راديو أوريان

تتصاعد في تونس مطالب عائلات بكشف مصير أبنائها الذين انقطعت أخبارهم بعد التحاقهم بالجيش الروسي والانتقال إلى جبهات حرب أوكرانيا.

وبين شهادات عن استدراج وضغوط داخل السجون، وغياب حصيلة رسمية شاملة، تكشف القضية مسارات معقدة لشبان سافروا للدراسة أو العمل، قبل أن تجد أسرهم نفسها تبحث عن خبر يثبت بقاءهم أحياء.

وتعود إحدى أبرز الحالات إلى أيمن الذوادي، الذي غادر تونس إلى روسيا عام 2022.

وبحسب أسرته، عمل في توصيل الطلبات لتغطية نفقاته، ثم بحث عن فرصة جديدة عبر تطبيق «تيليغرام».

وتقول العائلة إنه استُدرج برفقة صديق مغربي إلى موقع أوقفتهما فيه الشرطة على خلفية قضية مرتبطة بالمخدرات، لتنقلب رحلة البحث عن مستقبل إلى احتجاز ثم تجنيد.

قوات روسية مشاركة في حرب أوكرانيا

قوات روسية مشاركة في حرب أوكرانيا

كيف وصلوا إلى الجبهة؟

وفق رواية قريب أيمن، قيس الذوادي، تلقى الشاب بعد أشهر من توقيفه عرضًا بالاختيار بين الانضمام إلى الجيش الروسي أو مواجهة محاكمة قد تنتهي بسجنه سنوات طويلة.

وأضاف أنه خضع لتدريب استمر شهرًا، ثم نُقل إلى منطقة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، قبل انقطاع اتصالاته في يناير 2026.

ولا تتطابق جميع المسارات بالضرورة؛ فالتقارير الحقوقية والصحفية تتحدث عن الإكراه، وكذلك الإغراء بالمال وفرص تحسين الأوضاع.

وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبدالكبير، إن الاستدراج لخوض حرب أوكرانيا يجري بالضغط أو الوعود المالية.

لكن هذه الشهادات لا تكفي لتحديد ظروف التحاق كل تونسي على حدة، أو افتراض أن جميع الحالات نتجت عن آلية واحدة.

الدمار في كييف جراء حرب أوكرانيا

الدمار في كييف جراء حرب أوكرانيا

أعداد محدودة وحصيلة غائبة

أورد تقرير لمنظمة «إنباكت» المنشور في فبراير 2026، أسماء سبعة تونسيين على الأقل ضمن القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بينهم شخص أُبلغ عن مقتله.

وأوضح أن قاعدة البيانات غير مكتملة وتتضمن بعض الأخطاء المتعلقة بالجنسيات؛ ما يجعل الرقم مؤشرًا محدودًا، وليس تعدادًا نهائيًا.

وفي تقرير أحدث نشر يوم 19 أكتوبر، قالت جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج إنها وثقت عشر حالات على الأقل، بينها فتاة، وإن أصحابها بين قتيل ومفقود.

ولا يجوز جمع الرقمين، لاحتمال تداخل الأسماء واختلاف توقيت الرصد.

كما أن فقدان الاتصال لا يثبت الوفاة، وبلاغات العائلات لا تعادل سجلًا رسميًا للمقاتلين.

جندي أوكراني يسير بجانب دبابة روسية محطمة

جندي أوكراني يسير بجانب دبابة روسية محطمة

أسر تنتظر.. وردود رسمية محدودة

تقول الجمعية إن الأسر حاولت الوصول إلى معلومات عبر القنوات القنصلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسط غياب إجابات حاسمة عن مصير أبنائها.

وتتيح الخارجية التونسية خدمة للبحث والاسترشاد عن المفقودين، لكن وجودها لا يعني تسوية ملفات هؤلاء الشبان أو تأكيد أماكن وجودهم.

أما السفارة الروسية في تونس، فقالت إنها لا تبرم عقود الالتحاق بالقوات المسلحة، وأن الاختصاص يعود إلى وزارة الدفاع الروسية.

وذكر التحقيق أن الوزارة الروسية والخارجية التونسية والسفارة التونسية بموسكو لم تجب عن استفساراته وقت النشر.

وهذا الرد يحدد اختصاص السفارة، لكنه لا يحسم ادعاءات الإكراه.

وتبقى الحقيقة المتاحة أن حالات تونسيين في صفوف القوات الروسية رصدتها تحقيقات وشهادات، بينما يظل العدد الإجمالي ومصير المفقودين وظروف تجنيد كل فرد للمشاركة في حرب أوكرانيا أسئلة مفتوحة.

