• سبتمبر 24, 2026
  • سبتمبر 24, 2026

 عبد السلام ضيف الله 

من حديقة النادي الإفريقي في تونس كآخر محطاته التدريبية إلى مركز كليرفونتين مع المنتخب الفرنسي… مسافة طويلة في كرة القدم قطعها دافيد بيتوني، مدرب فرنسي لم تكن مسيرته مستقيمة دائما، لكنها قادته في النهاية إلى أحد أكبر منتخبات العالم، وإلى جانب صديق رافقه منذ سنوات التكوين الأولى.

ذلك الصديق هو زين الدين زيدان.

في سبتمبر 2026، ظهر دافيد بيتوني من جديد في قلب المشهد الفرنسي، ولكن هذه المرة داخل مركز كليرفونتين، بصفته المساعد الأول لزيدان، الذي تولى قيادة المنتخب الفرنسي خلفا لديدييه ديشان.

وفي 21 سبتمبر 2026، قاد زيدان أول حصة تدريبية له مع المنتخب، وكان بيتوني حاضرا إلى جانبه، بل تولى جانبا كبيرا من قيادة التمارين خلال الحصة الأولى. وتزامن ذلك مع بداية حقبة جديدة للمنتخب الفرنسي.

لكن الوصول إلى كليرفونتين لم يكن مجرد تعيين جديد في الجهاز الفني للمنتخب.

خلف هذا الاختيار قصة صداقة بدأت قبل نحو أربعة عقود، عندما كان زيدان وبيتوني لاعبين شابين في نادي كان الفرنسي.

دافيد بيتوني

دافيد بيتوني وزين الدين زيدان

 البداية… في كان

نعود إلى سنة 1988.

المكان: مدينة كان، ومقر إقامة لاعبي مركز تكوين نادي كان.

كان زين الدين زيدان، المولود في يونيو 1972، ودافيد بيتوني، المولود في نوفمبر 1971، في بداية طريقهما الكروي. وفي ذلك العام، كان الاثنان من لاعبي التكوين في نادي كان، ويقيمان في دار الشباب “ميمونت” في المدينة.

ومن هنا بدأت واحدة من أطول الصداقات في كرة القدم الفرنسية.

القصة بدأت بتفصيل يبدو اليوم بسيطا، لكنه أصبح جزءا من حكاية الرجلين.

كان بيتوني يعاني من آلام وبثور في قدميه بسبب التدريبات، ونصحه طبيب النادي بحمامات للقدمين. وكانت غرفة زيدان تتوفر على حمام وبيديه، وهو ما لم يكن متوفرا لدى بقية اللاعبين، فسمح بيتوني باستخدامه للعناية بقدميه.

هكذا، وبحسب روايات نشرتها صحيفة “ليكيب”، بدأت العلاقة التي تحولت لاحقا إلى صداقة استمرت لعشرات السنين.

لم يكن أحد في ذلك الوقت يعرف إلى أين ستأخذهما كرة القدم.

لكن المسارين كانا على وشك أن يتقاطعا مرارا.

زيدان نحو القمة… وبيتوني يسلك طريقا مختلفا

بعد سنوات التكوين، اتجهت مسيرة زيدان نحو أعلى المستويات.

انتقل من كان إلى بوردو، ثم إلى يوفنتوس عام 1996، وبعدها إلى ريال مدريد عام 2001.

ومع المنتخب الفرنسي، توج بكأس العالم سنة 1998، ثم بكأس أوروبا سنة 2000، قبل أن يحصل في العام نفسه على الكرة الذهبية.

أما بيتوني، فسلك مسارا مختلفا.

واصل مسيرته كلاعب وسط، ولعب مع كان، وإيستر، وأليس، ثم خاض تجارب في إيطاليا مع أندية مثل أفيسانو وأليساندريا ونوفارا ولوتشيزي وبريشيلو، قبل أن يعود إلى فرنسا مع كريتاي ثم كان.

وتشير بيانات مسيرته إلى خوضه 215 مباراة في مختلف الأندية، سجل خلالها هدفين، قبل أن ينهي مسيرته كلاعب سنة 2004.

كان الفرق بين الرجلين واضحا في حجم الشهرة والإنجازات، لكن الصداقة بقيت قائمة.

بل إن بيتوني ظل قريبا من زيدان حتى عندما أصبح الأخير واحدا من أشهر لاعبي العالم.

