راديو أوريان 

في حين تتواصل احتجاجات فرنسا، دخلت أزمة التعليم مرحلة جديدة من التصعيد، الثلاثاء 3 نوفمبر، مع إغلاق مداخل عشرات المدارس الثانوية وتعطل الدراسة في جامعات عدة.

ويأتي هذا وسط إصرار المنظمات الطلابية على مواصلة الضغط على الحكومة، قبل إضراب واسع مرتقب الخميس، تتلاقى فيه المطالب التعليمية مع الاحتجاجات على غلاء المعيشة وضعف الأجور.

وتأتي التحركات بعد استئناف الدراسة عقب عطلة الخريف، بينما لم تنجح الإجراءات الحكومية المعلنة الأسبوع الماضي في وقف احتجاجات فرنسا وإقناع المحتجين بإنهاء التعبئة.

وتستعد النقابات الطلابية للانضمام إلى تحرك وطني متعدد القطاعات، الخميس 5 نوفمبر، بما يمنح الأزمة امتدادًا يتجاوز أسوار المؤسسات التعليمية إلى مطالب اجتماعية أوسع.

احتجاجات فرنسا

إغلاقات وأرقام متباينة

وأعلنت وزارة التعليم إغلاق مداخل 48 مدرسة ثانوية من نحو 3700 مؤسسة في أنحاء البلاد صباح الثلاثاء، مقابل 41 في التوقيت نفسه الاثنين، مؤكدة عدم تسجيل اضطرابات في ثلاثة أرباع الأقاليم.

لكن الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات قدّم حصيلة مختلفة، مشيرًا إلى إغلاق نحو 500 مؤسسة، ما يعكس خلافًا واضحًا بشأن حجم المشاركة.

وامتدت الاضطرابات إلى التعليم العالي؛ إذ أُغلقت مواقع بجامعة ليل عقب تحركات احتجاجية، فيما أعلنت جامعة باريس دوفين استمرار إغلاق أبوابها حتى الخميس شاملًا.

كذلك استمر إغلاق حرم «ناسيون» التابع لجامعة السوربون الجديدة، بالتزامن مع انتشار أمني أمام عدد من المؤسسات ومحاولات لتسهيل دخول الطلاب إلى الدراسة.

عناصر من الشرطة في احتجاجات فرنسا

عناصر من الشرطة في احتجاجات فرنسا

جذور الأزمة.. الفصول والقبول الجامعي

وتعود خلفيات الاحتجاجات إلى مطالب متراكمة تتعلق بترميم المباني التعليمية المتقادمة، وزيادة أعداد المعلمين، وتوفير مقاعد إضافية في الجامعات، إلى جانب الاعتراض على نظام القبول الجامعي الذي يرى المحتجون أنه يكرس تفاوت الفرص الاجتماعية.

وكانت مئات الثانويات قد شهدت إغلاق مداخلها خلال الأسابيع السابقة للعطلة، قبل استئناف الحركة بوتيرة أقل الاثنين.

وفي قلب الخلاف تقع منصة «باركورسيب»، المسؤولة عن تنظيم طلبات الالتحاق بالتعليم العالي بعد الثانوية.

وينتقدها الطلاب بسبب تعقيد إجراءاتها وعدم الإنصاف، فيما تعهدت الحكومة باستبدالها تدريجيًا بحلول 2028.

غير أن استمرار التحركات يشير إلى أن هذا الجدول الزمني لم ينهِ اعتراضات المنظمات الطلابية على آليات التوجيه والقبول.

مظاهرات الطلاب في فرنسا

احتجاجات فرنسا الطلابية

تعهدات حكومية لا تنهي التعبئة

وشملت التعهدات الحكومية التراجع عن إلغاء وظائف مقررة في التعليم، واستحداث 500 وظيفة إضافية، ووضع سقف يبلغ 28 طالبًا في فصول السنة الأولى من المرحلة الثانوية، وتوفير 15 ألف مقعد إضافي في التعليم العالي.

