راديو أوريان 

أعلن المغرب وإسرائيل الانتقال رسميًا من صيغة مكاتب الاتصال التي عادت للعمل بين البلدين عام 2020، إلى مرحلة جديدة تقوم على تبادل السفراء وفتح سفارات كاملة الصلاحيات، في خطوة تنقل العلاقات الثنائية إلى مستوى دبلوماسي أعلى، بعد سنوات من الاتصالات المحدودة.

ويأتي الإعلان في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها ملفات الأمن في الشرق الأوسط، ومسارات التطبيع، والحرب في غزة، والتنافس على النفوذ بين القوى الإقليمية والدولية. وبينما ترى الرباط وتل أبيب في الخطوة تعزيزًا للعلاقات الثنائية، يعتبرها مراقبون جزءًا من تحولات أوسع في خريطة التحالفات بالمنطقة.

المغرب وإسرائيل

توقيع اتفاقية التطبيع بين المغرب وإسرائيل

مسار بدأ عام 2020

استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل جاء في ديسمبر 2020 ضمن اتفاقات التطبيع التي رعتها الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد توقف دام عقودًا.

ومنذ ذلك التاريخ، عمل البلدان عبر مكاتب اتصال في الرباط وتل أبيب، مع توسع تدريجي في مجالات التعاون، خصوصًا في قطاعات السياحة، والاستثمار، والتكنولوجيا، والزراعة، إضافة إلى التعاون الأمنـي.

وكانت تلك الصيغة تمثل مستوى أقل من العلاقات الدبلوماسية الكاملة، إذ لم تكن ترتقي إلى مستوى السفارات التي تتيح تمثيلًا سياسيًا وقنصليًا واسعًا وتنسيقًا مباشرًا بين الحكومتين.

المغرب وإسرائيل

حسابات المغرب: دبلوماسية ومصالح استراتيجية

بالنسبة للمغرب، ترتبط العلاقات مع إسرائيل بعدة اعتبارات، من بينها البعد الاقتصادي والتكنولوجي، إضافة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة.

كما جاء استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في سياق اعتراف واشنطن عام 2020 بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهو ملف يمثل أولوية استراتيجية للرباط.

وتقول السلطات المغربية إن علاقاتها مع إسرائيل لا تغير موقفها المعلن من القضية الفلسطينية، حيث تؤكد دعمها لحل سياسي قائم على إقامة دولة فلسطينية، مع استمرار دورها داخل المؤسسات العربية والإسلامية المعنية بالقدس.

تبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل

تبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل

إسرائيل تراهن على توسيع شبكة العلاقات

من جانبها، تنظر إسرائيل إلى تطوير العلاقات مع المغرب باعتباره جزءًا من توسيع دائرة علاقاتها في العالم العربي.

ويحمل المغرب أهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل بسبب الروابط التاريخية والثقافية مع الجالية اليهودية المغربية، التي تعد من أكبر الجاليات اليهودية ذات الأصول العربية.

كما شهدت السنوات الماضية نموًا في التعاون الاقتصادي والسياحي، مع زيادة الرحلات الجوية المباشرة وارتفاع أعداد الزوار بين المغرب وإسرائيل.

ظرف إقليمي حساس

يأتي الإعلان عن رفع مستوى العلاقات في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة، التي أعادت ملف القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.

وقد أثارت العلاقات مع إسرائيل نقاشًا داخليًا في المغرب، حيث عبرت قوى سياسية ومدنية عن مواقف مختلفة بشأن استمرار مسار التطبيع، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات الإقليمية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

في المقابل، تؤكد الرباط أن علاقاتها الخارجية تقوم على مبدأ تنويع الشراكات وخدمة مصالحها الوطنية، مع الحفاظ على دعمها للحقوق الفلسطينية.

المغرب وإسرائيل

المغرب وإسرائيل

مرحلة جديدة أم اختبار للعلاقات؟

الانتقال إلى مستوى السفارات يمثل تحولًا مؤسساتيًا مهمًا، لكنه يضع العلاقات المغربية الإسرائيلية أمام اختبار مرتبط بالتطورات السياسية في المنطقة.

فنجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرة المغرب وإسرائيل على توسيع التعاون العملي، مع إدارة الملفات الخلافية التي قد تؤثر على مستوى التقارب، خصوصًا القضية الفلسطينية.

وبينما ترى إسرائيل في الخطوة تثبيتًا لعلاقة استراتيجية جديدة في العالم العربي، يعتبر المغرب أنها جزء من سياسة خارجية متعددة المسارات تجمع بين المصالح الوطنية، والبعد الإقليمي، والحفاظ على مواقفه التقليدية من قضايا الشرق الأوسط.

