• سبتمبر 20, 2026
  • سبتمبر 20, 2026

راديو أوريان 

لم تعد المواجهة بين فرنسا وروسيا محصورة في الدعم العسكري لأوكرانيا أو العقوبات والاشتباك السياسي.

خلف المشهد المعلن، تدور مواجهة أكثر غموضًا بين فرنسا وروسيا، تستخدم فيها أدوات يصعب أحيانًا تحديد مصدرها، وتبقى بعض الردود عليها بعيدة عن الأضواء.

هذا ما كشف عنه مصدر عسكري فرنسي لصحيفة «لوموند»، السبت، عندما أشار إلى أن باريس سبق أن ردت على هجمات روسية هجينة من دون الإعلان عن تلك الردود أو الكشف عن طبيعتها.

فرنسا وروسيا

فرنسا وروسيا

حرب الظل بين موسكو وباريس

تصريح مقتضب، لكنه يفتح نافذة على ما يمكن وصفه بـ«حرب الظل» بين فرنسا وروسيا.

وتندرج هذه المواجهة ضمن ما يُعرف بالحرب الهجينة؛ وهي مساحة تقع بين السلم والحرب المفتوحة، وتمتزج فيها الهجمات السيبرانية والتجسس والتخريب وحملات التضليل والعمليات السرية والضغط على البنية التحتية الحيوية.

وخلال الفترة الماضية، رفعت فرنسا مستوى تحذيراتها من هذا النوع من التهديدات.

الرئيس إيمانويل ماكرون تحدث في 18 سبتمبر عن تعرض بلاده لهجمات معلوماتية وسيبرانية موثقة، بالتوازي مع وقوع هجمات مادية في دول أوروبية، مؤكدًا أن مستوى التهديد ارتفع، وطالب الحكومة بتعزيز حماية المنشآت والبنية التحتية الحساسة.

الإليزيه

إيمانويل ماكرون

تجسس سيبراني مرتبط بروسيا

القلق الفرنسي لا يأتي من فراغ. باريس سبق أن نسبت أنشطة تجسس سيبراني إلى جهات مرتبطة بجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في وقت أثارت فيه حوادث مرتبطة بمسيّرات وتحركات مشبوهة قرب مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العمليات غير التقليدية داخل أوروبا.

لكن التطور الأكثر لفتًا للانتباه بين فرنسا وروسيا لا يتعلق بما تنسبه باريس إلى موسكو، بل بطريقة الرد الفرنسي نفسها.

فإذا كانت فرنسا ترد بالفعل على بعض هذه العمليات من دون إعلان، فإن المواجهة تدخل منطقة شديدة الحساسية: إجراءات متبادلة يمكن أن تحقق الردع، لكن من دون تجاوز العتبة التي قد تقود إلى صدام عسكري مباشر بين روسيا ودولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وهنا تظهر معضلة «حرب الظل». فالإعلان عن الرد قد يكشف القدرات والأساليب المستخدمة، بينما يسمح إبقاؤه سريًا بحرية أكبر في التحرك، لكنه يجعل من الصعب معرفة أين تنتهي العمليات الهجينة وأين تبدأ المواجهة العسكرية الفعلية.

لهذا تبدو الرسالة الفرنسية الأخيرة أبعد من مجرد تحذير سياسي لموسكو.

باريس تشير للمرة الأولى بهذا الوضوح إلى أن المواجهة لا تجري فقط في الفضاء السيبراني أو عبر العقوبات والتصريحات، وأن بعض ما يحدث خلف الكواليس قد لا يصل إلى الرأي العام أصلًا.

وبين هجمات يصعب إثبات مصدرها وردود لا يُكشف عنها، تتشكل جبهة موازية للحرب الأوكرانية داخل أوروبا؛ جبهة بلا خطوط تماس واضحة، ولا بيانات عسكرية تعلن تفاصيل عملياتها.

فهل نجحت فرنسا وروسيا حتى الآن في إبقاء هذه المواجهة تحت سقف «حرب الظل».. أم أن تصاعد العمليات السرية قد يجعل الخط الفاصل بينها وبين الحرب المباشرة أكثر هشاشة؟

راديو أوريان 

لم تعد المواجهة بين فرنسا وروسيا محصورة في الدعم العسكري لأوكرانيا أو العقوبات والاشتباك السياسي.

