• يوليو 23, 2026
  • يوليو 23, 2026

عماد السيد

لم يعد الحفاظ على “الندرة” كافيًا لتبرير التخلص من ملايين القطع الفاخرة غير المباعة، فاعتبارًا من 19 يوليو، دخلت أوروبا مرحلة جديدة تُجبر كبرى دور الأزياء على تغيير واحدة من أكثر ممارساتها إثارة للجدل.

القرار لا يستهدف حماية البيئة فقط، بل يعيد رسم طريقة إنتاج وتسعير وبيع السلع الفاخرة، في وقت يواجه فيه القطاع تباطؤًا في الطلب وتراكمًا غير مسبوق للمخزون.

استثناءات محدودة

اعتمدت بعض أشهر دور الأزياء العالمية لعقود على إتلاف جزء من المخزون غير المباع، سواء عبر الحرق أو الطمر، للحفاظ على ندرة المنتجات ومنع وصولها إلى أسواق التخفيضات، وبالتالي حماية صورة العلامة التجارية وأسعارها.

لكن الاتحاد الأوروبي وضع حدًا لهذه الممارسة عبر تطبيق حظر جديد ضمن لائحة التصميم البيئي للمنتجات المستدامة (ESPR)، يمنع الشركات الكبرى من إتلاف الملابس والأحذية والإكسسوارات غير المباعة، بما في ذلك المنتجات المرتجعة من العملاء، مع استثناءات محدودة تتعلق بالسلامة أو المنتجات المقلدة أو التالفة غير القابلة للإصلاح.

إتلاف المنتجات الفاخرة

إتلاف المنتجات الفاخرة

حجم مشكلة إتلاف المنتجات الفاخرة

تكشف بيانات الوكالة الأوروبية للبيئة أن ما بين 4% و9% من المنتجات النسيجية المعروضة للبيع في أوروبا كانت تُتلف قبل أن يستخدمها أي مستهلك، أي ما يعادل 264 ألفًا إلى 594 ألف طن سنويًا.

ويأتي الحظر ضمن استراتيجية أوروبية أوسع لخفض النفايات، وإطالة عمر المنتجات، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير بدلاً من .إتلاف المنتجات الفاخرة.

كيف ستتغير استراتيجية العلامات الفاخرة؟

القرار يضع شركات مثل LVMH وPrada وChanel وInditex أمام معادلة جديدة، بعدما فقدت خيار التخلص من الفائض.

ويرى خبراء أن أمام هذه الشركات ثلاثة مسارات رئيسية:

1- زيادة تكاليف تخزين المخزون لفترات أطول.

2- توسيع قنوات البيع المخفض أو إعادة البيع بصورة أكثر تنظيمًا.

3- تقليص الإنتاج من الأساس لتجنب تراكم الفائض.

وفي جميع السيناريوهات، سيصبح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أكبر، سواء في التنبؤ بالطلب أو إدارة المخزون أو تحديد الكميات المناسبة للإنتاج، بدلا من إتلاف المنتجات الفاخرة.

prada

prada

التوقيت يزيد الضغوط

يأتي حظر إتلاف المنتجات الفاخرة في وقت يعاني فيه قطاع السلع الفاخرة من تباطؤ عالمي في الطلب.

فبحسب بيانات Bain وAltagamma بيعت نحو 40% من السلع الفاخرة خلال 2025 بخصومات نتيجة تراكم المخزون وضعف الإنفاق، وهو ما يعني أن الشركات ستواجه الآن صعوبة أكبر في إدارة الفائض دون اللجوء إلى الإتلاف.

الصورة الأكبر

القرار الأوروبي لا يغيّر فقط طريقة التخلص من المنتجات غير المباعة، بل يفرض تحولًا في نموذج أعمال صناعة الرفاهية بأكملها.

فالندرة لن تُصنع بعد اليوم عبر إتلاف الفائض، بل عبر إنتاج أكثر دقة، وسلاسل إمداد أكثر ذكاءً، وإدارة مخزون تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وبذلك، تنتقل صناعة الأزياء الفاخرة من عصر حماية القيمة عبر الهدر، إلى عصر حماية القيمة عبر الكفاءة والاستدامة.

