة عشاء أُقيمت في واشنطن يوم 27 يوليو 2026، ظهر خلالها أنطون الصحناوي إلى جانب نتنياهو وزوجته وعدد من الشخصيات الأمريكية.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع على المأدبة، فقد شارك الصحناوي والمبعوثة الأمريكية السابقة مورغان أورتاغوس في تنظيم العشاء، الذي أُقيم تكريمًا لذكرى السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل.
وأكد مكتب نتنياهو مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي في المناسبة، لكنه لم يحدد بصورة رسمية أسماء منظميها.
وأظهرت الصورة الصحناوي جالسًا على الطاولة نفسها مع نتنياهو، وهو ما فتح باب التساؤلات في لبنان بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين، وما إذا كان اللقاء مجرد مشاركة في مناسبة اجتماعية أمريكية أم يعكس اتصالات سياسية تتجاوز إطار العشاء.
ولم يصدر عن الصحناوي، حتى نشر التقارير الأولى عن الواقعة، تعليق علني يوضح طبيعة مشاركته أو يرد على الاتهامات الموجهة إليه. كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن محاميه في بيروت لم يرد فورًا على طلب للتعليق.
لماذا أثارت الصورة غضبًا في لبنان؟
ترجع حدة الجدل إلى أن ظهور شخصية لبنانية عامة إلى جانب مسؤول إسرائيلي لا يُنظر إليه في لبنان باعتباره حدثًا اجتماعيًا عاديًا، وإنما باعتباره قضية ترتبط بحساسية سياسية وقانونية شديدة.
فلبنان وإسرائيل لا يزالان رسميًا في حالة حرب، كما يحظر القانون اللبناني إبرام اتفاقات أو إجراء معاملات واتصالات مع أشخاص أو مؤسسات إسرائيلية.
وينص قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 يونيو 1955 على منع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من التعامل مع جهات أو أفراد مقيمين في إسرائيل، سواء في معاملات تجارية أو مالية أو غيرها.
وجاء انتشار الصورة في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين لبنان وإسرائيل، وهو ما دفع منتقدي الصحناوي إلى اعتبار ظهوره مع نتنياهو تجاوزًا للخطوط الوطنية والقانونية.
وانقسم التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي بين من وصف اللقاء بأنه شكل من أشكال التطبيع العلني، ومن رأى أن مجرد الوجود في مأدبة عامة خارج لبنان لا يكفي وحده لإثبات وجود تعاون سياسي أو مالي، مطالبين بانتظار نتائج أي تحقيق رسمي قبل إطلاق أحكام قانونية نهائية.

أنطون الصحناوي
شكوى قضائية ضد أنطون الصحناوي
لم تتوقف تداعيات الصورة عند السجال الإعلامي، إذ تقدم أكثر من عشرة محامين لبنانيين بشكوى إلى النيابة العامة التمييزية، مطالبين بفتح تحقيق مع الصحناوي بشأن مشاركته في المأدبة.
واتهم مقدمو الشكوى المصرفي اللبناني بارتكاب جرائم تتعلق بالتواصل والتعامل مع إسرائيل، ومخالفة قانون المقاطعة، إلى جانب اتهامات أخرى تتصل بأمن الدولة والخيانة، وهي اتهامات لا تزال في إطار الشكوى ولم يصدر بشأنها حكم قضائي.
ولم يتضح بعد المسار الذي ستتخذه السلطات القضائية اللبنانية في التعامل مع الشكوى، وما إذا كانت ستستدعي الصحناوي أو تتخذ إجراءات بحقه، خصوصًا أنه يقيم بصورة أساسية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
موقف سياسي من مأدبة نتنياهو والصحناوي
وأعاد الجدل طرح أسئلة أوسع بشأن حدود التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين، بالتزامن مع نقاشات سياسية شهدها لبنان خلال الأشهر الماضية حول مستقبل قانون المقاطعة، في ظل ضغوط ومطالبات بإلغائه أو تعديله ضمن أي مسار محتمل لتسوية العلاقات بين البلدين.
لكن المعارضين لأي تعديل يرون أن بقاء الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية واستمرار العمليات العسكرية يجعلان الحديث عن التطبيع أو إلغاء قانون المقاطعة أمرًا مرفوضًا سياسيًا وشعبيًا.

