• سبتمبر 2, 2026
  • سبتمبر 2, 2026

عبد السلام ضيف الله

يعيش الرجاء المغربي مرحلة مفصلية على المستويين الفني والإداري، بعد قرار الانفصال عن المدرب التونسي نصر الدين نابي خلال فترة التحضير للموسم الجديد، وتعيين الإسباني باكو خيميز خلفاً له.

القرار لم يكن مجرد تغيير على مستوى العارضة الفنية، بل فتح نقاشاً أوسع حول طبيعة المشروع الرياضي الذي تتجه إدارة الرجاء إلى اعتماده، وحدود الصلاحيات بين المدرب والمدير الرياضي، ومدى قدرة النادي على الانتقال إلى نموذج كروي جديد دون التأثير على استقراره ونتائجه.

وبينما ترى الإدارة الرياضية أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييراً في أسلوب اللعب ونموذج العمل، تظل مسألة رحيل نابي، الذي ساهم في إنقاذ الموسم الماضي وتأمين مشاركة إفريقية، محل نقاش داخل الأوساط الرجاوية.

الرجاء المغربي

يوسف الشاطر

تباين الرؤى وراء رحيل نابي

يرى الإعلامي الرياضي المغربي يوسف الشاطر أن قرار الانفصال عن نصر الدين نابي شكّل مفاجأة بالنسبة إلى جماهير الرجاء المغربي، خصوصاً أن المدرب التونسي تمكن، خلال فترة قصيرة، من إعادة الاستقرار إلى الفريق وتحسين مستواه بعد المرحلة الصعبة التي عاشها تحت قيادة الجنوب إفريقي فادلو.

وبحسب الشاطر، فإن مشروع نابي لم يكن مرتبطاً فقط بإنهاء الموسم الماضي، بل كان يمتد إلى الموسم الحالي، في ظل أهداف تتعلق بالمنافسة على لقب الدوري المغربي وخوض كأس الكونفدرالية الإفريقية، مع تعزيز التركيبة البشرية بانتدابات تتناسب مع تصور المدرب.

ويربط الشاطر أسباب الانفصال بتباين في الرؤى بين نابي والمدير الرياضي ماتياس روجيرو، خصوصاً فيما يتعلق بالاختيارات البشرية وطبيعة اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق لتنفيذ التصور الفني للمدرب.

وفي هذا السياق، يرى الشاطر أن نابي كان حريصاً على امتلاك هامش أكبر في تحديد البروفايلات التي يحتاج إليها، في وقت كانت للإدارة الرياضية خيارات أخرى ضمن تصورها الخاص لبناء الفريق.

ويعتبر الشاطر أن موقف نابي من هذه المسألة يعكس، من وجهة نظره، رغبة المدرب في عدم تحمل مسؤولية نتائج فريق لا يملك هامشاً كاملاً في تحديد تركيبته البشرية، وهو ما يفسر اختياره إنهاء التجربة بدلاً من الاستمرار في ظل اختلاف الرؤى.

الرجاء المغربي

نصر الدين نابي

نابي يوضح أسباب الرحيل

من جهته، قدم نصر الدين نابي روايته بشأن نهاية تجربته مع الرجاء المغربي، في بيان نشره على حسابه في فيسبوك، أكد فيه أن قراره قبول مهمة تدريب الفريق جاء انطلاقاً من تقاطع فلسفته الكروية مع هوية النادي وتاريخه ومتطلباته.

وأشار المدرب التونسي إلى أنه تولى المسؤولية في “ظروف معقدة وصعبة للغاية”، قبل أن تتضافر جهود مختلف مكونات الفريق من أجل “إنقاذ الموسم وتحقيق هدف التأهل للبطولات الأفريقية”.

وبخصوص المرحلة الجديدة، أوضح نابي أن تحضيرات الموسم الحالي بدأت في أجواء إيجابية وبوجود رؤية طموحة كانت متوافقة، في بدايتها، مع توجهات الإدارة، قبل أن يؤدي تطور المشروع والخيارات الرياضية إلى تغيير بعض التوجهات وظهور تباعد في الرؤى بشأن كيفية بناء المرحلة المقبلة.

وشدد نابي على مبدأ سبق أن أعلنه منذ وصوله إلى النادي، ومفاده أن “الرجاء فوق الجميع، ولا يوجد أي مدرب أو لاعب أو فرد أعلى من المؤسسة”.

