راديو أوريان
تسببت فيضانات نيبال في تحويل مناطق واسعة على الحدود مع منطقة التبت الصينية إلى مسرح لواحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها جبال الهيمالايا خلال السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت سيول وفيضانات خاطفة بلدات وقرى جبلية، مخلفة مئات القتلى وأكثر من ألف مفقود، وسط سباق مع الزمن للعثور على ناجين.
وارتفع عدد القتلى إلى 359 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين في نيبال والتبت الصينية، بينهم مئات الأجانب الذين كانوا في المنطقة للسياحة أو التسلق أو في رحلات دينية.

فيضانات نيبال
ماذا حدث؟
تشير التحقيقات الأولية إلى أن الكارثة بدأت في أعالي الهيمالايا، عندما انهارت كتلة ضخمة من أحد الأنهار الجليدية، مصحوبة بالصخور والطين، وسقطت داخل مجرى نهري بالقرب من الحدود النيبالية الصينية.
وأدى الانهيار إلى اندفاع هائل ومفاجئ للمياه والحطام نحو الوديان الواقعة أسفل الجبال، مكوناً ما يشبه جداراً من المياه والطين والصخور اجتاح التجمعات السكانية والمنشآت الواقعة في مساره.
وذكرت تقارير أن ارتفاع المياه في بعض المناطق قفز بشكل حاد خلال فترة قصيرة، ما ترك للسكان وقتاً محدوداً للغاية للهرب.
وفي الساعات الأولى للكارثة، رُصد نشاط زلزالي في المنطقة واعتُقد في البداية أنه زلزال، لكن تقييمات لاحقة أشارت إلى أن الإشارة الزلزالية قد تكون ناجمة عن انهيار الكتلة الجليدية والصخرية الهائلة نفسها.
قرى وطرق اختفت تحت الطين
قوة السيول أدت إلى تدمير قرى ومنشآت وطرق وجسور، وعزل تجمعات سكنية كاملة في المناطق الجبلية الوعرة، وهو ما عرقل وصول فرق الإنقاذ إليها.
وأظهرت التقارير الميدانية أن المياه جرفت مباني وسيارات ومنشآت بنية تحتية، بينما غطت كميات ضخمة من الوحل والحجارة مناطق واسعة.
واضطرت السلطات إلى الاعتماد بصورة متزايدة على المروحيات للوصول إلى المصابين والعالقين ونقل المساعدات إلى المناطق التي انقطعت عنها الطرق.

مئات الأجانب بين المفقودين
وتتضاعف خطورة الكارثة بسبب وجود عدد كبير من السياح والحجاج الأجانب في المنطقة عند وقوع السيول.
وينتمي المفقودون إلى أكثر من 30 دولة، وكان عدد كبير منهم في رحلات سياحية أو دينية باتجاه جبل كايلاش وبحيرة ماناساروفار، وهما من أبرز المواقع المقدسة في المنطقة بالنسبة إلى أتباع عدة ديانات آسيوية.
وتحدثت رويترز عن وجود أكثر من 600 أجنبي بين المفقودين في فيضانات نيبال والتبت، في وقت لا تزال فيه السلطات تواجه صعوبة في تحديد أعداد الموجودين فعلياً داخل المناطق المنكوبة بسبب انهيار شبكات الاتصالات والطرق.
التبت تحت الخطر أيضاً
لم تتوقف آثار الكارثة عند فيضانات نيبال، إذ امتدت السيول إلى منطقة جيرونغ في التبت الصينية قرب الحدود.
وذكرت رويترز أن السلطات الصينية كانت تبحث عن 558 مفقوداً في التبت، بينهم 260 أجنبياً، مع تسجيل قتلى وعمليات إجلاء للسكان من المناطق المهددة.
وزادت المخاوف بعدما تشكلت بحيرة مؤقتة خلف سد طبيعي من الصخور والطين في المنطقة الجبلية، وهو ما دفع السلطات الصينية إلى تكثيف عمليات مراقبة مستويات المياه خشية انهيار السد الطبيعي وحدوث موجة فيضانات جديدة باتجاه المناطق الواقعة أسفل الوادي.

