• سبتمبر 21, 2026
  • سبتمبر 21, 2026

راديو أوريان

لم تعد المعارك الدائرة في جبال كهبوب، على تخوم محافظتي لحج وتعز، مجرد مواجهة جديدة تضاف إلى خريطة الحرب اليمنية، بل تحولت إلى واحدة من أكثر الجبهات حساسية، في ظل سعي الحوثيين إلى تثبيت مكاسبهم الأخيرة على الساحل الغربي وقطع خطوط الاتصال بين المناطق الساحلية والقوات الحكومية المتمركزة جنوبًا.

وتأتي أهمية كهبوب من موقعها المطل على محيط مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. فالمنطقة ليست قمة جبلية واحدة، وإنما نطاق من القمم والتباب والممرات يشكل حاجزًا طبيعيًا بين الساحل والداخل، ويقع على مسافة تقل عن 30 كيلومترًا من جزيرة ميون والسواحل المقابلة لها.

ومن يسيطر على هذه المرتفعات يحصل على قدرة أكبر على مراقبة الطرق والمناطق المنخفضة وخطوط الإمداد المحيطة بالمضيق، من دون أن تعني السيطرة عليها بالضرورة التحكم المباشر في الملاحة البحرية.

جبال كهبوب

جبال كهبوب تطل على مضيق باب المندب

الحوثيون يريدون إغلاق الحلقة

التحرك الحوثي نحو جبال كهبوب يأتي بعد مكاسب ميدانية كبيرة حققتها الجماعة على الساحل الغربي خلال سبتمبر 2026، شملت السيطرة على مدينة المخا ومناطق وجزر استراتيجية قريبة من باب المندب، وفق تقارير دولية.

وتفيد رويترز بأن الحوثيين يحاولون الاستيلاء على مرتفعات كهبوب بهدف فصل الساحل عن القوات الحكومية المدعومة من السعودية في الجنوب وتعزيز قبضتهم على المنطقة المحيطة بالمضيق.

وبذلك تبدو المعركة جزءًا من تحرك أوسع، لا يقتصر على السيطرة على أرض جديدة، بل يستهدف إعادة تشكيل خطوط الجبهة.

فالتقدم عبر المرتفعات يمكن أن يضغط على الطرق التي تستخدمها القوات المناهضة للحوثيين في الحركة والإمداد، ويضع مواقعها في المناطق المنخفضة والساحلية تحت تهديد أكبر.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن الاشتباكات امتدت من جنوب شرقي الوازعية في تعز إلى شمال المضاربة ورأس العارة في لحج، بمشاركة قوات العمالقة ودرع الوطن ومقاتلين قبليين من الصبيحة إلى جانب القوات الحكومية.

مضيق باب المندب

كهبوب.. بوابة نحو لحج وعدن؟

الخطر بالنسبة إلى القوات الحكومية يتجاوز خسارة مرتفعات عسكرية.

جبال كهبوب تشكل حزامًا جغرافيًا أمام ساحل لحج والطرق المؤدية جنوبًا، ولذلك قد يؤدي تغير ميزان السيطرة فيها إلى زيادة الضغط على الطريق الرابط بين تعز وعدن، وفتح المجال أمام الحوثيين لتوسيع عملياتهم باتجاه مناطق أعمق في لحج.

مصادر عسكرية حكومية ترى كذلك أن أي تقدم حوثي كبير في هذه المرتفعات قد يمنح الجماعة موقعًا متقدمًا لمواصلة الضغط جنوبًا باتجاه عدن.

لكن المعركة لم تُحسم. ففي 20 سبتمبر 2026، أعلنت قوات درع الوطن أنها صدت هجومًا حوثيًا على مواقعها في جبهة كهبوب بعد اشتباكات عنيفة، وقالت إنها أسقطت مسيّرة انتحارية كانت تستهدف مواقعها.

وقبل ذلك، أفاد مسؤول حكومي بأن الحوثيين شنوا هجمات مكثفة على المواقع المدافعة عن المرتفعات من دون تحقيق تقدم، بينما استمرت المواجهات لعدة أيام.

