راديو أوريان
يعود الرابع من أغسطس محمّلًا بالصور نفسها بعد ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت الذي غيّر وجه العاصمة اللبنانية في ثوانٍ، حيث صوامع المرفأ المدمرة، صور الضحايا، وعائلات لا تزال تنتظر إجابة قضائية نهائية عن سؤالين لم يُحسما بعد: من المسؤول عن الكارثة؟ ومن سيحاسَب؟
وتحل الذكرى السادسة لكارثة انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 أغسطس 2020، بينما دخل التحقيق مرحلة متقدمة لم يصل إليها في السنوات السابقة، لكن القرار الاتهامي الذي يمهد للمحاكمات لم يصدر حتى الآن.
وفي أحدث موقف رسمي، طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، في 3 أغسطس 2026، القضاء بالإسراع في إصدار القرار، معتبرًا أن تأخيره لم يعد مقبولًا.

انفجار مرفأ بيروت
جوزيف عون: العدالة لا يمكن تأجيلها أكثر
في رسالته عشية الذكرى السادسة، دعا عون القضاء اللبناني إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، مؤكدًا أن إصدار القرار الاتهامي أصبح «ضرورة لا يمكن تأجيلها أكثر».
وشدد على أن العدالة تعني كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من ثبت إهماله أو تقصيره أو مسؤوليته عن الكارثة، بصرف النظر عن موقعه أو صفته.
وربط الرئيس اللبناني بين استعادة ثقة اللبنانيين في مؤسسات الدولة والوصول بالتحقيق إلى نهايته، معتبرًا أن ذكرى الرابع من أغسطس ليست مجرد مناسبة للحزن، وإنما تذكير دائم بواجب «الحقيقة والعدالة والمحاسبة». كما أكد أن دولة القانون هي الضمان الأساسي لعدم تكرار كارثة مماثلة.
وانضم رئيس الحكومة نواف سلام إلى هذا الموقف، مؤكدًا أنه «لا تسوية على حساب العدالة»، وأنه لن تكون هناك حماية لأي مسؤول بسبب موقعه، وأن المحاسبة يجب ألا تستثني أحدًا.

انفجار مرفأ بيروت
ماذا حدث في انفجار مرفأ بيروت؟
تعود بداية القصة إلى شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم وصلت إلى بيروت على متن السفينة Rhosus أواخر عام 2013.
وبعد مشكلات قانونية ومالية تتعلق بالسفينة، أُفرغت الشحنة في العنبر رقم 12 بالمرفأ خلال عام 2014، وبقيت هناك لسنوات في ظروف تخزين غير آمنة رغم مراسلات وتحذيرات متكررة بشأن خطورتها.
وفي مساء 4 أغسطس 2020 اندلع حريق في منطقة العنبر. وبعد انفجار أول، وقع قرابة الساعة السادسة مساء انفجار هائل إثر اشتعال كمية كبيرة من نترات الأمونيوم المخزنة، مطلقًا موجة صدم دمرت أجزاء واسعة من المرفأ والأحياء المحيطة، ووصل تأثيرها إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات.
وكانت الكمية الأصلية المسجلة للشحنة نحو 2750 طنًا من نترات الأمونيوم، إلا أن التحقيقات والدراسات لا تعني بالضرورة أن كامل هذه الكمية انفجر في اللحظة نفسها.
انفجار مرفأ بيروت كان من أقوى الانفجارات غير النووية المسجلة في العصر الحديث، وحطم واجهات ومبانٍ على امتداد مساحات واسعة من العاصمة، ودمر عشرات الآلاف من المنازل والمنشآت التجارية والصحية والتعليمية.

انفجار مرفأ بيروت
حصيلة بشرية ثقيلة
وتشير المصادر الحديثة إلى أكثر من 220 قتيلًا، فيما رفعت منظمات حقوقية الحصيلة في تحديثات لاحقة إلى 236 قتيلًا على الأقل.
كما أصيب أكثر من 7 آلاف شخص، وترك الانفجار نحو 300 ألف شخص من دون مساكن صالحة للسكن بصورة مؤقتة أو مباشرة بعد الكارثة.
ووفق تحقيق موسع لمنظمة هيومن رايتس ووتش، تضررت نحو 77 ألف شقة، وتوقف جزء كبير من المرافق الصحية في بيروت عن العمل، كما أصيب آلاف الأطفال وتضررت عشرات المدارس والمؤسسات الاقتصادية.
لماذا تأخرت العدالة ست سنوات؟
المشكلة لم تكن في غياب التحقيق بقدر ما كانت في تعطله مرارًا نتيجة صدامات قضائية وسياسية. فمنذ الأيام الأولى للكارثة، دار التحقيق حول مسؤولية مسؤولين أمنيين وإداريين وسياسيين كانوا على علم، بدرجات مختلفة، بوجود المادة الخطرة في المرفأ، وحول سبب عدم التخلص منها رغم المراسلات والتحذيرات السابقة.
وتعاقب على التحقيق قضاة، قبل أن يتولى القاضي طارق البيطار الملف. لكن البيطار واجه سلسلة طويلة من دعاوى الرد والتنحية ومخاصمة الدولة التي قدمها مسؤولون وسياسيون استُدعوا أو وُجهت إليهم شبهات أو اتهامات. وأدى تراكم تلك الدعاوى إلى تجميد التحقيق لفترات طويلة.