فيضانات نيبال
سباق للعثور على ناجين
وتشارك فرق الإنقاذ والجيش والشرطة في عمليات البحث، فيما تستخدم المروحيات لإجلاء المصابين ونقل فرق الإنقاذ والإمدادات.
لكن وعورة التضاريس وانهيار الطرق والجسور واستمرار احتمالات الانهيارات الأرضية تجعل عمليات الوصول إلى بعض المناطق شديدة الصعوبة.
كما بدأت مساعدات دولية في الوصول إلى نيبال، مع تحركات من الأمم المتحدة وعدد من الدول لتقديم دعم عاجل لعمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ.
لماذا الكارثة بهذا الحجم؟
تسلط الفيضانات الضوء مجدداً على المخاطر المتزايدة التي تواجه منطقة هندو كوش–الهيمالايا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الكتل الجليدية.
ويقول علماء إن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى تسارع ذوبان الأنهار الجليدية وتراجع الجليد الدائم الذي يساعد على تثبيت الصخور والمنحدرات، ما يزيد احتمالات حدوث انهيارات جليدية وصخرية وفيضانات مفاجئة للبحيرات الجليدية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن انهيار الكتلة الجليدية ربما تسبب في سد مؤقت لأحد المجاري المائية، قبل أن تتجمع المياه وتندفع بصورة مفاجئة وبقوة هائلة إلى المناطق الواقعة في الأسفل وتتسبب في فيضانات نيبال والتبت.
الحصيلة قد ترتفع
ومع استمرار وجود أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين جراء فيضانات نيبال، تخشى السلطات من ارتفاع حصيلة القتلى بصورة كبيرة خلال عمليات البحث المقبلة، خاصة مع صعوبة الوصول إلى عدد من التجمعات التي اجتاحتها السيول بشكل مباشر.
وتواجه نيبال الآن أزمة إنسانية واسعة تتجاوز البحث عن المفقودين، إذ تحتاج آلاف الأسر إلى المأوى والطعام والمياه والرعاية الطبية، بينما تبدأ السلطات في الوقت نفسه تقييم حجم الخسائر الهائلة في الطرق والجسور والمنشآت.
راديو أوريان
تسببت فيضانات نيبال في تحويل مناطق واسعة على الحدود مع منطقة التبت الصينية إلى مسرح لواحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها جبال الهيمالايا خلال السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت سيول وفيضانات خاطفة بلدات وقرى جبلية، مخلفة مئات القتلى وأكثر من ألف مفقود، وسط سباق مع الزمن للعثور على ناجين.
وارتفع عدد القتلى إلى 359 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين في نيبال والتبت الصينية، بينهم مئات الأجانب الذين كانوا في المنطقة للسياحة أو التسلق أو في رحلات دينية.

فيضانات نيبال
ماذا حدث؟
تشير التحقيقات الأولية إلى أن الكارثة بدأت في أعالي الهيمالايا، عندما انهارت كتلة ضخمة من أحد الأنهار الجليدية، مصحوبة بالصخور والطين، وسقطت داخل مجرى نهري بالقرب من الحدود النيبالية الصينية.
وأدى الانهيار إلى اندفاع هائل ومفاجئ للمياه والحطام نحو الوديان الواقعة أسفل الجبال، مكوناً ما يشبه جداراً من المياه والطين والصخور اجتاح التجمعات السكانية والمنشآت الواقعة في مساره.
وذكرت تقارير أن ارتفاع المياه في بعض المناطق قفز بشكل حاد خلال فترة قصيرة، ما ترك للسكان وقتاً محدوداً للغاية للهرب.
وفي الساعات الأولى للكارثة، رُصد نشاط زلزالي في المنطقة واعتُقد في البداية أنه زلزال، لكن تقييمات لاحقة أشارت إلى أن الإشارة الزلزالية قد تكون ناجمة عن انهيار الكتلة الجليدية والصخرية الهائلة نفسها.
قرى وطرق اختفت تحت الطين
قوة السيول أدت إلى تدمير قرى ومنشآت وطرق وجسور، وعزل تجمعات سكنية كاملة في المناطق الجبلية الوعرة، وهو ما عرقل وصول فرق الإنقاذ إليها.
وأظهرت التقارير الميدانية أن المياه جرفت مباني وسيارات ومنشآت بنية تحتية، بينما غطت كميات ضخمة من الوحل والحجارة مناطق واسعة.
واضطرت السلطات إلى الاعتماد بصورة متزايدة على المروحيات للوصول إلى المصابين والعالقين ونقل المساعدات إلى المناطق التي انقطعت عنها الطرق.