أنطون الصحناوي
من هو أنطون الصحناوي؟
أنطون نبيل الصحناوي هو مصرفي ورجل أعمال ومنتج أفلام لبناني، وُلد في بيروت في 3 نوفمبر 1972، وينتمي إلى عائلة لبنانية معروفة في القطاع المصرفي والأعمال.
درس الصحناوي في لبنان، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، حيث تخرج في جامعة جنوب كاليفورنيا.
وتتركز أنشطته في قطاعات المصارف وإدارة الثروات والإعلام والإنتاج السينمائي.
ويتولى الصحناوي منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سوسيتيه جنرال بنك في لبنان» المعروفة اختصارًا باسم SGBL. وبحسب الموقع الرسمي للبنك، عُيّن في منصبه عام 2007، وقاد بعد ذلك خطة توسع للمجموعة داخل لبنان وخارجه.
ويمتلك الصحناوي استثمارات ومصالح تجارية في لبنان وعدد من الدول، كما يرتبط اسمه بشركة «فيدوس» لإدارة الثروات ومجموعة «ريشيليو» المصرفية في فرنسا وموناكو، فضلًا عن استثمارات في الولايات المتحدة.
الصحناوي والإنتاج السينمائي والإعلام
إلى جانب نشاطه المصرفي، دخل أنطون الصحناوي مجال الإنتاج السينمائي من خلال شركات إنتاج شاركت في تمويل عدد من الأعمال اللبنانية والدولية.
ومن أبرز الأفلام التي ارتبط اسمه بإنتاجها فيلم «القضية رقم 23» للمخرج زياد دويري، الذي وصل إلى الترشيحات النهائية لجائزة أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية عام 2018، إضافة إلى مشاركته في إنتاج فيلم «غيوم سيلس ماريا».
كما عمل الصحناوي في قطاع الإعلام والنشر، وارتبط اسمه بإطلاق شركات ومنصات إعلامية تهتم بالشؤون الاقتصادية والسياسية في لبنان والمنطقة.

أنطون الصحناوي ومورغان أورتاغوس
جدل سابق حول الصحناوي
لم تكن صورة العشاء مع نتنياهو الواقعة الأولى التي تضع اسم أنطون الصحناوي في دائرة الجدل اللبناني.
فقد سبق أن تعرض لانتقادات بعد مشاركته، إلى جانب مورغان أورتاغوس، في مراسم لإحياء ذكرى الهولوكوست في واشنطن خلال أبريل 2026.
وأشار الصحناوي حينها عبر حسابه على منصة إكس إلى حضوره المناسبة، وهو ما أثار تفاعلًا وانتقادات داخل لبنان.
كما تعرض، مثل عدد من كبار المصرفيين اللبنانيين، لانتقادات واسعة عقب الأزمة المالية التي اندلعت عام 2019، والتي أدت إلى فرض قيود على أموال المودعين وانهيار القطاعين المالي والاقتصادي في البلاد.
وتقول وكالة أسوشيتد برس إن الصحناوي ظل يحتفظ بمصالح تجارية في لبنان والخارج، رغم إقامته بصورة شبه دائمة في الولايات المتحدة.
ما دلالات صورة الصحناوي مع نتنياهو؟
تتجاوز أهمية الصورة الأشخاص الظاهرين فيها، لأنها تعكس حجم الانقسام اللبناني حول العلاقة مع إسرائيل، وحدود الدور الذي يمكن أن تلعبه شخصيات اقتصادية لبنانية مقيمة في الخارج في أي اتصالات سياسية مستقبلية.
ويرى منتقدو الصحناوي أن اللقاء يُعد مؤشرًا على محاولات فتح قنوات غير رسمية مع إسرائيل بعيدًا عن المؤسسات اللبنانية، بينما يرى آخرون أن الصورة لا تقدم وحدها دليلًا كافيًا على وجود تنسيق سياسي أو أمني.
وبين الاتهامات السياسية والتحرك القضائي، تبقى الكلمة النهائية للسلطات اللبنانية المختصة، التي ستحدد ما إذا كانت مشاركة الصحناوي في المأدبة تمثل مخالفة قانونية تستوجب الملاحقة، أم أن الواقعة ستبقى في إطار الجدل السياسي والإعلامي.
لكن المؤكد أن صورة واحدة من عشاء في واشنطن كانت كافية لإعادة اسم أنطون الصحناوي إلى واجهة المشهد اللبناني، وفتح ملفات شديدة الحساسية تتعلق بالتطبيع، وقانون مقاطعة إسرائيل، ودور رجال المال والأعمال في التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.
راديو أوريان
تحولت صورة التُقطت خلال مأدبة عشاء في العاصمة الأمريكية واشنطن إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في لبنان، بعدما ظهر فيها المصرفي ورجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة.
ولم يبقَ الجدل محصورًا في حدود مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتقلت القضية سريعًا إلى الساحتين السياسية والقانونية، وسط اتهامات للصحناوي بمخالفة القوانين اللبنانية التي تحظر التعامل أو التواصل مع إسرائيليين، في ظل استمرار حالة الحرب رسميًا بين لبنان وإسرائيل.

