راديو أوريان

تجدّدت الاحتجاجات المناهضة للحرب وارتفاع تكاليف المعيشة في إيطاليا، السبت 24 أكتوبر، بعد أسبوع من اضطرابات طالت مدنًا إيطالية وبلجيكية، في مشهد يجمع الغضب من الضغوط الاقتصادية والاعتراض على السياسات الحكومية.

وبينما تحولت بعض المسيرات إلى مواجهات مع الشرطة، حافظت تجمعات أخرى على طابعها السلمي، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وشهدت روما وتورينو وبولونيا اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن، فيما بقيت مظاهرات ميلانو سلمية إلى حد كبير.

وانتشرت الشرطة في إيطاليا بكثافة، وأغلقت متاجر أبوابها احترازيًا، لكن مراسلي الوكالات لم يرصدوا عمليات نهب أو تخريب للممتلكات خلال احتجاجات السبت، خلافًا لما شهدته المدينة في الأسبوع السابق.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

ميلانو.. أسبوع يفصل بين الاحتجاج والخوف من التكرار

وكانت ساحة الكاتدرائية وسط ميلانو قد شهدت، في 17 أكتوبر، مواجهات بعدما انفصل ملثمون عن تظاهرة أكبر ضد غلاء المعيشة، ورشقوا الشرطة بالحجارة ومقذوفات أخرى.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لإبعادهم عن مجمع «غاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني» التجاري، بينما أُغلقت متاجر ومحطة المترو القريبة، وغادر سياح المنطقة مع تصاعد التوتر.

وفي بولونيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه خلال مواجهات مماثلة.

وأثارت الأحداث إدانات حكومية، إذ أكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن التظاهر حق، مع رفض تحويل المدن إلى ساحات مواجهة.

وتكشف هذه الوقائع عن الفارق بين المطالب الاجتماعية التي حملتها المسيرات، وأعمال العنف التي رافقت بعضها وأثارت مخاوف السكان وأصحاب المتاجر.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في بلجيكا

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في بلجيكا

بلجيكا.. التعليم والقدرة الشرائية في قلب الأزمة

وفي بلجيكا، تركزت مواجهات 17 أكتوبر في بروكسل ولييج، بعد دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه عقب إلقاء مقذوفات ووقوع أعمال تخريب.

وشملت الحوادث إحراق حاويات نفايات ودراجات وسيارات، بينما حمّلت السلطات مجموعات وصفتها بمثيري الشغب مسؤولية التصعيد.

وتعود خلفية التحركات البلجيكية إلى توتر اجتماعي وتعليمي سبق هذه المواجهات؛ إذ احتج طلاب على ارتفاع تكاليف التعليم، وسط مخاوف من صعوبة الالتحاق بالجامعات.

كما شهدت بروكسل تظاهرة نقابية واسعة في التاسع من أكتوبر، ما يوضح أن الاحتقان تراكم عبر تحركات متعددة، ولم يبدأ مع أحداث العنف الأخيرة.

احتجاجات

احتجاجات غلاء المعيشة في إيطاليا

لماذا تتقاطع الاحتجاجات رغم اختلاف المطالب؟

تتشابه التحركات في إيطاليا وبلجيكا في الاعتراض على ارتفاع نفقات الحياة والضغط على الخدمات العامة، لكن دوافعها المحلية تختلف.

ففي إيطاليا، برزت مطالب تتعلق بأوضاع المدارس وأسعار الطاقة، إلى جانب انتقادات للإنفاق على الحرب في أوكرانيا بدلًا من التعليم.

وفي بلجيكا، احتلت قضايا التعليم وإجراءات التقشف موقعًا أساسيًا في التعبئة.

وتزامنت هذه التحركات مع احتجاجات أوسع في فرنسا ودول أوروبية أخرى.

غير أن تزامنها وتشابه شعاراتها لا يعنيان وجود قيادة واحدة أو برنامج موحد؛ فالتغطيات وصفتها بأنها احتجاجات غير منسقة، تجمع بينها الشكوى من الغلاء والتقشف وتراجع الخدمات، مع اختلاف الجهات الداعية إليها ومساراتها من بلد إلى آخر.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

وتشير هذه الخلفيات إلى أن احتواء المواجهات أمنيًا يعالج جانبًا من الأزمة، بينما تبقى المطالب الاقتصادية والتعليمية محركًا لاستمرار التعبئة.

فالغضب الذي يظهر في الشوارع يتصل بتكاليف الحياة اليومية وتصور المحتجين لأولويات الإنفاق الحكومي، وهي ملفات تضع السلطات أمام اختبار الاستجابة الاجتماعية، بالتوازي مع حماية حق التظاهر ومنع الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات.

