• أكتوبر 20, 2026
  • أكتوبر 20, 2026

عماد السيد

ماذا يحدث عندما تعجز المجالس المحلية عن تمويل خدماتها، وتتراكم الديون، وتتعثر الرقابة، ثم يكتشف السكان أن أموالاً عامة دخلت استثمارات محفوفة بالمخاطر؟ هل نحن أمام أزمة مالية عابرة، أم نظام محلي يسمح بتراكم الأخطاء حتى تتحول إلى فاتورة يدفعها المواطن مرتين: ضرائب أعلى وخدمات أقل؟

في إنجلترا، تتسع الضغوط على المجالس المحلية، مع فجوات مالية بمئات الملايين من الجنيهات، ومخاوف من الاحتيال، وتساؤلات حول كفاءة الإدارة والتدقيق.

والأخطر أن الأزمة لا تتوقف عند الحسابات؛ بل تهدد قدرة السلطات على تمويل الرعاية الاجتماعية والخدمات الأساسية والمشروعات المحلية

المجالس المحلية

مقاطعة هامبشاير جنوبي إنجلترا

200 مليون جنيه عجزاً.. من أين ستأتي الأموال؟

يتوقع مجلس مقاطعة هامبشاير عجزاً يقارب 200 مليون جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2026-2027، فيما تواجه مجالس أخرى فجوات تتجاوز 100 مليون جنيه.

هذه ليست أرقاماً محاسبية يمكن إخفاؤها في تقرير سنوي، إنها فجوات يجب التعامل معها بقرارات مالية صعبة: زيادة الإيرادات، أو خفض الإنفاق، أو بيع الأصول، أو طلب دعم حكومي.

لكن السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف وصلت المجالس المحلية إلى هذه المرحلة، بينما يفترض أن تكون موازناتها مصممة لحماية الخدمات العامة من الصدمات؟

تواجه المجالس المحلية ضغوطاً متزايدة من تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمات الأطفال والبالغين والإسكان، في وقت تتراجع فيه مرونة الإنفاق.

وعندما تتجاوز الالتزامات الموارد المتاحة، تصبح الخيارات محدودة، وتنتقل الأزمة من مكاتب المسؤولين إلى حياة السكان اليومية.

265 مليون جنيه احتيالاً مكتشفاً.. أين كانت الرقابة؟

تقديرات الاحتيال المكتشف في المجالس المحلية بلغت نحو 265 مليون جنيه خلال 2024-2025، وفق تقدير مستخلص من مسح قطاعي، وليس حصيلة نهائية لجميع القضايا المثبتة قضائياً.

ومع ذلك، يظل الرقم إنذاراً خطيراً، خصوصاً عندما تواجه المجالس صعوبة في تمويل التزاماتها الأساسية.

فكل جنيه يُفقد بسبب الاحتيال أو ضعف الضوابط هو جنيه لم يعد متاحاً لتحسين الخدمات أو تخفيف الضغوط عن السكان.

لكن لا يجوز اختزال الأزمة كلها في الاحتيال؛ فهناك أيضاً اختلالات في التمويل، وأخطاء في إدارة المخاطر، وتأخر في اكتشاف الالتزامات، ومشكلات في الرقابة والتدقيق.

والسؤال هنا ليس فقط: كم ضاع من المال؟ بل أيضاً: لماذا لم تُكتشف المخاطر مبكراً، ومن يتحمل مسؤولية عدم منعها؟

مشروع طاقة شمسة

ثوروك.. كيف تحولت الاستثمارات إلى عبء بمليارات الجنيهات؟

تقدم تجربة مجلس ثوروك في إسيكس مثالاً صارخاً على مخاطر الاستثمار العام عندما تتجاوز المخاطرة قدرة المؤسسة على تحمل الخسائر.

بين عامي 2016 و2020، ضخ المجلس أموالاً ضخمة في استثمارات مرتبطة بمشروعات الطاقة الشمسية، من خلال سندات استثمارية باعتها شركة “روكفاير” وشركات تابعة لمجموعتها.

لكن الاستثمار الذي كان يفترض أن يحقق عوائد انتهى إلى أزمة مالية عميقة، وسط تحقيق أجراه مكتب مكافحة الاحتيال الخطير بشأن احتيال مزعوم ضد المجلس مرتبط بمخطط السندات.

وفي ديسمبر 2022، أصدر المجلس إشعار المادة 114، الذي يعني عملياً عدم قدرته على موازنة ميزانيته، مع وصول ديونه إلى نحو 1.5 مليار جنيه إسترليني.

ورغم استرداد أكثر من 650 مليون جنيه من الاستثمارات، بقيت الأعباء المالية جسيمة.

المغزى هنا ليس أن الاستثمار في الطاقة الشمسية خطأ، بل أن الاستثمار العام دون تقييم مستقل للمخاطر وضوابط صارمة قد يحول أموال الخدمات إلى رهانات مكلفة.

