راديو أوريان
أفرزت الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، تقدمًا لمعسكر بنيامين نتنياهو دون حسم أغلبية الحكم، لتنتقل المنافسة من صناديق الاقتراع إلى مفاوضات التحالفات.
ووفق تقديرات المقاعد المنشورة بعد فرز نحو 84% من الأصوات، يتجه معسكره للحصول على 54 مقعدًا، مقابل 49 لمعسكر جادي آيزنكوت، و17 للأحزاب العربية، بينما تتطلب الأغلبية المطلقة 61 مقعدًا من أصل 120.
وتبقى هذه الأرقام جزئية وقابلة للتغير مع استكمال الفرز، خصوصًا أصوات الجنود والمظاريف المزدوجة.
لكنها تكشف مفارقة سياسية: تقدم نتنياهو لا يضمن تشكيل الحكومة، كما أن جمع مقاعد خصومه حسابيًا لا يعني اتفاقهم على بديل.
ولذلك، تظل قدرة الأطراف على تجاوز تعهداتها الانتخابية أكثر تأثيرًا من إعلان أي طرف انتصاره.
ومن ثم، فإن موازين التفاوض ستتحدد بمدى استعداد الأحزاب لتغيير اصطفافاتها، وبالشروط التي تضعها مقابل المشاركة أو منح الثقة للحكومة.

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو
خلفيات تتجاوز المنافسة الشخصية
جاء الاقتراع الأول منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبتها، وسط انقسام بشأن مسؤولية القيادة عن الإخفاق الأمني وإدارة المواجهات.
وقدّم نتنياهو العمليات العسكرية وإضعاف خصوم إسرائيل بوصفها دليلًا على كفاءته، بينما طرح آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، خبرته الأمنية أساسًا لتغيير القيادة، وانتقد حصيلة إدارة الحرب.
وتداخل هذا الجدل مع الخلافات حول تجنيد المتدينين المتشددين، والتعديلات القضائية، وارتفاع تكاليف المعيشة.
غير أن التنافس على رئاسة الحكومة لا يعكس بالضرورة تباعدًا مماثلًا بشأن الفلسطينيين؛ فآيزنكوت يعارض إقامة دولة فلسطينية.
وبناءً على مواقف المرشحين المعلنة، يبدو التغيير المحتمل أوضح في أسلوب الحكم وتركيب الائتلاف منه في ضمان انعطافة سياسية إقليمية.

الكنيست الإسرائيلي
ثلاثة مسارات لتشكيل الحكومة
يتمثل السيناريو الأول في نجاح نتنياهو في توسيع معسكره باستقطاب حزب أو نواب من خارجه، مقابل تفاهمات سياسية ووزارية.
ويوفر له تقدمه نقطة انطلاق تفاوضية، لكن سد الفجوة يتطلب تنازلات قد تصطدم بشروط حلفائه الدينيين واليمينيين.
وتبقى حكومة وحدة مع أطراف معارضة احتمالًا تفاوضيًا، دون مؤشرات تكفي للجزم بإمكان تحققه.
أما السيناريو الثاني، فهو تشكيل حكومة بديلة بقيادة آيزنكوت، بمشاركة أحزاب عربية أو بمساندتها من الخارج.
وتتيح الأرقام الأولية أغلبية حسابية تجمع معسكره والقوائم العربية، لكن ترجمتها إلى حكومة تتطلب اتفاقًا بين أطراف متباعدة.
وقد تعوقها مواقف رافضة للتعاون مع الأحزاب العربية، فضلًا عن خلافات حول الأمن والحقوق المدنية وأولويات الإنفاق.
ويظل السيناريو الثالث تعثر الجميع في بناء ائتلاف قابل للحياة، بما يفتح الطريق لانتخابات جديدة بعد استنفاد إجراءات التكليف.
وفي هذه الحالة، يستمر نتنياهو على رأس الحكومة الانتقالية. وهذا يمنحه استمرارية مؤسسية، لكنه لا يحول غياب الأغلبية إلى تفويض انتخابي جديد، ولا يزيل أسباب الانقسام التي أعادت إنتاج المأزق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ
اختبار الأغلبية والاستقرار
بعد اعتماد النتائج، يجري الرئيس إسحق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب ويكلف المرشح الذي يراه الأقدر على تشكيل حكومة؛ وليس بالضرورة زعيم الحزب الأكبر.
ويحصل المكلف على 28 يومًا، يمكن تمديدها بما مجموعه 14 يومًا.
وبذلك، سيخضع ترتيب المتنافسين لاختبار التوصيات البرلمانية ثم الاتفاقات الائتلافية، قبل اتضاح هوية الحكومة وبرنامجها.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الأحزاب العربية والصغيرة ستتمتع بوزن تفاوضي يتجاوز ترتيبها الانتخابي.
لكن الاختبار الأهم لأي تسوية سيكون قدرتها على الجمع بين أغلبية برلمانية واستقرار سياسي، في مجتمع أنهكته الحرب والانقسامات.
كذلك، ستؤثر صيغة التحالف في هامش حركة رئيس الحكومة، إذ قد تمنح الشركاء الأصغر قدرة على تعطيل القرارات أو تعديلها.
وحتى اكتمال النتائج، يبدو المشهد مفتوحًا على بقاء نتنياهو، أو انتقال مشروط للسلطة، أو جولة انتخابية تعيد طرح الأسئلة نفسها.
راديو أوريان
أفرزت الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، تقدمًا لمعسكر بنيامين نتنياهو دون حسم أغلبية الحكم، لتنتقل المنافسة من صناديق الاقتراع إلى مفاوضات التحالفات.
ووفق تقديرات المقاعد المنشورة بعد فرز نحو 84% من الأصوات، يتجه معسكره للحصول على 54 مقعدًا، مقابل 49 لمعسكر جادي آيزنكوت، و17 للأحزاب العربية، بينما تتطلب الأغلبية المطلقة 61 مقعدًا من أصل 120.
وتبقى هذه الأرقام جزئية وقابلة للتغير مع استكمال الفرز، خصوصًا أصوات الجنود والمظاريف المزدوجة.
لكنها تكشف مفارقة سياسية: تقدم نتنياهو لا يضمن تشكيل الحكومة، كما أن جمع مقاعد خصومه حسابيًا لا يعني اتفاقهم على بديل.
ولذلك، تظل قدرة الأطراف على تجاوز تعهداتها الانتخابية أكثر تأثيرًا من إعلان أي طرف انتصاره.
ومن ثم، فإن موازين التفاوض ستتحدد بمدى استعداد الأحزاب لتغيير اصطفافاتها، وبالشروط التي تضعها مقابل المشاركة أو منح الثقة للحكومة.

