• سبتمبر 19, 2026
  • سبتمبر 19, 2026

راديو أوريان

تتجه الأنظار إلى بغداد، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، حيث تبدأ محاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم “داعش”، في أولى جلسات مسار قضائي ينتظر أن يشمل عشرات الفرنسيين المحتجزين في العراق، وسط مواجهة قانونية متصاعدة بين محاميهم في باريس والسلطات الفرنسية بشأن إعادتهم إلى بلادهم.

وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام فرنسية، فإن المتهمين الستة كانوا قد غادروا فرنسا إلى سوريا قبل سنوات، قبل أن يقعوا في قبضة القوات الكردية في شمال شرقي البلاد بعد انهيار سيطرة “داعش” على آخر معاقله بين عامي 2018 و2019. وهم جزء من مجموعة أكبر من الفرنسيين الذين نُقلوا لاحقًا إلى العراق لمحاكمتهم.

عنصر من تنظيم داعش

عنصر من تنظيم داعش

من سجون سوريا إلى بغداد

في يوليو/تموز 2025، نُقل 47 فرنسيًا من سجن ديريك في شمال شرقي سوريا إلى العراق، قبل احتجازهم في سجن الكرخ المركزي في بغداد. وفي مطلع 2026، انضم إليهم شابان كانا قاصرين وقت الوقائع المنسوبة إليهما، بحسب صحيفة “لوموند”.

ومن المنتظر أن تجري المحاكمات أمام المحكمة الجنائية المركزية في بغداد.

ويلاحق المحتجزون على خلفية انتمائهم إلى تنظيم “داعش”، فيما يخضع جميع الفرنسيين المحتجزين في العراق أيضًا لتحقيقات من جانب القضاء الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب، وتستهدفهم مذكرات توقيف دولية.

ولا تتعلق القضية، إذن، بمجرد مكان احتجاز المتهمين، بل بالسؤال الأكثر تعقيدًا: أي دولة ينبغي أن تتولى محاكمة مواطنين أوروبيين التحقوا بتنظيم مسلح ونشطوا في العراق وسوريا؟

عناصر من تنظيم داعش

عناصر من تنظيم داعش

شبح الإعدام يعود إلى الواجهة

القلق الأكبر لدى هيئة الدفاع يتعلق بالعقوبات التي يمكن أن تصدرها المحاكم العراقية، وفي مقدمتها الإعدام في القضايا الإرهابية.

وسبق أن واجه فرنسيون المصير نفسه. ففي 2019، حُكم على 11 فرنسيًا نُقلوا إلى العراق بعد اعتقالهم في سوريا بالإعدام، قبل أن تُخفف الأحكام لاحقًا إلى السجن المؤبد. وتستند هيئة الدفاع إلى هذه السابقة للتحذير من تكرار السيناريو مع المجموعة الجديدة.

ويكتسب الملف حساسية إضافية لأن فرنسا ألغت عقوبة الإعدام، ما يضع باريس أمام معادلة دقيقة: الاعتراف بحق العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، في محاكمة أشخاص يُشتبه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب على أراضيه، وفي الوقت نفسه تجنب تنفيذ أحكام بالإعدام بحق مواطنين فرنسيين.

عناصر من تنظيم داعش

عناصر من تنظيم داعش

معركة قضائية في باريس وستراسبورغ

محامو 25 من المحتجزين الفرنسيين يخوضون منذ أشهر معركة لإعادتهم إلى فرنسا ومحاكمتهم أمام قضائها.

وفي 4 سبتمبر/أيلول، تقدموا بطلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمطالبة بإعادتهم، بعد إخفاق محاولات قضائية سابقة داخل فرنسا.

ويقول المحامون إن موكليهم لا يحصلون على ضمانات المحاكمة التي يعتبرونها ضرورية، كما أثاروا اتهامات بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، وهي اتهامات تنقلها المصادر عن هيئة الدفاع وليست أحكامًا قضائية مثبتة.

وأكد المحامون كذلك أنهم لا يستطيعون الاطلاع على ملفات القضايا وفق الإجراءات التي يطالبون بها، منتقدين ظروف التواصل مع موكليهم.

وبحسب “لوموند”، لم يتلق المحامون الفرنسيون إخطارًا رسميًا من السلطات العراقية بموعد بدء الجلسات، وعلموا بالأمر بعدما تواصل أحد المحتجزين مع أسرته، قبل أن تؤكد الإدارة القنصلية الفرنسية أن جلسات تخص مواطنين فرنسيين قد تبدأ اعتبارًا من 20 سبتمبر/أيلول.