دافيد بيتوني

دافيد بيتوني

من الصداقة إلى الشراكة في ريال مدريد

بعد اعتزاله اللعب، بدأ بيتوني مسارا جديدا في التدريب.

عاد إلى نادي كان للعمل في قطاع الشباب بين 2006 و2013، قبل أن يلتحق بريال مدريد.

وعندما تولى زيدان تدريب ريال مدريد كاستيا، الفريق الرديف للنادي الملكي، أصبح بيتوني ضمن جهازه الفني.

ثم جاءت القفزة الكبرى.

في يناير 2016، تولى زيدان تدريب الفريق الأول لريال مدريد، وكان دافيد بيتوني إلى جانبه.

وبقي بيتوني ضمن جهازه خلال ولايتي زيدان في ريال مدريد، الأولى بين 2016 و2018، والثانية بين 2019 و2021.

وتظهر بيانات مسيرته أنه كان مساعدا لزيدان في 149 مباراة خلال الولاية الأولى و114 مباراة خلال الولاية الثانية، إضافة إلى 38 مباراة مع ريال مدريد كاستيا.

وخلال تلك الفترة، كان ريال مدريد يحقق واحدة من أبرز فتراته في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

فريق زيدان توج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية بين 2016 و2018.

وبذلك أصبح بيتوني جزءا من الجهاز الفني الذي ارتبط بهذا الإنجاز التاريخي.

ولم يكن دوره مجرد حضور بجانب زيدان؛ فقد عرف داخل الجهاز الفني بارتباطه بالعمل التكتيكي والتحضير للمباريات.

وفي يناير 2021، تولى بيتوني قيادة ريال مدريد مؤقتا في مباراتين عندما غاب زيدان بسبب إصابته بفيروس كورونا.

دافيد بيتوني

دافيد بيتوني

تجربة الرقم واحد… ثم تونس

بعد سنوات طويلة كمساعد، حصل بيتوني على فرصة العمل مدربا أولا.

كانت المحطة نادي سيون السويسري في مارس 2023.

لكن التجربة لم تستمر طويلا، إذ قاد الفريق في 10 مباريات، حقق خلالها فوزين وتعادلين مقابل 6 هزائم.

ثم جاءت محطة مختلفة تماما.

تونس.

وتحديدا النادي الإفريقي.

النادي الإفريقي… أول تجربة عربية

في يوليو 2024، تولى دافيد بيتوني تدريب النادي الإفريقي.

كانت التجربة مختلفة عن كل ما عاشه في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا.

نادي جماهيري كبير، وضغط نتائج، وبطولة تونسية لها خصوصيتها، وجمهور يتابع الفريق بكثافة.

واستمرت تجربة دافيد بيتوني مع الإفريقي حتى 30 يونيو 2025.

وخلال تلك الفترة، قاد الفريق في 33 مباراة، حقق فيها 17 انتصارا و9 تعادلات و7 هزائم، بمعدل 1.82 نقطة في المباراة.

وفي بطولة الرابطة التونسية الأولى، أنهى النادي الإفريقي موسم 2024-2025 في المركز الرابع برصيد 54 نقطة، من 30 مباراة، بعد تحقيق 15 انتصارا و9 تعادلات و6 هزائم، مع تسجيل 31 هدفا وقبول 16 هدفا.

وهكذا، شكلت تونس محطة مهمة في مسيرة دافيد بيتوني كمدرب أول.

لكنها لم تكن النهاية.

بل كانت محطة أخرى في الطريق الذي سيقوده إلى المنتخب الفرنسي.

زيدان

زين الدين زيدان

كليرفونتين… العودة إلى فرنسا من الباب الكبير

بعد مغادرة النادي الإفريقي في صيف 2025، عاد اسم بيتوني إلى الواجهة الفرنسية من بوابة زيدان.

في 2026، تولى زين الدين زيدان تدريب المنتخب الفرنسي، خلفا لديدييه ديشان، الذي أنهى ولايته بعد كأس العالم 2026.

وفي 13 أغسطس 2026، أعلنت الجامعة الفرنسية لكرة القدم عن الجهاز الفني الذي سيعمل مع زيدان، وكان دافيد بيتوني مساعده الرئيسي. كما ضم الجهاز أسماء أخرى معروفة، من بينها فابيان بارتيز مدربا لحراس المرمى.

وهكذا، بعد سنوات من العمل معا في ريال مدريد، عاد الرجلان إلى العمل جنبا إلى جنب، ولكن هذه المرة مع المنتخب الفرنسي.

