جمال أحمد

قضت محكمة مغربية بسجن رسام الكاريكاتور ياسر منبير أربعة أعوام، وتغريمه 40 ألف درهم، بعد إدانته بالإساءة إلى الملك محمد السادس وإهانة موظفين عموميين.

يأتي ذلك على خلفية رسومات نشرها عبر حسابه على إنستغرام، في قضية أثارت مطالب حقوقية بالإفراج عنه وحماية حرية الإبداع.

وأعلن محاميه، فاروق مهداوي أن الحكم صدر ابتدائيًا في الدار البيضاء، مؤكدًا اعتزام هيئة الدفاع استئنافه.

ويبلغ منبير 22 عامًا، وأوقف في يونيو الماضي عقب نشر رسوم كاريكاتورية للملك، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وقفة تضامنية أمام المحكمة تضامناً مع رسام الكاريكاتير ياسر منبير

وقفة تضامنية أمام المحكمة تضامناً مع رسام الكاريكاتير ياسر منبير

خلفية الملاحقة

برز ياسر منبير في المشهد الفني المغربي من خلال رسوم الغرافيتي وأعمال نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «لوموند» في سبتمبر الماضي، كانت النيابة تلاحقه بتهم تتعلق بإهانة هيئة وموظف عمومي، بينما تناول التحقيق معه رسوماته للملك.

وأشارت الصحيفة إلى رواية عن وقوع مشادة مع شرطي، نفاها مقربون من الفنان ياسر منبير.

كما أفادت بأن مئات الأشخاص، بينهم صحفيون وأكاديميون وشخصيات سياسية، وقعوا خلال الصيف عريضة للمطالبة بإطلاق سراحه، بالتزامن مع رفض طلبات سابقة للإفراج عنه.

من جهتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإفراج عن الرسام.

الشارع في المغرب

ويندرج موقفها ضمن مطالب حقوقيين مغاربة بإلغاء نصوص يعتبرونها مقيدة لحرية التعبير، والعفو عن أشخاص أدينوا بسبب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي عريضة منشورة على منصة «آفاز»، وصف أصحاب الحملة ياسر منبير بأنه فنان تتناول أعماله قضايا اجتماعية وسياسية وحقوقية، ومن بينها قضايا الشباب والمعتقلين على خلفية التعبير.

ودعوا إلى وقف ملاحقة الفنانين بسبب أعمالهم وصون حقهم في الإبداع.

وتعكس العريضة موقف الداعمين للرسام، الذين يعتبرون القضية مرتبطة بالتعبير الفني السلمي، ويطالبون بالتعامل مع أعماله في إطار الحقوق الأساسية.

وهي مطالب تختلف عن التوصيف الجنائي الذي انتهى إليه الحكم الابتدائي، بحسب التهم التي أعلنها محاميه.

رسام الكاريكاتير ياسر منبير

رسام الكاريكاتير ياسر منبير 

القانون وحرية الإبداع

في الخلفية القانونية، ينص الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي على عقوبات بالحبس تتراوح بين ستة أشهر وسنتين في حالات القذف أو السب أو المس بالحياة الخاصة للملك، مع مضاعفة العقوبة عند ارتكاب الأفعال بوسائل تحقق العلنية، ومنها الوسائل الإلكترونية.

ويتيح هذا التشديد وصول العقوبة الحبسية إلى أربعة أعوام في الحالات المشمولة بالنص.

وفي المقابل، يكفل الفصل 25 من الدستور المغربي حرية الفكر والرأي والتعبير بمختلف أشكالها، ويضمن الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والعلمية والتقنية.

كما يضمن الفصل 28 حرية الصحافة، مع إخضاع القيود على نشر الأخبار والأفكار والآراء لما ينص عليه القانون صراحة.

وتوضح هذه الخلفية محور الخلاف الذي تعكسه القضية: تطبيق نصوص تجرّم الإساءة من جهة، ومطالب حماية التعبير الفني من العقوبات السالبة للحرية من جهة أخرى.

ويظل عرض هذا الخلاف مرتبطًا بالتمييز بين الاتهامات التي أدين بها الرسام ومواقف الجهات المدافعة عنه.

ومع إعلان الدفاع عزمه الطعن، تبقى القضية عند مرحلة الحكم الابتدائي، بينما يتمسك داعمو منبير بطلب الإفراج عنه ووقف الملاحقات المرتبطة بأعماله.

ويمنح الاستئناف المرتقب القضية مسارًا قضائيًا جديدًا، دون إمكان الجزم بنتيجته مسبقًا.

