راديو أوريان

تحول الحضور العربي القوي في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات 2026 إلى خروج مؤلم خلال ليلة واحدة، بعدما ودعت الجزائر البطولة أمام مالاوي، قبل أن يسقط المنتخب المغربي صاحب الأرض أمام الكاميرون بركلات الترجيح، لتصبح المباراة النهائية بين مالاوي والكاميرون.

وكان وصول الجزائر والمغرب معًا إلى المربع الذهبي قد رفع سقف التوقعات بإمكانية وجود منتخب عربي واحد على الأقل في النهائي، لكن مباراتي الأربعاء 12 أغسطس كشفتا عن مشكلتين مختلفتين: الجزائر دفعت ثمن بداية كارثية ونقص عددي مبكر أمام قوة مالاوي الهجومية، بينما أهدر المغرب فرصة حسم مباراته قبل أن ينهار في ركلات الترجيح.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة الجزائر ومالاوي

الجزائر.. طرد مبكر غيّر كل شيء

دخل المنتخب الجزائري مواجهة مالاوي وهو أمام فرصة تاريخية لبلوغ نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات للمرة الأولى، لكن المباراة أخذت مسارًا صعبًا للغاية منذ الدقيقة 23، عندما تعرضت مورغان بلخيتر للطرد، لتكمل الجزائر جزءًا كبيرًا من الشوط الأول بعشر لاعبات.

مالاوي استغلت التفوق العددي سريعًا، وافتتحت تابيثا تشاوينغا التسجيل في الدقيقة 34، قبل أن تضيف شقيقتها تيموا الهدف الثاني في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الأول، لتدخل الجزائر الاستراحة متأخرة بهدفين.

صحيح أن مالاوي فقدت هي الأخرى روز كادزيري بالطرد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكن الضرر كان قد وقع بالفعل.

وحاولت الجزائر العودة بعد الاستراحة، ونجحت إكرام عجابي في تقليص الفارق في الدقيقة 61، لكن المنتخب لم يستطع البناء على الهدف.

وبعد 16 دقيقة فقط، عادت تابيثا تشاوينغا لتسجل هدفها الثاني والثالث لمالاوي، منهية المباراة عمليًا بنتيجة 3-1.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة الجزائر ومالاوي

لماذا تفوقت مالاوي؟

لم يكن بلوغ مالاوي نهائي أمم أفريقيا للسيدات مجرد مفاجأة عابرة. فالمنتخب الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى وصل إلى نصف النهائي بعد الفوز على غانا 2-1، وحجز بالفعل بطاقة التأهل التاريخية إلى كأس العالم للسيدات 2027.

كما برزت الشقيقتان تابيثا وتيموا تشاوينغا باعتبارهما القوة الهجومية الرئيسية للفريق طوال البطولة.

أمام الجزائر، ظهرت خطورة مالاوي تحديدًا في التحولات الهجومية والقدرة على استغلال المساحات والفرص بسرعة، بينما أجبر الطرد المبكر المنتخب الجزائري على تعديل حساباته التكتيكية في وقت مبكر للغاية.

لذلك يمكن تلخيص سقوط الجزائر في ثلاثة عوامل رئيسية: الطرد المبكر، استقبال هدفين قبل الاستراحة، وعدم القدرة على احتواء تشاوينغا وشقيقتها عندما فتحت الجزائر خطوطها بحثًا عن التعادل.

ومع ذلك، لا تمحو الهزيمة الإنجاز الجزائري في بطولة أمم أفريقيا للسيدات؛ فالوصول إلى نصف النهائي ضمن للمنتخب التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027، وهو تحول مهم في مسيرة الكرة النسائية الجزائرية.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة المغرب والكاميرون

المغرب.. فرصة النهائي ضاعت في الدقيقة 118

إذا كانت الجزائر خسرت مباراتها في وقت مبكر نسبيًا، فإن خروج المغرب من بطولة أمم أفريقيا للسيدات كان أكثر قسوة.

صمدت الكاميرون أمام صاحبات الأرض طوال الوقت الأصلي، ونجحت في إبقاء المباراة دون أهداف رغم محاولة المغرب فرض الاستحواذ واللعب عبر الأطراف وزيادة الإيقاع في الشوط الثاني.

وفي المقابل، حافظت الكاميرون على تنظيم دفاعي محكم وقللت المساحات أمام الهجوم المغربي.

ثم جاءت اللحظة التي كان يمكن أن تغير كل شيء.

في الدقيقة 118 من الوقت الإضافي، حصل المغرب على ركلة جزاء كان تسجيلها سيضعه فعليًا على أبواب نهائي أمم أفريقيا للسيدات، لكن فاطمة الزهراء تاكناوت أخفقت في تحويلها إلى هدف.

وبعد دقيقتين فقط انتهى الوقت الإضافي بالتعادل السلبي، وانتقلت المباراة إلى ركلات الترجيح.

