راديو أوريان 

وعدت مارين لوبان، مرشحة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027، بتشكيل حكومة «وحدة وطنية» برئاسة جوردان بارديلا، إذا فازت بالرئاسة.

ويأتي الإعلان قبل نحو ستة أشهر من الاستحقاق، في محاولة لتوسيع قاعدة الحزب وتقديمه بوصفه قوة قادرة على إدارة البلاد وتجاوز الانقسامات السياسية.

وخلال تجمع انتخابي بمدينة أورليان، الأحد 25 أكتوبر، تعهدت لوبان بتأليف حكومة «مفتوحة وتعددية»، مبررة خيارها بانقسام المجتمع ورغبة الفرنسيين في الوحدة.

وأكدت أن بارديلا، رئيس الحزب، سيكون رئيس وزرائها، لتعرض أمام الناخبين تصورًا واضحًا لقيادة السلطة التنفيذية حال وصولها إلى الإليزيه.

مارين لوبان

مارين لوبان

ماذا تعني حكومة الوحدة الوطنية في حسابات لوبان؟

يشير التعبير سياسيًا إلى حكومة تتجاوز الحزب الفائز وتضم شخصيات من اتجاهات مختلفة.

لكنه لا يعني، بمجرد إعلانه، قيام اتفاق بين القوى الفرنسية الرئيسية.

وفي حالة لوبان، توحي التحركات المعلنة بأن الانفتاح يستهدف أساسًا توسيع التحالف مع اليمين واستقطاب مسؤولين من خارجه، دون إعلان تفاهم شامل مع الوسط واليسار.

ويبرز هنا دور إريك سيوتي، حليف «التجمع الوطني» ورئيس حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية»، الذي دعا خلال التجمع مسؤولين من حزب «الجمهوريين» إلى الانضمام إليهما.

ووفق قناة «بوبليك سينا»، تراهن لوبان على هذا التحالف لجذب ناخبين وكوادر جديدة، بما يوفر قاعدة سياسية وبشرية لحكومة محتملة.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة المبادرة باعتبارها محاولة لتخفيف مخاوف الناخبين المترددين من انفراد اليمين المتطرف بالحكم، وتقديم انتقال من المعارضة إلى إدارة الدولة.

غير أن اختبار التعددية سيبقى مرتبطًا بهوية المشاركين، وحجم تأثيرهم، وقدرتهم على التفاوض حول البرنامج؛ فتنوع الأسماء لا يضمن وحده تنوع القرار.

مارين لوبان

مارين لوبان

فرص انتخابية قوية.. لكن استطلاعات الرأي لا تحسم السباق

تستند ثقة لوبان إلى مؤشرات انتخابية مواتية. فقد أظهر استطلاع نشرته «بوبليك سينا» في 14 أكتوبر تقدمها في سيناريوهين للدور الثاني: بنسبة 53% مقابل 47% أمام إدوار فيليب، وبنسبة 68% مقابل 32% أمام جان لوك ميلانشون.

وأُجريت الدراسة عبر الإنترنت بين 24 سبتمبر و7 أكتوبر على عينة تضم 12 ألفًا وخمسة أشخاص.

لكن الفارق بين السيناريوهين يوضح أن هوية المنافس تؤثر بقوة في فرص الفوز.

كما أظهر الاستطلاع استمرار التردد واحتمالات التصويت الأبيض أو الباطل لدى شرائح واسعة.

لذلك تمنح الأرقام لوبان أفضلية في الفرضيات المختبرة، لكنها لا تجعل النتيجة محسومة قبل اكتمال الحملة وتبلور التحالفات واتجاهات المشاركة.

وتقدم انتخابات 2024 التشريعية خلفية تدعو للحذر: تصدّر «التجمع الوطني» الدور الأول، لكنه انتهى ثالث الكتل البرلمانية، بعدما ساعدت انسحابات المرشحين وانتقال الأصوات على منع فوزه في دوائر عديدة.

ولا تتطابق الانتخابات التشريعية والرئاسية، لكن التجربة تكشف أثر التحالفات المضادة بين جولتي الاقتراع.

قصر الأليزيه

قصر الأليزيه

الوصول إلى الرئاسة لا يضمن القدرة على الحكم

دستوريًا، يعيّن رئيس الجمهورية رئيس الوزراء، ما يتيح للوبان اختيار بارديلا إذا فازت.

لكن استمرار الحكومة وقدرتها على تمرير سياساتها يرتبطان بتوازنات الجمعية الوطنية؛ إذ يستطيع النواب إسقاطها عبر اقتراح لحجب الثقة يحظى بأغلبية أعضاء المجلس.

ومن ثم، لا تمنح تسمية «الوحدة الوطنية» حصانة من المعارضة البرلمانية.

تواجه المبادرة اختبارين متصلين: إقناع ناخبين خارج القاعدة التقليدية للحزب، ثم تحويل الانفتاح المعلن إلى تفاهمات تتيح الحكم.

فرص لوبان الانتخابية تبدو قوية، بينما تظل فرص حكومة واسعة ومستقرة مرهونة بشركاء فعليين وبرنامج قابل للتوافق ودعم برلماني يتجاوز قوة الشعار.