باريس

باريس

لماذا ترفض باريس إعادتهم؟

تتمسك السلطات الفرنسية منذ سنوات بمبدأ محاكمة البالغين الذين التحقوا بـ”داعش” أمام القضاء في البلدان التي ارتكبوا فيها الجرائم المنسوبة إليهم، مع تأكيدها في الوقت نفسه معارضتها لعقوبة الإعدام.

لكن الملف أكثر تعقيدًا من قضية هؤلاء الستة. فهناك نحو خمسين فرنسيًا ينتظرون المحاكمة في بغداد، وبينهم شبان تقول هيئة الدفاع إنهم اقتيدوا إلى سوريا بواسطة أسرهم عندما كانوا أطفالًا.

كما أن النقاش يمتد إلى حقوق ضحايا الإرهاب. فبعض ممثلي الضحايا يرون أهمية محاكمة المتهمين قرب الأماكن التي ارتُكبت فيها الجرائم المفترضة، بما يحفظ حقوق الضحايا المحليين، بينما سبق لجمعيات فرنسية أن طالبت بضمان الحقوق الأساسية للمتهمين وإتاحة استجوابهم أمام القضاء الفرنسي، لما قد يمتلكونه من معلومات مرتبطة بملفات اعتداءات إرهابية لا تزال بعض جوانبها قيد التحقيق.

محاكمة الأحد تتجاوز مصير ستة متهمين لتعيد فتح أحد أكثر ملفات ما بعد سقوط “داعش” تعقيدًا: من يتحمل المسؤولية القضائية عن المقاتلين الأجانب؟ العراق الذي شهد جانبًا من جرائم التنظيم، أم الدول الأوروبية التي يحمل هؤلاء جنسيتها؟

ومع بدء المحاكمات في بغداد، تنتقل القضية من سنوات الاحتجاز والترحيل والجدل السياسي إلى قاعات القضاء، بينما تبقى ثلاثة ملفات مفتوحة في الخلفية: عقوبة الإعدام، وضمانات المحاكمة، ومستقبل عشرات الفرنسيين الذين لا يزالون ينتظرون دورهم أمام القضاء العراقي.

راديو أوريان

تتجه الأنظار إلى بغداد، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، حيث تبدأ محاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم “داعش”، في أولى جلسات مسار قضائي ينتظر أن يشمل عشرات الفرنسيين المحتجزين في العراق، وسط مواجهة قانونية متصاعدة بين محاميهم في باريس والسلطات الفرنسية بشأن إعادتهم إلى بلادهم.

وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام فرنسية، فإن المتهمين الستة كانوا قد غادروا فرنسا إلى سوريا قبل سنوات، قبل أن يقعوا في قبضة القوات الكردية في شمال شرقي البلاد بعد انهيار سيطرة “داعش” على آخر معاقله بين عامي 2018 و2019. وهم جزء من مجموعة أكبر من الفرنسيين الذين نُقلوا لاحقًا إلى العراق لمحاكمتهم.

عنصر من تنظيم داعش

عنصر من تنظيم داعش

من سجون سوريا إلى بغداد

في يوليو/تموز 2025، نُقل 47 فرنسيًا من سجن ديريك في شمال شرقي سوريا إلى العراق، قبل احتجازهم في سجن الكرخ المركزي في بغداد. وفي مطلع 2026، انضم إليهم شابان كانا قاصرين وقت الوقائع المنسوبة إليهما، بحسب صحيفة “لوموند”.

ومن المنتظر أن تجري المحاكمات أمام المحكمة الجنائية المركزية في بغداد.

ويلاحق المحتجزون على خلفية انتمائهم إلى تنظيم “داعش”، فيما يخضع جميع الفرنسيين المحتجزين في العراق أيضًا لتحقيقات من جانب القضاء الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب، وتستهدفهم مذكرات توقيف دولية.

ولا تتعلق القضية، إذن، بمجرد مكان احتجاز المتهمين، بل بالسؤال الأكثر تعقيدًا: أي دولة ينبغي أن تتولى محاكمة مواطنين أوروبيين التحقوا بتنظيم مسلح ونشطوا في العراق وسوريا؟

عناصر من تنظيم داعش

عناصر من تنظيم داعش

شبح الإعدام يعود إلى الواجهة

القلق الأكبر لدى هيئة الدفاع يتعلق بالعقوبات التي يمكن أن تصدرها المحاكم العراقية، وفي مقدمتها الإعدام في القضايا الإرهابية.