جمال أحمد

قضت محكمة مغربية بسجن رسام الكاريكاتور ياسر منبير أربعة أعوام، وتغريمه 40 ألف درهم، بعد إدانته بالإساءة إلى الملك محمد السادس وإهانة موظفين عموميين.

يأتي ذلك على خلفية رسومات نشرها عبر حسابه على إنستغرام، في قضية أثارت مطالب حقوقية بالإفراج عنه وحماية حرية الإبداع.

وأعلن محاميه، فاروق مهداوي أن الحكم صدر ابتدائيًا في الدار البيضاء، مؤكدًا اعتزام هيئة الدفاع استئنافه.

ويبلغ منبير 22 عامًا، وأوقف في يونيو الماضي عقب نشر رسوم كاريكاتورية للملك، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وقفة تضامنية أمام المحكمة تضامناً مع رسام الكاريكاتير ياسر منبير

وقفة تضامنية أمام المحكمة تضامناً مع رسام الكاريكاتير ياسر منبير

خلفية الملاحقة

برز ياسر منبير في المشهد الفني المغربي من خلال رسوم الغرافيتي وأعمال نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «لوموند» في سبتمبر الماضي، كانت النيابة تلاحقه بتهم تتعلق بإهانة هيئة وموظف عمومي، بينما تناول التحقيق معه رسوماته للملك.

وأشارت الصحيفة إلى رواية عن وقوع مشادة مع شرطي، نفاها مقربون من الفنان ياسر منبير.

كما أفادت بأن مئات الأشخاص، بينهم صحفيون وأكاديميون وشخصيات سياسية، وقعوا خلال الصيف عريضة للمطالبة بإطلاق سراحه، بالتزامن مع رفض طلبات سابقة للإفراج عنه.

من جهتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإفراج عن الرسام.

الشارع في المغرب

ويندرج موقفها ضمن مطالب حقوقيين مغاربة بإلغاء نصوص يعتبرونها مقيدة لحرية التعبير، والعفو عن أشخاص أدينوا بسبب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي عريضة منشورة على منصة «آفاز»، وصف أصحاب الحملة ياسر منبير بأنه فنان تتناول أعماله قضايا اجتماعية وسياسية وحقوقية، ومن بينها قضايا الشباب والمعتقلين على خلفية التعبير.

ودعوا إلى وقف ملاحقة الفنانين بسبب أعمالهم وصون حقهم في الإبداع.

وتعكس العريضة موقف الداعمين للرسام، الذين يعتبرون القضية مرتبطة بالتعبير الفني السلمي، ويطالبون بالتعامل مع أعماله في إطار الحقوق الأساسية.

وهي مطالب تختلف عن التوصيف الجنائي الذي انتهى إليه الحكم الابتدائي، بحسب التهم التي أعلنها محاميه.

رسام الكاريكاتير ياسر منبير

رسام الكاريكاتير ياسر منبير 

القانون وحرية الإبداع

في الخلفية القانونية، ينص الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي على عقوبات بالحبس تتراوح بين ستة أشهر وسنتين في حالات القذف أو السب أو المس بالحياة الخاصة للملك، مع مضاعفة العقوبة عند ارتكاب الأفعال بوسائل تحقق العلنية، ومنها الوسائل الإلكترونية.

ويتيح هذا التشديد وصول العقوبة الحبسية إلى أربعة أعوام في الحالات المشمولة بالنص.

وفي المقابل، يكفل الفصل 25 من الدستور المغربي حرية الفكر والرأي والتعبير بمختلف أشكالها، ويضمن الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والعلمية والتقنية.

كما يضمن الفصل 28 حرية الصحافة، مع إخضاع القيود على نشر الأخبار والأفكار والآراء لما ينص عليه القانون صراحة.

وتوضح هذه الخلفية محور الخلاف الذي تعكسه القضية: تطبيق نصوص تجرّم الإساءة من جهة، ومطالب حماية التعبير الفني من العقوبات السالبة للحرية من جهة أخرى.

ويظل عرض هذا الخلاف مرتبطًا بالتمييز بين الاتهامات التي أدين بها الرسام ومواقف الجهات المدافعة عنه.

ومع إعلان الدفاع عزمه الطعن، تبقى القضية عند مرحلة الحكم الابتدائي، بينما يتمسك داعمو منبير بطلب الإفراج عنه ووقف الملاحقات المرتبطة بأعماله.

ويمنح الاستئناف المرتقب القضية مسارًا قضائيًا جديدًا، دون إمكان الجزم بنتيجته مسبقًا.

المغرب.. تفاصيل السجن للرسام ياسر منبير بتهمة الإساءة للملك