راديو أوريان
بدأت السلطات الإسبانية تفكيك أحد أكبر مخيمات المهاجرين في مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي لإفريقيا، في عملية أمنية واسعة تأتي قبل أيام من زيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، وسط استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي انفجرت على الحدود مع المغرب نهاية يوليو 2026.
وانطلقت عملية الإخلاء في 4 أكتوبر 2026 من شاطئ «إل ترامبولين»، حيث عاش نحو 3 آلاف مهاجر داخل خيام ومساكن بدائية طوال نحو شهرين، فيما شاركت قوات من الشرطة الوطنية والحرس المدني والشرطة المحلية في تأمين المنطقة ونقل المقيمين فيها إلى مراكز استقبال مؤقتة.

تدفق المهاجرين إلى سبتة
ماذا يحدث في سبتة؟
تعمل السلطات على نقل المهاجرين بالحافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت في «تاراخال»، حيث يخضعون لإجراءات تحديد الهوية ودراسة أوضاعهم، على أن يُنقل بعضهم لاحقًا إلى أماكن إقامة حكومية، بينما يمكن لمن تنطبق عليهم الإجراءات العودة إلى المغرب.
ولا تقتصر دوافع الإخلاء على الجانب الأمني، إذ تشير السلطات إلى تدهور الظروف الصحية داخل المخيم ومحيطه، إلى جانب صعوبة ضمان سلامة المقيمين فيه وارتفاع حدة بعض الحوادث والتوترات.
كما تواجه سبتة مشكلة أساسية تتمثل في محدودية القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء، وهو ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات الإخلاء على مراحل.
وتعود الأزمة الحالية إلى يومي 30 و31 يوليو 2026، عندما شهدت الحدود دخولًا جماعيًا غير مسبوق من الأراضي المغربية.
وبحسب بيانات نقلتها رويترز، عبر أكثر من 72 ألف شخص إلى سبتة، عاد معظمهم لاحقًا، لكن ما لا يقل عن 10 آلاف ظلوا داخل المدينة، ما فرض ضغوطًا كبيرة على الخدمات والبنية التحتية في مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة.

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا
زيارة ملكية بتوقيت حساس
تكتسب عملية الإخلاء بعدًا سياسيًا إضافيًا بسبب توقيتها. فالملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا من المقرر أن يزورا سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026، في زيارة اتُفق عليها بين الحكومة الإسبانية والقصر الملكي. وستكون الأولى لفيليبي السادس إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش في 2014.
وتسعى السلطات إلى الانتهاء من إزالة المخيمات الشاطئية بحلول 15 أكتوبر، فيما تأتي الزيارة بعد أكثر من شهرين على أزمة الحدود، ما يمنحها دلالة تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصًا أن المسؤولين المحليين ينظرون إلى حضور الملك باعتباره رسالة دعم مؤسسي لسكان سبتة بعد أسابيع من الضغوط المرتبطة بالهجرة.

أزمة سبتة
المغرب حاضر في خلفية المشهد
يبقى البعد المغربي حاضرًا بقوة في ملف سبتة. فالمدينة، إلى جانب مليلية، تخضع للسيادة الإسبانية، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليهما، ولذلك اكتسبت الزيارات الملكية السابقة حساسية دبلوماسية كبيرة بين مدريد والرباط.
وكانت آخر زيارة ملكية للمدينتين قد جرت عام 2007، عندما زارهما الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا، وأثارت آنذاك أزمة دبلوماسية مع المغرب.
وتضع التطورات الأخيرة مدريد أمام معادلة معقدة: احتواء أزمة إنسانية وضغط أمني متزايد، وتهدئة مخاوف سكان سبتة، وفي الوقت نفسه إدارة علاقة شديدة الحساسية مع المغرب، الذي يمثل شريكًا محوريًا لإسبانيا في ضبط الهجرة عبر الحدود.
لذلك تبدو إزالة المخيم أبعد من مجرد عملية لتنظيف أحد شواطئ سبتة؛ فهي جزء من محاولة لإعادة المدينة إلى وضع أكثر استقرارًا قبل زيارة ملكية تحمل رسائل داخلية وسيادية ودبلوماسية، بينما تبقى أزمة آلاف المهاجرين الموجودين في الجيب الإسباني الاختبار الأصعب بعد انتهاء الزيارة.
راديو أوريان
بدأت السلطات الإسبانية تفكيك أحد أكبر مخيمات المهاجرين في مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي لإفريقيا، في عملية أمنية واسعة تأتي قبل أيام من زيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، وسط استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي انفجرت على الحدود مع المغرب نهاية يوليو 2026.
وانطلقت عملية الإخلاء في 4 أكتوبر 2026 من شاطئ «إل ترامبولين»، حيث عاش نحو 3 آلاف مهاجر داخل خيام ومساكن بدائية طوال نحو شهرين، فيما شاركت قوات من الشرطة الوطنية والحرس المدني والشرطة المحلية في تأمين المنطقة ونقل المقيمين فيها إلى مراكز استقبال مؤقتة.

