راديو أوريان 

تمكنت عملية أمنية واسعة في إيطاليا من تفكيك شبكة مهاجرين عابرة للحدود يُشتبه في إدارتها مسارًا للهجرة غير النظامية، يبدأ من السواحل الجزائرية، ويمر بجزيرة سردينيا الإيطالية، قبل أن يمتد إلى مدينة مرسيليا الفرنسية.

وأعادت القضية تسليط الضوء على نشاط طريق بحري بين الجزائر وإيطاليا أقل شهرة من مسارات الهجرة عبر ليبيا وتونس.

تفكيك شبكة مهاجرين

مهاجرين غير شرعيين

تفكيك شبكة مهاجرين

وأعلنت الشرطة الإيطالية تفكيك شبكة مهاجرين ضمن عملية أطلق عليها اسم «فانتوم»، بعد تحقيقات قادتها مديرية مكافحة المافيا في كالياري.

وأسفرت عن توقيف 8 جزائريين للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم دولي يعمل على تسهيل الهجرة غير النظامية، فيما شارك أكثر من 100 عنصر شرطة في تنفيذ العملية.

مثلث الجزائر–سردينيا–فرنسا

التحقيقات، التي بدأت في فبراير الماضي وأسفرت عن تفكيك شبكة مهاجرين، كشفت أن القضية لم تكن مرتبطة برحلات بحرية عشوائية، وإنما بشبكة موزعة الأدوار على ثلاث نقاط رئيسية: مدينة القالة الجزائرية، وكالياري في سردينيا، ومرسيليا الفرنسية.

وكانت المهمة تبدأ داخل الجزائر، حيث يُشتبه في قيام أفراد الشبكة باستقطاب الراغبين في الهجرة وتنظيم عمليات الانطلاق، قبل نقلهم عبر البحر المتوسط بواسطة قوارب سريعة باتجاه السواحل الجنوبية لسردينيا.

أما في سردينيا، فكانت هناك، وفق التحقيق، بنية مخصصة لاستقبال الوافدين وتوفير وثائق مزورة تساعدهم على استكمال رحلتهم، بينما تشير التحقيقات إلى وجود عنصر رئيسي في مرسيليا اضطلع بدور في تمويل النشاط وتوفير الموارد المالية والوسائل البحرية المستخدمة في عمليات النقل.

وبذلك تحولت سردينيا، وفق التصور الذي رسمه المحققون، من نقطة وصول إلى محطة عبور ضمن مسار يمتد من شمال أفريقيا إلى فرنسا.

تفكيك شبكة مهاجرين

تفكيك شبكة مهاجرين

2500 يورو للرحلة

وكشفت التحقيقات عن الجانب المالي للنشاط؛ إذ كان المهاجر يدفع نحو 2500 يورو مقابل الرحلة، بينما تمكن المحققون حتى الآن من إعادة بناء تفاصيل خمس عمليات عبور على الأقل من الجزائر إلى سردينيا، يُعتقد أنها أدت إلى وصول نحو 60 مهاجرًا.

واستخدمت الشبكة قوارب سريعة عالية الأداء لاختصار زمن الرحلة بين الضفتين، وهي آلية تختلف نسبيًا عن القوارب المكتظة والبطيئة المستخدمة في بعض طرق الهجرة الأخرى عبر المتوسط.

وتشتبه السلطات كذلك في ارتباط نشاط بعض أفراد الشبكة بتهريب المخدرات، ما وسّع نطاق التحقيق من تسهيل الهجرة غير النظامية إلى نشاط إجرامي عابر للحدود يشمل أكثر من مجال.

إنقاذ مهاجرين

تفكيك شبكة مهاجرين

وثائق مزورة لاستكمال الطريق

إحدى أبرز حلقات العملية كانت داخل سردينيا نفسها. فبعد وصول المهاجرين، يُشتبه في قيام أفراد الشبكة بتوفير وثائق مزيفة تساعدهم على التحرك وتجاوز الإجراءات القانونية، تمهيدًا للوصول إلى وجهات أوروبية أخرى.