وهنا تحول الضغط بالكامل إلى صاحبات الأرض.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة المغرب والكاميرون

انهيار مغربي من نقطة الجزاء

في ركلات الترجيح، سجلت حنان آيت الحاج الركلة المغربية الأولى، لكن كينزا شابيل ومريم عتيق وسكينة أوزراوي أخفقن بعد ذلك، بينما سجلت الكاميرون ثلاثًا من أربع ركلات، لتحسم المواجهة 3-1 بركلات الترجيح.

وكانت المفارقة أن المغرب كان قد تأهل إلى نهائي نسختي 2022 و2024 من بطولة أمم أفريقيا للسيدات عبر ركلات الترجيح في نصف النهائي، لكن السلاح نفسه انقلب عليه هذه المرة. وبذلك انتهى حلم الوصول إلى نهائي ثالث تواليًا، وكذلك حلم إحراز أول لقب أفريقي للسيدات على أرض المغرب.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة المغرب والكاميرون

الكاميرون لعبت على نقطة قوة واضحة

نجاح الكاميرون لم يكن وليد ركلات الترجيح وحدها. المنتخب الكاميروني وصل إلى نصف نهائي أمم أفريقيا للسيدات بعد إقصاء نيجيريا، حاملة اللقب وصاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، بهدف دون مقابل، ثم حافظ على شباكه نظيفة لمدة 120 دقيقة أمام المغرب.

هذا المسار يكشف أن قوة الكاميرون الأساسية في الأدوار الإقصائية كانت الصلابة الدفاعية، الانضباط التكتيكي والقدرة على تحمل ضغط المنافس، ثم استثمار التفاصيل الصغيرة التي تحسم مباريات خروج المغلوب.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة الجزائر ومالاوي

لماذا سقطت سيدات العرب؟

من الصعب وضع الهزيمتين تحت سبب واحد، لأن سيناريو الجزائر يختلف جذريًا عن سيناريو المغرب.

الجزائر خسرت إلى حد كبير بسبب اضطرارها للعب بعشر لاعبات منذ الدقيقة 23 أمام واحد من أخطر خطوط الهجوم في البطولة، بينما خسرت المغرب بعدما فشل في ترجمة سيطرتها وفرصتها الذهبية في الدقيقة 118، ثم عانت من انهيار واضح في ركلات الترجيح.

لكن القاسم المشترك بين المنتخبين كان عدم استغلال اللحظات الحاسمة.

راديو أوريان

تحول الحضور العربي القوي في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات 2026 إلى خروج مؤلم خلال ليلة واحدة، بعدما ودعت الجزائر البطولة أمام مالاوي، قبل أن يسقط المنتخب المغربي صاحب الأرض أمام الكاميرون بركلات الترجيح، لتصبح المباراة النهائية بين مالاوي والكاميرون.

وكان وصول الجزائر والمغرب معًا إلى المربع الذهبي قد رفع سقف التوقعات بإمكانية وجود منتخب عربي واحد على الأقل في النهائي، لكن مباراتي الأربعاء 12 أغسطس كشفتا عن مشكلتين مختلفتين: الجزائر دفعت ثمن بداية كارثية ونقص عددي مبكر أمام قوة مالاوي الهجومية، بينما أهدر المغرب فرصة حسم مباراته قبل أن ينهار في ركلات الترجيح.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة الجزائر ومالاوي

الجزائر.. طرد مبكر غيّر كل شيء

دخل المنتخب الجزائري مواجهة مالاوي وهو أمام فرصة تاريخية لبلوغ نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات للمرة الأولى، لكن المباراة أخذت مسارًا صعبًا للغاية منذ الدقيقة 23، عندما تعرضت مورغان بلخيتر للطرد، لتكمل الجزائر جزءًا كبيرًا من الشوط الأول بعشر لاعبات.

مالاوي استغلت التفوق العددي سريعًا، وافتتحت تابيثا تشاوينغا التسجيل في الدقيقة 34، قبل أن تضيف شقيقتها تيموا الهدف الثاني في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الأول، لتدخل الجزائر الاستراحة متأخرة بهدفين.

صحيح أن مالاوي فقدت هي الأخرى روز كادزيري بالطرد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكن الضرر كان قد وقع بالفعل.

وحاولت الجزائر العودة بعد الاستراحة، ونجحت إكرام عجابي في تقليص الفارق في الدقيقة 61، لكن المنتخب لم يستطع البناء على الهدف.

وبعد 16 دقيقة فقط، عادت تابيثا تشاوينغا لتسجل هدفها الثاني والثالث لمالاوي، منهية المباراة عمليًا بنتيجة 3-1.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة الجزائر ومالاوي

لماذا تفوقت مالاوي؟

لم يكن بلوغ مالاوي نهائي أمم أفريقيا للسيدات مجرد مفاجأة عابرة. فالمنتخب الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى وصل إلى نصف النهائي بعد الفوز على غانا 2-1، وحجز بالفعل بطاقة التأهل التاريخية إلى كأس العالم للسيدات 2027.