وتستهدف هذه الإجراءات الاستجابة لبعض المطالب المرتبطة بالاكتظاظ ونقص الإمكانات، لكنها لم توقف الدعوات إلى مواصلة الاحتجاج.

وتتمسك المنظمات الطلابية بإلغاء منصة القبول الجامعي، وتطالب باستثمارات تبلغ عشرة مليارات يورو.

وفي المقابل، طلبت رئاسة الحكومة دراسة الظروف المحلية للمؤسسات التي تتكرر فيها الإغلاقات.

ويكشف تباعد المواقف أن الخلاف يشمل حجم الاستجابة المطلوبة وسرعة تنفيذها، إلى جانب تقييم مدى اتساع الحركة الاحتجاجية.

احتجاجات فرنسا

احتجاجات فرنسا

ترقب الخميس.. التقاء التعليم بالغضب الاجتماعي

وتتجه الأنظار إلى الخميس، حين دعت النقابات إلى إضراب وتظاهرات على مستوى البلاد احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وللمطالبة بزيادة الأجور.

وتعتزم منظمات طلابية مواصلة إغلاق المؤسسات قبل الالتحاق بالمسيرات، في محاولة للحفاظ على التعبئة وربط مطالب التعليم بالقضايا اليومية للعاملين والأسر.

ويمثل التحرك المرتقب اختبارًا لقدرة النقابات على توسيع المشاركة بعد العودة من العطلة، ولقدرة الحكومة على احتواء أزمة مستمرة رغم تعهداتها.

ومع بقاء المؤسسات التعليمية مركزًا للاحتجاج، ستكشف مشاركة الخميس مدى تحول الغضب الطلابي إلى ضغط اجتماعي أوسع، بينما تظل نتائج الإضراب وحجم الاستجابة له مرهونة بما ستشهده البلاد ميدانيًا.

راديو أوريان 

في حين تتواصل احتجاجات فرنسا، دخلت أزمة التعليم مرحلة جديدة من التصعيد، الثلاثاء 3 نوفمبر، مع إغلاق مداخل عشرات المدارس الثانوية وتعطل الدراسة في جامعات عدة.

ويأتي هذا وسط إصرار المنظمات الطلابية على مواصلة الضغط على الحكومة، قبل إضراب واسع مرتقب الخميس، تتلاقى فيه المطالب التعليمية مع الاحتجاجات على غلاء المعيشة وضعف الأجور.

وتأتي التحركات بعد استئناف الدراسة عقب عطلة الخريف، بينما لم تنجح الإجراءات الحكومية المعلنة الأسبوع الماضي في وقف احتجاجات فرنسا وإقناع المحتجين بإنهاء التعبئة.

وتستعد النقابات الطلابية للانضمام إلى تحرك وطني متعدد القطاعات، الخميس 5 نوفمبر، بما يمنح الأزمة امتدادًا يتجاوز أسوار المؤسسات التعليمية إلى مطالب اجتماعية أوسع.

احتجاجات فرنسا

إغلاقات وأرقام متباينة

وأعلنت وزارة التعليم إغلاق مداخل 48 مدرسة ثانوية من نحو 3700 مؤسسة في أنحاء البلاد صباح الثلاثاء، مقابل 41 في التوقيت نفسه الاثنين، مؤكدة عدم تسجيل اضطرابات في ثلاثة أرباع الأقاليم.

لكن الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات قدّم حصيلة مختلفة، مشيرًا إلى إغلاق نحو 500 مؤسسة، ما يعكس خلافًا واضحًا بشأن حجم المشاركة.

وامتدت الاضطرابات إلى التعليم العالي؛ إذ أُغلقت مواقع بجامعة ليل عقب تحركات احتجاجية، فيما أعلنت جامعة باريس دوفين استمرار إغلاق أبوابها حتى الخميس شاملًا.