برمنغهام.. الأزمة ليست ديوناً فقط

إذا كانت ثوروك تحذر من مخاطر الاستثمارات، فإن برمنغهام تكشف وجهاً آخر للأزمة: كيف يمكن للالتزامات القانونية، والأنظمة المالية المتعثرة، وضعف الرقابة الداخلية أن تدفع مجلساً ضخماً إلى حافة الانهيار.

في سبتمبر 2023، أصدر المجلس إشعاري المادة 114، وسط أزمة ارتبطت بالتزامات المساواة في الأجر، التي قُدرت بنحو 760 مليون جنيه، إلى جانب مشكلات في تطبيق نظام “أوراكل” المالي وضعف إدارة المخاطر.

واضطرت الحكومة إلى التدخل، وتعيين مفوضين للإشراف على وظائف محددة ضمن خطة تحسين تمتد خمس سنوات.

الدرس واضح: قد تبدو الموازنة متوازنة على الورق، بينما تتراكم التزامات لا تظهر بصورة كافية في الحسابات أو لا تُدار في الوقت المناسب.

فهل المشكلة نقص الأموال وحده، أم أن بعض المجالس المحلية لم تكن تعرف بدقة حجم المخاطر التي تتحملها؟

قصر وستمنستر مقر برلمان المملكة المتحدة

قصر وستمنستر مقر برلمان المملكة المتحدة

تيز فالي.. هل تتكرر الأخطاء نفسها؟

امتدت المخاوف إلى هيئة تيز فالي المشتركة، بعدما أمرت الحكومة في أكتوبر 2026 بإجراء فحص يتعلق بأدائها وقيمة ما تقدمه مقابل الأموال العامة، وسط مخاوف بشأن الحوكمة والديون وتكاليف الفائدة والاحتياطيات.

وتزداد خطورة هذه الملفات عندما تتزامن مع خلل أوسع في منظومة التدقيق الخارجي للسلطات المحلية، حيث تراكمت الحسابات المتأخرة، ووصل عدد الحسابات غير المدققة إلى 918 حساباً في سبتمبر 2023.

فكيف يمكن للبرلمان والحكومة والمواطنين تقييم سلامة الإنفاق إذا كانت الحسابات لا تُراجع في الوقت المناسب؟

التدقيق المتأخر لا يعني بالضرورة وجود فساد في المجالس المحلية، لكنه يضعف الإنذار المبكر، ويؤخر اكتشاف المشكلات، ويقلص فرص التصحيح قبل أن تتفاقم الخسائر.

المواطن يدفع.. ضرائب أعلى وخدمات أقل؟

هنا تتكشف الكلفة السياسية والاجتماعية للأزمة. فحين تتسع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، تصبح المجالس المحلية أمام خيارات مؤلمة:

• زيادة الضرائب المحلية: ضمن الحدود القانونية، مع اشتراط استفتاء في حالات تجاوز الحدود المقررة، ما لم تنطبق استثناءات خاصة.

• تقليص الخدمات: أو خفض وتيرة تقديمها، بما قد ينعكس على الفئات الأكثر اعتماداً على الدعم المحلي.

• تأجيل المشروعات: من تطوير المرافق إلى تحسين البنية التحتية.

• زيادة كلفة الاقتراض: بما يستهلك موارد كان يمكن توجيهها إلى الخدمات.

ولا يعني ذلك أن كل مجلس متعثر سيرفع الضرائب أو يخفض الخدمات بالقدر نفسه، لكن الخيارات تصبح أكثر صعوبة كلما تأخر التصحيح.

الاتحاد الأوروبي

مدينة لندن

هل تتحرك الحكومة قبل أن تتسع دائرة الانهيار؟

تملك الحكومة أدوات للتدخل، تشمل الفحص المستقل، والتوجيهات القانونية، وتعيين المفوضين عند توافر الشروط اللازمة.

لكن التدخل بعد انهيار التوازن المالي يظل أكثر كلفة من اكتشاف الخلل مبكراً.

وتكشف التجارب الثلاث في المجالس المحلية اختلاف مصادر الأزمة: استثمارات عالية المخاطر في ثوروك، والتزامات قانونية ومشكلات مالية وتقنية في برمنغهام، ومخاوف حوكمة ومديونية في تيز فالي.

الخطر الحقيقي ليس أن تتعثر بلدية واحدة، بل أن يصبح التعثر نتيجة متكررة لضعف الرقابة وتأخر المحاسبة.

