راديو أوريان

دخلت أزمة احتجاجات التلاميذ بالمدارس الثانوية في فرنسا مرحلة أكثر خطورة، الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعدما أغلقت السلطات نحو 400 مدرسة ثانوية، وسط اتساع رقعة الاضطرابات واندلاع مواجهات وأعمال عنف في عدد من المدن، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الطلابي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وأظهرت أحدث بيانات وزارة التربية الوطنية أن 564 مؤسسة تعليمية شهدت تحركات أو اضطرابات منذ بداية الجمعة، فيما لجأت مدارس مغلقة إلى التعليم عن بُعد. وجاء التصعيد بعد يوم شديد التوتر الخميس، عندما طالت الاحتجاجات والاضطرابات أكثر من ألف مدرسة ثانوية في أنحاء فرنسا.

احتجاجات التلاميذ في فرنسا

احتجاجات التلاميذ في فرنسا

عنف أمام المدارس

المشهد لم يعد مقتصرًا على إغلاق بوابات المدارس أو تجمع التلاميذ أمامها، إذ شهدت مناطق عدة حرائق وتخريبًا ومواجهات مع قوات الأمن.

وفي منطقة إيل دو فرانس وحدها، أعلنت السلطات أن 55 مدرسة ثانوية شهدت أعمال عنف ومواجهات وأضرارًا صباح الجمعة.

وفي باريس، تدخل رجال الإطفاء لإخماد حريق أمام مدرسة ليونارد دي فينشي، بينما تضرر مدخل مدرسة غاستون باشلار بعد امتداد النيران من دراجات وحاويات قمامة مشتعلة إلى بوابات المؤسسة.

وكان التصعيد قد بلغ مستوى لافتًا الخميس، مع تسجيل حرائق وأضرار في عدد من المدارس، بينها مدرسة نيلسون مانديلا في نانت، إضافة إلى اضطراب حركة النقل العام في مدن عدة.

وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1949 شخصًا خلال الخميس وحده، بينما أفادت وزارة العدل بوضع 1793 شخصًا قيد الحجز لدى الشرطة منذ بداية الأسبوع.

احتجاجات التلاميذ في فرنسا

سبب احتجاجات التلاميذ؟

بدأت شرارة الحركة في منطقة باريس قبل أن تنتقل بسرعة إلى مدن ومناطق أخرى.

وتتركز مطالب المحتجين على زيادة الموارد البشرية والمالية المخصصة للتعليم، وتوفير مدرسين لتعويض الغائبين، وتحسين أوضاع المباني المدرسية، إلى جانب الاعتراض على ازدحام الفصول وضغط نظام القبول الجامعي «باركورسوب» وطول الجداول الدراسية.

وتزامن اتساع حركة احتجاجات التلاميذ مع الجدل حول مشروع موازنة 2027.

ووفق رويترز، يتضمن المشروع زيادة بنحو 1.7% في الإنفاق على التعليم، وهي نسبة تقل عن معدل التضخم، ما عزز انتقادات المحتجين بشأن الموارد المخصصة للمدارس.

وفي مؤشر على محاولة احتواء الأزمة، تراجع الجهاز التنفيذي عن إجراء كان يقضي بفرض رسوم تسجيل قدرها 178 يورو على طلاب برامج BTS غير الحاصلين على منح، و270 يورو على طلاب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا.

باريس

باريس

الحكومة تتحرك

أمام التصعيد، عقدت الحكومة خلية أزمة، بينما بدأ وزير التربية الوطنية إدوار جيفري سلسلة اجتماعات الجمعة مع النقابات وممثلي أولياء الأمور والمنظمات الطلابية، في محاولة لفتح مسار للحوار واحتواء الاحتجاجات.

وأكد جيفري إصابة 65 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 40 مدير مدرسة، منذ بداية الحركة، وقال إن مسؤولين في عدد من المؤسسات أفادوا بوجود أشخاص من خارج المدارس بين المشاركين في أحداث العنف.

وفي المقابل، انتقدت منظمات حقوقية أسلوب تعامل الشرطة مع بعض القاصرين المشتركين في احتجاجات التلاميذ، فيما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى فتح تحقيقات بشأن تدخلات أمنية خلال الاحتجاجات.

وتتهم الحكومة حزب «فرنسا الأبية» وأطرافًا من اليسار الراديكالي بالمساهمة في تأجيج الحركة، وهي اتهامات ينفيها الحزب، محملًا السلطات مسؤولية زيادة التوتر بسبب طريقة التعامل الأمني مع المحتجين.

وتبقى هذه الاتهامات محل خلاف سياسي، بينما تشير التقارير الميدانية إلى تنوع المشاركين ودوافعهم.

ومع استمرار الإغلاقات والدعوة إلى تحركات جديدة، تواجه الحكومة تحديًا مزدوجًا: الاستجابة لمطالب تتعلق بأوضاع التعليم، ومنع تحول احتجاجات التلاميذ إلى اضطرابات أمنية أوسع في الشارع الفرنسي.

