عبد السلام ضيف الله

أحرز المنتخب الجزائري لكرة القدم تحت 21 عاماً الميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، بعدما تغلب على تونس 2-0 في المباراة النهائية، ليعيد الجزائر إلى قمة منافسات كرة القدم المتوسطية بعد 51 عاماً من تتويجها الأول.

وسجل بن أحمد كوحيلي هدفي الجزائر، أولهما بعد دقيقة واحدة فقط من انطلاق المباراة، والثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 82، ليؤكد حضوره كأحد أبرز لاعبي البطولة ويتوج هدافاً للمسابقة.

ويُعد هذا اللقب ثاني ذهبية للجزائر في كرة القدم ضمن تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعد التتويج الذي حققه المنتخب الجزائري في نسخة 1975 التي أقيمت في الجزائر، كما أنه الأول للكرة الجزائرية في هذه المنافسة خارج أرضها.

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

جيل من خريجي الأندية الجزائرية

ويكتسي الإنجاز أهمية إضافية لكون المنتخب المتوج يضم مجموعة من اللاعبين الذين تدرجوا في منظومة كرة القدم الجزائرية، قبل أن يحصلوا على فرصة تمثيل المنتخب في المنافسة المتوسطية.

وقال الصحفي الجزائري وليد بوسنة، في مداخلة مباشرة لإذاعة الشرق من تارانتو، إن المنتخب حقق «إنجازاً تاريخياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذهبية جاءت بعد أكثر من خمسة عقود على التتويج الجزائري الأول.

وأشاد بوسنة بعدد من اللاعبين الذين برزوا خلال البطولة، من بينهم الحارس محمد قبي، والمدافع دانية محديد، ولاعب الوسط أوزياني والمهاجم طرزوط، إلى جانب كوحيلي الذي وصفه بأنه أحد أبرز لاعبي الدورة.

وانتقل كوحيلي مؤخراً إلى مولودية الجزائر قادماً من بارادو، في خطوة تأتي بعد تألقه اللافت مع المنتخب خلال البطولة.
«اللاعب الجزائري قادر على تحقيق الإنجازات»

ويرى بوسنة أن التتويج يحمل دلالة تتجاوز نتيجة البطولة، إذ يعكس، بحسب تقييمه، قدرة اللاعب الجزائري الشاب على المنافسة عندما تتوفر له بيئة مناسبة.

وقال إن «اللاعب الجزائري والشاب الجزائري إذا كان محاطاً بمحيط يقدّره ووُضع في ظروف مثالية، بإمكانه تحقيق إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن هذا الجيل قادر على قيادة المنتخب الجزائري إلى منصات التتويج إذا توفرت له الاستمرارية.

ويضع هذا الطرح التحدي المقبل أمام الكرة الجزائرية في كيفية الحفاظ على عناصر المنتخب وتطويرها بعد انتهاء المنافسة، خصوصاً مع إمكانية انتقال بعض اللاعبين مستقبلاً إلى صفوف المنتخب الأول.

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

دعوة إلى الاستمرارية

وشدد بوسنة على أهمية الاستقرار في التعامل مع هذا الجيل، معتبراً أن الحفاظ على اللاعبين ومتابعتهم بعد البطولة سيكون عاملاً أساسياً في تحويل نجاح تارانتو إلى قاعدة لنتائج أخرى في المستقبل.

ومن المنتظر أن تشكل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً للاعبين المتوجين، في ظل انتقالهم تدريجياً من كرة القدم الخاصة بالفئات السنية إلى المنافسة على مستوى الأندية والمنتخب الوطني الأول.

إشادة بحسين العرفي

كما سلط بوسنة الضوء على الدور الذي لعبه حسين العرفي، مساعد المدرب، في إعداد المجموعة، مشيراً إلى أن العرفي كان حاضراً في العمل القاعدي مع المنتخب قبل التحاق المدرب إبراهيم حمداني بالجهاز الفني في وقت لاحق.

وبحسب بوسنة، فإن وجود طاقم يعرف اللاعبين وإمكاناتهم ساعد الجهاز الفني على التعامل مع المجموعة، متوقعاً أن يكون للعَرَفي مستقبل في مجال التدريب.

ذهبية في توقيت حساس

وجاء التتويج في وقت تشهد فيه الجزائر ظروفاً صعبة على خلفية الحرائق والكوارث الطبيعية التي ضربت مناطق في شرق البلاد وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات.

وأشار بوسنة من تارانتو إلى أن الإنجاز منح الجزائريين لحظة فرح في ظرف حساس، وحرص في ختام مداخلته على تقديم التعازي لعائلات الضحايا والتعبير عن تمنياته بالشفاء للمصابين والجرحى.

