راديو أوريان
أوقفت السلطات الجزائرية في نهاية يوليو/تموز 2026 مهدي لعريبي، المعروف بلقب «Tic»، والذي تقدمه مصادر أمنية وقضائية فرنسية باعتباره أحد المؤسسين المشتبه بهم لشبكة «DZ Mafia»، التنظيم الذي تحول خلال سنوات قليلة إلى أحد أبرز الأسماء في عالم الجريمة المنظمة بمدينة مرسيليا وجنوب فرنسا.
ويمثل هذا تطورا مهما ضمن الحرب الفرنسية على شبكات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.
وجاء التوقيف على خلفية مذكرة قضائية فرنسية، فيما أفادت تقارير فرنسية بأنه وُضع تحت الرقابة القضائية في الجزائر.

شرطة باريس
من هو مهدي لعريبي؟
يبلغ لعريبي 36 عامًا وينحدر من مرسيليا، وتحديدًا من محيط حي «باسّان» شمال المدينة، الذي ارتبط تاريخيًا بنشاطه وبنشأة المجموعة.
وتصفه مصادر الشرطة الفرنسية بأنه واحد من نحو خمسة أو ستة أعضاء يُشتبه في أنهم أسسوا «DZ Mafia»، فيما وصفته تقارير أخرى بأنه من القيادات الرئيسية للتنظيم.
لذلك فعبارة «أخطر رجل في مرسيليا» تصلح كعنوان صحفي مثير، لكن الأدق مهنيًا وصفه بأنه أحد أبرز القادة والمؤسسين المشتبه بهم لـDZ Mafia، لا باعتباره منفردًا زعيم الجريمة في المدينة.
اسم مهدي لعريبي ليس جديدًا في ملفات القضاء الفرنسي. وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «Le Parisien»، سبق أن قضى عقوبة بالسجن على خلفية دوره في قضية قتل مزدوج، قبل خروجه عام 2021.
وبعد الإفراج عنه، تقول الصحيفة إنه أعاد ترسيخ نفوذه في منطقة «باسّان»، التي يعتبرها المحققون أحد المواقع التي خرجت منها النواة الأولى لـ«DZ Mafia».

DZ Mafia
من المخدرات إلى شبكة ذات نفوذ واسع
بدأ اسم «DZ Mafia» مرتبطًا بصورة أساسية بسوق المخدرات في مرسيليا، لكن السلطات الفرنسية باتت تنظر إليها باعتبارها تنظيمًا أكثر تعقيدًا.
وتقول الدرك الوطني الفرنسي إن التحقيقات تناولت بنية التنظيم وتمويله وإدارة نقاط بيع المخدرات، وإن عملية «Octopus» في مارس/آذار 2026 وحدها أسفرت عن توقيف 43 شخصًا يُشتبه في اضطلاعهم بأدوار مهمة داخله، بمشاركة أكثر من ألف عنصر من الدرك.
وتكشف التحقيقات الفرنسية كذلك عن صراعات داخلية بين شخصيات مرتبطة بالتنظيم، بالتوازي مع مواجهته التاريخية مع شبكات منافسة في مرسيليا.
ومن أشهر هذه الصراعات الحرب مع جماعة «Yoda»، التي تفجرت على نطاق واسع عام 2023، وأصبحت إحدى المحطات الرئيسية في موجة العنف المرتبطة بتجارة المخدرات في المدينة.

لماذا كان لعريبي مطلوبًا؟
كان مهدي لعريبي قد غادر فرنسا ويُشتبه في أنه كان يتحرك من الخارج، بينما اعتقد المحققون الفرنسيون أنه لجأ إلى الجزائر.
وجوده خارج الأراضي الفرنسية جعل ملاحقته أكثر تعقيدًا، خصوصًا في ظل حمله الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، وما يرتبط بذلك من قيود على تسليم المواطنين الجزائريين إلى الخارج.
وهنا تكتسب عملية توقيف مهدي لعريبي أهمية تتجاوز شخصه؛ إذ تأتي في وقت تعمل فيه باريس والجزائر على تنشيط التعاون القضائي في الملفات الجنائية الحساسة، بينما تحاول السلطات الفرنسية ضرب البنية القيادية والمالية لـ«DZ Mafia» بدل الاكتفاء بملاحقة العناصر الموجودة في الشارع.

قوات أمن في الجزائر
ماذا يعني توقيفه؟
لا يعني توقيف مهدي لعريبي أن شبكة «DZ Mafia» قد سقطت. فالتحقيقات الفرنسية ترسم صورة لتنظيم واسع ومتعدد المستويات، قادر على العمل حتى مع وجود قيادات وعناصر بارزة خلف القضبان.
وقد أظهرت عملية مارس 2026 حجم الشبكة عندما أوقفت السلطات عشرات المشتبه بهم في عدة مناطق فرنسية وفي عدد من السجون، ضمن تحقيق يتعلق تحديدًا بطريقة إدارة التنظيم وتمويله.
لكن القبض على شخصية بحجم مهدي لعريبي يمثل ضربة رمزية وعملياتية مهمة؛ فهو، وفق الرواية الأمنية الفرنسية، ليس مجرد عنصر في شبكة لتجارة المخدرات، وإنما اسم يرتبط بالمراحل الأولى لتكوين التنظيم وبمعقله التاريخي في شمال مرسيليا.
والسؤال الآن هو ما ستفعله الجزائر بالملف القضائي الفرنسي، وما إذا كانت الإجراءات ستتحول إلى ملاحقة ومحاكمة أمام القضاء الجزائري، خصوصًا أن التقارير الأولية تشير إلى وضع لعريبي تحت الرقابة القضائية، وليس تسليمه مباشرة إلى فرنسا.
راديو أوريان
أوقفت السلطات الجزائرية في نهاية يوليو/تموز 2026 مهدي لعريبي، المعروف بلقب «Tic»، والذي تقدمه مصادر أمنية وقضائية فرنسية باعتباره أحد المؤسسين المشتبه بهم لشبكة «DZ Mafia»، التنظيم الذي تحول خلال سنوات قليلة إلى أحد أبرز الأسماء في عالم الجريمة المنظمة بمدينة مرسيليا وجنوب فرنسا.
ويمثل هذا تطورا مهما ضمن الحرب الفرنسية على شبكات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.
وجاء التوقيف على خلفية مذكرة قضائية فرنسية، فيما أفادت تقارير فرنسية بأنه وُضع تحت الرقابة القضائية في الجزائر.

