راديو أوريان
دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، مرحلة أكثر اتساعًا، بعدما تحولت التعبئة التي بدأت من المدارس الثانوية إلى حركة تضم طلاب الجامعات والمدرسين وأولياء الأمور والنقابات، وسط إغلاقات واعتصامات ومسيرات في باريس ومدن فرنسية عدة، في واحدة من أكبر جولات الاحتجاج التعليمي خلال الأسابيع الأخيرة.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 86 ألف شخص في المسيرات التي انطلقت صباحًا خارج باريس، فيما توقعت السلطات مشاركة ما بين 20 و40 ألفًا في مسيرة العاصمة.
أما وزارة التعليم في فرنسا، فأفادت بتعليق الدراسة كليًا أو جزئيًا في 891 مدرسة ثانوية من أصل نحو 3700، بينها 250 مؤسسة في منطقة إيل دو فرانس.
وفي المقابل، تحدثت النقابات الطلابية عن أرقام أعلى، إذ أعلنت «الاتحاد الطلابي» إغلاق أو تعطيل أكثر من 57 موقعًا جامعيًا.

مظاهرات الطلاب في فرنسا
من المدارس إلى جامعات فرنسا
في باريس، تجمع طلاب من جامعات ومؤسسات للتعليم العالي، بينها السوربون والمدرسة العليا للأساتذة وجامعة باريس الثانية، تضامنًا مع طلاب المدارس الثانوية.
ورصدت «لوموند» تحرك نحو ألفي طالب من ساحة الباستيل باتجاه ساحة الجمهورية، قبل المسيرة الرئيسية المقررة من الجمهورية باتجاه ساحة الأمة.
وامتدت التعبئة إلى مرسيليا وليون ورين وستراسبورغ وتولوز ونانت وكليرمون فيران ومدن أخرى.
وبينما ظلت مسيرات عدة سلمية، شهدت ستراسبورغ وليون ورين مواجهات متفرقة، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع.
ماذا كُتب على اللافتات؟
حملت اللافتات رسائل تجاوزت المطالب التعليمية المباشرة إلى انتقادات سياسية واجتماعية.
ومن أبرز العبارات التي وثقتها وسائل الإعلام الفرنسية والدولية: «الدولة قتلت التعليم الوطني»، فيما رفعت طالبة في كليرمون فيران لافتة تقول: «المناخ يتغير، لماذا لا تتغيرون؟».
كما ظهرت كتابات تربط الحركة بتاريخ الاحتجاج الطلابي في فرنسا، من بينها «مايو 68 – أكتوبر 26».
وفي باريس، حمل طلاب لافتات تعلن التضامن مع طلاب المدارس الثانوية، ورددت مجموعات شعارات ضد الحكومة والرئيس إيمانويل ماكرون واليمين المتطرف في فرنسا، في مؤشر إلى اتساع الطابع السياسي للحراك إلى جانب مطالبه التعليمية.

مظاهرات الطلاب في فرنسا
ماذا يريد الطلاب؟
تتمحور المطالب حول زيادة تمويل التعليم، وترميم المدارس والجامعات المتهالكة، ومعالجة الاكتظاظ، وضمان تعويض المدرسين المتغيبين، وتحسين ظروف الدراسة وتقليص الفوارق بين المؤسسات التعليمية. كما يطالب المحتجون بإصلاح منصة Parcoursup للقبول بالتعليم العالي، التي يعتبرونها غير شفافة وتكرس عدم المساواة.
وانتقل الحراك إلى مستوى أكثر تنظيمًا مع تقديم الطلاب وطلاب المدارس الثانوية منصة مشتركة تضم 10 إجراءات عاجلة، لتكون أساسًا للتفاوض مع الحكومة في سياق إعداد موازنة 2027.
وتشمل المطالب خطة عاجلة لتجديد المباني التعليمية والجامعية، إلى جانب ملفات المساعدات والسكن والوجبات الجامعية وظروف الحياة الطلابية.

