• أغسطس 11, 2026
  • أغسطس 11, 2026

راديو أوريان

وجّه وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان شكرًا علنيًا إلى السلطات القضائية الجزائرية، بعد إيداع شخصيتين بارزتين في شبكات الاتجار بالمخدرات في مرسيليا DZ Mafia الحبس المؤقت بالجزائر.

وأعلن دارمانان أن عبد اللطيف مهدي لعريبي، المعروف بلقب «تيك» (Tic)، وجمال جحا (Djamel Djeha) وُضعا رهن الحبس المؤقت بطلب من نيابة الجزائر، بعدما كانا خاضعين لإجراءات قضائية أخف.

وقال الوزير إنهما لم يعودا تحت مجرد الرقابة القضائية، قبل أن يتوجه بالشكر إلى السلطات القضائية الجزائرية على «تعاونها».

وتكتسب رسالة الشكر أهمية خاصة بالنظر إلى أن الملف يتجاوز مجرد توقيف مطلوبين؛ إذ يأتي بعد مرحلة شديدة الحساسية في العلاقات الفرنسية الجزائرية، تعطّل خلالها جزء من التعاون القضائي بين البلدين.

وترى صحيفة «لوموند» أن توقيف المطلوبين في الجزائر يمثل مؤشرًا على انفراج حذر واستئناف قنوات التعاون الأمني والقضائي بين البلدين.

DZ Mafia

DZ Mafia

من هو مهدي لعريبي؟

يعد لعريبي، وهو فرنسي جزائري يُعرف باسم «تيك»، أحد أبرز الأسماء التي كانت تبحث عنها السلطات الفرنسية في ملف DZ Mafia.

وتقدمه التحقيقات الفرنسية باعتباره أحد مؤسسي الشبكة وواحدًا ممن وصلوا في مرحلة سابقة إلى مستويات قيادية داخلها.

وقد أوقفته السلطات الجزائرية في 20 يوليو/تموز استنادًا إلى مذكرة مرتبطة بتحقيق فرنسي واسع يعرف باسم «Octopus».

وتلاحق العدالة الفرنسية لعريبي في اتهامات تشمل إدارة شبكة للاتجار بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية وغسل الأموال.

وكان توقيفه الأول قد أثار اهتمامًا كبيرًا في فرنسا، خصوصًا بعدما أخلي سبيله في اليوم التالي مع إخضاعه للرقابة القضائية، قبل أن يأتي القرار الجزائري الأخير بوضعه في الحبس المؤقت.

مسيرة لعريبي تحمل أيضًا مفارقة لافتة؛ فقد ظهر في طفولته وشبابه في أعمال سينمائية فرنسية، قبل أن يدخل عالم الجريمة.

وتشير تقارير فرنسية إلى أن سجله الجنائي أصبح مثقلًا بالقضايا منذ سن مبكرة، وأنه أدين لاحقًا في قضية مرتبطة بجريمة قتل ثلاثية وقعت عام 2011، قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بصعود الشبكات الجديدة للاتجار بالمخدرات في شمال مرسيليا.

لكن نفوذه داخل التنظيم لم يبقَ على حاله؛ إذ تحدثت تحقيقات حديثة عن انقسامات داخل DZ Mafia وخلافات حادة حول لعريبي بعد عملية مخدرات فاشلة في 2025، ما أدى إلى تراجع موقعه مقارنة بالفترة التي كان يُنظر إليه خلالها باعتباره أحد الوجوه الأساسية للتنظيم.

dz mafia

dz mafia

ما هي «DZ Mafia»؟

برز اسم DZ Mafia بصورة واضحة في مرسيليا منذ عام 2023، لكن جذور الشبكة تعود إلى صراعات أقدم للسيطرة على نقاط بيع المخدرات في الأحياء الشمالية للمدينة.

وتصفها السلطات والتحقيقات الفرنسية بأنها من أخطر شبكات الجريمة المنظمة في البلاد، مع نشاط في تجارة المخدرات وغسل الأموال وجرائم العنف المرتبطة بالسيطرة على الأسواق والمناطق.

واكتسب التنظيم سمعة شديدة العنف خلال الحرب على أسواق المخدرات في مرسيليا، قبل أن يتوسع نشاطه وتحالفاته إلى ما يتجاوز المدينة.