خطوة أولى نحو المنتخب الأول

وبفوزها في تارانتو، أعادت الجزائر اسمها إلى قائمة أبطال كرة القدم في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعد أكثر من نصف قرن على ذهبية 1975.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز ستتحدد، في جانب كبير منها، بمدى قدرة الكرة الجزائرية على الاستفادة من هذا الجيل، وتوفير مسار مستقر للاعبين الذين صنعوا التتويج، وصولاً إلى المنتخب الأول.

فبعد 51 عاماً من الانتظار، لم تعد ذهبية تارانتو مجرد استعادة لذكرى من الماضي، بل اختباراً لقدرة الجزائر على تحويل نجاح منتخب تحت 21 عاماً إلى مشروع مستقبلي أكثر استدامة.

منتخب الجزائر 1975

منتخب الجزائر 1975

مسار الجزائر إلى ذهبية تارانتو 2026

دور المجموعات – المجموعة الثانية

الجزائر 2–1 كوسوفو
بدأ المنتخب الجزائري مشواره بانتصار على كوسوفو بنتيجة 2-1، في افتتاح حملته نحو اللقب.

الجزائر 3–1 إيطاليا
في الجولة الثانية، حقق «الخضر» فوزاً لافتاً على المنتخب الإيطالي صاحب الأرض 3-1، ليتصدروا المجموعة ويضمنوا مبكراً العبور إلى نصف النهائي.

الجزائر 2–0 ألبانيا
أنهى المنتخب الجزائري دور المجموعات بانتصار ثالث، هذه المرة على ألبانيا 2-0، ليحقق ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات ويتأهل بالعلامة الكاملة.

نصف النهائي

الجزائر 1–1 المغرب
كانت المواجهة أمام المغرب الأكثر صعوبة. انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

وهناك حسم «الخضر» المواجهة 4-3 بركلات الترجيح، ليبلغوا النهائي ويضمنوا إحدى ميداليتي الذهب والفضة.

النهائي.. ليلة الذهب

الجزائر 2–0 تونس
في المباراة النهائية، دخل المنتخب الجزائري مواجهة تونس بحثاً عن الذهب، ونجح في حسمها 2-0.

وسجل بن أحمد كوحيلي الهدف الأول مبكراً، قبل أن يعود في الدقيقة 82 ويسجل الهدف الثاني من ركلة جزاء، ليقود الجزائر إلى منصة التتويج ويتوج هدافاً للدورة.

وبهذا أنهى «الخضر» البطولة دون هزيمة، محققين خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً،.

عبد السلام ضيف الله

أحرز المنتخب الجزائري لكرة القدم تحت 21 عاماً الميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، بعدما تغلب على تونس 2-0 في المباراة النهائية، ليعيد الجزائر إلى قمة منافسات كرة القدم المتوسطية بعد 51 عاماً من تتويجها الأول.

وسجل بن أحمد كوحيلي هدفي الجزائر، أولهما بعد دقيقة واحدة فقط من انطلاق المباراة، والثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 82، ليؤكد حضوره كأحد أبرز لاعبي البطولة ويتوج هدافاً للمسابقة.

ويُعد هذا اللقب ثاني ذهبية للجزائر في كرة القدم ضمن تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعد التتويج الذي حققه المنتخب الجزائري في نسخة 1975 التي أقيمت في الجزائر، كما أنه الأول للكرة الجزائرية في هذه المنافسة خارج أرضها.

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

جيل من خريجي الأندية الجزائرية

ويكتسي الإنجاز أهمية إضافية لكون المنتخب المتوج يضم مجموعة من اللاعبين الذين تدرجوا في منظومة كرة القدم الجزائرية، قبل أن يحصلوا على فرصة تمثيل المنتخب في المنافسة المتوسطية.

وقال الصحفي الجزائري وليد بوسنة، في مداخلة مباشرة لإذاعة الشرق من تارانتو، إن المنتخب حقق «إنجازاً تاريخياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذهبية جاءت بعد أكثر من خمسة عقود على التتويج الجزائري الأول.

وأشاد بوسنة بعدد من اللاعبين الذين برزوا خلال البطولة، من بينهم الحارس محمد قبي، والمدافع دانية محديد، ولاعب الوسط أوزياني والمهاجم طرزوط، إلى جانب كوحيلي الذي وصفه بأنه أحد أبرز لاعبي الدورة.

وانتقل كوحيلي مؤخراً إلى مولودية الجزائر قادماً من بارادو، في خطوة تأتي بعد تألقه اللافت مع المنتخب خلال البطولة.
«اللاعب الجزائري قادر على تحقيق الإنجازات»

ويرى بوسنة أن التتويج يحمل دلالة تتجاوز نتيجة البطولة، إذ يعكس، بحسب تقييمه، قدرة اللاعب الجزائري الشاب على المنافسة عندما تتوفر له بيئة مناسبة.

وقال إن «اللاعب الجزائري والشاب الجزائري إذا كان محاطاً بمحيط يقدّره ووُضع في ظروف مثالية، بإمكانه تحقيق إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن هذا الجيل قادر على قيادة المنتخب الجزائري إلى منصات التتويج إذا توفرت له الاستمرارية.