راديو أوريان 

وعدت مارين لوبان، مرشحة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027، بتشكيل حكومة «وحدة وطنية» برئاسة جوردان بارديلا، إذا فازت بالرئاسة.

ويأتي الإعلان قبل نحو ستة أشهر من الاستحقاق، في محاولة لتوسيع قاعدة الحزب وتقديمه بوصفه قوة قادرة على إدارة البلاد وتجاوز الانقسامات السياسية.

وخلال تجمع انتخابي بمدينة أورليان، الأحد 25 أكتوبر، تعهدت لوبان بتأليف حكومة «مفتوحة وتعددية»، مبررة خيارها بانقسام المجتمع ورغبة الفرنسيين في الوحدة.

وأكدت أن بارديلا، رئيس الحزب، سيكون رئيس وزرائها، لتعرض أمام الناخبين تصورًا واضحًا لقيادة السلطة التنفيذية حال وصولها إلى الإليزيه.

مارين لوبان

مارين لوبان

ماذا تعني حكومة الوحدة الوطنية في حسابات لوبان؟

يشير التعبير سياسيًا إلى حكومة تتجاوز الحزب الفائز وتضم شخصيات من اتجاهات مختلفة.

لكنه لا يعني، بمجرد إعلانه، قيام اتفاق بين القوى الفرنسية الرئيسية.

وفي حالة لوبان، توحي التحركات المعلنة بأن الانفتاح يستهدف أساسًا توسيع التحالف مع اليمين واستقطاب مسؤولين من خارجه، دون إعلان تفاهم شامل مع الوسط واليسار.

ويبرز هنا دور إريك سيوتي، حليف «التجمع الوطني» ورئيس حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية»، الذي دعا خلال التجمع مسؤولين من حزب «الجمهوريين» إلى الانضمام إليهما.

ووفق قناة «بوبليك سينا»، تراهن لوبان على هذا التحالف لجذب ناخبين وكوادر جديدة، بما يوفر قاعدة سياسية وبشرية لحكومة محتملة.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة المبادرة باعتبارها محاولة لتخفيف مخاوف الناخبين المترددين من انفراد اليمين المتطرف بالحكم، وتقديم انتقال من المعارضة إلى إدارة الدولة.

غير أن اختبار التعددية سيبقى مرتبطًا بهوية المشاركين، وحجم تأثيرهم، وقدرتهم على التفاوض حول البرنامج؛ فتنوع الأسماء لا يضمن وحده تنوع القرار.

مارين لوبان

مارين لوبان

فرص انتخابية قوية.. لكن استطلاعات الرأي لا تحسم السباق

تستند ثقة لوبان إلى مؤشرات انتخابية مواتية. فقد أظهر استطلاع نشرته «بوبليك سينا» في 14 أكتوبر تقدمها في سيناريوهين للدور الثاني: بنسبة 53% مقابل 47% أمام إدوار فيليب، وبنسبة 68% مقابل 32% أمام جان لوك ميلانشون.

وأُجريت الدراسة عبر الإنترنت بين 24 سبتمبر و7 أكتوبر على عينة تضم 12 ألفًا وخمسة أشخاص.

لكن الفارق بين السيناريوهين يوضح أن هوية المنافس تؤثر بقوة في فرص الفوز.

كما أظهر الاستطلاع استمرار التردد واحتمالات التصويت الأبيض أو الباطل لدى شرائح واسعة.

لذلك تمنح الأرقام لوبان أفضلية في الفرضيات المختبرة، لكنها لا تجعل النتيجة محسومة قبل اكتمال الحملة وتبلور التحالفات واتجاهات المشاركة.

وتقدم انتخابات 2024 التشريعية خلفية تدعو للحذر: تصدّر «التجمع الوطني» الدور الأول، لكنه انتهى ثالث الكتل البرلمانية، بعدما ساعدت انسحابات المرشحين وانتقال الأصوات على منع فوزه في دوائر عديدة.

ولا تتطابق الانتخابات التشريعية والرئاسية، لكن التجربة تكشف أثر التحالفات المضادة بين جولتي الاقتراع.

قصر الأليزيه

قصر الأليزيه

الوصول إلى الرئاسة لا يضمن القدرة على الحكم

دستوريًا، يعيّن رئيس الجمهورية رئيس الوزراء، ما يتيح للوبان اختيار بارديلا إذا فازت.

لكن استمرار الحكومة وقدرتها على تمرير سياساتها يرتبطان بتوازنات الجمعية الوطنية؛ إذ يستطيع النواب إسقاطها عبر اقتراح لحجب الثقة يحظى بأغلبية أعضاء المجلس.

ومن ثم، لا تمنح تسمية «الوحدة الوطنية» حصانة من المعارضة البرلمانية.

تواجه المبادرة اختبارين متصلين: إقناع ناخبين خارج القاعدة التقليدية للحزب، ثم تحويل الانفتاح المعلن إلى تفاهمات تتيح الحكم.

فرص لوبان الانتخابية تبدو قوية، بينما تظل فرص حكومة واسعة ومستقرة مرهونة بشركاء فعليين وبرنامج قابل للتوافق ودعم برلماني يتجاوز قوة الشعار.

لوبان تطرح “حكومة وحدة وطنية”.. رهان على الإليزيه في 2027