وفي ختام بيانه، وجه المدرب التونسي الشكر إلى اللاعبين والطاقم الفني وجماهير الرجاء المغربي، كما خص فصيلي “إيجلز” و”غرين بويز” بالشكر على دعمهما، متمنياً التوفيق لخلفه وللنادي في المرحلة المقبلة.

ماتياس روجيرو

ماتياس روجيرو

روجيرو: تغيير النموذج وليس مجرد تغيير المدرب

في المقابل، تبدو إدارة الرجاء المغربي الرياضية مقتنعة بأن المرحلة المقبلة تتطلب تغييراً يتجاوز اسم المدرب، ليشمل أسلوب اللعب ونموذج العمل داخل الفريق.

المدير الرياضي ماتياس روجيرو أوضح أن قراره يرتبط برؤية واضحة لنوعية كرة القدم التي يرغب الرجاء المغربي في تقديمها، مؤكداً أنه يتفهم انتظارات جماهير الرجاء ويسعى إلى بناء نموذج لعب يتماشى معها.

وقال روجيرو إن الأمر لا يتعلق فقط بتغيير طريقة اللعب، وإنما أيضاً بجودة كرة القدم والقيادة والانضباط والطموح، معتبراً أن باكو خيميز يمثل المدرب المناسب لتجسيد هذا التصور.

كما أشار إلى معرفته السابقة بخيميز وبأسلوب قيادته ومتطلباته ومعاييره، معتبراً أن هذه العناصر تتناسب مع حجم نادٍ مثل الرجاء المغربي وطموحه في المنافسة على مختلف الألقاب.

وتكشف تصريحات المدير الرياضي عن فلسفة مختلفة في إدارة الفريق، تقوم على منح المشروع الرياضي تصوراً أكثر وضوحاً من جانب الإدارة، مع اختيار المدرب باعتباره جزءاً من هذا المشروع وليس منفصلاً عنه.

لماذا باكو خيميز؟

اختيار الإسباني باكو خيميز يأتي في إطار التوجه الجديد الذي تتبناه إدارة الرجاء المغربي.

ويملك خيميز تجربة طويلة في كرة القدم الإسبانية، أبرزها فترته مع رايو فايكانو بين 2012 و2016، إلى جانب تجارب خارج إسبانيا مع كروز أزول المكسيكي وأندية أخرى، فضلاً عن عمله مساعداً لجولين لوبيتيغي في وست هام.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الاختيار لن تُقاس بسيرة المدرب وحدها، وإنما بمدى قدرته على نقل أفكاره إلى أرضية الملعب، ومدى انسجامها مع الإمكانيات البشرية المتوفرة داخل الرجاء المغربي.

فالتحدي لا يتمثل فقط في تقديم كرة قدم مختلفة، وإنما في تحقيق التوازن بين بناء هوية فنية جديدة وبين متطلبات النتائج الفورية التي تفرضها طبيعة المنافسة داخل الرجاء المغربي.

الرجاء المغربي

باكو خيميز

خيميز: لا وعود سوى العمل

من جانبه، بدا المدرب الإسباني واعياً منذ البداية بحجم الضغط المرتبط بتولي قيادة الرجاء.

وفي أول تصريح رسمي له عقب تعيينه، أكد خيميز أنه يدرك طبيعة النادي والأهداف المرتبطة به، مشيراً إلى أن المطلوب هو المنافسة من أجل الفوز في جميع المسابقات والمباريات.

وفي الوقت نفسه، رفض تقديم وعود مسبقة بتحقيق الألقاب، معتبراً أن كرة القدم لا تسمح بضمان النتائج، لكنه تعهد ببذل كل ما لديه من أجل إعادة الرجاء المغربي إلى منصات التتويج.

وتحمل هذه الرسالة دلالة واضحة: خيميز يدرك أن الجماهير لن تمنحه وقتاً مفتوحاً لبناء مشروعه، وأن معيار النجاح سيظل مرتبطاً في المقام الأول بالنتائج، مع ضرورة تقديم مستوى فني يتوافق مع طموحات النادي.

الرجاء المغربي

جماهير الرجاء المغربي

مشروع جديد أمام اختبار النتائج

بعيداً عن الجدل المرتبط برحيل نابي، فإن التحدي الأكبر أمام الرجاء المغربي يتمثل الآن في اختبار مدى انسجام المشروع الجديد مع واقع الفريق.

فالانتقال من مدرب إلى آخر يمكن أن يكون قراراً فنياً عادياً، لكن الانتقال من تصور كروي إلى آخر يتطلب أكثر من مجرد تغيير اسم المدرب. فهو يحتاج إلى انسجام بين الإدارة الرياضية والجهاز الفني، واختيارات بشرية تتناسب مع نموذج اللعب، ووقت كافٍ لتطبيق الأفكار.

