• أكتوبر 4, 2026
  • أكتوبر 4, 2026

راديو أوريان 

تحولت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا خلال أقل من أسبوعين من تحرك محلي ضد نقص المدرسين والموظفين إلى أزمة وطنية أربكت الحكومة، بعدما امتدت عمليات إغلاق المدارس والتظاهر من ضواحي باريس إلى مدن كبرى، وانضم إليها طلاب جامعات ونقابات، فيما أدت المواجهات وأعمال العنف إلى آلاف التوقيفات.

وبدأت الشرارة الأساسية في ثانوية سانت إكزوبيري بمدينة كريتاي في منطقة فال دو مارن، حيث تحرك الطلاب دعمًا للمدرسين احتجاجًا على نقص العاملين والإمكانات.

وتؤرخ مصادر عدة بداية الحركة في 21 سبتمبر 2026، ما يعني أنها دخلت في 4 أكتوبر يومها الرابع عشر، وإن كانت التحركات الفعلية تتركز بطبيعة الحال في أيام الدراسة.

فرنسا

الشرطة تفرق محتجين في فرنسا

من كريتاي إلى أنحاء فرنسا

لم تبق الأزمة محصورة داخل مدرسة واحدة. ففي 28 سبتمبر طالت الاضطرابات نحو 180 مؤسسة، ثم ارتفع العدد إلى قرابة 410 مدارس في 29 سبتمبر، قبل أن تتجاوز الحركة ألف مدرسة في ذروة التصعيد في 1 أكتوبر.

وفي 2 أكتوبر ظل أكثر من 700 مؤسسة متأثرًا بدرجات متفاوتة، بحسب بيانات وزارة التعليم التي نقلتها وسائل إعلام فرنسية.

هذا الانتشار السريع يرتبط بوجود مظالم مشتركة بين الطلاب: نقص المدرسين وعدم تعويض الغائبين، اكتظاظ الفصول، نقص المشرفين والعاملين في الصحة المدرسية، تدهور بعض المباني، ثقل الجداول الدراسية، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بمنصة Parcoursup الخاصة بالالتحاق بالتعليم العالي.

وتشكل وسائل التواصل الاجتماعي عاملًا حاسمًا في تسريع الاحتجاجات؛ إذ انتشرت مقاطع وصور التحركات الأولى بسرعة كبيرة على تيك توك وإنستغرام وسناب شات، ما سمح بتحويل مطالب محلية متفرقة إلى موجة وطنية يصعب التحكم في مسارها من مركز تنظيمي واحد.

احتجاجات تلاميذ فرنسا

احتجاجات فرنسا الطلابية

العنف يضيف وقودًا إلى الأزمة

المشكلة الأكثر خطورة بالنسبة للحكومة هي انتقال جزء من المشهد من الاحتجاج الطلابي إلى مواجهات وأعمال تخريب.

ففي 2 أكتوبر أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أن عدد التوقيفات منذ الاثنين تجاوز 5 آلاف شخص، بعد تسجيل 1747 توقيفًا في ذلك اليوم وحده.

الحكومة تتهم مجموعات متطرفة بمحاولة استغلال التحركات، كما دخل حزب فرنسا الأبية في مواجهة سياسية معها بعدما دعم مسؤولون فيه مطالب الطلاب.

لكن تقارير فرنسية تشير في الوقت نفسه إلى أن الحركة نفسها شديدة التشتت والعفوية، ولا توجد أدلة كافية لاختزال أسبابها في تحريك سياسي من جهة واحدة.

شرطة فرنسا

شرطة فرنسا

هل تنتهي الاحتجاجات قريبًا؟

المؤشرات الحالية تجعل استمرار الاحتجاجات على المدى القصير هو السيناريو الأرجح.

فالاجتماع الذي عقده وزير التعليم إدوار جوفري مع ممثلي الطلاب في 2 أكتوبر لم ينتج، وفق التنظيمات الطلابية، إجراءات ملموسة كافية، ولذلك دعت إلى مواصلة التعبئة والانضمام إلى التحرك الوطني المقرر الثلاثاء 6 أكتوبر، والذي أعلنت نقابتا CGT وSolidaires دعمه.

في المقابل، بدأت الحكومة محاولة فتح باب التهدئة، ووعد وزير التعليم بخطة لتسريع تعويض المدرسين الغائبين وبحث أوسع في إيقاع اليوم الدراسي.

وعليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة: تقديم الحكومة إجراءات سريعة وملموسة بشأن المدرسين والموارد وظروف الدراسة قد يسحب تدريجيًا الزخم من الاحتجاجات، أما الاكتفاء بالمعالجة الأمنية مع غياب تنازلات تعليمية واضحة فقد يدفع الحركة إلى الاستمرار وربما الاندماج مع الاحتجاجات النقابية الأوسع.

وتبدو مظاهرات 6 أكتوبر الاختبار الأهم لقياس قدرة الحركة على الاحتفاظ بزخمها بعد أسبوعين من انطلاقها.