عماد السيد

لم يعد الحفاظ على “الندرة” كافيًا لتبرير التخلص من ملايين القطع الفاخرة غير المباعة، فاعتبارًا من 19 يوليو، دخلت أوروبا مرحلة جديدة تُجبر كبرى دور الأزياء على تغيير واحدة من أكثر ممارساتها إثارة للجدل.

القرار لا يستهدف حماية البيئة فقط، بل يعيد رسم طريقة إنتاج وتسعير وبيع السلع الفاخرة، في وقت يواجه فيه القطاع تباطؤًا في الطلب وتراكمًا غير مسبوق للمخزون.

استثناءات محدودة

اعتمدت بعض أشهر دور الأزياء العالمية لعقود على إتلاف جزء من المخزون غير المباع، سواء عبر الحرق أو الطمر، للحفاظ على ندرة المنتجات ومنع وصولها إلى أسواق التخفيضات، وبالتالي حماية صورة العلامة التجارية وأسعارها.

لكن الاتحاد الأوروبي وضع حدًا لهذه الممارسة عبر تطبيق حظر جديد ضمن لائحة التصميم البيئي للمنتجات المستدامة (ESPR)، يمنع الشركات الكبرى من إتلاف الملابس والأحذية والإكسسوارات غير المباعة، بما في ذلك المنتجات المرتجعة من العملاء، مع استثناءات محدودة تتعلق بالسلامة أو المنتجات المقلدة أو التالفة غير القابلة للإصلاح.

إتلاف المنتجات الفاخرة

إتلاف المنتجات الفاخرة

حجم مشكلة إتلاف المنتجات الفاخرة

تكشف بيانات الوكالة الأوروبية للبيئة أن ما بين 4% و9% من المنتجات النسيجية المعروضة للبيع في أوروبا كانت تُتلف قبل أن يستخدمها أي مستهلك، أي ما يعادل 264 ألفًا إلى 594 ألف طن سنويًا.

ويأتي الحظر ضمن استراتيجية أوروبية أوسع لخفض النفايات، وإطالة عمر المنتجات، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير بدلاً من .إتلاف المنتجات الفاخرة.

كيف ستتغير استراتيجية العلامات الفاخرة؟

القرار يضع شركات مثل LVMH وPrada وChanel وInditex أمام معادلة جديدة، بعدما فقدت خيار التخلص من الفائض.

ويرى خبراء أن أمام هذه الشركات ثلاثة مسارات رئيسية:

1- زيادة تكاليف تخزين المخزون لفترات أطول.

2- توسيع قنوات البيع المخفض أو إعادة البيع بصورة أكثر تنظيمًا.

3- تقليص الإنتاج من الأساس لتجنب تراكم الفائض.

وفي جميع السيناريوهات، سيصبح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أكبر، سواء في التنبؤ بالطلب أو إدارة المخزون أو تحديد الكميات المناسبة للإنتاج، بدلا من إتلاف المنتجات الفاخرة.

prada

prada

التوقيت يزيد الضغوط

يأتي حظر إتلاف المنتجات الفاخرة في وقت يعاني فيه قطاع السلع الفاخرة من تباطؤ عالمي في الطلب.

فبحسب بيانات Bain وAltagamma بيعت نحو 40% من السلع الفاخرة خلال 2025 بخصومات نتيجة تراكم المخزون وضعف الإنفاق، وهو ما يعني أن الشركات ستواجه الآن صعوبة أكبر في إدارة الفائض دون اللجوء إلى الإتلاف.

الصورة الأكبر

القرار الأوروبي لا يغيّر فقط طريقة التخلص من المنتجات غير المباعة، بل يفرض تحولًا في نموذج أعمال صناعة الرفاهية بأكملها.

فالندرة لن تُصنع بعد اليوم عبر إتلاف الفائض، بل عبر إنتاج أكثر دقة، وسلاسل إمداد أكثر ذكاءً، وإدارة مخزون تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وبذلك، تنتقل صناعة الأزياء الفاخرة من عصر حماية القيمة عبر الهدر، إلى عصر حماية القيمة عبر الكفاءة والاستدامة.

أوروبا تنهي عصر إتلاف المنتجات الفاخرة.. قواعد جديدة تعيد رسم صناعة الرفاهية