راديو أوريان
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين 17 أغسطس 2026، سلطنة عُمان بعمل عسكري إذا وقفت في طريق السياسة الأمريكية تجاه أزمة هرمز، في تصريحات غير مسبوقة ضد مسقط التي تلعب منذ سنوات دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
وجاء التصعيد بالتزامن مع إعلان إيران إحراز تقدم في المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وسط مساعٍ لإعادة حركة السفن وإنهاء الأزمة التي عطلت الملاحة منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
ماذا قال ترامب؟
خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، وجّه ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى سلطنة عُمان، مهدداً بقصفها إذا “وقفت في الطريق” فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وربطت تقارير أمريكية التصريح خصوصاً بموقف واشنطن من ترتيبات الملاحة والحصار المفروض على السفن الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، صعّد ترامب خطابه ضد طهران، مطالباً إيران بـ”رفع راية الاستسلام”، ومؤكداً أنه لا يعمل وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع.
كما جدد موقفه القائل إن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً.

مضيق هرمز
لماذا يهدد ترامب سلطنة عُمان؟
جوهر الخلاف لا يتعلق بدور عُمان كوسيط في حد ذاته، وإنما بشكل الاتفاق الذي تتفاوض عليه مسقط وطهران لإدارة حركة السفن عبر هرمز.
تعمل إيران وعُمان على ترتيبات تتضمن مسارين للملاحة: مساراً قريباً من إيران للسفن الداخلة، وآخر قريباً من عُمان للسفن الخارجة، مع عدم فرض رسوم خلال فترة مؤقتة. وأعلنت طهران أن الطرفين اقتربا من استكمال الاتفاق.
وهنا تكمن حساسية واشنطن. فالصيغة التي طرحت خلال المفاوضات يمكن أن تمنح إيران دوراً مؤثراً في تنظيم الملاحة عبر الجانب الخاص بها من المضيق، بينما تريد الولايات المتحدة ضمان فتح الممر أمام الملاحة الدولية من دون ترتيبات تمنح طهران قدرة إضافية على التحكم في السفن العابرة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت بالفعل إلى وجود خلاف أمريكي حول حجم الدور الإيراني في إدارة إعادة فتح هرمز.

مضيق هرمز
عُمان بين واشنطن وطهران
المفارقة أن مسقط لم تدخل الأزمة بوصفها خصماً للولايات المتحدة، بل بوصفها وسيطاً رئيسياً يحاول التوصل إلى صيغة مقبولة لإنهاء أزمة المضيق.
وخلال الأسابيع الماضية، تكثفت الاتصالات العُمانية الإيرانية، ووصل الطرفان إلى تفاهم بشأن إحداثيات طرق العبور البحرية. وكانت طهران قد قالت في وقت سابق إن إعلاناً مشتركاً يجري إعداده، شريطة عدم تدخل أطراف ثالثة.
كما أفادت تقارير في بداية أغسطس بأن الولايات المتحدة وإيران وعُمان اقتربت من اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة فتح هرمز، واستئناف وقف إطلاق النار وإعادة تحريك المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني.
لكن استمرار الخلاف على من يملك سلطة تنظيم وتأمين المرور في المضيق حوّل الوساطة العُمانية نفسها إلى نقطة احتكاك.

