راديو أوريان
كشفت تقارير صحافية أميركية تفاصيل عملية أمنية استثنائية نُفذت لإخراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تركيا سرًا، عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو/تموز 2026.
جاء ذلك بعدما تلقت الأجهزة الأميركية معلومات عن تهديد إيراني اعتُبر جديًا يستهدف الرئيس وطائرته.
ترامب أكد الواقعة الثلاثاء 11 أغسطس/آب، وقال إن جهاز الخدمة السرية والجيش الأميركي هما من طلبا منه تغيير الطائرة التي سيغادر على متنها، مشيرًا إلى أنه يواجه تهديدات كثيرة لا يعرف الرأي العام عنها.
من أين بدأت القصة؟
وصل دونالد ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة الناتو التي عقدت يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026. وكانت الرحلة تتم وسط أجواء أمنية شديدة الحساسية مرتبطة بالتوتر مع إيران، في وقت أكد فيه الحلف خلال القمة موقفه من الملف النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب التقارير الأميركية، دفعت معلومات استخباراتية عن تهديد يستهدف ترامب وطائرته فريق الحماية إلى إعداد خطة لا تقتصر على تغيير الطائرة، بل تقوم على إخفاء الطائرة التي يوجد الرئيس على متنها فعليًا.

بوينغ 747-8 الرئاسية الأمريكية
طائرة تغادر.. وترامب ليس على متنها
كان ترامب قد وصل إلى تركيا على متن طائرة بوينغ 747-8 التي تبرعت بها قطر للولايات المتحدة وجرى تجهيزها للاستخدام الرئاسي. لكن خطة المغادرة تغيرت.
في البداية غادرت الطائرة الجديدة تركيا من دون ترامب. وأُعلن أن الرئيس سيعود باستخدام إحدى طائرات «إير فورس وان» الأقدم، ما جعل الأنظار تتجه إليها باعتبارها الطائرة التي ستقل الرئيس.
المشهد أمام الكاميرات
وصل ترامب إلى الطائرة الرئاسية القديمة وصعد إليها أمام الكاميرات، في مشهد بدا طبيعيًا تمامًا.
وبالنسبة إلى الصحافيين وبعض موظفي البيت الأبيض، كان الرئيس قد استقل طائرته وبدأت ترتيبات رحلة العودة.
لكن هذا المشهد كان جزءًا من عملية التمويه.
فبعد صعود ترامب من الجانب الظاهر للطائرة، جرى إخراجه سرًا من جهة أخرى بعيدًا عن الكاميرات، وفق ما كشفته التقارير لاحقًا.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
شاحنة تموين لإخفاء الرئيس
هنا جاءت أكثر مراحل العملية غرابة.
جرى نقل ترامب بواسطة مركبة مخصصة لخدمات وتموين الطائرات، وهي من المركبات التي تتحرك بصورة اعتيادية داخل المطارات، ما أتاح نقله بعيدًا عن الأنظار دون استخدام موكب رئاسي واضح يمكن تتبعه.
ومن هناك انتقل الرئيس إلى طائرة عسكرية أميركية أصغر حجمًا كانت تنتظره، ثم أقلعت به سرًا من تركيا.
وفي الوقت نفسه، بقيت الطائرة الرئاسية الأكبر جزءًا من عملية الخداع، إذ كان على متنها صحافيون وموظفون ومسؤولون اعتقد بعضهم أن ترامب موجود معهم.

ترامب في اجتماع حلف الناتو في أنقرة
لماذا كل هذا التمويه؟
جوهر الخطة كان منع أي جهة معادية من معرفة الطائرة التي تحمل الرئيس.
فبدل الاكتفاء بتغيير الطائرة، جرى خلق صورة علنية مقنعة بأن ترامب موجود على متن طائرة بعينها، بينما كان يغادر على متن طائرة أخرى.
ووفق ترامب نفسه، فإن تغيير الطائرة جاء بناء على توصية من الخدمة السرية والجيش. وقال لاحقًا إن الطائرة البديلة ربما كانت، من زاوية أخرى، أكثر عرضة للخطر من «إير فورس وان»، لكنه التزم بالخطة الأمنية الموضوعة له.