أنطون الصحناوي مع نتنياهو
ما قصة صورة أنطون الصحناوي ونتنياهو؟
بدأت الواقعة عندما نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد صورة من مأدبة عشاء أُقيمت في واشنطن يوم 27 يوليو 2026، ظهر خلالها أنطون الصحناوي إلى جانب نتنياهو وزوجته وعدد من الشخصيات الأمريكية.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع على المأدبة، فقد شارك الصحناوي والمبعوثة الأمريكية السابقة مورغان أورتاغوس في تنظيم العشاء، الذي أُقيم تكريمًا لذكرى السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل.
وأكد مكتب نتنياهو مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي في المناسبة، لكنه لم يحدد بصورة رسمية أسماء منظميها.
وأظهرت الصورة الصحناوي جالسًا على الطاولة نفسها مع نتنياهو، وهو ما فتح باب التساؤلات في لبنان بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين، وما إذا كان اللقاء مجرد مشاركة في مناسبة اجتماعية أمريكية أم يعكس اتصالات سياسية تتجاوز إطار العشاء.
ولم يصدر عن الصحناوي، حتى نشر التقارير الأولى عن الواقعة، تعليق علني يوضح طبيعة مشاركته أو يرد على الاتهامات الموجهة إليه. كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن محاميه في بيروت لم يرد فورًا على طلب للتعليق.
لماذا أثارت الصورة غضبًا في لبنان؟
ترجع حدة الجدل إلى أن ظهور شخصية لبنانية عامة إلى جانب مسؤول إسرائيلي لا يُنظر إليه في لبنان باعتباره حدثًا اجتماعيًا عاديًا، وإنما باعتباره قضية ترتبط بحساسية سياسية وقانونية شديدة.
فلبنان وإسرائيل لا يزالان رسميًا في حالة حرب، كما يحظر القانون اللبناني إبرام اتفاقات أو إجراء معاملات واتصالات مع أشخاص أو مؤسسات إسرائيلية.
وينص قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 يونيو 1955 على منع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من التعامل مع جهات أو أفراد مقيمين في إسرائيل، سواء في معاملات تجارية أو مالية أو غيرها.
وجاء انتشار الصورة في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين لبنان وإسرائيل، وهو ما دفع منتقدي الصحناوي إلى اعتبار ظهوره مع نتنياهو تجاوزًا للخطوط الوطنية والقانونية.
وانقسم التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي بين من وصف اللقاء بأنه شكل من أشكال التطبيع العلني، ومن رأى أن مجرد الوجود في مأدبة عامة خارج لبنان لا يكفي وحده لإثبات وجود تعاون سياسي أو مالي، مطالبين بانتظار نتائج أي تحقيق رسمي قبل إطلاق أحكام قانونية نهائية.

أنطون الصحناوي
شكوى قضائية ضد أنطون الصحناوي
لم تتوقف تداعيات الصورة عند السجال الإعلامي، إذ تقدم أكثر من عشرة محامين لبنانيين بشكوى إلى النيابة العامة التمييزية، مطالبين بفتح تحقيق مع الصحناوي بشأن مشاركته في المأدبة.
واتهم مقدمو الشكوى المصرفي اللبناني بارتكاب جرائم تتعلق بالتواصل والتعامل مع إسرائيل، ومخالفة قانون المقاطعة، إلى جانب اتهامات أخرى تتصل بأمن الدولة والخيانة، وهي اتهامات لا تزال في إطار الشكوى ولم يصدر بشأنها حكم قضائي.
ولم يتضح بعد المسار الذي ستتخذه السلطات القضائية اللبنانية في التعامل مع الشكوى، وما إذا كانت ستستدعي الصحناوي أو تتخذ إجراءات بحقه، خصوصًا أنه يقيم بصورة أساسية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
موقف سياسي من مأدبة نتنياهو والصحناوي
وأعاد الجدل طرح أسئلة أوسع بشأن حدود التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين، بالتزامن مع نقاشات سياسية شهدها لبنان خلال الأشهر الماضية حول مستقبل قانون المقاطعة، في ظل ضغوط ومطالبات بإلغائه أو تعديله ضمن أي مسار محتمل لتسوية العلاقات بين البلدين.
لكن المعارضين لأي تعديل يرون أن بقاء الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية واستمرار العمليات العسكرية يجعلان الحديث عن التطبيع أو إلغاء قانون المقاطعة أمرًا مرفوضًا سياسيًا وشعبيًا.