كما استهدفت عملية «Octopus» الفرنسية شبكات مالية وتجارية يُشتبه في استخدامها لغسل عائدات التنظيم، وأسفرت التحقيقات عن توجيه اتهامات لعشرات الأشخاص.

اسم «DZ» لا يعني أن التنظيم تابع للدولة الجزائرية أو أنه تنظيم نشأ في الجزائر؛ فالشبكة نشأت أساسًا في أحياء مرسيليا الفرنسية، وإن كان عدد من الشخصيات المرتبطة بها يحملون الجنسية الجزائرية أو لجأوا إلى الجزائر.

DZ Mafia

جيرالد دارمانان

لماذا يشكل شكر الجزائر رسالة مهمة؟

بالنسبة إلى باريس، تكمن أهمية التحرك الجزائري في أن بعض المطلوبين يحملون الجنسية الجزائرية، وهو ما يجعل مسألة تسليمهم إلى فرنسا معقدة قانونيًا.

وفي حالة لعريبي تحديدًا، أشارت تقارير فرنسية إلى أن عدم إمكانية تسليمه بسبب جنسيته الجزائرية يفتح احتمال محاكمته داخل الجزائر بناءً على الملفات والأدلة التي يمكن أن تقدمها فرنسا.

لذلك تبدو رسالة دارمانان أبعد من مجاملة دبلوماسية. فبعد توقيف لعريبي ثم جمال جحا، والانتقال الآن إلى وضعهما في الحبس المؤقت، بات التعاون الجزائري الفرنسي ينتقل من تبادل المعلومات والمذكرات القضائية إلى إجراءات فعلية على الأرض ضد شخصيات تصنفها باريس أهدافًا مهمة في حربها على الجريمة المنظمة.

فإعلان دارمانان يحمل رسالتين متوازيتين: الأولى داخلية، بأن فرنسا تلاحق قيادات شبكات المخدرات حتى خارج أراضيها؛ والثانية موجهة إلى الجزائر، عبر الإشادة العلنية بدورها، في مؤشر جديد إلى أن ملف مكافحة الجريمة المنظمة قد يتحول إلى إحدى قنوات إعادة بناء التعاون بين باريس والجزائر رغم استمرار الخلافات السياسية بينهما.

راديو أوريان

وجّه وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان شكرًا علنيًا إلى السلطات القضائية الجزائرية، بعد إيداع شخصيتين بارزتين في شبكات الاتجار بالمخدرات في مرسيليا DZ Mafia الحبس المؤقت بالجزائر.

وأعلن دارمانان أن عبد اللطيف مهدي لعريبي، المعروف بلقب «تيك» (Tic)، وجمال جحا (Djamel Djeha) وُضعا رهن الحبس المؤقت بطلب من نيابة الجزائر، بعدما كانا خاضعين لإجراءات قضائية أخف.

وقال الوزير إنهما لم يعودا تحت مجرد الرقابة القضائية، قبل أن يتوجه بالشكر إلى السلطات القضائية الجزائرية على «تعاونها».

وتكتسب رسالة الشكر أهمية خاصة بالنظر إلى أن الملف يتجاوز مجرد توقيف مطلوبين؛ إذ يأتي بعد مرحلة شديدة الحساسية في العلاقات الفرنسية الجزائرية، تعطّل خلالها جزء من التعاون القضائي بين البلدين.

وترى صحيفة «لوموند» أن توقيف المطلوبين في الجزائر يمثل مؤشرًا على انفراج حذر واستئناف قنوات التعاون الأمني والقضائي بين البلدين.

DZ Mafia

DZ Mafia

من هو مهدي لعريبي؟

يعد لعريبي، وهو فرنسي جزائري يُعرف باسم «تيك»، أحد أبرز الأسماء التي كانت تبحث عنها السلطات الفرنسية في ملف DZ Mafia.

وتقدمه التحقيقات الفرنسية باعتباره أحد مؤسسي الشبكة وواحدًا ممن وصلوا في مرحلة سابقة إلى مستويات قيادية داخلها.

وقد أوقفته السلطات الجزائرية في 20 يوليو/تموز استنادًا إلى مذكرة مرتبطة بتحقيق فرنسي واسع يعرف باسم «Octopus».

وتلاحق العدالة الفرنسية لعريبي في اتهامات تشمل إدارة شبكة للاتجار بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية وغسل الأموال.