المشهد تغير.

زيدان أصبح مدربا للمنتخب.

دافيد بيتوني أصبح مساعده الأول.

لكن العلاقة الأساسية لم تتغير.

من كان إلى كليرفونتين

في 1988، كانا شابين في بداية الطريق، يعيشان في مقر إقامة لاعبي نادي كان ويحلمان بمستقبل في كرة القدم.

في 2026، وبعد 38 عاما تقريبا، عادا إلى الاجتماع من جديد.

لكن هذه المرة في كليرفونتين، مركز المنتخب الفرنسي.

وبحلول سبتمبر 2026، أصبح بيتوني جزءا من الجهاز الذي بدأ معه زيدان عهده الجديد مع “الديوك”.

أربعة عقود من كرة القدم

قصة دافيد بيتوني لا تختصر في منصب مساعد مدرب المنتخب الفرنسي.

إنها رحلة بدأت في 1988، عندما التقى شابان في نادي كان.

زيدان ذهب إلى بوردو، ثم يوفنتوس، ثم ريال مدريد، وحقق كأس العالم وكأس أوروبا والكرة الذهبية.

أما بيتوني فاختار طريقا أكثر هدوءا كلاعب، ثم انتقل إلى التدريب، وعمل في تكوين اللاعبين، قبل أن يصبح مساعدا لزيدان في ريال مدريد، ثم مدربا أول في سيون والنادي الافريقي.

واليوم، يجتمع المساران من جديد في كليرفونتين.

بين 1988 و2026، هناك نحو 38 عاما.

نحو أربعة عقود من الصداقة والعمل وكرة القدم.

كان.

ريال مدريد.

سيون.

تونس.

النادي الافريقي.

ثم المنتخب الفرنسي.

أما الرابط الذي بقي ثابتا طوال هذه السنوات، فهو العلاقة التي بدأت قبل الشهرة، وقبل الألقاب، وقبل

أن يتحول اسم زيدان إلى علامة عالمية.

دافيد بيتوني…

الرجل الذي عرف زيدان قبل أن يصبح “زيزو”.

 عبد السلام ضيف الله 

من حديقة النادي الإفريقي في تونس كآخر محطاته التدريبية إلى مركز كليرفونتين مع المنتخب الفرنسي… مسافة طويلة في كرة القدم قطعها دافيد بيتوني، مدرب فرنسي لم تكن مسيرته مستقيمة دائما، لكنها قادته في النهاية إلى أحد أكبر منتخبات العالم، وإلى جانب صديق رافقه منذ سنوات التكوين الأولى.

ذلك الصديق هو زين الدين زيدان.

في سبتمبر 2026، ظهر دافيد بيتوني من جديد في قلب المشهد الفرنسي، ولكن هذه المرة داخل مركز كليرفونتين، بصفته المساعد الأول لزيدان، الذي تولى قيادة المنتخب الفرنسي خلفا لديدييه ديشان.

وفي 21 سبتمبر 2026، قاد زيدان أول حصة تدريبية له مع المنتخب، وكان بيتوني حاضرا إلى جانبه، بل تولى جانبا كبيرا من قيادة التمارين خلال الحصة الأولى. وتزامن ذلك مع بداية حقبة جديدة للمنتخب الفرنسي.

لكن الوصول إلى كليرفونتين لم يكن مجرد تعيين جديد في الجهاز الفني للمنتخب.

خلف هذا الاختيار قصة صداقة بدأت قبل نحو أربعة عقود، عندما كان زيدان وبيتوني لاعبين شابين في نادي كان الفرنسي.

دافيد بيتوني

دافيد بيتوني وزين الدين زيدان

 البداية… في كان

نعود إلى سنة 1988.

المكان: مدينة كان، ومقر إقامة لاعبي مركز تكوين نادي كان.

كان زين الدين زيدان، المولود في يونيو 1972، ودافيد بيتوني، المولود في نوفمبر 1971، في بداية طريقهما الكروي. وفي ذلك العام، كان الاثنان من لاعبي التكوين في نادي كان، ويقيمان في دار الشباب “ميمونت” في المدينة.

ومن هنا بدأت واحدة من أطول الصداقات في كرة القدم الفرنسية.

القصة بدأت بتفصيل يبدو اليوم بسيطا، لكنه أصبح جزءا من حكاية الرجلين.