الحوثيون

عناصر من جماعة الحوثي في اليمن

لماذا لم يحسم الطيران المعركة؟

رغم الضربات الجوية التي استهدفت مواقع وتعزيزات للحوثيين في تعز ومحيط جبهات القتال، فإن القتال البري ظل محتدمًا.

وتشير التقارير إلى استهداف تعزيزات ومراكز اتصالات ومواقع عسكرية حوثية، لكن ذلك لم يؤد إلى إنهاء الضغط على جبهة كهبوب.

وتساعد طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة في جبال كهبوب على تفسير صعوبة حسم المواجهة بالقوة الجوية وحدها؛ فالسيطرة الفعلية على القمم والممرات تحتاج إلى قوات برية قادرة على تثبيت المواقع وحماية خطوط الإمداد، خصوصًا في جبهة تمتد عبر تضاريس شديدة التعقيد.

الأخطر أن معركة جبال كهبوب تتزامن مع تحول أوسع في ميزان القوى غرب اليمن.

فقد أدت انتكاسات القوات المناهضة للحوثيين إلى مكاسب واسعة للجماعة على الساحل، وسط حديث عن مشكلات في التنسيق والانقسامات داخل المعسكر المناهض لها.

لهذا، تبدو كهبوب أكثر من مجرد سلسلة جبال. إنها عقدة عسكرية بين الساحل والداخل، وبين تعز ولحج، وعلى مقربة من باب المندب.

وإذا نجح الحوثيون في تغيير ميزان السيطرة فيها، فقد يصبح الساحل الغربي أكثر اتصالًا بمناطق نفوذهم، بينما تتعرض خطوط القوات الحكومية جنوبًا لضغط أكبر.

أما إذا نجحت القوات الحكومية في تثبيت مواقعها، فستظل المرتفعات ومن بينها جبال كهبوب حاجزًا أمام تحويل مكاسب الحوثيين الساحلية إلى اختراق استراتيجي أعمق نحو جنوب اليمن.

راديو أوريان

لم تعد المعارك الدائرة في جبال كهبوب، على تخوم محافظتي لحج وتعز، مجرد مواجهة جديدة تضاف إلى خريطة الحرب اليمنية، بل تحولت إلى واحدة من أكثر الجبهات حساسية، في ظل سعي الحوثيين إلى تثبيت مكاسبهم الأخيرة على الساحل الغربي وقطع خطوط الاتصال بين المناطق الساحلية والقوات الحكومية المتمركزة جنوبًا.

وتأتي أهمية كهبوب من موقعها المطل على محيط مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. فالمنطقة ليست قمة جبلية واحدة، وإنما نطاق من القمم والتباب والممرات يشكل حاجزًا طبيعيًا بين الساحل والداخل، ويقع على مسافة تقل عن 30 كيلومترًا من جزيرة ميون والسواحل المقابلة لها.

ومن يسيطر على هذه المرتفعات يحصل على قدرة أكبر على مراقبة الطرق والمناطق المنخفضة وخطوط الإمداد المحيطة بالمضيق، من دون أن تعني السيطرة عليها بالضرورة التحكم المباشر في الملاحة البحرية.

جبال كهبوب

جبال كهبوب تطل على مضيق باب المندب

الحوثيون يريدون إغلاق الحلقة

التحرك الحوثي نحو جبال كهبوب يأتي بعد مكاسب ميدانية كبيرة حققتها الجماعة على الساحل الغربي خلال سبتمبر 2026، شملت السيطرة على مدينة المخا ومناطق وجزر استراتيجية قريبة من باب المندب، وفق تقارير دولية.

وتفيد رويترز بأن الحوثيين يحاولون الاستيلاء على مرتفعات كهبوب بهدف فصل الساحل عن القوات الحكومية المدعومة من السعودية في الجنوب وتعزيز قبضتهم على المنطقة المحيطة بالمضيق.

وبذلك تبدو المعركة جزءًا من تحرك أوسع، لا يقتصر على السيطرة على أرض جديدة، بل يستهدف إعادة تشكيل خطوط الجبهة.