وتشير التحقيقات إلى استخدام وثائق مرتبطة بإجراءات الحماية الدولية بعد تزويرها، في محاولة لمنح المهاجرين غطاء يسمح لهم بمواصلة الطريق.

ووفق وسائل إعلام إيطالية، استغلت الشبكة أيضًا بصورة غير مباشرة منظومة الاستقبال في سردينيا، بينما عمل المحققون على تتبع حركة الأموال والاتصالات ومسارات القوارب للوصول إلى الهيكل التنظيمي للمجموعة.

جزائري في قلب الشبكة

التحقيقات الإيطالية تضع مواطنًا جزائريًا مقيمًا في منطقة كالياري في صدارة المشتبه بهم بقيادة التنظيم.

ووفق التقارير المحلية، كان الرجل طالب لجوء واستقر في سردينيا، قبل أن يصبح، بحسب اتهامات المحققين، عنصرًا محوريًا في إدارة الرحلات والتنسيق بين أطراف الشبكة.

ولا تزال الاتهامات محل إجراءات قضائية، وبالتالي فإن توصيف أدوار الموقوفين يستند في هذه المرحلة إلى شبهات ونتائج التحقيق الإيطالي، وليس إلى أحكام قضائية نهائية.

قوانين الهجرة الأوروبية

مهاجرون

لماذا الجزائر؟

تكشف عملية «فانتوم» عن أهمية متزايدة لمسار بحري مباشر يربط الساحل الشرقي الجزائري بجنوب سردينيا.

وبحسب التحقيق، كانت القالة إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية، وهو موقع جغرافي يسمح بالوصول إلى الجزيرة الإيطالية مباشرة عبر المتوسط دون المرور بالسواحل التونسية أو الليبية.

واللافت أن الهدف لم يكن بالضرورة الاستقرار في إيطاليا؛ فوجود حلقة للشبكة في مرسيليا يشير إلى أن سردينيا كانت بالنسبة لبعض المهاجرين محطة في طريق أطول نحو فرنسا.

راديو أوريان 

تمكنت عملية أمنية واسعة في إيطاليا من تفكيك شبكة مهاجرين عابرة للحدود يُشتبه في إدارتها مسارًا للهجرة غير النظامية، يبدأ من السواحل الجزائرية، ويمر بجزيرة سردينيا الإيطالية، قبل أن يمتد إلى مدينة مرسيليا الفرنسية.

وأعادت القضية تسليط الضوء على نشاط طريق بحري بين الجزائر وإيطاليا أقل شهرة من مسارات الهجرة عبر ليبيا وتونس.

تفكيك شبكة مهاجرين

مهاجرين غير شرعيين

تفكيك شبكة مهاجرين

وأعلنت الشرطة الإيطالية تفكيك شبكة مهاجرين ضمن عملية أطلق عليها اسم «فانتوم»، بعد تحقيقات قادتها مديرية مكافحة المافيا في كالياري.

وأسفرت عن توقيف 8 جزائريين للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم دولي يعمل على تسهيل الهجرة غير النظامية، فيما شارك أكثر من 100 عنصر شرطة في تنفيذ العملية.

مثلث الجزائر–سردينيا–فرنسا

التحقيقات، التي بدأت في فبراير الماضي وأسفرت عن تفكيك شبكة مهاجرين، كشفت أن القضية لم تكن مرتبطة برحلات بحرية عشوائية، وإنما بشبكة موزعة الأدوار على ثلاث نقاط رئيسية: مدينة القالة الجزائرية، وكالياري في سردينيا، ومرسيليا الفرنسية.

وكانت المهمة تبدأ داخل الجزائر، حيث يُشتبه في قيام أفراد الشبكة باستقطاب الراغبين في الهجرة وتنظيم عمليات الانطلاق، قبل نقلهم عبر البحر المتوسط بواسطة قوارب سريعة باتجاه السواحل الجنوبية لسردينيا.