أنطون الصحناوي
من هو أنطون الصحناوي؟
أنطون نبيل الصحناوي هو مصرفي ورجل أعمال ومنتج أفلام لبناني، وُلد في بيروت في 3 نوفمبر 1972، وينتمي إلى عائلة لبنانية معروفة في القطاع المصرفي والأعمال.
درس الصحناوي في لبنان، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، حيث تخرج في جامعة جنوب كاليفورنيا.
وتتركز أنشطته في قطاعات المصارف وإدارة الثروات والإعلام والإنتاج السينمائي.
ويتولى الصحناوي منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سوسيتيه جنرال بنك في لبنان» المعروفة اختصارًا باسم SGBL. وبحسب الموقع الرسمي للبنك، عُيّن في منصبه عام 2007، وقاد بعد ذلك خطة توسع للمجموعة داخل لبنان وخارجه.
ويمتلك الصحناوي استثمارات ومصالح تجارية في لبنان وعدد من الدول، كما يرتبط اسمه بشركة «فيدوس» لإدارة الثروات ومجموعة «ريشيليو» المصرفية في فرنسا وموناكو، فضلًا عن استثمارات في الولايات المتحدة.
الصحناوي والإنتاج السينمائي والإعلام
إلى جانب نشاطه المصرفي، دخل أنطون الصحناوي مجال الإنتاج السينمائي من خلال شركات إنتاج شاركت في تمويل عدد من الأعمال اللبنانية والدولية.
ومن أبرز الأفلام التي ارتبط اسمه بإنتاجها فيلم «القضية رقم 23» للمخرج زياد دويري، الذي وصل إلى الترشيحات النهائية لجائزة أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية عام 2018، إضافة إلى مشاركته في إنتاج فيلم «غيوم سيلس ماريا».
كما عمل الصحناوي في قطاع الإعلام والنشر، وارتبط اسمه بإطلاق شركات ومنصات إعلامية تهتم بالشؤون الاقتصادية والسياسية في لبنان والمنطقة.

أنطون الصحناوي ومورغان أورتاغوس
جدل سابق حول الصحناوي
لم تكن صورة العشاء مع نتنياهو الواقعة الأولى التي تضع اسم أنطون الصحناوي في دائرة الجدل اللبناني.
فقد سبق أن تعرض لانتقادات بعد مشاركته، إلى جانب مورغان أورتاغوس، في مراسم لإحياء ذكرى الهولوكوست في واشنطن خلال أبريل 2026.
وأشار الصحناوي حينها عبر حسابه على منصة إكس إلى حضوره المناسبة، وهو ما أثار تفاعلًا وانتقادات داخل لبنان.
كما تعرض، مثل عدد من كبار المصرفيين اللبنانيين، لانتقادات واسعة عقب الأزمة المالية التي اندلعت عام 2019، والتي أدت إلى فرض قيود على أموال المودعين وانهيار القطاعين المالي والاقتصادي في البلاد.
وتقول وكالة أسوشيتد برس إن الصحناوي ظل يحتفظ بمصالح تجارية في لبنان والخارج، رغم إقامته بصورة شبه دائمة في الولايات المتحدة.
ما دلالات صورة الصحناوي مع نتنياهو؟
تتجاوز أهمية الصورة الأشخاص الظاهرين فيها، لأنها تعكس حجم الانقسام اللبناني حول العلاقة مع إسرائيل، وحدود الدور الذي يمكن أن تلعبه شخصيات اقتصادية لبنانية مقيمة في الخارج في أي اتصالات سياسية مستقبلية.
ويرى منتقدو الصحناوي أن اللقاء يُعد مؤشرًا على محاولات فتح قنوات غير رسمية مع إسرائيل بعيدًا عن المؤسسات اللبنانية، بينما يرى آخرون أن الصورة لا تقدم وحدها دليلًا كافيًا على وجود تنسيق سياسي أو أمني.
وبين الاتهامات السياسية والتحرك القضائي، تبقى الكلمة النهائية للسلطات اللبنانية المختصة، التي ستحدد ما إذا كانت مشاركة الصحناوي في المأدبة تمثل مخالفة قانونية تستوجب الملاحقة، أم أن الواقعة ستبقى في إطار الجدل السياسي والإعلامي.
لكن المؤكد أن صورة واحدة من عشاء في واشنطن كانت كافية لإعادة اسم أنطون الصحناوي إلى واجهة المشهد اللبناني، وفتح ملفات شديدة الحساسية تتعلق بالتطبيع، وقانون مقاطعة إسرائيل، ودور رجال المال والأعمال في التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.