أزمة تعليم تتحول إلى اختبار سياسي
بدأت شرارة الحركة في ضواحي باريس خلال سبتمبر، احتجاجًا على نقص الإمكانات وسوء حالة بعض المؤسسات وعدم تعويض المدرسين، قبل أن تتسع تدريجيًا إلى أنحاء البلاد.
وزاد التوتر بعد المواجهات بين الشرطة ومحتجين، ما دفع النقابات والمدرسين وأولياء الأمور إلى إظهار دعم أكبر للحركة.
ويأتي التصعيد بينما تحاول حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ضبط الإنفاق وإعداد موازنة 2027 تحت ضغوط مالية قوية.
وهنا تكمن دلالة حراك 6 أكتوبر: القضية لم تعد مجرد احتجاج على قاعات مكتظة أو مبانٍ متهالكة، بل أصبحت مواجهة حول المكانة التي سيحتلها التعليم والشباب في أولويات الدولة الفرنسية، مع محاولة الطلاب تحويل غضب المدارس والجامعات إلى قوة ضغط اجتماعية وسياسية أوسع.
راديو أوريان
دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، مرحلة أكثر اتساعًا، بعدما تحولت التعبئة التي بدأت من المدارس الثانوية إلى حركة تضم طلاب الجامعات والمدرسين وأولياء الأمور والنقابات، وسط إغلاقات واعتصامات ومسيرات في باريس ومدن فرنسية عدة، في واحدة من أكبر جولات الاحتجاج التعليمي خلال الأسابيع الأخيرة.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 86 ألف شخص في المسيرات التي انطلقت صباحًا خارج باريس، فيما توقعت السلطات مشاركة ما بين 20 و40 ألفًا في مسيرة العاصمة.
أما وزارة التعليم في فرنسا، فأفادت بتعليق الدراسة كليًا أو جزئيًا في 891 مدرسة ثانوية من أصل نحو 3700، بينها 250 مؤسسة في منطقة إيل دو فرانس.
وفي المقابل، تحدثت النقابات الطلابية عن أرقام أعلى، إذ أعلنت «الاتحاد الطلابي» إغلاق أو تعطيل أكثر من 57 موقعًا جامعيًا.

مظاهرات الطلاب في فرنسا
من المدارس إلى جامعات فرنسا
في باريس، تجمع طلاب من جامعات ومؤسسات للتعليم العالي، بينها السوربون والمدرسة العليا للأساتذة وجامعة باريس الثانية، تضامنًا مع طلاب المدارس الثانوية.
ورصدت «لوموند» تحرك نحو ألفي طالب من ساحة الباستيل باتجاه ساحة الجمهورية، قبل المسيرة الرئيسية المقررة من الجمهورية باتجاه ساحة الأمة.
وامتدت التعبئة إلى مرسيليا وليون ورين وستراسبورغ وتولوز ونانت وكليرمون فيران ومدن أخرى.
وبينما ظلت مسيرات عدة سلمية، شهدت ستراسبورغ وليون ورين مواجهات متفرقة، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع.
ماذا كُتب على اللافتات؟
حملت اللافتات رسائل تجاوزت المطالب التعليمية المباشرة إلى انتقادات سياسية واجتماعية.
ومن أبرز العبارات التي وثقتها وسائل الإعلام الفرنسية والدولية: «الدولة قتلت التعليم الوطني»، فيما رفعت طالبة في كليرمون فيران لافتة تقول: «المناخ يتغير، لماذا لا تتغيرون؟».
كما ظهرت كتابات تربط الحركة بتاريخ الاحتجاج الطلابي في فرنسا، من بينها «مايو 68 – أكتوبر 26».
وفي باريس، حمل طلاب لافتات تعلن التضامن مع طلاب المدارس الثانوية، ورددت مجموعات شعارات ضد الحكومة والرئيس إيمانويل ماكرون واليمين المتطرف في فرنسا، في مؤشر إلى اتساع الطابع السياسي للحراك إلى جانب مطالبه التعليمية.

مظاهرات الطلاب في فرنسا
ماذا يريد الطلاب؟
تتمحور المطالب حول زيادة تمويل التعليم، وترميم المدارس والجامعات المتهالكة، ومعالجة الاكتظاظ، وضمان تعويض المدرسين المتغيبين، وتحسين ظروف الدراسة وتقليص الفوارق بين المؤسسات التعليمية. كما يطالب المحتجون بإصلاح منصة Parcoursup للقبول بالتعليم العالي، التي يعتبرونها غير شفافة وتكرس عدم المساواة.
وانتقل الحراك إلى مستوى أكثر تنظيمًا مع تقديم الطلاب وطلاب المدارس الثانوية منصة مشتركة تضم 10 إجراءات عاجلة، لتكون أساسًا للتفاوض مع الحكومة في سياق إعداد موازنة 2027.
وتشمل المطالب خطة عاجلة لتجديد المباني التعليمية والجامعية، إلى جانب ملفات المساعدات والسكن والوجبات الجامعية وظروف الحياة الطلابية.

أزمة تعليم تتحول إلى اختبار سياسي
بدأت شرارة الحركة في ضواحي باريس خلال سبتمبر، احتجاجًا على نقص الإمكانات وسوء حالة بعض المؤسسات وعدم تعويض المدرسين، قبل أن تتسع تدريجيًا إلى أنحاء البلاد.
وزاد التوتر بعد المواجهات بين الشرطة ومحتجين، ما دفع النقابات والمدرسين وأولياء الأمور إلى إظهار دعم أكبر للحركة.
ويأتي التصعيد بينما تحاول حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ضبط الإنفاق وإعداد موازنة 2027 تحت ضغوط مالية قوية.
وهنا تكمن دلالة حراك 6 أكتوبر: القضية لم تعد مجرد احتجاج على قاعات مكتظة أو مبانٍ متهالكة، بل أصبحت مواجهة حول المكانة التي سيحتلها التعليم والشباب في أولويات الدولة الفرنسية، مع محاولة الطلاب تحويل غضب المدارس والجامعات إلى قوة ضغط اجتماعية وسياسية أوسع.