مئات الأجانب بين المفقودين
وتتضاعف خطورة الكارثة بسبب وجود عدد كبير من السياح والحجاج الأجانب في المنطقة عند وقوع السيول.
وينتمي المفقودون إلى أكثر من 30 دولة، وكان عدد كبير منهم في رحلات سياحية أو دينية باتجاه جبل كايلاش وبحيرة ماناساروفار، وهما من أبرز المواقع المقدسة في المنطقة بالنسبة إلى أتباع عدة ديانات آسيوية.
وتحدثت رويترز عن وجود أكثر من 600 أجنبي بين المفقودين في فيضانات نيبال والتبت، في وقت لا تزال فيه السلطات تواجه صعوبة في تحديد أعداد الموجودين فعلياً داخل المناطق المنكوبة بسبب انهيار شبكات الاتصالات والطرق.
التبت تحت الخطر أيضاً
لم تتوقف آثار الكارثة عند فيضانات نيبال، إذ امتدت السيول إلى منطقة جيرونغ في التبت الصينية قرب الحدود.
وذكرت رويترز أن السلطات الصينية كانت تبحث عن 558 مفقوداً في التبت، بينهم 260 أجنبياً، مع تسجيل قتلى وعمليات إجلاء للسكان من المناطق المهددة.
وزادت المخاوف بعدما تشكلت بحيرة مؤقتة خلف سد طبيعي من الصخور والطين في المنطقة الجبلية، وهو ما دفع السلطات الصينية إلى تكثيف عمليات مراقبة مستويات المياه خشية انهيار السد الطبيعي وحدوث موجة فيضانات جديدة باتجاه المناطق الواقعة أسفل الوادي.

فيضانات نيبال
سباق للعثور على ناجين
وتشارك فرق الإنقاذ والجيش والشرطة في عمليات البحث، فيما تستخدم المروحيات لإجلاء المصابين ونقل فرق الإنقاذ والإمدادات.
لكن وعورة التضاريس وانهيار الطرق والجسور واستمرار احتمالات الانهيارات الأرضية تجعل عمليات الوصول إلى بعض المناطق شديدة الصعوبة.
كما بدأت مساعدات دولية في الوصول إلى نيبال، مع تحركات من الأمم المتحدة وعدد من الدول لتقديم دعم عاجل لعمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ.
لماذا الكارثة بهذا الحجم؟
تسلط الفيضانات الضوء مجدداً على المخاطر المتزايدة التي تواجه منطقة هندو كوش–الهيمالايا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الكتل الجليدية.
ويقول علماء إن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى تسارع ذوبان الأنهار الجليدية وتراجع الجليد الدائم الذي يساعد على تثبيت الصخور والمنحدرات، ما يزيد احتمالات حدوث انهيارات جليدية وصخرية وفيضانات مفاجئة للبحيرات الجليدية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن انهيار الكتلة الجليدية ربما تسبب في سد مؤقت لأحد المجاري المائية، قبل أن تتجمع المياه وتندفع بصورة مفاجئة وبقوة هائلة إلى المناطق الواقعة في الأسفل وتتسبب في فيضانات نيبال والتبت.
الحصيلة قد ترتفع
ومع استمرار وجود أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين جراء فيضانات نيبال، تخشى السلطات من ارتفاع حصيلة القتلى بصورة كبيرة خلال عمليات البحث المقبلة، خاصة مع صعوبة الوصول إلى عدد من التجمعات التي اجتاحتها السيول بشكل مباشر.
وتواجه نيبال الآن أزمة إنسانية واسعة تتجاوز البحث عن المفقودين، إذ تحتاج آلاف الأسر إلى المأوى والطعام والمياه والرعاية الطبية، بينما تبدأ السلطات في الوقت نفسه تقييم حجم الخسائر الهائلة في الطرق والجسور والمنشآت.