لماذا تعتبر الواقعة استثنائية؟
استخدام طائرات بديلة وإخفاء تفاصيل تحركات الرئيس الأميركي ليس أمرًا غير مسبوق؛ فقد نفذت إدارات أميركية عمليات سفر سرية لرؤساء إلى مناطق خطرة، خصوصًا خلال زيارات العراق وأفغانستان.
لكن عملية تركيا مختلفة بسبب حجم الخداع المصاحب لها: الرئيس ظهر أمام الكاميرات وهو يصعد إلى طائرة، بينما غادر فعليًا على متن طائرة أخرى، كما أن بعض الصحافيين وموظفي البيت الأبيض لم يكونوا على علم بالخطة.
وتوضح تعليمات إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أن الرحلات الرئاسية تخضع أصلًا لتنسيق مسبق تشارك فيه جهات من بينها الخدمة السرية والبيت الأبيض ومكتب المساعد العسكري للرئيس، مع تقييم الجوانب الأمنية للمطارات والمسارات المستخدمة.
كما أن مصطلح «Air Force One» لا يشير قانونيًا إلى طائرة محددة، وإنما هو نداء الاتصال الذي تستخدمه أي طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية عندما يكون الرئيس على متنها. ولذلك يمكن للرئيس الانتقال إلى طائرة عسكرية أخرى وتصبح هي «Air Force One» أثناء وجوده عليها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
أسئلة بشأن حماية الرئيس
الكشف المتأخر عن العملية فتح نقاشًا في الولايات المتحدة حول طبيعة التهديد الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات بهذه الدرجة من السرية، ومدى جدية المعلومات التي كانت متوافرة بشأن احتمال استهداف ترامب أثناء مغادرته تركيا.
كما أثار تساؤلات بشأن إبقاء صحافيين وموظفين على متن الطائرة المستخدمة في عملية التمويه من دون معرفتهم بأن الرئيس لم يكن معهم، وهي نقطة تناولتها التقارير الأميركية عند تقييم العملية ومخاطرها.
أما ترامب، فدافع عن الإجراءات، مؤكدًا أنه نفذ تعليمات الجهات المكلفة بحمايته، وأن الرئيس الأميركي يتعامل مع تهديدات عديدة لا يتم الكشف عنها للرأي العام.
راديو أوريان
كشفت تقارير صحافية أميركية تفاصيل عملية أمنية استثنائية نُفذت لإخراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تركيا سرًا، عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو/تموز 2026.
جاء ذلك بعدما تلقت الأجهزة الأميركية معلومات عن تهديد إيراني اعتُبر جديًا يستهدف الرئيس وطائرته.
ترامب أكد الواقعة الثلاثاء 11 أغسطس/آب، وقال إن جهاز الخدمة السرية والجيش الأميركي هما من طلبا منه تغيير الطائرة التي سيغادر على متنها، مشيرًا إلى أنه يواجه تهديدات كثيرة لا يعرف الرأي العام عنها.
من أين بدأت القصة؟
وصل دونالد ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة الناتو التي عقدت يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026. وكانت الرحلة تتم وسط أجواء أمنية شديدة الحساسية مرتبطة بالتوتر مع إيران، في وقت أكد فيه الحلف خلال القمة موقفه من الملف النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب التقارير الأميركية، دفعت معلومات استخباراتية عن تهديد يستهدف ترامب وطائرته فريق الحماية إلى إعداد خطة لا تقتصر على تغيير الطائرة، بل تقوم على إخفاء الطائرة التي يوجد الرئيس على متنها فعليًا.

بوينغ 747-8 الرئاسية الأمريكية
طائرة تغادر.. وترامب ليس على متنها
كان ترامب قد وصل إلى تركيا على متن طائرة بوينغ 747-8 التي تبرعت بها قطر للولايات المتحدة وجرى تجهيزها للاستخدام الرئاسي. لكن خطة المغادرة تغيرت.
في البداية غادرت الطائرة الجديدة تركيا من دون ترامب. وأُعلن أن الرئيس سيعود باستخدام إحدى طائرات «إير فورس وان» الأقدم، ما جعل الأنظار تتجه إليها باعتبارها الطائرة التي ستقل الرئيس.
المشهد أمام الكاميرات
وصل ترامب إلى الطائرة الرئاسية القديمة وصعد إليها أمام الكاميرات، في مشهد بدا طبيعيًا تمامًا.