راديو أوريان

تتصاعد في تونس مطالب عائلات بكشف مصير أبنائها الذين انقطعت أخبارهم بعد التحاقهم بالجيش الروسي والانتقال إلى جبهات حرب أوكرانيا.

وبين شهادات عن استدراج وضغوط داخل السجون، وغياب حصيلة رسمية شاملة، تكشف القضية مسارات معقدة لشبان سافروا للدراسة أو العمل، قبل أن تجد أسرهم نفسها تبحث عن خبر يثبت بقاءهم أحياء.

وتعود إحدى أبرز الحالات إلى أيمن الذوادي، الذي غادر تونس إلى روسيا عام 2022.

وبحسب أسرته، عمل في توصيل الطلبات لتغطية نفقاته، ثم بحث عن فرصة جديدة عبر تطبيق «تيليغرام».

وتقول العائلة إنه استُدرج برفقة صديق مغربي إلى موقع أوقفتهما فيه الشرطة على خلفية قضية مرتبطة بالمخدرات، لتنقلب رحلة البحث عن مستقبل إلى احتجاز ثم تجنيد.

قوات روسية مشاركة في حرب أوكرانيا

قوات روسية مشاركة في حرب أوكرانيا

كيف وصلوا إلى الجبهة؟

وفق رواية قريب أيمن، قيس الذوادي، تلقى الشاب بعد أشهر من توقيفه عرضًا بالاختيار بين الانضمام إلى الجيش الروسي أو مواجهة محاكمة قد تنتهي بسجنه سنوات طويلة.

وأضاف أنه خضع لتدريب استمر شهرًا، ثم نُقل إلى منطقة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، قبل انقطاع اتصالاته في يناير 2026.

ولا تتطابق جميع المسارات بالضرورة؛ فالتقارير الحقوقية والصحفية تتحدث عن الإكراه، وكذلك الإغراء بالمال وفرص تحسين الأوضاع.

وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبدالكبير، إن الاستدراج لخوض حرب أوكرانيا يجري بالضغط أو الوعود المالية.

لكن هذه الشهادات لا تكفي لتحديد ظروف التحاق كل تونسي على حدة، أو افتراض أن جميع الحالات نتجت عن آلية واحدة.

الدمار في كييف جراء حرب أوكرانيا

الدمار في كييف جراء حرب أوكرانيا

أعداد محدودة وحصيلة غائبة

أورد تقرير لمنظمة «إنباكت» المنشور في فبراير 2026، أسماء سبعة تونسيين على الأقل ضمن القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بينهم شخص أُبلغ عن مقتله.

وأوضح أن قاعدة البيانات غير مكتملة وتتضمن بعض الأخطاء المتعلقة بالجنسيات؛ ما يجعل الرقم مؤشرًا محدودًا، وليس تعدادًا نهائيًا.

وفي تقرير أحدث نشر يوم 19 أكتوبر، قالت جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج إنها وثقت عشر حالات على الأقل، بينها فتاة، وإن أصحابها بين قتيل ومفقود.

ولا يجوز جمع الرقمين، لاحتمال تداخل الأسماء واختلاف توقيت الرصد.

كما أن فقدان الاتصال لا يثبت الوفاة، وبلاغات العائلات لا تعادل سجلًا رسميًا للمقاتلين.

جندي أوكراني يسير بجانب دبابة روسية محطمة

جندي أوكراني يسير بجانب دبابة روسية محطمة

أسر تنتظر.. وردود رسمية محدودة

تقول الجمعية إن الأسر حاولت الوصول إلى معلومات عبر القنوات القنصلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسط غياب إجابات حاسمة عن مصير أبنائها.

وتتيح الخارجية التونسية خدمة للبحث والاسترشاد عن المفقودين، لكن وجودها لا يعني تسوية ملفات هؤلاء الشبان أو تأكيد أماكن وجودهم.

أما السفارة الروسية في تونس، فقالت إنها لا تبرم عقود الالتحاق بالقوات المسلحة، وأن الاختصاص يعود إلى وزارة الدفاع الروسية.

وذكر التحقيق أن الوزارة الروسية والخارجية التونسية والسفارة التونسية بموسكو لم تجب عن استفساراته وقت النشر.

وهذا الرد يحدد اختصاص السفارة، لكنه لا يحسم ادعاءات الإكراه.

وتبقى الحقيقة المتاحة أن حالات تونسيين في صفوف القوات الروسية رصدتها تحقيقات وشهادات، بينما يظل العدد الإجمالي ومصير المفقودين وظروف تجنيد كل فرد للمشاركة في حرب أوكرانيا أسئلة مفتوحة.

تونسيون في حرب أوكرانيا.. أحلام سفر تنتهي بفقدان الأبناء