راديو أوريان

تجدّدت الاحتجاجات المناهضة للحرب وارتفاع تكاليف المعيشة في إيطاليا، السبت 24 أكتوبر، بعد أسبوع من اضطرابات طالت مدنًا إيطالية وبلجيكية، في مشهد يجمع الغضب من الضغوط الاقتصادية والاعتراض على السياسات الحكومية.

وبينما تحولت بعض المسيرات إلى مواجهات مع الشرطة، حافظت تجمعات أخرى على طابعها السلمي، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وشهدت روما وتورينو وبولونيا اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن، فيما بقيت مظاهرات ميلانو سلمية إلى حد كبير.

وانتشرت الشرطة في إيطاليا بكثافة، وأغلقت متاجر أبوابها احترازيًا، لكن مراسلي الوكالات لم يرصدوا عمليات نهب أو تخريب للممتلكات خلال احتجاجات السبت، خلافًا لما شهدته المدينة في الأسبوع السابق.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

ميلانو.. أسبوع يفصل بين الاحتجاج والخوف من التكرار

وكانت ساحة الكاتدرائية وسط ميلانو قد شهدت، في 17 أكتوبر، مواجهات بعدما انفصل ملثمون عن تظاهرة أكبر ضد غلاء المعيشة، ورشقوا الشرطة بالحجارة ومقذوفات أخرى.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لإبعادهم عن مجمع «غاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني» التجاري، بينما أُغلقت متاجر ومحطة المترو القريبة، وغادر سياح المنطقة مع تصاعد التوتر.

وفي بولونيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه خلال مواجهات مماثلة.

وأثارت الأحداث إدانات حكومية، إذ أكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن التظاهر حق، مع رفض تحويل المدن إلى ساحات مواجهة.

وتكشف هذه الوقائع عن الفارق بين المطالب الاجتماعية التي حملتها المسيرات، وأعمال العنف التي رافقت بعضها وأثارت مخاوف السكان وأصحاب المتاجر.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في بلجيكا

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في بلجيكا

بلجيكا.. التعليم والقدرة الشرائية في قلب الأزمة

وفي بلجيكا، تركزت مواجهات 17 أكتوبر في بروكسل ولييج، بعد دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه عقب إلقاء مقذوفات ووقوع أعمال تخريب.

وشملت الحوادث إحراق حاويات نفايات ودراجات وسيارات، بينما حمّلت السلطات مجموعات وصفتها بمثيري الشغب مسؤولية التصعيد.

وتعود خلفية التحركات البلجيكية إلى توتر اجتماعي وتعليمي سبق هذه المواجهات؛ إذ احتج طلاب على ارتفاع تكاليف التعليم، وسط مخاوف من صعوبة الالتحاق بالجامعات.

كما شهدت بروكسل تظاهرة نقابية واسعة في التاسع من أكتوبر، ما يوضح أن الاحتقان تراكم عبر تحركات متعددة، ولم يبدأ مع أحداث العنف الأخيرة.

احتجاجات

احتجاجات غلاء المعيشة في إيطاليا

لماذا تتقاطع الاحتجاجات رغم اختلاف المطالب؟

تتشابه التحركات في إيطاليا وبلجيكا في الاعتراض على ارتفاع نفقات الحياة والضغط على الخدمات العامة، لكن دوافعها المحلية تختلف.

ففي إيطاليا، برزت مطالب تتعلق بأوضاع المدارس وأسعار الطاقة، إلى جانب انتقادات للإنفاق على الحرب في أوكرانيا بدلًا من التعليم.

وفي بلجيكا، احتلت قضايا التعليم وإجراءات التقشف موقعًا أساسيًا في التعبئة.

وتزامنت هذه التحركات مع احتجاجات أوسع في فرنسا ودول أوروبية أخرى.

غير أن تزامنها وتشابه شعاراتها لا يعنيان وجود قيادة واحدة أو برنامج موحد؛ فالتغطيات وصفتها بأنها احتجاجات غير منسقة، تجمع بينها الشكوى من الغلاء والتقشف وتراجع الخدمات، مع اختلاف الجهات الداعية إليها ومساراتها من بلد إلى آخر.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في إيطاليا

وتشير هذه الخلفيات إلى أن احتواء المواجهات أمنيًا يعالج جانبًا من الأزمة، بينما تبقى المطالب الاقتصادية والتعليمية محركًا لاستمرار التعبئة.

فالغضب الذي يظهر في الشوارع يتصل بتكاليف الحياة اليومية وتصور المحتجين لأولويات الإنفاق الحكومي، وهي ملفات تضع السلطات أمام اختبار الاستجابة الاجتماعية، بالتوازي مع حماية حق التظاهر ومنع الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات.

مواجهات في إيطاليا وبلجيكا.. الحرب والغلاء يفجّران الشارع