انفجار مرفأ بيروت
مواجهة قضائية
ووصل الخلاف إلى ذروته عندما دخل البيطار في مواجهة قضائية مع النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات، الذي كان مدعى عليه في الملف.
وبحسب معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط ومنظمات حقوقية، صدرت في تلك المرحلة إجراءات حالت دون تنفيذ أوامر البيطار، وأُطلق سراح موقوفين، كما مُنعت الأجهزة الأمنية لفترة من التعاون معه.
كذلك رفض بعض المسؤولين المثول أمام المحقق أو استخدموا آليات الطعن القضائي لتعطيل الاستجوابات.
وفي إحدى الوقائع، قضت محكمة لبنانية عام 2025 بأن وزيرين سابقين أساءا استخدام حق التقاضي بعد تقديم سلسلة من طلبات الرد التي ساهمت في تعطيل التحقيق.
استقلال القضاء
هذه المواجهات جاءت فوق أزمة أعمق تتعلق باستقلال القضاء اللبناني، والحصانات التي يتمتع بها بعض المسؤولين، والتداخل بين المؤسسات السياسية والقضائية.
ولذلك اعتبرت هيومن رايتس ووتش ومنظمات دولية أن مسار القضية تعرض لـ«تدخل وعرقلة» متكررين حالا دون تحقيق سريع ومستقل وفعال.

انفجار مرفأ بيروت
انفراجة بعد سنوات من الجمود
بدأ الوضع يتغير بصورة ملحوظة خلال 2025، عقب انتخاب جوزيف عون رئيسًا للجمهورية وتكليف نواف سلام برئاسة الحكومة، مع إعلانهما دعم استقلال القضاء واستكمال التحقيق.
وبعد تقاعد غسان عويدات وتولي جمال الحجار منصب النائب العام التمييزي، رُفع الحظر الذي كان مفروضًا على تعاون النيابة والأجهزة القضائية مع البيطار، ما سمح باستئناف التحقيق بصورة أكثر انتظامًا.
وخلال الأشهر التالية، استُكملت جلسات استجواب عدد كبير من المدعى عليهم والمشتبه بهم، إلى أن أعلن في 30 مارس 2026 أن البيطار أنهى تحقيقاته وأحال الملف بأكمله إلى النيابة العامة التمييزية، ويضم الملف نحو 70 مدعى عليه من مسؤولين سياسيين وأمنيين وعسكريين وإداريين.
أين وصل الملف الآن؟
هذه النقطة مهمة؛ لأن التحقيق لم يعد متوقفًا بالمعنى الذي كان عليه في السنوات الماضية. فقد أنجز البيطار مرحلة التحقيق الأساسية، لكن القانون يفرض قبل إصدار القرار الاتهامي أن تقدم النيابة العامة التمييزية مطالعتها في ملف انفجار مرفأ بيروت.
و ما زال ملف انفجار مرفأ بيروت لدى النيابة العامة، وبعد إنجاز مطالعتها يُعاد إلى المحقق العدلي ليصدر القرار الاتهامي، الذي يحدد بصورة رسمية الأشخاص الذين سيحالون إلى المجلس العدلي للمحاكمة والجرائم المنسوبة إليهم.
وهنا تتركز مطالبة جوزيف عون الحالية: الانتقال من سنوات التحقيق والاستجوابات إلى قرار اتهامي واضح يفتح فعليًا باب المحاكمات.

