• سبتمبر 17, 2026
  • سبتمبر 17, 2026

عبد السلام ضيف الله 

 من ملاعب الأحياء في فرانكفورت، إلى دوري الدرجة الثانية، ثم البوندسليغا، وصولاً إلى قائمة يورغن كلوب للمنتخب الألماني… هكذا تسارعت خطوات يونس بن طالب، المهاجم الشاب الذي وجد نفسه في ظرف سنوات قليلة أمام فرصة ارتداء قميص “المانشافت”، بعدما كان اسمه بعيداً عن دائرة الضوء.

ولد يونس بن طالب في مدينة فرانكفورت الألمانية عام 2003، المدينة التي أصبحت نقطة انطلاق مسيرته الكروية، لكنها ليست وحدها التي شكلت هويته. فمن جهة والده، تعود جذوره إلى مدينة الناظور المغربية، وهي الصلة التي يقول اللاعب نفسه إنها لا تزال قوية في حياته، مؤكداً أن عائلته كانت تزور المغرب باستمرار.

لكن اسم العائلة كان معروفاً في عالم الرياضة قبل أن يظهر يونس في ملاعب كرة القدم.

فوالده فيصل بن طالب كان بطلاً في رياضة التايكواندو، ونجح في الوصول إلى أعلى المستويات بعدما مثل ألمانيا في المنافسات الدولية، قبل أن يتوج بالميدالية الفضية في وزن 80 كيلوغراماً خلال دورة الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000.

وهكذا نشأ يونس بن طالب داخل عائلة رياضية، بل مارس التايكواندو في طفولته، قبل أن يختار في النهاية كرة القدم طريقاً له.

يونس بن طالب

يونس بن طالب

البداية من فرانكفورت

لم تكن انطلاقة بن طالب من أكاديمية أحد عمالقة الكرة الألمانية، بل شق طريقه عبر أندية محلية في فرانكفورت، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية فيهن فيسبادن، ثم يعود مجدداً إلى نادي روت-فايس فرانكفورت.

وفي عام 2022 بدأت أولى خطواته في كرة القدم الاحترافية مع الفريق الأول لروت-فايس، قبل أن يخوض تجربة قصيرة في إيطاليا مع بيروجيا.

لكن التجربة الإيطالية لم تكن سهلة، ولم يحصل المهاجم الشاب على الفرصة التي كان يبحث عنها، ليعود إلى ألمانيا ويواصل مسيرته من الدرجات الأدنى.

وهنا بدأت قصة الصعود الحقيقي

انتقل بن طالب إلى غييسن، وقدم مستويات لافتة، قبل أن ينضم إلى إلفرسبرغ في دوري الدرجة الثانية الألماني. وهناك بدأ اسمه يخرج من نطاق الأندية الصغيرة إلى دائرة اهتمام الأندية الكبرى.

يونس بن طالب

يونس بن طالب

12 هدفاً كانت كافية لتغيير كل شيء

في النصف الأول من موسم 2025-2026، تحول بن طالب إلى أحد أبرز هدافي دوري الدرجة الثانية الألماني، بعدما سجل 12 هدفاً في 17 مباراة، ليتصدر قائمة الهدافين في تلك المرحلة.

ذلك التألق فتح له باب العودة إلى مدينته من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة آينتراخت فرانكفورت، نادي مسقط رأسه.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، انتقل إلى آينتراخت، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته. ولم يحتج إلى وقت طويل حتى يسجل حضوره، إذ هز شباك بوروسيا دورتموند في أول مباراة له مع الفريق في الدوري الألماني.

لكن الطريق لم يكن مستقيماً تماماً.

بعد بدايته اللافتة، تعرض لإصابة في أربطة الركبة أبعدته عن الملاعب لأسابيع، واضطر إلى خوض فترة من التأهيل قبل العودة إلى المنافسة.

ثم جاءت بداية موسم 2026-2027 لتعيده بقوة إلى الواجهة.

في الجولة الأولى من الدوري الألماني، سجل بن طالب ثلاثة أهداف أمام يونيون برلين، ليحقق أول “هاتريك” له في البوندسليغا ويؤكد أنه عاد من الإصابة بعقلية مختلفة. ووصف اللاعب نفسه تسجيل ثلاثية مع نادي مدينته بأنه كان بمثابة حلم من أحلام الطفولة.

يورغن كلوب

يورغن كلوب

كلوب يفتح له باب “المانشافت”

لم تمر البداية القوية مرور الكرام.

يورغن كلوب، الذي بدأ مهمته مع المنتخب الألماني، قرر استدعاء بن طالب إلى قائمته الموسعة التي ضمت 44 لاعباً، ليكون المهاجم المغربي الأصل واحداً من الوجوه الجديدة التي لم يسبق لها تمثيل المنتخب الألماني الأول.