راديو أوريان 

أعلن المغرب وإسرائيل الانتقال رسميًا من صيغة مكاتب الاتصال التي عادت للعمل بين البلدين عام 2020، إلى مرحلة جديدة تقوم على تبادل السفراء وفتح سفارات كاملة الصلاحيات، في خطوة تنقل العلاقات الثنائية إلى مستوى دبلوماسي أعلى، بعد سنوات من الاتصالات المحدودة.

ويأتي الإعلان في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها ملفات الأمن في الشرق الأوسط، ومسارات التطبيع، والحرب في غزة، والتنافس على النفوذ بين القوى الإقليمية والدولية. وبينما ترى الرباط وتل أبيب في الخطوة تعزيزًا للعلاقات الثنائية، يعتبرها مراقبون جزءًا من تحولات أوسع في خريطة التحالفات بالمنطقة.

المغرب وإسرائيل

توقيع اتفاقية التطبيع بين المغرب وإسرائيل

مسار بدأ عام 2020

استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل جاء في ديسمبر 2020 ضمن اتفاقات التطبيع التي رعتها الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد توقف دام عقودًا.

ومنذ ذلك التاريخ، عمل البلدان عبر مكاتب اتصال في الرباط وتل أبيب، مع توسع تدريجي في مجالات التعاون، خصوصًا في قطاعات السياحة، والاستثمار، والتكنولوجيا، والزراعة، إضافة إلى التعاون الأمنـي.

وكانت تلك الصيغة تمثل مستوى أقل من العلاقات الدبلوماسية الكاملة، إذ لم تكن ترتقي إلى مستوى السفارات التي تتيح تمثيلًا سياسيًا وقنصليًا واسعًا وتنسيقًا مباشرًا بين الحكومتين.

المغرب وإسرائيل

حسابات المغرب: دبلوماسية ومصالح استراتيجية

بالنسبة للمغرب، ترتبط العلاقات مع إسرائيل بعدة اعتبارات، من بينها البعد الاقتصادي والتكنولوجي، إضافة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة.

كما جاء استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في سياق اعتراف واشنطن عام 2020 بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهو ملف يمثل أولوية استراتيجية للرباط.

وتقول السلطات المغربية إن علاقاتها مع إسرائيل لا تغير موقفها المعلن من القضية الفلسطينية، حيث تؤكد دعمها لحل سياسي قائم على إقامة دولة فلسطينية، مع استمرار دورها داخل المؤسسات العربية والإسلامية المعنية بالقدس.

تبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل

تبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل

إسرائيل تراهن على توسيع شبكة العلاقات

من جانبها، تنظر إسرائيل إلى تطوير العلاقات مع المغرب باعتباره جزءًا من توسيع دائرة علاقاتها في العالم العربي.

ويحمل المغرب أهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل بسبب الروابط التاريخية والثقافية مع الجالية اليهودية المغربية، التي تعد من أكبر الجاليات اليهودية ذات الأصول العربية.

كما شهدت السنوات الماضية نموًا في التعاون الاقتصادي والسياحي، مع زيادة الرحلات الجوية المباشرة وارتفاع أعداد الزوار بين المغرب وإسرائيل.

ظرف إقليمي حساس

يأتي الإعلان عن رفع مستوى العلاقات في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة، التي أعادت ملف القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.

وقد أثارت العلاقات مع إسرائيل نقاشًا داخليًا في المغرب، حيث عبرت قوى سياسية ومدنية عن مواقف مختلفة بشأن استمرار مسار التطبيع، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات الإقليمية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

في المقابل، تؤكد الرباط أن علاقاتها الخارجية تقوم على مبدأ تنويع الشراكات وخدمة مصالحها الوطنية، مع الحفاظ على دعمها للحقوق الفلسطينية.

المغرب وإسرائيل

المغرب وإسرائيل

مرحلة جديدة أم اختبار للعلاقات؟

الانتقال إلى مستوى السفارات يمثل تحولًا مؤسساتيًا مهمًا، لكنه يضع العلاقات المغربية الإسرائيلية أمام اختبار مرتبط بالتطورات السياسية في المنطقة.

فنجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرة المغرب وإسرائيل على توسيع التعاون العملي، مع إدارة الملفات الخلافية التي قد تؤثر على مستوى التقارب، خصوصًا القضية الفلسطينية.

وبينما ترى إسرائيل في الخطوة تثبيتًا لعلاقة استراتيجية جديدة في العالم العربي، يعتبر المغرب أنها جزء من سياسة خارجية متعددة المسارات تجمع بين المصالح الوطنية، والبعد الإقليمي، والحفاظ على مواقفه التقليدية من قضايا الشرق الأوسط.

من مكاتب الاتصال إلى السفارات.. المغرب وإسرائيل يفتحان مرحلة جديدة