كما برزت الشقيقتان تابيثا وتيموا تشاوينغا باعتبارهما القوة الهجومية الرئيسية للفريق طوال البطولة.

أمام الجزائر، ظهرت خطورة مالاوي تحديدًا في التحولات الهجومية والقدرة على استغلال المساحات والفرص بسرعة، بينما أجبر الطرد المبكر المنتخب الجزائري على تعديل حساباته التكتيكية في وقت مبكر للغاية.

لذلك يمكن تلخيص سقوط الجزائر في ثلاثة عوامل رئيسية: الطرد المبكر، استقبال هدفين قبل الاستراحة، وعدم القدرة على احتواء تشاوينغا وشقيقتها عندما فتحت الجزائر خطوطها بحثًا عن التعادل.

ومع ذلك، لا تمحو الهزيمة الإنجاز الجزائري في بطولة أمم أفريقيا للسيدات؛ فالوصول إلى نصف النهائي ضمن للمنتخب التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027، وهو تحول مهم في مسيرة الكرة النسائية الجزائرية.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة المغرب والكاميرون

المغرب.. فرصة النهائي ضاعت في الدقيقة 118

إذا كانت الجزائر خسرت مباراتها في وقت مبكر نسبيًا، فإن خروج المغرب من بطولة أمم أفريقيا للسيدات كان أكثر قسوة.

صمدت الكاميرون أمام صاحبات الأرض طوال الوقت الأصلي، ونجحت في إبقاء المباراة دون أهداف رغم محاولة المغرب فرض الاستحواذ واللعب عبر الأطراف وزيادة الإيقاع في الشوط الثاني.

وفي المقابل، حافظت الكاميرون على تنظيم دفاعي محكم وقللت المساحات أمام الهجوم المغربي.

ثم جاءت اللحظة التي كان يمكن أن تغير كل شيء.

في الدقيقة 118 من الوقت الإضافي، حصل المغرب على ركلة جزاء كان تسجيلها سيضعه فعليًا على أبواب نهائي أمم أفريقيا للسيدات، لكن فاطمة الزهراء تاكناوت أخفقت في تحويلها إلى هدف.

وبعد دقيقتين فقط انتهى الوقت الإضافي بالتعادل السلبي، وانتقلت المباراة إلى ركلات الترجيح.

وهنا تحول الضغط بالكامل إلى صاحبات الأرض.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة المغرب والكاميرون

انهيار مغربي من نقطة الجزاء

في ركلات الترجيح، سجلت حنان آيت الحاج الركلة المغربية الأولى، لكن كينزا شابيل ومريم عتيق وسكينة أوزراوي أخفقن بعد ذلك، بينما سجلت الكاميرون ثلاثًا من أربع ركلات، لتحسم المواجهة 3-1 بركلات الترجيح.

وكانت المفارقة أن المغرب كان قد تأهل إلى نهائي نسختي 2022 و2024 من بطولة أمم أفريقيا للسيدات عبر ركلات الترجيح في نصف النهائي، لكن السلاح نفسه انقلب عليه هذه المرة. وبذلك انتهى حلم الوصول إلى نهائي ثالث تواليًا، وكذلك حلم إحراز أول لقب أفريقي للسيدات على أرض المغرب.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة المغرب والكاميرون

الكاميرون لعبت على نقطة قوة واضحة

نجاح الكاميرون لم يكن وليد ركلات الترجيح وحدها. المنتخب الكاميروني وصل إلى نصف نهائي أمم أفريقيا للسيدات بعد إقصاء نيجيريا، حاملة اللقب وصاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، بهدف دون مقابل، ثم حافظ على شباكه نظيفة لمدة 120 دقيقة أمام المغرب.

هذا المسار يكشف أن قوة الكاميرون الأساسية في الأدوار الإقصائية كانت الصلابة الدفاعية، الانضباط التكتيكي والقدرة على تحمل ضغط المنافس، ثم استثمار التفاصيل الصغيرة التي تحسم مباريات خروج المغلوب.

أمم أفريقيا للسيدات

لقطة من مباراة الجزائر ومالاوي

لماذا سقطت سيدات العرب؟

من الصعب وضع الهزيمتين تحت سبب واحد، لأن سيناريو الجزائر يختلف جذريًا عن سيناريو المغرب.

الجزائر خسرت إلى حد كبير بسبب اضطرارها للعب بعشر لاعبات منذ الدقيقة 23 أمام واحد من أخطر خطوط الهجوم في البطولة، بينما خسرت المغرب بعدما فشل في ترجمة سيطرتها وفرصتها الذهبية في الدقيقة 118، ثم عانت من انهيار واضح في ركلات الترجيح.

لكن القاسم المشترك بين المنتخبين كان عدم استغلال اللحظات الحاسمة.

سقوط عربي في نصف نهائي أمم أفريقيا للسيدات.. لماذا ودعت الجزائر والمغرب؟