وهنا تصل قصة بن طالب إلى أكثر فصولها إثارة.

فهو مولود في ألمانيا، ونشأ كروياً فيها، لكنه يحمل جذوراً مغربية من والده، كما سبق أن مثل المغرب على مستوى منتخب تحت 15 عاماً. وفي الوقت نفسه، لم يسبق له اللعب مع المنتخب الألماني الأول.

وبالتالي فإن استدعاء كلوب لا يمثل مجرد مكافأة على تألقه مع فرانكفورت، بل يضع اللاعب أمام محطة مهمة في مسيرته الدولية.

وسيكون بن طالب ضمن المجموعة التي تستعد لمواجهتي هولندا واليونان، في انتظار معرفة ما إذا كان سيحصل على فرصته الأولى بقميص ألمانيا.

يونس بن طالب

يونس بن طالب

بين الناظور وفرانكفورت

وراء قصة المهاجم الشاب حكاية هوية تمتد بين بلدين.

فرانكفورت هي مدينة ميلاده ونشأته ومسرح بدايته الكروية، بينما الناظور تمثل جذوره العائلية من جهة والده.

ويقول بن طالب إن علاقته بالمغرب وثيقة، وهو ما يجعل قصته مختلفة عن مجرد لاعب ألماني من أصول مهاجرة؛ فهو يحمل أيضاً تجربة دولية سابقة مع الفئات السنية المغربية.

والآن، بعد أن وصل إلى قائمة كلوب، أصبح اسم يونس بن طالب مرتبطاً بمرحلة جديدة: لاعب نشأ في ألمانيا، ينحدر من عائلة مغربية، ابن بطل أولمبي، وشق طريقه من الدرجات الدنيا حتى وصل إلى البوندسليغا والمنتخب الألماني.

وبينما كانت كرة القدم بالنسبة إليه حلماً بدأ في ملاعب فرانكفورت، بات الحلم الآن أكبر بكثير: أن يتحول استدعاء يورغن كلوب إلى أول ظهور بقميص المنتخب الألماني، وأن يكتب يونس بن طالب فصلاً جديداً في قصة بدأت من الناظور وامتدت إلى قلب الكرة الألمانية.

عبد السلام ضيف الله 

 من ملاعب الأحياء في فرانكفورت، إلى دوري الدرجة الثانية، ثم البوندسليغا، وصولاً إلى قائمة يورغن كلوب للمنتخب الألماني… هكذا تسارعت خطوات يونس بن طالب، المهاجم الشاب الذي وجد نفسه في ظرف سنوات قليلة أمام فرصة ارتداء قميص “المانشافت”، بعدما كان اسمه بعيداً عن دائرة الضوء.

ولد يونس بن طالب في مدينة فرانكفورت الألمانية عام 2003، المدينة التي أصبحت نقطة انطلاق مسيرته الكروية، لكنها ليست وحدها التي شكلت هويته. فمن جهة والده، تعود جذوره إلى مدينة الناظور المغربية، وهي الصلة التي يقول اللاعب نفسه إنها لا تزال قوية في حياته، مؤكداً أن عائلته كانت تزور المغرب باستمرار.

لكن اسم العائلة كان معروفاً في عالم الرياضة قبل أن يظهر يونس في ملاعب كرة القدم.

فوالده فيصل بن طالب كان بطلاً في رياضة التايكواندو، ونجح في الوصول إلى أعلى المستويات بعدما مثل ألمانيا في المنافسات الدولية، قبل أن يتوج بالميدالية الفضية في وزن 80 كيلوغراماً خلال دورة الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000.

وهكذا نشأ يونس بن طالب داخل عائلة رياضية، بل مارس التايكواندو في طفولته، قبل أن يختار في النهاية كرة القدم طريقاً له.

يونس بن طالب

يونس بن طالب

البداية من فرانكفورت

لم تكن انطلاقة بن طالب من أكاديمية أحد عمالقة الكرة الألمانية، بل شق طريقه عبر أندية محلية في فرانكفورت، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية فيهن فيسبادن، ثم يعود مجدداً إلى نادي روت-فايس فرانكفورت.

وفي عام 2022 بدأت أولى خطواته في كرة القدم الاحترافية مع الفريق الأول لروت-فايس، قبل أن يخوض تجربة قصيرة في إيطاليا مع بيروجيا.

لكن التجربة الإيطالية لم تكن سهلة، ولم يحصل المهاجم الشاب على الفرصة التي كان يبحث عنها، ليعود إلى ألمانيا ويواصل مسيرته من الدرجات الأدنى.