انفجار مرفأ بيروت
الضحايا بين الأمل والحذر
بالنسبة إلى عائلات الضحايا، فقد مرت ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، شهدت فترات كان فيها الملف قريبًا من التقدم، ثم عاد إلى الجمود بفعل الدعاوى والاعتراضات والصدامات السياسية والقضائية.
ولهذا تبدو الذكرى السادسة مختلفة جزئيًا عن سابقاتها: التحقيق وصل لأول مرة تقريبًا إلى نهايته الإجرائية، لكن العدالة التي تطالب بها العائلات لن تتحقق إلا إذا صدر القرار الاتهامي، وبدأت المحاكمات، وتم تحديد سلسلة المسؤولية عن إدخال نترات الأمونيوم وتخزينها، والإبقاء عليها رغم التحذيرات، وصولًا إلى الظروف التي أدت إلى انفجارها.
راديو أوريان
يعود الرابع من أغسطس محمّلًا بالصور نفسها بعد ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت الذي غيّر وجه العاصمة اللبنانية في ثوانٍ، حيث صوامع المرفأ المدمرة، صور الضحايا، وعائلات لا تزال تنتظر إجابة قضائية نهائية عن سؤالين لم يُحسما بعد: من المسؤول عن الكارثة؟ ومن سيحاسَب؟
وتحل الذكرى السادسة لكارثة انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 أغسطس 2020، بينما دخل التحقيق مرحلة متقدمة لم يصل إليها في السنوات السابقة، لكن القرار الاتهامي الذي يمهد للمحاكمات لم يصدر حتى الآن.
وفي أحدث موقف رسمي، طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، في 3 أغسطس 2026، القضاء بالإسراع في إصدار القرار، معتبرًا أن تأخيره لم يعد مقبولًا.

انفجار مرفأ بيروت
جوزيف عون: العدالة لا يمكن تأجيلها أكثر
في رسالته عشية الذكرى السادسة، دعا عون القضاء اللبناني إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، مؤكدًا أن إصدار القرار الاتهامي أصبح «ضرورة لا يمكن تأجيلها أكثر».
وشدد على أن العدالة تعني كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من ثبت إهماله أو تقصيره أو مسؤوليته عن الكارثة، بصرف النظر عن موقعه أو صفته.
وربط الرئيس اللبناني بين استعادة ثقة اللبنانيين في مؤسسات الدولة والوصول بالتحقيق إلى نهايته، معتبرًا أن ذكرى الرابع من أغسطس ليست مجرد مناسبة للحزن، وإنما تذكير دائم بواجب «الحقيقة والعدالة والمحاسبة». كما أكد أن دولة القانون هي الضمان الأساسي لعدم تكرار كارثة مماثلة.
وانضم رئيس الحكومة نواف سلام إلى هذا الموقف، مؤكدًا أنه «لا تسوية على حساب العدالة»، وأنه لن تكون هناك حماية لأي مسؤول بسبب موقعه، وأن المحاسبة يجب ألا تستثني أحدًا.

انفجار مرفأ بيروت
ماذا حدث في انفجار مرفأ بيروت؟
تعود بداية القصة إلى شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم وصلت إلى بيروت على متن السفينة Rhosus أواخر عام 2013.
وبعد مشكلات قانونية ومالية تتعلق بالسفينة، أُفرغت الشحنة في العنبر رقم 12 بالمرفأ خلال عام 2014، وبقيت هناك لسنوات في ظروف تخزين غير آمنة رغم مراسلات وتحذيرات متكررة بشأن خطورتها.
وفي مساء 4 أغسطس 2020 اندلع حريق في منطقة العنبر. وبعد انفجار أول، وقع قرابة الساعة السادسة مساء انفجار هائل إثر اشتعال كمية كبيرة من نترات الأمونيوم المخزنة، مطلقًا موجة صدم دمرت أجزاء واسعة من المرفأ والأحياء المحيطة، ووصل تأثيرها إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات.
وكانت الكمية الأصلية المسجلة للشحنة نحو 2750 طنًا من نترات الأمونيوم، إلا أن التحقيقات والدراسات لا تعني بالضرورة أن كامل هذه الكمية انفجر في اللحظة نفسها.
انفجار مرفأ بيروت كان من أقوى الانفجارات غير النووية المسجلة في العصر الحديث، وحطم واجهات ومبانٍ على امتداد مساحات واسعة من العاصمة، ودمر عشرات الآلاف من المنازل والمنشآت التجارية والصحية والتعليمية.

انفجار مرفأ بيروت
حصيلة بشرية ثقيلة
وتشير المصادر الحديثة إلى أكثر من 220 قتيلًا، فيما رفعت منظمات حقوقية الحصيلة في تحديثات لاحقة إلى 236 قتيلًا على الأقل.
كما أصيب أكثر من 7 آلاف شخص، وترك الانفجار نحو 300 ألف شخص من دون مساكن صالحة للسكن بصورة مؤقتة أو مباشرة بعد الكارثة.
ووفق تحقيق موسع لمنظمة هيومن رايتس ووتش، تضررت نحو 77 ألف شقة، وتوقف جزء كبير من المرافق الصحية في بيروت عن العمل، كما أصيب آلاف الأطفال وتضررت عشرات المدارس والمؤسسات الاقتصادية.
لماذا تأخرت العدالة ست سنوات؟
المشكلة لم تكن في غياب التحقيق بقدر ما كانت في تعطله مرارًا نتيجة صدامات قضائية وسياسية. فمنذ الأيام الأولى للكارثة، دار التحقيق حول مسؤولية مسؤولين أمنيين وإداريين وسياسيين كانوا على علم، بدرجات مختلفة، بوجود المادة الخطرة في المرفأ، وحول سبب عدم التخلص منها رغم المراسلات والتحذيرات السابقة.
وتعاقب على التحقيق قضاة، قبل أن يتولى القاضي طارق البيطار الملف. لكن البيطار واجه سلسلة طويلة من دعاوى الرد والتنحية ومخاصمة الدولة التي قدمها مسؤولون وسياسيون استُدعوا أو وُجهت إليهم شبهات أو اتهامات. وأدى تراكم تلك الدعاوى إلى تجميد التحقيق لفترات طويلة.