راديو أوريان 

تحولت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا خلال أقل من أسبوعين من تحرك محلي ضد نقص المدرسين والموظفين إلى أزمة وطنية أربكت الحكومة، بعدما امتدت عمليات إغلاق المدارس والتظاهر من ضواحي باريس إلى مدن كبرى، وانضم إليها طلاب جامعات ونقابات، فيما أدت المواجهات وأعمال العنف إلى آلاف التوقيفات.

وبدأت الشرارة الأساسية في ثانوية سانت إكزوبيري بمدينة كريتاي في منطقة فال دو مارن، حيث تحرك الطلاب دعمًا للمدرسين احتجاجًا على نقص العاملين والإمكانات.

وتؤرخ مصادر عدة بداية الحركة في 21 سبتمبر 2026، ما يعني أنها دخلت في 4 أكتوبر يومها الرابع عشر، وإن كانت التحركات الفعلية تتركز بطبيعة الحال في أيام الدراسة.

فرنسا

الشرطة تفرق محتجين في فرنسا

من كريتاي إلى أنحاء فرنسا

لم تبق الأزمة محصورة داخل مدرسة واحدة. ففي 28 سبتمبر طالت الاضطرابات نحو 180 مؤسسة، ثم ارتفع العدد إلى قرابة 410 مدارس في 29 سبتمبر، قبل أن تتجاوز الحركة ألف مدرسة في ذروة التصعيد في 1 أكتوبر.

وفي 2 أكتوبر ظل أكثر من 700 مؤسسة متأثرًا بدرجات متفاوتة، بحسب بيانات وزارة التعليم التي نقلتها وسائل إعلام فرنسية.

هذا الانتشار السريع يرتبط بوجود مظالم مشتركة بين الطلاب: نقص المدرسين وعدم تعويض الغائبين، اكتظاظ الفصول، نقص المشرفين والعاملين في الصحة المدرسية، تدهور بعض المباني، ثقل الجداول الدراسية، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بمنصة Parcoursup الخاصة بالالتحاق بالتعليم العالي.

وتشكل وسائل التواصل الاجتماعي عاملًا حاسمًا في تسريع الاحتجاجات؛ إذ انتشرت مقاطع وصور التحركات الأولى بسرعة كبيرة على تيك توك وإنستغرام وسناب شات، ما سمح بتحويل مطالب محلية متفرقة إلى موجة وطنية يصعب التحكم في مسارها من مركز تنظيمي واحد.

احتجاجات تلاميذ فرنسا

احتجاجات فرنسا الطلابية

العنف يضيف وقودًا إلى الأزمة

المشكلة الأكثر خطورة بالنسبة للحكومة هي انتقال جزء من المشهد من الاحتجاج الطلابي إلى مواجهات وأعمال تخريب.

ففي 2 أكتوبر أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أن عدد التوقيفات منذ الاثنين تجاوز 5 آلاف شخص، بعد تسجيل 1747 توقيفًا في ذلك اليوم وحده.

الحكومة تتهم مجموعات متطرفة بمحاولة استغلال التحركات، كما دخل حزب فرنسا الأبية في مواجهة سياسية معها بعدما دعم مسؤولون فيه مطالب الطلاب.

لكن تقارير فرنسية تشير في الوقت نفسه إلى أن الحركة نفسها شديدة التشتت والعفوية، ولا توجد أدلة كافية لاختزال أسبابها في تحريك سياسي من جهة واحدة.

شرطة فرنسا

شرطة فرنسا

هل تنتهي الاحتجاجات قريبًا؟

المؤشرات الحالية تجعل استمرار الاحتجاجات على المدى القصير هو السيناريو الأرجح.

فالاجتماع الذي عقده وزير التعليم إدوار جوفري مع ممثلي الطلاب في 2 أكتوبر لم ينتج، وفق التنظيمات الطلابية، إجراءات ملموسة كافية، ولذلك دعت إلى مواصلة التعبئة والانضمام إلى التحرك الوطني المقرر الثلاثاء 6 أكتوبر، والذي أعلنت نقابتا CGT وSolidaires دعمه.

في المقابل، بدأت الحكومة محاولة فتح باب التهدئة، ووعد وزير التعليم بخطة لتسريع تعويض المدرسين الغائبين وبحث أوسع في إيقاع اليوم الدراسي.

وعليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة: تقديم الحكومة إجراءات سريعة وملموسة بشأن المدرسين والموارد وظروف الدراسة قد يسحب تدريجيًا الزخم من الاحتجاجات، أما الاكتفاء بالمعالجة الأمنية مع غياب تنازلات تعليمية واضحة فقد يدفع الحركة إلى الاستمرار وربما الاندماج مع الاحتجاجات النقابية الأوسع.

وتبدو مظاهرات 6 أكتوبر الاختبار الأهم لقياس قدرة الحركة على الاحتفاظ بزخمها بعد أسبوعين من انطلاقها.

فرنسا أمام غضب المدارس.. متى تنتهي احتجاجات الطلاب؟