فالتقدم عبر المرتفعات يمكن أن يضغط على الطرق التي تستخدمها القوات المناهضة للحوثيين في الحركة والإمداد، ويضع مواقعها في المناطق المنخفضة والساحلية تحت تهديد أكبر.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن الاشتباكات امتدت من جنوب شرقي الوازعية في تعز إلى شمال المضاربة ورأس العارة في لحج، بمشاركة قوات العمالقة ودرع الوطن ومقاتلين قبليين من الصبيحة إلى جانب القوات الحكومية.

مضيق باب المندب

كهبوب.. بوابة نحو لحج وعدن؟

الخطر بالنسبة إلى القوات الحكومية يتجاوز خسارة مرتفعات عسكرية.

جبال كهبوب تشكل حزامًا جغرافيًا أمام ساحل لحج والطرق المؤدية جنوبًا، ولذلك قد يؤدي تغير ميزان السيطرة فيها إلى زيادة الضغط على الطريق الرابط بين تعز وعدن، وفتح المجال أمام الحوثيين لتوسيع عملياتهم باتجاه مناطق أعمق في لحج.

مصادر عسكرية حكومية ترى كذلك أن أي تقدم حوثي كبير في هذه المرتفعات قد يمنح الجماعة موقعًا متقدمًا لمواصلة الضغط جنوبًا باتجاه عدن.

لكن المعركة لم تُحسم. ففي 20 سبتمبر 2026، أعلنت قوات درع الوطن أنها صدت هجومًا حوثيًا على مواقعها في جبهة كهبوب بعد اشتباكات عنيفة، وقالت إنها أسقطت مسيّرة انتحارية كانت تستهدف مواقعها.

وقبل ذلك، أفاد مسؤول حكومي بأن الحوثيين شنوا هجمات مكثفة على المواقع المدافعة عن المرتفعات من دون تحقيق تقدم، بينما استمرت المواجهات لعدة أيام.

الحوثيون

عناصر من جماعة الحوثي في اليمن

لماذا لم يحسم الطيران المعركة؟

رغم الضربات الجوية التي استهدفت مواقع وتعزيزات للحوثيين في تعز ومحيط جبهات القتال، فإن القتال البري ظل محتدمًا.

وتشير التقارير إلى استهداف تعزيزات ومراكز اتصالات ومواقع عسكرية حوثية، لكن ذلك لم يؤد إلى إنهاء الضغط على جبهة كهبوب.

وتساعد طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة في جبال كهبوب على تفسير صعوبة حسم المواجهة بالقوة الجوية وحدها؛ فالسيطرة الفعلية على القمم والممرات تحتاج إلى قوات برية قادرة على تثبيت المواقع وحماية خطوط الإمداد، خصوصًا في جبهة تمتد عبر تضاريس شديدة التعقيد.

الأخطر أن معركة جبال كهبوب تتزامن مع تحول أوسع في ميزان القوى غرب اليمن.

فقد أدت انتكاسات القوات المناهضة للحوثيين إلى مكاسب واسعة للجماعة على الساحل، وسط حديث عن مشكلات في التنسيق والانقسامات داخل المعسكر المناهض لها.

لهذا، تبدو كهبوب أكثر من مجرد سلسلة جبال. إنها عقدة عسكرية بين الساحل والداخل، وبين تعز ولحج، وعلى مقربة من باب المندب.

وإذا نجح الحوثيون في تغيير ميزان السيطرة فيها، فقد يصبح الساحل الغربي أكثر اتصالًا بمناطق نفوذهم، بينما تتعرض خطوط القوات الحكومية جنوبًا لضغط أكبر.

أما إذا نجحت القوات الحكومية في تثبيت مواقعها، فستظل المرتفعات ومن بينها جبال كهبوب حاجزًا أمام تحويل مكاسب الحوثيين الساحلية إلى اختراق استراتيجي أعمق نحو جنوب اليمن.

الحوثيون ومعركة جبال كهبوب.. إعادة تشكيل خريطة باب المندب