انفجار مرفأ بيروت
مواجهة قضائية
ووصل الخلاف إلى ذروته عندما دخل البيطار في مواجهة قضائية مع النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات، الذي كان مدعى عليه في الملف.
وبحسب معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط ومنظمات حقوقية، صدرت في تلك المرحلة إجراءات حالت دون تنفيذ أوامر البيطار، وأُطلق سراح موقوفين، كما مُنعت الأجهزة الأمنية لفترة من التعاون معه.
كذلك رفض بعض المسؤولين المثول أمام المحقق أو استخدموا آليات الطعن القضائي لتعطيل الاستجوابات.
وفي إحدى الوقائع، قضت محكمة لبنانية عام 2025 بأن وزيرين سابقين أساءا استخدام حق التقاضي بعد تقديم سلسلة من طلبات الرد التي ساهمت في تعطيل التحقيق.
استقلال القضاء
هذه المواجهات جاءت فوق أزمة أعمق تتعلق باستقلال القضاء اللبناني، والحصانات التي يتمتع بها بعض المسؤولين، والتداخل بين المؤسسات السياسية والقضائية.
ولذلك اعتبرت هيومن رايتس ووتش ومنظمات دولية أن مسار القضية تعرض لـ«تدخل وعرقلة» متكررين حالا دون تحقيق سريع ومستقل وفعال.

انفجار مرفأ بيروت
انفراجة بعد سنوات من الجمود
بدأ الوضع يتغير بصورة ملحوظة خلال 2025، عقب انتخاب جوزيف عون رئيسًا للجمهورية وتكليف نواف سلام برئاسة الحكومة، مع إعلانهما دعم استقلال القضاء واستكمال التحقيق.
وبعد تقاعد غسان عويدات وتولي جمال الحجار منصب النائب العام التمييزي، رُفع الحظر الذي كان مفروضًا على تعاون النيابة والأجهزة القضائية مع البيطار، ما سمح باستئناف التحقيق بصورة أكثر انتظامًا.
وخلال الأشهر التالية، استُكملت جلسات استجواب عدد كبير من المدعى عليهم والمشتبه بهم، إلى أن أعلن في 30 مارس 2026 أن البيطار أنهى تحقيقاته وأحال الملف بأكمله إلى النيابة العامة التمييزية، ويضم الملف نحو 70 مدعى عليه من مسؤولين سياسيين وأمنيين وعسكريين وإداريين.
أين وصل الملف الآن؟
هذه النقطة مهمة؛ لأن التحقيق لم يعد متوقفًا بالمعنى الذي كان عليه في السنوات الماضية. فقد أنجز البيطار مرحلة التحقيق الأساسية، لكن القانون يفرض قبل إصدار القرار الاتهامي أن تقدم النيابة العامة التمييزية مطالعتها في ملف انفجار مرفأ بيروت.
و ما زال ملف انفجار مرفأ بيروت لدى النيابة العامة، وبعد إنجاز مطالعتها يُعاد إلى المحقق العدلي ليصدر القرار الاتهامي، الذي يحدد بصورة رسمية الأشخاص الذين سيحالون إلى المجلس العدلي للمحاكمة والجرائم المنسوبة إليهم.
وهنا تتركز مطالبة جوزيف عون الحالية: الانتقال من سنوات التحقيق والاستجوابات إلى قرار اتهامي واضح يفتح فعليًا باب المحاكمات.

انفجار مرفأ بيروت
الضحايا بين الأمل والحذر
بالنسبة إلى عائلات الضحايا، فقد مرت ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، شهدت فترات كان فيها الملف قريبًا من التقدم، ثم عاد إلى الجمود بفعل الدعاوى والاعتراضات والصدامات السياسية والقضائية.
ولهذا تبدو الذكرى السادسة مختلفة جزئيًا عن سابقاتها: التحقيق وصل لأول مرة تقريبًا إلى نهايته الإجرائية، لكن العدالة التي تطالب بها العائلات لن تتحقق إلا إذا صدر القرار الاتهامي، وبدأت المحاكمات، وتم تحديد سلسلة المسؤولية عن إدخال نترات الأمونيوم وتخزينها، والإبقاء عليها رغم التحذيرات، وصولًا إلى الظروف التي أدت إلى انفجارها.