كان بيتوني يعاني من آلام وبثور في قدميه بسبب التدريبات، ونصحه طبيب النادي بحمامات للقدمين. وكانت غرفة زيدان تتوفر على حمام وبيديه، وهو ما لم يكن متوفرا لدى بقية اللاعبين، فسمح بيتوني باستخدامه للعناية بقدميه.

هكذا، وبحسب روايات نشرتها صحيفة “ليكيب”، بدأت العلاقة التي تحولت لاحقا إلى صداقة استمرت لعشرات السنين.

لم يكن أحد في ذلك الوقت يعرف إلى أين ستأخذهما كرة القدم.

لكن المسارين كانا على وشك أن يتقاطعا مرارا.

زيدان نحو القمة… وبيتوني يسلك طريقا مختلفا

بعد سنوات التكوين، اتجهت مسيرة زيدان نحو أعلى المستويات.

انتقل من كان إلى بوردو، ثم إلى يوفنتوس عام 1996، وبعدها إلى ريال مدريد عام 2001.

ومع المنتخب الفرنسي، توج بكأس العالم سنة 1998، ثم بكأس أوروبا سنة 2000، قبل أن يحصل في العام نفسه على الكرة الذهبية.

أما بيتوني، فسلك مسارا مختلفا.

واصل مسيرته كلاعب وسط، ولعب مع كان، وإيستر، وأليس، ثم خاض تجارب في إيطاليا مع أندية مثل أفيسانو وأليساندريا ونوفارا ولوتشيزي وبريشيلو، قبل أن يعود إلى فرنسا مع كريتاي ثم كان.

وتشير بيانات مسيرته إلى خوضه 215 مباراة في مختلف الأندية، سجل خلالها هدفين، قبل أن ينهي مسيرته كلاعب سنة 2004.

كان الفرق بين الرجلين واضحا في حجم الشهرة والإنجازات، لكن الصداقة بقيت قائمة.

بل إن بيتوني ظل قريبا من زيدان حتى عندما أصبح الأخير واحدا من أشهر لاعبي العالم.

دافيد بيتوني

دافيد بيتوني

من الصداقة إلى الشراكة في ريال مدريد

بعد اعتزاله اللعب، بدأ بيتوني مسارا جديدا في التدريب.

عاد إلى نادي كان للعمل في قطاع الشباب بين 2006 و2013، قبل أن يلتحق بريال مدريد.

وعندما تولى زيدان تدريب ريال مدريد كاستيا، الفريق الرديف للنادي الملكي، أصبح بيتوني ضمن جهازه الفني.

ثم جاءت القفزة الكبرى.

في يناير 2016، تولى زيدان تدريب الفريق الأول لريال مدريد، وكان دافيد بيتوني إلى جانبه.

وبقي بيتوني ضمن جهازه خلال ولايتي زيدان في ريال مدريد، الأولى بين 2016 و2018، والثانية بين 2019 و2021.

وتظهر بيانات مسيرته أنه كان مساعدا لزيدان في 149 مباراة خلال الولاية الأولى و114 مباراة خلال الولاية الثانية، إضافة إلى 38 مباراة مع ريال مدريد كاستيا.

وخلال تلك الفترة، كان ريال مدريد يحقق واحدة من أبرز فتراته في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

فريق زيدان توج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية بين 2016 و2018.

وبذلك أصبح بيتوني جزءا من الجهاز الفني الذي ارتبط بهذا الإنجاز التاريخي.

ولم يكن دوره مجرد حضور بجانب زيدان؛ فقد عرف داخل الجهاز الفني بارتباطه بالعمل التكتيكي والتحضير للمباريات.

وفي يناير 2021، تولى بيتوني قيادة ريال مدريد مؤقتا في مباراتين عندما غاب زيدان بسبب إصابته بفيروس كورونا.

دافيد بيتوني

دافيد بيتوني

تجربة الرقم واحد… ثم تونس

بعد سنوات طويلة كمساعد، حصل بيتوني على فرصة العمل مدربا أولا.

كانت المحطة نادي سيون السويسري في مارس 2023.

لكن التجربة لم تستمر طويلا، إذ قاد الفريق في 10 مباريات، حقق خلالها فوزين وتعادلين مقابل 6 هزائم.

ثم جاءت محطة مختلفة تماما.

تونس.

وتحديدا النادي الإفريقي.