تدفق المهاجرين إلى سبتة
ماذا يحدث في سبتة؟
تعمل السلطات على نقل المهاجرين بالحافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت في «تاراخال»، حيث يخضعون لإجراءات تحديد الهوية ودراسة أوضاعهم، على أن يُنقل بعضهم لاحقًا إلى أماكن إقامة حكومية، بينما يمكن لمن تنطبق عليهم الإجراءات العودة إلى المغرب.
ولا تقتصر دوافع الإخلاء على الجانب الأمني، إذ تشير السلطات إلى تدهور الظروف الصحية داخل المخيم ومحيطه، إلى جانب صعوبة ضمان سلامة المقيمين فيه وارتفاع حدة بعض الحوادث والتوترات.
كما تواجه سبتة مشكلة أساسية تتمثل في محدودية القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء، وهو ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات الإخلاء على مراحل.
وتعود الأزمة الحالية إلى يومي 30 و31 يوليو 2026، عندما شهدت الحدود دخولًا جماعيًا غير مسبوق من الأراضي المغربية.
وبحسب بيانات نقلتها رويترز، عبر أكثر من 72 ألف شخص إلى سبتة، عاد معظمهم لاحقًا، لكن ما لا يقل عن 10 آلاف ظلوا داخل المدينة، ما فرض ضغوطًا كبيرة على الخدمات والبنية التحتية في مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة.

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا
زيارة ملكية بتوقيت حساس
تكتسب عملية الإخلاء بعدًا سياسيًا إضافيًا بسبب توقيتها. فالملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا من المقرر أن يزورا سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026، في زيارة اتُفق عليها بين الحكومة الإسبانية والقصر الملكي. وستكون الأولى لفيليبي السادس إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش في 2014.
وتسعى السلطات إلى الانتهاء من إزالة المخيمات الشاطئية بحلول 15 أكتوبر، فيما تأتي الزيارة بعد أكثر من شهرين على أزمة الحدود، ما يمنحها دلالة تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصًا أن المسؤولين المحليين ينظرون إلى حضور الملك باعتباره رسالة دعم مؤسسي لسكان سبتة بعد أسابيع من الضغوط المرتبطة بالهجرة.

أزمة سبتة
المغرب حاضر في خلفية المشهد
يبقى البعد المغربي حاضرًا بقوة في ملف سبتة. فالمدينة، إلى جانب مليلية، تخضع للسيادة الإسبانية، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليهما، ولذلك اكتسبت الزيارات الملكية السابقة حساسية دبلوماسية كبيرة بين مدريد والرباط.
وكانت آخر زيارة ملكية للمدينتين قد جرت عام 2007، عندما زارهما الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا، وأثارت آنذاك أزمة دبلوماسية مع المغرب.
وتضع التطورات الأخيرة مدريد أمام معادلة معقدة: احتواء أزمة إنسانية وضغط أمني متزايد، وتهدئة مخاوف سكان سبتة، وفي الوقت نفسه إدارة علاقة شديدة الحساسية مع المغرب، الذي يمثل شريكًا محوريًا لإسبانيا في ضبط الهجرة عبر الحدود.
لذلك تبدو إزالة المخيم أبعد من مجرد عملية لتنظيف أحد شواطئ سبتة؛ فهي جزء من محاولة لإعادة المدينة إلى وضع أكثر استقرارًا قبل زيارة ملكية تحمل رسائل داخلية وسيادية ودبلوماسية، بينما تبقى أزمة آلاف المهاجرين الموجودين في الجيب الإسباني الاختبار الأصعب بعد انتهاء الزيارة.