وكان توقيفه الأول قد أثار اهتمامًا كبيرًا في فرنسا، خصوصًا بعدما أخلي سبيله في اليوم التالي مع إخضاعه للرقابة القضائية، قبل أن يأتي القرار الجزائري الأخير بوضعه في الحبس المؤقت.

مسيرة لعريبي تحمل أيضًا مفارقة لافتة؛ فقد ظهر في طفولته وشبابه في أعمال سينمائية فرنسية، قبل أن يدخل عالم الجريمة.

وتشير تقارير فرنسية إلى أن سجله الجنائي أصبح مثقلًا بالقضايا منذ سن مبكرة، وأنه أدين لاحقًا في قضية مرتبطة بجريمة قتل ثلاثية وقعت عام 2011، قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بصعود الشبكات الجديدة للاتجار بالمخدرات في شمال مرسيليا.

لكن نفوذه داخل التنظيم لم يبقَ على حاله؛ إذ تحدثت تحقيقات حديثة عن انقسامات داخل DZ Mafia وخلافات حادة حول لعريبي بعد عملية مخدرات فاشلة في 2025، ما أدى إلى تراجع موقعه مقارنة بالفترة التي كان يُنظر إليه خلالها باعتباره أحد الوجوه الأساسية للتنظيم.

dz mafia

dz mafia

ما هي «DZ Mafia»؟

برز اسم DZ Mafia بصورة واضحة في مرسيليا منذ عام 2023، لكن جذور الشبكة تعود إلى صراعات أقدم للسيطرة على نقاط بيع المخدرات في الأحياء الشمالية للمدينة.

وتصفها السلطات والتحقيقات الفرنسية بأنها من أخطر شبكات الجريمة المنظمة في البلاد، مع نشاط في تجارة المخدرات وغسل الأموال وجرائم العنف المرتبطة بالسيطرة على الأسواق والمناطق.

واكتسب التنظيم سمعة شديدة العنف خلال الحرب على أسواق المخدرات في مرسيليا، قبل أن يتوسع نشاطه وتحالفاته إلى ما يتجاوز المدينة.

كما استهدفت عملية «Octopus» الفرنسية شبكات مالية وتجارية يُشتبه في استخدامها لغسل عائدات التنظيم، وأسفرت التحقيقات عن توجيه اتهامات لعشرات الأشخاص.

اسم «DZ» لا يعني أن التنظيم تابع للدولة الجزائرية أو أنه تنظيم نشأ في الجزائر؛ فالشبكة نشأت أساسًا في أحياء مرسيليا الفرنسية، وإن كان عدد من الشخصيات المرتبطة بها يحملون الجنسية الجزائرية أو لجأوا إلى الجزائر.

DZ Mafia

جيرالد دارمانان

لماذا يشكل شكر الجزائر رسالة مهمة؟

بالنسبة إلى باريس، تكمن أهمية التحرك الجزائري في أن بعض المطلوبين يحملون الجنسية الجزائرية، وهو ما يجعل مسألة تسليمهم إلى فرنسا معقدة قانونيًا.

وفي حالة لعريبي تحديدًا، أشارت تقارير فرنسية إلى أن عدم إمكانية تسليمه بسبب جنسيته الجزائرية يفتح احتمال محاكمته داخل الجزائر بناءً على الملفات والأدلة التي يمكن أن تقدمها فرنسا.

لذلك تبدو رسالة دارمانان أبعد من مجاملة دبلوماسية. فبعد توقيف لعريبي ثم جمال جحا، والانتقال الآن إلى وضعهما في الحبس المؤقت، بات التعاون الجزائري الفرنسي ينتقل من تبادل المعلومات والمذكرات القضائية إلى إجراءات فعلية على الأرض ضد شخصيات تصنفها باريس أهدافًا مهمة في حربها على الجريمة المنظمة.

فإعلان دارمانان يحمل رسالتين متوازيتين: الأولى داخلية، بأن فرنسا تلاحق قيادات شبكات المخدرات حتى خارج أراضيها؛ والثانية موجهة إلى الجزائر، عبر الإشادة العلنية بدورها، في مؤشر جديد إلى أن ملف مكافحة الجريمة المنظمة قد يتحول إلى إحدى قنوات إعادة بناء التعاون بين باريس والجزائر رغم استمرار الخلافات السياسية بينهما.

الجزائر تضع قياديين في DZ Mafia خلف القضبان.. ودارمانان يشكرها