وسبق أن واجه فرنسيون المصير نفسه. ففي 2019، حُكم على 11 فرنسيًا نُقلوا إلى العراق بعد اعتقالهم في سوريا بالإعدام، قبل أن تُخفف الأحكام لاحقًا إلى السجن المؤبد. وتستند هيئة الدفاع إلى هذه السابقة للتحذير من تكرار السيناريو مع المجموعة الجديدة.

ويكتسب الملف حساسية إضافية لأن فرنسا ألغت عقوبة الإعدام، ما يضع باريس أمام معادلة دقيقة: الاعتراف بحق العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، في محاكمة أشخاص يُشتبه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب على أراضيه، وفي الوقت نفسه تجنب تنفيذ أحكام بالإعدام بحق مواطنين فرنسيين.

عناصر من تنظيم داعش

عناصر من تنظيم داعش

معركة قضائية في باريس وستراسبورغ

محامو 25 من المحتجزين الفرنسيين يخوضون منذ أشهر معركة لإعادتهم إلى فرنسا ومحاكمتهم أمام قضائها.

وفي 4 سبتمبر/أيلول، تقدموا بطلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمطالبة بإعادتهم، بعد إخفاق محاولات قضائية سابقة داخل فرنسا.

ويقول المحامون إن موكليهم لا يحصلون على ضمانات المحاكمة التي يعتبرونها ضرورية، كما أثاروا اتهامات بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، وهي اتهامات تنقلها المصادر عن هيئة الدفاع وليست أحكامًا قضائية مثبتة.

وأكد المحامون كذلك أنهم لا يستطيعون الاطلاع على ملفات القضايا وفق الإجراءات التي يطالبون بها، منتقدين ظروف التواصل مع موكليهم.

وبحسب “لوموند”، لم يتلق المحامون الفرنسيون إخطارًا رسميًا من السلطات العراقية بموعد بدء الجلسات، وعلموا بالأمر بعدما تواصل أحد المحتجزين مع أسرته، قبل أن تؤكد الإدارة القنصلية الفرنسية أن جلسات تخص مواطنين فرنسيين قد تبدأ اعتبارًا من 20 سبتمبر/أيلول.

باريس

باريس

لماذا ترفض باريس إعادتهم؟

تتمسك السلطات الفرنسية منذ سنوات بمبدأ محاكمة البالغين الذين التحقوا بـ”داعش” أمام القضاء في البلدان التي ارتكبوا فيها الجرائم المنسوبة إليهم، مع تأكيدها في الوقت نفسه معارضتها لعقوبة الإعدام.

لكن الملف أكثر تعقيدًا من قضية هؤلاء الستة. فهناك نحو خمسين فرنسيًا ينتظرون المحاكمة في بغداد، وبينهم شبان تقول هيئة الدفاع إنهم اقتيدوا إلى سوريا بواسطة أسرهم عندما كانوا أطفالًا.

كما أن النقاش يمتد إلى حقوق ضحايا الإرهاب. فبعض ممثلي الضحايا يرون أهمية محاكمة المتهمين قرب الأماكن التي ارتُكبت فيها الجرائم المفترضة، بما يحفظ حقوق الضحايا المحليين، بينما سبق لجمعيات فرنسية أن طالبت بضمان الحقوق الأساسية للمتهمين وإتاحة استجوابهم أمام القضاء الفرنسي، لما قد يمتلكونه من معلومات مرتبطة بملفات اعتداءات إرهابية لا تزال بعض جوانبها قيد التحقيق.

محاكمة الأحد تتجاوز مصير ستة متهمين لتعيد فتح أحد أكثر ملفات ما بعد سقوط “داعش” تعقيدًا: من يتحمل المسؤولية القضائية عن المقاتلين الأجانب؟ العراق الذي شهد جانبًا من جرائم التنظيم، أم الدول الأوروبية التي يحمل هؤلاء جنسيتها؟

ومع بدء المحاكمات في بغداد، تنتقل القضية من سنوات الاحتجاز والترحيل والجدل السياسي إلى قاعات القضاء، بينما تبقى ثلاثة ملفات مفتوحة في الخلفية: عقوبة الإعدام، وضمانات المحاكمة، ومستقبل عشرات الفرنسيين الذين لا يزالون ينتظرون دورهم أمام القضاء العراقي.

بتهمة الانتماء إلى داعش.. 6 فرنسيين يواجهون الإعدام