خلف المشهد المعلن، تدور مواجهة أكثر غموضًا بين فرنسا وروسيا، تستخدم فيها أدوات يصعب أحيانًا تحديد مصدرها، وتبقى بعض الردود عليها بعيدة عن الأضواء.

هذا ما كشف عنه مصدر عسكري فرنسي لصحيفة «لوموند»، السبت، عندما أشار إلى أن باريس سبق أن ردت على هجمات روسية هجينة من دون الإعلان عن تلك الردود أو الكشف عن طبيعتها.

فرنسا وروسيا

فرنسا وروسيا

حرب الظل بين موسكو وباريس

تصريح مقتضب، لكنه يفتح نافذة على ما يمكن وصفه بـ«حرب الظل» بين فرنسا وروسيا.

وتندرج هذه المواجهة ضمن ما يُعرف بالحرب الهجينة؛ وهي مساحة تقع بين السلم والحرب المفتوحة، وتمتزج فيها الهجمات السيبرانية والتجسس والتخريب وحملات التضليل والعمليات السرية والضغط على البنية التحتية الحيوية.

وخلال الفترة الماضية، رفعت فرنسا مستوى تحذيراتها من هذا النوع من التهديدات.

الرئيس إيمانويل ماكرون تحدث في 18 سبتمبر عن تعرض بلاده لهجمات معلوماتية وسيبرانية موثقة، بالتوازي مع وقوع هجمات مادية في دول أوروبية، مؤكدًا أن مستوى التهديد ارتفع، وطالب الحكومة بتعزيز حماية المنشآت والبنية التحتية الحساسة.

الإليزيه

إيمانويل ماكرون

تجسس سيبراني مرتبط بروسيا

القلق الفرنسي لا يأتي من فراغ. باريس سبق أن نسبت أنشطة تجسس سيبراني إلى جهات مرتبطة بجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في وقت أثارت فيه حوادث مرتبطة بمسيّرات وتحركات مشبوهة قرب مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العمليات غير التقليدية داخل أوروبا.

لكن التطور الأكثر لفتًا للانتباه بين فرنسا وروسيا لا يتعلق بما تنسبه باريس إلى موسكو، بل بطريقة الرد الفرنسي نفسها.

فإذا كانت فرنسا ترد بالفعل على بعض هذه العمليات من دون إعلان، فإن المواجهة تدخل منطقة شديدة الحساسية: إجراءات متبادلة يمكن أن تحقق الردع، لكن من دون تجاوز العتبة التي قد تقود إلى صدام عسكري مباشر بين روسيا ودولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وهنا تظهر معضلة «حرب الظل». فالإعلان عن الرد قد يكشف القدرات والأساليب المستخدمة، بينما يسمح إبقاؤه سريًا بحرية أكبر في التحرك، لكنه يجعل من الصعب معرفة أين تنتهي العمليات الهجينة وأين تبدأ المواجهة العسكرية الفعلية.

لهذا تبدو الرسالة الفرنسية الأخيرة أبعد من مجرد تحذير سياسي لموسكو.

باريس تشير للمرة الأولى بهذا الوضوح إلى أن المواجهة لا تجري فقط في الفضاء السيبراني أو عبر العقوبات والتصريحات، وأن بعض ما يحدث خلف الكواليس قد لا يصل إلى الرأي العام أصلًا.

وبين هجمات يصعب إثبات مصدرها وردود لا يُكشف عنها، تتشكل جبهة موازية للحرب الأوكرانية داخل أوروبا؛ جبهة بلا خطوط تماس واضحة، ولا بيانات عسكرية تعلن تفاصيل عملياتها.

فهل نجحت فرنسا وروسيا حتى الآن في إبقاء هذه المواجهة تحت سقف «حرب الظل».. أم أن تصاعد العمليات السرية قد يجعل الخط الفاصل بينها وبين الحرب المباشرة أكثر هشاشة؟

فرنسا وروسيا.. حرب سرية تتجاوز حدود أوكرانيا