النادي الإفريقي… أول تجربة عربية

في يوليو 2024، تولى دافيد بيتوني تدريب النادي الإفريقي.

كانت التجربة مختلفة عن كل ما عاشه في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا.

نادي جماهيري كبير، وضغط نتائج، وبطولة تونسية لها خصوصيتها، وجمهور يتابع الفريق بكثافة.

واستمرت تجربة دافيد بيتوني مع الإفريقي حتى 30 يونيو 2025.

وخلال تلك الفترة، قاد الفريق في 33 مباراة، حقق فيها 17 انتصارا و9 تعادلات و7 هزائم، بمعدل 1.82 نقطة في المباراة.

وفي بطولة الرابطة التونسية الأولى، أنهى النادي الإفريقي موسم 2024-2025 في المركز الرابع برصيد 54 نقطة، من 30 مباراة، بعد تحقيق 15 انتصارا و9 تعادلات و6 هزائم، مع تسجيل 31 هدفا وقبول 16 هدفا.

وهكذا، شكلت تونس محطة مهمة في مسيرة دافيد بيتوني كمدرب أول.

لكنها لم تكن النهاية.

بل كانت محطة أخرى في الطريق الذي سيقوده إلى المنتخب الفرنسي.

زيدان

زين الدين زيدان

كليرفونتين… العودة إلى فرنسا من الباب الكبير

بعد مغادرة النادي الإفريقي في صيف 2025، عاد اسم بيتوني إلى الواجهة الفرنسية من بوابة زيدان.

في 2026، تولى زين الدين زيدان تدريب المنتخب الفرنسي، خلفا لديدييه ديشان، الذي أنهى ولايته بعد كأس العالم 2026.

وفي 13 أغسطس 2026، أعلنت الجامعة الفرنسية لكرة القدم عن الجهاز الفني الذي سيعمل مع زيدان، وكان دافيد بيتوني مساعده الرئيسي. كما ضم الجهاز أسماء أخرى معروفة، من بينها فابيان بارتيز مدربا لحراس المرمى.

وهكذا، بعد سنوات من العمل معا في ريال مدريد، عاد الرجلان إلى العمل جنبا إلى جنب، ولكن هذه المرة مع المنتخب الفرنسي.

المشهد تغير.

زيدان أصبح مدربا للمنتخب.

دافيد بيتوني أصبح مساعده الأول.

لكن العلاقة الأساسية لم تتغير.

من كان إلى كليرفونتين

في 1988، كانا شابين في بداية الطريق، يعيشان في مقر إقامة لاعبي نادي كان ويحلمان بمستقبل في كرة القدم.

في 2026، وبعد 38 عاما تقريبا، عادا إلى الاجتماع من جديد.

لكن هذه المرة في كليرفونتين، مركز المنتخب الفرنسي.

وبحلول سبتمبر 2026، أصبح بيتوني جزءا من الجهاز الذي بدأ معه زيدان عهده الجديد مع “الديوك”.

أربعة عقود من كرة القدم

قصة دافيد بيتوني لا تختصر في منصب مساعد مدرب المنتخب الفرنسي.

إنها رحلة بدأت في 1988، عندما التقى شابان في نادي كان.

زيدان ذهب إلى بوردو، ثم يوفنتوس، ثم ريال مدريد، وحقق كأس العالم وكأس أوروبا والكرة الذهبية.

أما بيتوني فاختار طريقا أكثر هدوءا كلاعب، ثم انتقل إلى التدريب، وعمل في تكوين اللاعبين، قبل أن يصبح مساعدا لزيدان في ريال مدريد، ثم مدربا أول في سيون والنادي الافريقي.

واليوم، يجتمع المساران من جديد في كليرفونتين.

بين 1988 و2026، هناك نحو 38 عاما.

نحو أربعة عقود من الصداقة والعمل وكرة القدم.

كان.

ريال مدريد.

سيون.

تونس.

النادي الافريقي.

ثم المنتخب الفرنسي.

أما الرابط الذي بقي ثابتا طوال هذه السنوات، فهو العلاقة التي بدأت قبل الشهرة، وقبل الألقاب، وقبل

أن يتحول اسم زيدان إلى علامة عالمية.

دافيد بيتوني…

الرجل الذي عرف زيدان قبل أن يصبح “زيزو”.

من حديقة النادي الإفريقي إلى كليرفونتين… دافيد بيتوني من صديق زيدان إلى شريكه في منتخب فرنسا