ومن هنا، فإن نجاح تجربة خيميز لن يتوقف على قدراته التدريبية فقط، بل سيعتمد أيضاً على مدى توفير الإدارة للظروف التي تسمح له بتطبيق أفكاره، وعلى قدرتها على الحفاظ على وحدة المشروع في حال واجه الفريق صعوبات أو نتائج سلبية في بدايته.

وفي المقابل، سيظل رحيل نابي موضع مقارنة، خصوصاً أن المدرب التونسي ترك انطباعاً إيجابياً لدى شريحة واسعة من الجماهير بعد نجاحه في إعادة الفريق إلى المسار الإفريقي.

بين الحنين إلى الماضي ورهان المستقبل

يقف الرجاء اليوم بين مرحلتين مختلفتين.

الأولى يمثلها نصر الدين نابي، الذي نجح في فترة صعبة في استعادة التوازن وتحقيق هدف المشاركة الإفريقية، لكنه غادر قبل أن تتاح له فرصة استكمال مشروعه.

والثانية يقودها باكو خيميز، في إطار رؤية جديدة تراهن على تغيير نموذج اللعب وإعادة بناء هوية فنية أكثر وضوحاً.

وبين المرحلتين، لا يمكن حسم الجدل بالتصريحات وحدها. فالملعب سيكون الاختبار الحقيقي لكل طرف: نابي سيُقاس بما حققه وما كان يمكن أن يحققه لو استمر، وخيميز سيُقاس بما سيقدمه فعلياً مع الرجاء.

وفي النهاية، فإن نجاح التحول الذي اختارته إدارة الرجاء المغربي لن يتحدد بجاذبية المشروع أو قوة الأسماء، وإنما بقدرته على الجمع بين هوية كروية واضحة، وانسجام إداري وفني، وتركيبة بشرية مناسبة، ونتائج تلبي طموحات جماهير النادي.

وهنا تحديداً تبدأ المرحلة الأصعب: تحويل الرؤية الجديدة من مشروع معلن إلى واقع فوق أرضية الملعب.

عبد السلام ضيف الله

يعيش الرجاء المغربي مرحلة مفصلية على المستويين الفني والإداري، بعد قرار الانفصال عن المدرب التونسي نصر الدين نابي خلال فترة التحضير للموسم الجديد، وتعيين الإسباني باكو خيميز خلفاً له.

القرار لم يكن مجرد تغيير على مستوى العارضة الفنية، بل فتح نقاشاً أوسع حول طبيعة المشروع الرياضي الذي تتجه إدارة الرجاء إلى اعتماده، وحدود الصلاحيات بين المدرب والمدير الرياضي، ومدى قدرة النادي على الانتقال إلى نموذج كروي جديد دون التأثير على استقراره ونتائجه.

وبينما ترى الإدارة الرياضية أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييراً في أسلوب اللعب ونموذج العمل، تظل مسألة رحيل نابي، الذي ساهم في إنقاذ الموسم الماضي وتأمين مشاركة إفريقية، محل نقاش داخل الأوساط الرجاوية.

الرجاء المغربي

يوسف الشاطر

تباين الرؤى وراء رحيل نابي

يرى الإعلامي الرياضي المغربي يوسف الشاطر أن قرار الانفصال عن نصر الدين نابي شكّل مفاجأة بالنسبة إلى جماهير الرجاء المغربي، خصوصاً أن المدرب التونسي تمكن، خلال فترة قصيرة، من إعادة الاستقرار إلى الفريق وتحسين مستواه بعد المرحلة الصعبة التي عاشها تحت قيادة الجنوب إفريقي فادلو.

وبحسب الشاطر، فإن مشروع نابي لم يكن مرتبطاً فقط بإنهاء الموسم الماضي، بل كان يمتد إلى الموسم الحالي، في ظل أهداف تتعلق بالمنافسة على لقب الدوري المغربي وخوض كأس الكونفدرالية الإفريقية، مع تعزيز التركيبة البشرية بانتدابات تتناسب مع تصور المدرب.

ويربط الشاطر أسباب الانفصال بتباين في الرؤى بين نابي والمدير الرياضي ماتياس روجيرو، خصوصاً فيما يتعلق بالاختيارات البشرية وطبيعة اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق لتنفيذ التصور الفني للمدرب.