أزمة هرمز.. لماذا هي بهذه الخطورة؟
تتجاوز أزمة هرمز الخلاف الأمريكي الإيراني، لأن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.
ولذلك فإن أي تعطيل طويل للملاحة ينعكس على إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.
وتريد إيران الحفاظ على نفوذها الأمني والجغرافي داخل المضيق، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة ومنع طهران من تحويل الممر إلى ورقة ضغط استراتيجية.
وفي المنتصف تحاول عُمان التوصل إلى آلية تسمح بإعادة السفن إلى الممر من دون انفجار مواجهة جديدة بسبب أزمة هرمز.
وبذلك، يكشف تهديد ترامب لمسقط عن أزمة أعمق من مجرد خلاف دبلوماسي؛ فالمعركة أصبحت تدور حول شكل النظام الأمني الذي سيحكم مضيق هرمز بعد الحرب، ومن ستكون له اليد العليا في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
راديو أوريان
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين 17 أغسطس 2026، سلطنة عُمان بعمل عسكري إذا وقفت في طريق السياسة الأمريكية تجاه أزمة هرمز، في تصريحات غير مسبوقة ضد مسقط التي تلعب منذ سنوات دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
وجاء التصعيد بالتزامن مع إعلان إيران إحراز تقدم في المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وسط مساعٍ لإعادة حركة السفن وإنهاء الأزمة التي عطلت الملاحة منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
ماذا قال ترامب؟
خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، وجّه ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى سلطنة عُمان، مهدداً بقصفها إذا “وقفت في الطريق” فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وربطت تقارير أمريكية التصريح خصوصاً بموقف واشنطن من ترتيبات الملاحة والحصار المفروض على السفن الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، صعّد ترامب خطابه ضد طهران، مطالباً إيران بـ”رفع راية الاستسلام”، ومؤكداً أنه لا يعمل وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع.
كما جدد موقفه القائل إن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً.

مضيق هرمز
لماذا يهدد ترامب سلطنة عُمان؟
جوهر الخلاف لا يتعلق بدور عُمان كوسيط في حد ذاته، وإنما بشكل الاتفاق الذي تتفاوض عليه مسقط وطهران لإدارة حركة السفن عبر هرمز.
تعمل إيران وعُمان على ترتيبات تتضمن مسارين للملاحة: مساراً قريباً من إيران للسفن الداخلة، وآخر قريباً من عُمان للسفن الخارجة، مع عدم فرض رسوم خلال فترة مؤقتة. وأعلنت طهران أن الطرفين اقتربا من استكمال الاتفاق.
وهنا تكمن حساسية واشنطن. فالصيغة التي طرحت خلال المفاوضات يمكن أن تمنح إيران دوراً مؤثراً في تنظيم الملاحة عبر الجانب الخاص بها من المضيق، بينما تريد الولايات المتحدة ضمان فتح الممر أمام الملاحة الدولية من دون ترتيبات تمنح طهران قدرة إضافية على التحكم في السفن العابرة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت بالفعل إلى وجود خلاف أمريكي حول حجم الدور الإيراني في إدارة إعادة فتح هرمز.

مضيق هرمز
عُمان بين واشنطن وطهران
المفارقة أن مسقط لم تدخل الأزمة بوصفها خصماً للولايات المتحدة، بل بوصفها وسيطاً رئيسياً يحاول التوصل إلى صيغة مقبولة لإنهاء أزمة المضيق.
وخلال الأسابيع الماضية، تكثفت الاتصالات العُمانية الإيرانية، ووصل الطرفان إلى تفاهم بشأن إحداثيات طرق العبور البحرية. وكانت طهران قد قالت في وقت سابق إن إعلاناً مشتركاً يجري إعداده، شريطة عدم تدخل أطراف ثالثة.
كما أفادت تقارير في بداية أغسطس بأن الولايات المتحدة وإيران وعُمان اقتربت من اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة فتح هرمز، واستئناف وقف إطلاق النار وإعادة تحريك المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني.
لكن استمرار الخلاف على من يملك سلطة تنظيم وتأمين المرور في المضيق حوّل الوساطة العُمانية نفسها إلى نقطة احتكاك.

أزمة هرمز.. لماذا هي بهذه الخطورة؟
تتجاوز أزمة هرمز الخلاف الأمريكي الإيراني، لأن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.
ولذلك فإن أي تعطيل طويل للملاحة ينعكس على إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.
وتريد إيران الحفاظ على نفوذها الأمني والجغرافي داخل المضيق، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة ومنع طهران من تحويل الممر إلى ورقة ضغط استراتيجية.
وفي المنتصف تحاول عُمان التوصل إلى آلية تسمح بإعادة السفن إلى الممر من دون انفجار مواجهة جديدة بسبب أزمة هرمز.
وبذلك، يكشف تهديد ترامب لمسقط عن أزمة أعمق من مجرد خلاف دبلوماسي؛ فالمعركة أصبحت تدور حول شكل النظام الأمني الذي سيحكم مضيق هرمز بعد الحرب، ومن ستكون له اليد العليا في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.