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو
خلفيات تتجاوز المنافسة الشخصية
جاء الاقتراع الأول منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبتها، وسط انقسام بشأن مسؤولية القيادة عن الإخفاق الأمني وإدارة المواجهات.
وقدّم نتنياهو العمليات العسكرية وإضعاف خصوم إسرائيل بوصفها دليلًا على كفاءته، بينما طرح آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، خبرته الأمنية أساسًا لتغيير القيادة، وانتقد حصيلة إدارة الحرب.
وتداخل هذا الجدل مع الخلافات حول تجنيد المتدينين المتشددين، والتعديلات القضائية، وارتفاع تكاليف المعيشة.
غير أن التنافس على رئاسة الحكومة لا يعكس بالضرورة تباعدًا مماثلًا بشأن الفلسطينيين؛ فآيزنكوت يعارض إقامة دولة فلسطينية.
وبناءً على مواقف المرشحين المعلنة، يبدو التغيير المحتمل أوضح في أسلوب الحكم وتركيب الائتلاف منه في ضمان انعطافة سياسية إقليمية.

الكنيست الإسرائيلي
ثلاثة مسارات لتشكيل الحكومة
يتمثل السيناريو الأول في نجاح نتنياهو في توسيع معسكره باستقطاب حزب أو نواب من خارجه، مقابل تفاهمات سياسية ووزارية.
ويوفر له تقدمه نقطة انطلاق تفاوضية، لكن سد الفجوة يتطلب تنازلات قد تصطدم بشروط حلفائه الدينيين واليمينيين.
وتبقى حكومة وحدة مع أطراف معارضة احتمالًا تفاوضيًا، دون مؤشرات تكفي للجزم بإمكان تحققه.
أما السيناريو الثاني، فهو تشكيل حكومة بديلة بقيادة آيزنكوت، بمشاركة أحزاب عربية أو بمساندتها من الخارج.
وتتيح الأرقام الأولية أغلبية حسابية تجمع معسكره والقوائم العربية، لكن ترجمتها إلى حكومة تتطلب اتفاقًا بين أطراف متباعدة.
وقد تعوقها مواقف رافضة للتعاون مع الأحزاب العربية، فضلًا عن خلافات حول الأمن والحقوق المدنية وأولويات الإنفاق.
ويظل السيناريو الثالث تعثر الجميع في بناء ائتلاف قابل للحياة، بما يفتح الطريق لانتخابات جديدة بعد استنفاد إجراءات التكليف.
وفي هذه الحالة، يستمر نتنياهو على رأس الحكومة الانتقالية. وهذا يمنحه استمرارية مؤسسية، لكنه لا يحول غياب الأغلبية إلى تفويض انتخابي جديد، ولا يزيل أسباب الانقسام التي أعادت إنتاج المأزق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ
اختبار الأغلبية والاستقرار
بعد اعتماد النتائج، يجري الرئيس إسحق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب ويكلف المرشح الذي يراه الأقدر على تشكيل حكومة؛ وليس بالضرورة زعيم الحزب الأكبر.
ويحصل المكلف على 28 يومًا، يمكن تمديدها بما مجموعه 14 يومًا.
وبذلك، سيخضع ترتيب المتنافسين لاختبار التوصيات البرلمانية ثم الاتفاقات الائتلافية، قبل اتضاح هوية الحكومة وبرنامجها.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الأحزاب العربية والصغيرة ستتمتع بوزن تفاوضي يتجاوز ترتيبها الانتخابي.
لكن الاختبار الأهم لأي تسوية سيكون قدرتها على الجمع بين أغلبية برلمانية واستقرار سياسي، في مجتمع أنهكته الحرب والانقسامات.
كذلك، ستؤثر صيغة التحالف في هامش حركة رئيس الحكومة، إذ قد تمنح الشركاء الأصغر قدرة على تعطيل القرارات أو تعديلها.
وحتى اكتمال النتائج، يبدو المشهد مفتوحًا على بقاء نتنياهو، أو انتقال مشروط للسلطة، أو جولة انتخابية تعيد طرح الأسئلة نفسها.