شرطة باريس
من هو مهدي لعريبي؟
يبلغ لعريبي 36 عامًا وينحدر من مرسيليا، وتحديدًا من محيط حي «باسّان» شمال المدينة، الذي ارتبط تاريخيًا بنشاطه وبنشأة المجموعة.
وتصفه مصادر الشرطة الفرنسية بأنه واحد من نحو خمسة أو ستة أعضاء يُشتبه في أنهم أسسوا «DZ Mafia»، فيما وصفته تقارير أخرى بأنه من القيادات الرئيسية للتنظيم.
لذلك فعبارة «أخطر رجل في مرسيليا» تصلح كعنوان صحفي مثير، لكن الأدق مهنيًا وصفه بأنه أحد أبرز القادة والمؤسسين المشتبه بهم لـDZ Mafia، لا باعتباره منفردًا زعيم الجريمة في المدينة.
اسم مهدي لعريبي ليس جديدًا في ملفات القضاء الفرنسي. وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «Le Parisien»، سبق أن قضى عقوبة بالسجن على خلفية دوره في قضية قتل مزدوج، قبل خروجه عام 2021.
وبعد الإفراج عنه، تقول الصحيفة إنه أعاد ترسيخ نفوذه في منطقة «باسّان»، التي يعتبرها المحققون أحد المواقع التي خرجت منها النواة الأولى لـ«DZ Mafia».

DZ Mafia
من المخدرات إلى شبكة ذات نفوذ واسع
بدأ اسم «DZ Mafia» مرتبطًا بصورة أساسية بسوق المخدرات في مرسيليا، لكن السلطات الفرنسية باتت تنظر إليها باعتبارها تنظيمًا أكثر تعقيدًا.
وتقول الدرك الوطني الفرنسي إن التحقيقات تناولت بنية التنظيم وتمويله وإدارة نقاط بيع المخدرات، وإن عملية «Octopus» في مارس/آذار 2026 وحدها أسفرت عن توقيف 43 شخصًا يُشتبه في اضطلاعهم بأدوار مهمة داخله، بمشاركة أكثر من ألف عنصر من الدرك.
وتكشف التحقيقات الفرنسية كذلك عن صراعات داخلية بين شخصيات مرتبطة بالتنظيم، بالتوازي مع مواجهته التاريخية مع شبكات منافسة في مرسيليا.
ومن أشهر هذه الصراعات الحرب مع جماعة «Yoda»، التي تفجرت على نطاق واسع عام 2023، وأصبحت إحدى المحطات الرئيسية في موجة العنف المرتبطة بتجارة المخدرات في المدينة.

لماذا كان لعريبي مطلوبًا؟
كان مهدي لعريبي قد غادر فرنسا ويُشتبه في أنه كان يتحرك من الخارج، بينما اعتقد المحققون الفرنسيون أنه لجأ إلى الجزائر.
وجوده خارج الأراضي الفرنسية جعل ملاحقته أكثر تعقيدًا، خصوصًا في ظل حمله الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، وما يرتبط بذلك من قيود على تسليم المواطنين الجزائريين إلى الخارج.
وهنا تكتسب عملية توقيف مهدي لعريبي أهمية تتجاوز شخصه؛ إذ تأتي في وقت تعمل فيه باريس والجزائر على تنشيط التعاون القضائي في الملفات الجنائية الحساسة، بينما تحاول السلطات الفرنسية ضرب البنية القيادية والمالية لـ«DZ Mafia» بدل الاكتفاء بملاحقة العناصر الموجودة في الشارع.

قوات أمن في الجزائر
ماذا يعني توقيفه؟
لا يعني توقيف مهدي لعريبي أن شبكة «DZ Mafia» قد سقطت. فالتحقيقات الفرنسية ترسم صورة لتنظيم واسع ومتعدد المستويات، قادر على العمل حتى مع وجود قيادات وعناصر بارزة خلف القضبان.
وقد أظهرت عملية مارس 2026 حجم الشبكة عندما أوقفت السلطات عشرات المشتبه بهم في عدة مناطق فرنسية وفي عدد من السجون، ضمن تحقيق يتعلق تحديدًا بطريقة إدارة التنظيم وتمويله.
لكن القبض على شخصية بحجم مهدي لعريبي يمثل ضربة رمزية وعملياتية مهمة؛ فهو، وفق الرواية الأمنية الفرنسية، ليس مجرد عنصر في شبكة لتجارة المخدرات، وإنما اسم يرتبط بالمراحل الأولى لتكوين التنظيم وبمعقله التاريخي في شمال مرسيليا.
والسؤال الآن هو ما ستفعله الجزائر بالملف القضائي الفرنسي، وما إذا كانت الإجراءات ستتحول إلى ملاحقة ومحاكمة أمام القضاء الجزائري، خصوصًا أن التقارير الأولية تشير إلى وضع لعريبي تحت الرقابة القضائية، وليس تسليمه مباشرة إلى فرنسا.