راديو أوريان

دخلت أزمة احتجاجات التلاميذ بالمدارس الثانوية في فرنسا مرحلة أكثر خطورة، الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعدما أغلقت السلطات نحو 400 مدرسة ثانوية، وسط اتساع رقعة الاضطرابات واندلاع مواجهات وأعمال عنف في عدد من المدن، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الطلابي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وأظهرت أحدث بيانات وزارة التربية الوطنية أن 564 مؤسسة تعليمية شهدت تحركات أو اضطرابات منذ بداية الجمعة، فيما لجأت مدارس مغلقة إلى التعليم عن بُعد. وجاء التصعيد بعد يوم شديد التوتر الخميس، عندما طالت الاحتجاجات والاضطرابات أكثر من ألف مدرسة ثانوية في أنحاء فرنسا.

احتجاجات التلاميذ في فرنسا

احتجاجات التلاميذ في فرنسا

عنف أمام المدارس

المشهد لم يعد مقتصرًا على إغلاق بوابات المدارس أو تجمع التلاميذ أمامها، إذ شهدت مناطق عدة حرائق وتخريبًا ومواجهات مع قوات الأمن.

وفي منطقة إيل دو فرانس وحدها، أعلنت السلطات أن 55 مدرسة ثانوية شهدت أعمال عنف ومواجهات وأضرارًا صباح الجمعة.

وفي باريس، تدخل رجال الإطفاء لإخماد حريق أمام مدرسة ليونارد دي فينشي، بينما تضرر مدخل مدرسة غاستون باشلار بعد امتداد النيران من دراجات وحاويات قمامة مشتعلة إلى بوابات المؤسسة.

وكان التصعيد قد بلغ مستوى لافتًا الخميس، مع تسجيل حرائق وأضرار في عدد من المدارس، بينها مدرسة نيلسون مانديلا في نانت، إضافة إلى اضطراب حركة النقل العام في مدن عدة.

وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1949 شخصًا خلال الخميس وحده، بينما أفادت وزارة العدل بوضع 1793 شخصًا قيد الحجز لدى الشرطة منذ بداية الأسبوع.

احتجاجات التلاميذ في فرنسا

سبب احتجاجات التلاميذ؟

بدأت شرارة الحركة في منطقة باريس قبل أن تنتقل بسرعة إلى مدن ومناطق أخرى.

وتتركز مطالب المحتجين على زيادة الموارد البشرية والمالية المخصصة للتعليم، وتوفير مدرسين لتعويض الغائبين، وتحسين أوضاع المباني المدرسية، إلى جانب الاعتراض على ازدحام الفصول وضغط نظام القبول الجامعي «باركورسوب» وطول الجداول الدراسية.

وتزامن اتساع حركة احتجاجات التلاميذ مع الجدل حول مشروع موازنة 2027.

ووفق رويترز، يتضمن المشروع زيادة بنحو 1.7% في الإنفاق على التعليم، وهي نسبة تقل عن معدل التضخم، ما عزز انتقادات المحتجين بشأن الموارد المخصصة للمدارس.

وفي مؤشر على محاولة احتواء الأزمة، تراجع الجهاز التنفيذي عن إجراء كان يقضي بفرض رسوم تسجيل قدرها 178 يورو على طلاب برامج BTS غير الحاصلين على منح، و270 يورو على طلاب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا.

باريس

باريس

الحكومة تتحرك

أمام التصعيد، عقدت الحكومة خلية أزمة، بينما بدأ وزير التربية الوطنية إدوار جيفري سلسلة اجتماعات الجمعة مع النقابات وممثلي أولياء الأمور والمنظمات الطلابية، في محاولة لفتح مسار للحوار واحتواء الاحتجاجات.

وأكد جيفري إصابة 65 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 40 مدير مدرسة، منذ بداية الحركة، وقال إن مسؤولين في عدد من المؤسسات أفادوا بوجود أشخاص من خارج المدارس بين المشاركين في أحداث العنف.

وفي المقابل، انتقدت منظمات حقوقية أسلوب تعامل الشرطة مع بعض القاصرين المشتركين في احتجاجات التلاميذ، فيما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى فتح تحقيقات بشأن تدخلات أمنية خلال الاحتجاجات.

وتتهم الحكومة حزب «فرنسا الأبية» وأطرافًا من اليسار الراديكالي بالمساهمة في تأجيج الحركة، وهي اتهامات ينفيها الحزب، محملًا السلطات مسؤولية زيادة التوتر بسبب طريقة التعامل الأمني مع المحتجين.

وتبقى هذه الاتهامات محل خلاف سياسي، بينما تشير التقارير الميدانية إلى تنوع المشاركين ودوافعهم.

ومع استمرار الإغلاقات والدعوة إلى تحركات جديدة، تواجه الحكومة تحديًا مزدوجًا: الاستجابة لمطالب تتعلق بأوضاع التعليم، ومنع تحول احتجاجات التلاميذ إلى اضطرابات أمنية أوسع في الشارع الفرنسي.

فرنسا تغلق 400 مدرسة.. احتجاجات التلاميذ تنزلق إلى موجة عنف