أما في سردينيا، فكانت هناك، وفق التحقيق، بنية مخصصة لاستقبال الوافدين وتوفير وثائق مزورة تساعدهم على استكمال رحلتهم، بينما تشير التحقيقات إلى وجود عنصر رئيسي في مرسيليا اضطلع بدور في تمويل النشاط وتوفير الموارد المالية والوسائل البحرية المستخدمة في عمليات النقل.

وبذلك تحولت سردينيا، وفق التصور الذي رسمه المحققون، من نقطة وصول إلى محطة عبور ضمن مسار يمتد من شمال أفريقيا إلى فرنسا.

تفكيك شبكة مهاجرين

تفكيك شبكة مهاجرين

2500 يورو للرحلة

وكشفت التحقيقات عن الجانب المالي للنشاط؛ إذ كان المهاجر يدفع نحو 2500 يورو مقابل الرحلة، بينما تمكن المحققون حتى الآن من إعادة بناء تفاصيل خمس عمليات عبور على الأقل من الجزائر إلى سردينيا، يُعتقد أنها أدت إلى وصول نحو 60 مهاجرًا.

واستخدمت الشبكة قوارب سريعة عالية الأداء لاختصار زمن الرحلة بين الضفتين، وهي آلية تختلف نسبيًا عن القوارب المكتظة والبطيئة المستخدمة في بعض طرق الهجرة الأخرى عبر المتوسط.

وتشتبه السلطات كذلك في ارتباط نشاط بعض أفراد الشبكة بتهريب المخدرات، ما وسّع نطاق التحقيق من تسهيل الهجرة غير النظامية إلى نشاط إجرامي عابر للحدود يشمل أكثر من مجال.

إنقاذ مهاجرين

تفكيك شبكة مهاجرين

وثائق مزورة لاستكمال الطريق

إحدى أبرز حلقات العملية كانت داخل سردينيا نفسها. فبعد وصول المهاجرين، يُشتبه في قيام أفراد الشبكة بتوفير وثائق مزيفة تساعدهم على التحرك وتجاوز الإجراءات القانونية، تمهيدًا للوصول إلى وجهات أوروبية أخرى.

وتشير التحقيقات إلى استخدام وثائق مرتبطة بإجراءات الحماية الدولية بعد تزويرها، في محاولة لمنح المهاجرين غطاء يسمح لهم بمواصلة الطريق.

ووفق وسائل إعلام إيطالية، استغلت الشبكة أيضًا بصورة غير مباشرة منظومة الاستقبال في سردينيا، بينما عمل المحققون على تتبع حركة الأموال والاتصالات ومسارات القوارب للوصول إلى الهيكل التنظيمي للمجموعة.

جزائري في قلب الشبكة

التحقيقات الإيطالية تضع مواطنًا جزائريًا مقيمًا في منطقة كالياري في صدارة المشتبه بهم بقيادة التنظيم.

ووفق التقارير المحلية، كان الرجل طالب لجوء واستقر في سردينيا، قبل أن يصبح، بحسب اتهامات المحققين، عنصرًا محوريًا في إدارة الرحلات والتنسيق بين أطراف الشبكة.

ولا تزال الاتهامات محل إجراءات قضائية، وبالتالي فإن توصيف أدوار الموقوفين يستند في هذه المرحلة إلى شبهات ونتائج التحقيق الإيطالي، وليس إلى أحكام قضائية نهائية.

قوانين الهجرة الأوروبية

مهاجرون

لماذا الجزائر؟

تكشف عملية «فانتوم» عن أهمية متزايدة لمسار بحري مباشر يربط الساحل الشرقي الجزائري بجنوب سردينيا.

وبحسب التحقيق، كانت القالة إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية، وهو موقع جغرافي يسمح بالوصول إلى الجزيرة الإيطالية مباشرة عبر المتوسط دون المرور بالسواحل التونسية أو الليبية.

واللافت أن الهدف لم يكن بالضرورة الاستقرار في إيطاليا؛ فوجود حلقة للشبكة في مرسيليا يشير إلى أن سردينيا كانت بالنسبة لبعض المهاجرين محطة في طريق أطول نحو فرنسا.

2500 يورو من الجزائر إلى فرنسا.. تفكيك شبكة مهاجرين