كذلك استمر إغلاق حرم «ناسيون» التابع لجامعة السوربون الجديدة، بالتزامن مع انتشار أمني أمام عدد من المؤسسات ومحاولات لتسهيل دخول الطلاب إلى الدراسة.

عناصر من الشرطة في احتجاجات فرنسا

عناصر من الشرطة في احتجاجات فرنسا

جذور الأزمة.. الفصول والقبول الجامعي

وتعود خلفيات الاحتجاجات إلى مطالب متراكمة تتعلق بترميم المباني التعليمية المتقادمة، وزيادة أعداد المعلمين، وتوفير مقاعد إضافية في الجامعات، إلى جانب الاعتراض على نظام القبول الجامعي الذي يرى المحتجون أنه يكرس تفاوت الفرص الاجتماعية.

وكانت مئات الثانويات قد شهدت إغلاق مداخلها خلال الأسابيع السابقة للعطلة، قبل استئناف الحركة بوتيرة أقل الاثنين.

وفي قلب الخلاف تقع منصة «باركورسيب»، المسؤولة عن تنظيم طلبات الالتحاق بالتعليم العالي بعد الثانوية.

وينتقدها الطلاب بسبب تعقيد إجراءاتها وعدم الإنصاف، فيما تعهدت الحكومة باستبدالها تدريجيًا بحلول 2028.

غير أن استمرار التحركات يشير إلى أن هذا الجدول الزمني لم ينهِ اعتراضات المنظمات الطلابية على آليات التوجيه والقبول.

مظاهرات الطلاب في فرنسا

احتجاجات فرنسا الطلابية

تعهدات حكومية لا تنهي التعبئة

وشملت التعهدات الحكومية التراجع عن إلغاء وظائف مقررة في التعليم، واستحداث 500 وظيفة إضافية، ووضع سقف يبلغ 28 طالبًا في فصول السنة الأولى من المرحلة الثانوية، وتوفير 15 ألف مقعد إضافي في التعليم العالي.

وتستهدف هذه الإجراءات الاستجابة لبعض المطالب المرتبطة بالاكتظاظ ونقص الإمكانات، لكنها لم توقف الدعوات إلى مواصلة الاحتجاج.

وتتمسك المنظمات الطلابية بإلغاء منصة القبول الجامعي، وتطالب باستثمارات تبلغ عشرة مليارات يورو.

وفي المقابل، طلبت رئاسة الحكومة دراسة الظروف المحلية للمؤسسات التي تتكرر فيها الإغلاقات.

ويكشف تباعد المواقف أن الخلاف يشمل حجم الاستجابة المطلوبة وسرعة تنفيذها، إلى جانب تقييم مدى اتساع الحركة الاحتجاجية.

احتجاجات فرنسا

احتجاجات فرنسا

ترقب الخميس.. التقاء التعليم بالغضب الاجتماعي

وتتجه الأنظار إلى الخميس، حين دعت النقابات إلى إضراب وتظاهرات على مستوى البلاد احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وللمطالبة بزيادة الأجور.

وتعتزم منظمات طلابية مواصلة إغلاق المؤسسات قبل الالتحاق بالمسيرات، في محاولة للحفاظ على التعبئة وربط مطالب التعليم بالقضايا اليومية للعاملين والأسر.

ويمثل التحرك المرتقب اختبارًا لقدرة النقابات على توسيع المشاركة بعد العودة من العطلة، ولقدرة الحكومة على احتواء أزمة مستمرة رغم تعهداتها.

ومع بقاء المؤسسات التعليمية مركزًا للاحتجاج، ستكشف مشاركة الخميس مدى تحول الغضب الطلابي إلى ضغط اجتماعي أوسع، بينما تظل نتائج الإضراب وحجم الاستجابة له مرهونة بما ستشهده البلاد ميدانيًا.

احتجاجات فرنسا تترقب خميس غاضب.. والطلاب يغلقون المدارس والجامعات