وفي هذا السياق، يرى الشاطر أن نابي كان حريصاً على امتلاك هامش أكبر في تحديد البروفايلات التي يحتاج إليها، في وقت كانت للإدارة الرياضية خيارات أخرى ضمن تصورها الخاص لبناء الفريق.

ويعتبر الشاطر أن موقف نابي من هذه المسألة يعكس، من وجهة نظره، رغبة المدرب في عدم تحمل مسؤولية نتائج فريق لا يملك هامشاً كاملاً في تحديد تركيبته البشرية، وهو ما يفسر اختياره إنهاء التجربة بدلاً من الاستمرار في ظل اختلاف الرؤى.

الرجاء المغربي

نصر الدين نابي

نابي يوضح أسباب الرحيل

من جهته، قدم نصر الدين نابي روايته بشأن نهاية تجربته مع الرجاء المغربي، في بيان نشره على حسابه في فيسبوك، أكد فيه أن قراره قبول مهمة تدريب الفريق جاء انطلاقاً من تقاطع فلسفته الكروية مع هوية النادي وتاريخه ومتطلباته.

وأشار المدرب التونسي إلى أنه تولى المسؤولية في “ظروف معقدة وصعبة للغاية”، قبل أن تتضافر جهود مختلف مكونات الفريق من أجل “إنقاذ الموسم وتحقيق هدف التأهل للبطولات الأفريقية”.

وبخصوص المرحلة الجديدة، أوضح نابي أن تحضيرات الموسم الحالي بدأت في أجواء إيجابية وبوجود رؤية طموحة كانت متوافقة، في بدايتها، مع توجهات الإدارة، قبل أن يؤدي تطور المشروع والخيارات الرياضية إلى تغيير بعض التوجهات وظهور تباعد في الرؤى بشأن كيفية بناء المرحلة المقبلة.

وشدد نابي على مبدأ سبق أن أعلنه منذ وصوله إلى النادي، ومفاده أن “الرجاء فوق الجميع، ولا يوجد أي مدرب أو لاعب أو فرد أعلى من المؤسسة”.

وفي ختام بيانه، وجه المدرب التونسي الشكر إلى اللاعبين والطاقم الفني وجماهير الرجاء المغربي، كما خص فصيلي “إيجلز” و”غرين بويز” بالشكر على دعمهما، متمنياً التوفيق لخلفه وللنادي في المرحلة المقبلة.

ماتياس روجيرو

ماتياس روجيرو

روجيرو: تغيير النموذج وليس مجرد تغيير المدرب

في المقابل، تبدو إدارة الرجاء المغربي الرياضية مقتنعة بأن المرحلة المقبلة تتطلب تغييراً يتجاوز اسم المدرب، ليشمل أسلوب اللعب ونموذج العمل داخل الفريق.

المدير الرياضي ماتياس روجيرو أوضح أن قراره يرتبط برؤية واضحة لنوعية كرة القدم التي يرغب الرجاء المغربي في تقديمها، مؤكداً أنه يتفهم انتظارات جماهير الرجاء ويسعى إلى بناء نموذج لعب يتماشى معها.

وقال روجيرو إن الأمر لا يتعلق فقط بتغيير طريقة اللعب، وإنما أيضاً بجودة كرة القدم والقيادة والانضباط والطموح، معتبراً أن باكو خيميز يمثل المدرب المناسب لتجسيد هذا التصور.

كما أشار إلى معرفته السابقة بخيميز وبأسلوب قيادته ومتطلباته ومعاييره، معتبراً أن هذه العناصر تتناسب مع حجم نادٍ مثل الرجاء المغربي وطموحه في المنافسة على مختلف الألقاب.

وتكشف تصريحات المدير الرياضي عن فلسفة مختلفة في إدارة الفريق، تقوم على منح المشروع الرياضي تصوراً أكثر وضوحاً من جانب الإدارة، مع اختيار المدرب باعتباره جزءاً من هذا المشروع وليس منفصلاً عنه.

لماذا باكو خيميز؟

اختيار الإسباني باكو خيميز يأتي في إطار التوجه الجديد الذي تتبناه إدارة الرجاء المغربي.

ويملك خيميز تجربة طويلة في كرة القدم الإسبانية، أبرزها فترته مع رايو فايكانو بين 2012 و2016، إلى جانب تجارب خارج إسبانيا مع كروز أزول المكسيكي وأندية أخرى، فضلاً عن عمله مساعداً لجولين لوبيتيغي في وست هام.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الاختيار لن تُقاس بسيرة المدرب وحدها، وإنما بمدى قدرته على نقل أفكاره إلى أرضية الملعب، ومدى انسجامها مع الإمكانيات البشرية المتوفرة داخل الرجاء المغربي.