ويضع هذا الطرح التحدي المقبل أمام الكرة الجزائرية في كيفية الحفاظ على عناصر المنتخب وتطويرها بعد انتهاء المنافسة، خصوصاً مع إمكانية انتقال بعض اللاعبين مستقبلاً إلى صفوف المنتخب الأول.

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

منتخب الجزائر المشارك في دورة تارانتو

دعوة إلى الاستمرارية

وشدد بوسنة على أهمية الاستقرار في التعامل مع هذا الجيل، معتبراً أن الحفاظ على اللاعبين ومتابعتهم بعد البطولة سيكون عاملاً أساسياً في تحويل نجاح تارانتو إلى قاعدة لنتائج أخرى في المستقبل.

ومن المنتظر أن تشكل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً للاعبين المتوجين، في ظل انتقالهم تدريجياً من كرة القدم الخاصة بالفئات السنية إلى المنافسة على مستوى الأندية والمنتخب الوطني الأول.

إشادة بحسين العرفي

كما سلط بوسنة الضوء على الدور الذي لعبه حسين العرفي، مساعد المدرب، في إعداد المجموعة، مشيراً إلى أن العرفي كان حاضراً في العمل القاعدي مع المنتخب قبل التحاق المدرب إبراهيم حمداني بالجهاز الفني في وقت لاحق.

وبحسب بوسنة، فإن وجود طاقم يعرف اللاعبين وإمكاناتهم ساعد الجهاز الفني على التعامل مع المجموعة، متوقعاً أن يكون للعَرَفي مستقبل في مجال التدريب.

ذهبية في توقيت حساس

وجاء التتويج في وقت تشهد فيه الجزائر ظروفاً صعبة على خلفية الحرائق والكوارث الطبيعية التي ضربت مناطق في شرق البلاد وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات.

وأشار بوسنة من تارانتو إلى أن الإنجاز منح الجزائريين لحظة فرح في ظرف حساس، وحرص في ختام مداخلته على تقديم التعازي لعائلات الضحايا والتعبير عن تمنياته بالشفاء للمصابين والجرحى.

خطوة أولى نحو المنتخب الأول

وبفوزها في تارانتو، أعادت الجزائر اسمها إلى قائمة أبطال كرة القدم في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعد أكثر من نصف قرن على ذهبية 1975.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز ستتحدد، في جانب كبير منها، بمدى قدرة الكرة الجزائرية على الاستفادة من هذا الجيل، وتوفير مسار مستقر للاعبين الذين صنعوا التتويج، وصولاً إلى المنتخب الأول.

فبعد 51 عاماً من الانتظار، لم تعد ذهبية تارانتو مجرد استعادة لذكرى من الماضي، بل اختباراً لقدرة الجزائر على تحويل نجاح منتخب تحت 21 عاماً إلى مشروع مستقبلي أكثر استدامة.

منتخب الجزائر 1975

منتخب الجزائر 1975

مسار الجزائر إلى ذهبية تارانتو 2026

دور المجموعات – المجموعة الثانية

الجزائر 2–1 كوسوفو
بدأ المنتخب الجزائري مشواره بانتصار على كوسوفو بنتيجة 2-1، في افتتاح حملته نحو اللقب.

الجزائر 3–1 إيطاليا
في الجولة الثانية، حقق «الخضر» فوزاً لافتاً على المنتخب الإيطالي صاحب الأرض 3-1، ليتصدروا المجموعة ويضمنوا مبكراً العبور إلى نصف النهائي.

الجزائر 2–0 ألبانيا
أنهى المنتخب الجزائري دور المجموعات بانتصار ثالث، هذه المرة على ألبانيا 2-0، ليحقق ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات ويتأهل بالعلامة الكاملة.

نصف النهائي

الجزائر 1–1 المغرب
كانت المواجهة أمام المغرب الأكثر صعوبة. انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

وهناك حسم «الخضر» المواجهة 4-3 بركلات الترجيح، ليبلغوا النهائي ويضمنوا إحدى ميداليتي الذهب والفضة.

النهائي.. ليلة الذهب

الجزائر 2–0 تونس
في المباراة النهائية، دخل المنتخب الجزائري مواجهة تونس بحثاً عن الذهب، ونجح في حسمها 2-0.

وسجل بن أحمد كوحيلي الهدف الأول مبكراً، قبل أن يعود في الدقيقة 82 ويسجل الهدف الثاني من ركلة جزاء، ليقود الجزائر إلى منصة التتويج ويتوج هدافاً للدورة.

وبهذا أنهى «الخضر» البطولة دون هزيمة، محققين خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً،.

الجزائر تحرز ذهبية كرة القدم في تارانتو بعد 51 عاماً من أول تتويج متوسطي