وهنا بدأت قصة الصعود الحقيقي

انتقل بن طالب إلى غييسن، وقدم مستويات لافتة، قبل أن ينضم إلى إلفرسبرغ في دوري الدرجة الثانية الألماني. وهناك بدأ اسمه يخرج من نطاق الأندية الصغيرة إلى دائرة اهتمام الأندية الكبرى.

يونس بن طالب

يونس بن طالب

12 هدفاً كانت كافية لتغيير كل شيء

في النصف الأول من موسم 2025-2026، تحول بن طالب إلى أحد أبرز هدافي دوري الدرجة الثانية الألماني، بعدما سجل 12 هدفاً في 17 مباراة، ليتصدر قائمة الهدافين في تلك المرحلة.

ذلك التألق فتح له باب العودة إلى مدينته من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة آينتراخت فرانكفورت، نادي مسقط رأسه.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، انتقل إلى آينتراخت، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته. ولم يحتج إلى وقت طويل حتى يسجل حضوره، إذ هز شباك بوروسيا دورتموند في أول مباراة له مع الفريق في الدوري الألماني.

لكن الطريق لم يكن مستقيماً تماماً.

بعد بدايته اللافتة، تعرض لإصابة في أربطة الركبة أبعدته عن الملاعب لأسابيع، واضطر إلى خوض فترة من التأهيل قبل العودة إلى المنافسة.

ثم جاءت بداية موسم 2026-2027 لتعيده بقوة إلى الواجهة.

في الجولة الأولى من الدوري الألماني، سجل بن طالب ثلاثة أهداف أمام يونيون برلين، ليحقق أول “هاتريك” له في البوندسليغا ويؤكد أنه عاد من الإصابة بعقلية مختلفة. ووصف اللاعب نفسه تسجيل ثلاثية مع نادي مدينته بأنه كان بمثابة حلم من أحلام الطفولة.

يورغن كلوب

يورغن كلوب

كلوب يفتح له باب “المانشافت”

لم تمر البداية القوية مرور الكرام.

يورغن كلوب، الذي بدأ مهمته مع المنتخب الألماني، قرر استدعاء بن طالب إلى قائمته الموسعة التي ضمت 44 لاعباً، ليكون المهاجم المغربي الأصل واحداً من الوجوه الجديدة التي لم يسبق لها تمثيل المنتخب الألماني الأول.

وهنا تصل قصة بن طالب إلى أكثر فصولها إثارة.

فهو مولود في ألمانيا، ونشأ كروياً فيها، لكنه يحمل جذوراً مغربية من والده، كما سبق أن مثل المغرب على مستوى منتخب تحت 15 عاماً. وفي الوقت نفسه، لم يسبق له اللعب مع المنتخب الألماني الأول.

وبالتالي فإن استدعاء كلوب لا يمثل مجرد مكافأة على تألقه مع فرانكفورت، بل يضع اللاعب أمام محطة مهمة في مسيرته الدولية.

وسيكون بن طالب ضمن المجموعة التي تستعد لمواجهتي هولندا واليونان، في انتظار معرفة ما إذا كان سيحصل على فرصته الأولى بقميص ألمانيا.

يونس بن طالب

يونس بن طالب

بين الناظور وفرانكفورت

وراء قصة المهاجم الشاب حكاية هوية تمتد بين بلدين.

فرانكفورت هي مدينة ميلاده ونشأته ومسرح بدايته الكروية، بينما الناظور تمثل جذوره العائلية من جهة والده.

ويقول بن طالب إن علاقته بالمغرب وثيقة، وهو ما يجعل قصته مختلفة عن مجرد لاعب ألماني من أصول مهاجرة؛ فهو يحمل أيضاً تجربة دولية سابقة مع الفئات السنية المغربية.

والآن، بعد أن وصل إلى قائمة كلوب، أصبح اسم يونس بن طالب مرتبطاً بمرحلة جديدة: لاعب نشأ في ألمانيا، ينحدر من عائلة مغربية، ابن بطل أولمبي، وشق طريقه من الدرجات الدنيا حتى وصل إلى البوندسليغا والمنتخب الألماني.

وبينما كانت كرة القدم بالنسبة إليه حلماً بدأ في ملاعب فرانكفورت، بات الحلم الآن أكبر بكثير: أن يتحول استدعاء يورغن كلوب إلى أول ظهور بقميص المنتخب الألماني، وأن يكتب يونس بن طالب فصلاً جديداً في قصة بدأت من الناظور وامتدت إلى قلب الكرة الألمانية.

رحلة يونس بن طالب من فرانكفورت وأصوله المغربية إلى قائمة يورغن كلوب الألمانية