فالتحدي لا يتمثل فقط في تقديم كرة قدم مختلفة، وإنما في تحقيق التوازن بين بناء هوية فنية جديدة وبين متطلبات النتائج الفورية التي تفرضها طبيعة المنافسة داخل الرجاء المغربي.

الرجاء المغربي

باكو خيميز

خيميز: لا وعود سوى العمل

من جانبه، بدا المدرب الإسباني واعياً منذ البداية بحجم الضغط المرتبط بتولي قيادة الرجاء.

وفي أول تصريح رسمي له عقب تعيينه، أكد خيميز أنه يدرك طبيعة النادي والأهداف المرتبطة به، مشيراً إلى أن المطلوب هو المنافسة من أجل الفوز في جميع المسابقات والمباريات.

وفي الوقت نفسه، رفض تقديم وعود مسبقة بتحقيق الألقاب، معتبراً أن كرة القدم لا تسمح بضمان النتائج، لكنه تعهد ببذل كل ما لديه من أجل إعادة الرجاء المغربي إلى منصات التتويج.

وتحمل هذه الرسالة دلالة واضحة: خيميز يدرك أن الجماهير لن تمنحه وقتاً مفتوحاً لبناء مشروعه، وأن معيار النجاح سيظل مرتبطاً في المقام الأول بالنتائج، مع ضرورة تقديم مستوى فني يتوافق مع طموحات النادي.

الرجاء المغربي

جماهير الرجاء المغربي

مشروع جديد أمام اختبار النتائج

بعيداً عن الجدل المرتبط برحيل نابي، فإن التحدي الأكبر أمام الرجاء المغربي يتمثل الآن في اختبار مدى انسجام المشروع الجديد مع واقع الفريق.

فالانتقال من مدرب إلى آخر يمكن أن يكون قراراً فنياً عادياً، لكن الانتقال من تصور كروي إلى آخر يتطلب أكثر من مجرد تغيير اسم المدرب. فهو يحتاج إلى انسجام بين الإدارة الرياضية والجهاز الفني، واختيارات بشرية تتناسب مع نموذج اللعب، ووقت كافٍ لتطبيق الأفكار.

ومن هنا، فإن نجاح تجربة خيميز لن يتوقف على قدراته التدريبية فقط، بل سيعتمد أيضاً على مدى توفير الإدارة للظروف التي تسمح له بتطبيق أفكاره، وعلى قدرتها على الحفاظ على وحدة المشروع في حال واجه الفريق صعوبات أو نتائج سلبية في بدايته.

وفي المقابل، سيظل رحيل نابي موضع مقارنة، خصوصاً أن المدرب التونسي ترك انطباعاً إيجابياً لدى شريحة واسعة من الجماهير بعد نجاحه في إعادة الفريق إلى المسار الإفريقي.

بين الحنين إلى الماضي ورهان المستقبل

يقف الرجاء اليوم بين مرحلتين مختلفتين.

الأولى يمثلها نصر الدين نابي، الذي نجح في فترة صعبة في استعادة التوازن وتحقيق هدف المشاركة الإفريقية، لكنه غادر قبل أن تتاح له فرصة استكمال مشروعه.

والثانية يقودها باكو خيميز، في إطار رؤية جديدة تراهن على تغيير نموذج اللعب وإعادة بناء هوية فنية أكثر وضوحاً.

وبين المرحلتين، لا يمكن حسم الجدل بالتصريحات وحدها. فالملعب سيكون الاختبار الحقيقي لكل طرف: نابي سيُقاس بما حققه وما كان يمكن أن يحققه لو استمر، وخيميز سيُقاس بما سيقدمه فعلياً مع الرجاء.

وفي النهاية، فإن نجاح التحول الذي اختارته إدارة الرجاء المغربي لن يتحدد بجاذبية المشروع أو قوة الأسماء، وإنما بقدرته على الجمع بين هوية كروية واضحة، وانسجام إداري وفني، وتركيبة بشرية مناسبة، ونتائج تلبي طموحات جماهير النادي.

وهنا تحديداً تبدأ المرحلة الأصعب: تحويل الرؤية الجديدة من مشروع معلن إلى واقع فوق أرضية الملعب.

رحيل نابي وتعيين خيميز.. الرجاء المغربي أمام إعادة تشكيل لمشروعه الرياضي