وبالنسبة إلى الصحافيين وبعض موظفي البيت الأبيض، كان الرئيس قد استقل طائرته وبدأت ترتيبات رحلة العودة.
لكن هذا المشهد كان جزءًا من عملية التمويه.
فبعد صعود ترامب من الجانب الظاهر للطائرة، جرى إخراجه سرًا من جهة أخرى بعيدًا عن الكاميرات، وفق ما كشفته التقارير لاحقًا.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
شاحنة تموين لإخفاء الرئيس
هنا جاءت أكثر مراحل العملية غرابة.
جرى نقل ترامب بواسطة مركبة مخصصة لخدمات وتموين الطائرات، وهي من المركبات التي تتحرك بصورة اعتيادية داخل المطارات، ما أتاح نقله بعيدًا عن الأنظار دون استخدام موكب رئاسي واضح يمكن تتبعه.
ومن هناك انتقل الرئيس إلى طائرة عسكرية أميركية أصغر حجمًا كانت تنتظره، ثم أقلعت به سرًا من تركيا.
وفي الوقت نفسه، بقيت الطائرة الرئاسية الأكبر جزءًا من عملية الخداع، إذ كان على متنها صحافيون وموظفون ومسؤولون اعتقد بعضهم أن ترامب موجود معهم.

ترامب في اجتماع حلف الناتو في أنقرة
لماذا كل هذا التمويه؟
جوهر الخطة كان منع أي جهة معادية من معرفة الطائرة التي تحمل الرئيس.
فبدل الاكتفاء بتغيير الطائرة، جرى خلق صورة علنية مقنعة بأن ترامب موجود على متن طائرة بعينها، بينما كان يغادر على متن طائرة أخرى.
ووفق ترامب نفسه، فإن تغيير الطائرة جاء بناء على توصية من الخدمة السرية والجيش. وقال لاحقًا إن الطائرة البديلة ربما كانت، من زاوية أخرى، أكثر عرضة للخطر من «إير فورس وان»، لكنه التزم بالخطة الأمنية الموضوعة له.
لماذا تعتبر الواقعة استثنائية؟
استخدام طائرات بديلة وإخفاء تفاصيل تحركات الرئيس الأميركي ليس أمرًا غير مسبوق؛ فقد نفذت إدارات أميركية عمليات سفر سرية لرؤساء إلى مناطق خطرة، خصوصًا خلال زيارات العراق وأفغانستان.
لكن عملية تركيا مختلفة بسبب حجم الخداع المصاحب لها: الرئيس ظهر أمام الكاميرات وهو يصعد إلى طائرة، بينما غادر فعليًا على متن طائرة أخرى، كما أن بعض الصحافيين وموظفي البيت الأبيض لم يكونوا على علم بالخطة.
وتوضح تعليمات إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أن الرحلات الرئاسية تخضع أصلًا لتنسيق مسبق تشارك فيه جهات من بينها الخدمة السرية والبيت الأبيض ومكتب المساعد العسكري للرئيس، مع تقييم الجوانب الأمنية للمطارات والمسارات المستخدمة.
كما أن مصطلح «Air Force One» لا يشير قانونيًا إلى طائرة محددة، وإنما هو نداء الاتصال الذي تستخدمه أي طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية عندما يكون الرئيس على متنها. ولذلك يمكن للرئيس الانتقال إلى طائرة عسكرية أخرى وتصبح هي «Air Force One» أثناء وجوده عليها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
أسئلة بشأن حماية الرئيس
الكشف المتأخر عن العملية فتح نقاشًا في الولايات المتحدة حول طبيعة التهديد الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات بهذه الدرجة من السرية، ومدى جدية المعلومات التي كانت متوافرة بشأن احتمال استهداف ترامب أثناء مغادرته تركيا.
كما أثار تساؤلات بشأن إبقاء صحافيين وموظفين على متن الطائرة المستخدمة في عملية التمويه من دون معرفتهم بأن الرئيس لم يكن معهم، وهي نقطة تناولتها التقارير الأميركية عند تقييم العملية ومخاطرها.
أما ترامب، فدافع عن الإجراءات، مؤكدًا أنه نفذ تعليمات الجهات المكلفة بحمايته، وأن الرئيس الأميركي يتعامل مع تهديدات عديدة لا يتم الكشف عنها للرأي العام.