فإذا كانت المجالس المحلية مسؤولة عن حماية أموال دافعي الضرائب، فمن يحاسبها عندما تفشل؟ وهل تستطيع بريطانيا إصلاح تمويل السلطات المحلية وتدقيق حساباتها قبل أن تتحول كل فجوة مالية إلى أزمة خدمات، وكل خطأ إداري إلى فاتورة جديدة للمواطن؟

عماد السيد

ماذا يحدث عندما تعجز المجالس المحلية عن تمويل خدماتها، وتتراكم الديون، وتتعثر الرقابة، ثم يكتشف السكان أن أموالاً عامة دخلت استثمارات محفوفة بالمخاطر؟ هل نحن أمام أزمة مالية عابرة، أم نظام محلي يسمح بتراكم الأخطاء حتى تتحول إلى فاتورة يدفعها المواطن مرتين: ضرائب أعلى وخدمات أقل؟

في إنجلترا، تتسع الضغوط على المجالس المحلية، مع فجوات مالية بمئات الملايين من الجنيهات، ومخاوف من الاحتيال، وتساؤلات حول كفاءة الإدارة والتدقيق.

والأخطر أن الأزمة لا تتوقف عند الحسابات؛ بل تهدد قدرة السلطات على تمويل الرعاية الاجتماعية والخدمات الأساسية والمشروعات المحلية

المجالس المحلية

مقاطعة هامبشاير جنوبي إنجلترا

200 مليون جنيه عجزاً.. من أين ستأتي الأموال؟

يتوقع مجلس مقاطعة هامبشاير عجزاً يقارب 200 مليون جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2026-2027، فيما تواجه مجالس أخرى فجوات تتجاوز 100 مليون جنيه.

هذه ليست أرقاماً محاسبية يمكن إخفاؤها في تقرير سنوي، إنها فجوات يجب التعامل معها بقرارات مالية صعبة: زيادة الإيرادات، أو خفض الإنفاق، أو بيع الأصول، أو طلب دعم حكومي.

لكن السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف وصلت المجالس المحلية إلى هذه المرحلة، بينما يفترض أن تكون موازناتها مصممة لحماية الخدمات العامة من الصدمات؟

تواجه المجالس المحلية ضغوطاً متزايدة من تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمات الأطفال والبالغين والإسكان، في وقت تتراجع فيه مرونة الإنفاق.

وعندما تتجاوز الالتزامات الموارد المتاحة، تصبح الخيارات محدودة، وتنتقل الأزمة من مكاتب المسؤولين إلى حياة السكان اليومية.

265 مليون جنيه احتيالاً مكتشفاً.. أين كانت الرقابة؟

تقديرات الاحتيال المكتشف في المجالس المحلية بلغت نحو 265 مليون جنيه خلال 2024-2025، وفق تقدير مستخلص من مسح قطاعي، وليس حصيلة نهائية لجميع القضايا المثبتة قضائياً.

ومع ذلك، يظل الرقم إنذاراً خطيراً، خصوصاً عندما تواجه المجالس صعوبة في تمويل التزاماتها الأساسية.

فكل جنيه يُفقد بسبب الاحتيال أو ضعف الضوابط هو جنيه لم يعد متاحاً لتحسين الخدمات أو تخفيف الضغوط عن السكان.

لكن لا يجوز اختزال الأزمة كلها في الاحتيال؛ فهناك أيضاً اختلالات في التمويل، وأخطاء في إدارة المخاطر، وتأخر في اكتشاف الالتزامات، ومشكلات في الرقابة والتدقيق.

والسؤال هنا ليس فقط: كم ضاع من المال؟ بل أيضاً: لماذا لم تُكتشف المخاطر مبكراً، ومن يتحمل مسؤولية عدم منعها؟

مشروع طاقة شمسة

ثوروك.. كيف تحولت الاستثمارات إلى عبء بمليارات الجنيهات؟

تقدم تجربة مجلس ثوروك في إسيكس مثالاً صارخاً على مخاطر الاستثمار العام عندما تتجاوز المخاطرة قدرة المؤسسة على تحمل الخسائر.

بين عامي 2016 و2020، ضخ المجلس أموالاً ضخمة في استثمارات مرتبطة بمشروعات الطاقة الشمسية، من خلال سندات استثمارية باعتها شركة “روكفاير” وشركات تابعة لمجموعتها.

لكن الاستثمار الذي كان يفترض أن يحقق عوائد انتهى إلى أزمة مالية عميقة، وسط تحقيق أجراه مكتب مكافحة الاحتيال الخطير بشأن احتيال مزعوم ضد المجلس مرتبط بمخطط السندات.

وفي ديسمبر 2022، أصدر المجلس إشعار المادة 114، الذي يعني عملياً عدم قدرته على موازنة ميزانيته، مع وصول ديونه إلى نحو 1.5 مليار جنيه إسترليني.

ورغم استرداد أكثر من 650 مليون جنيه من الاستثمارات، بقيت الأعباء المالية جسيمة.

المغزى هنا ليس أن الاستثمار في الطاقة الشمسية خطأ، بل أن الاستثمار العام دون تقييم مستقل للمخاطر وضوابط صارمة قد يحول أموال الخدمات إلى رهانات مكلفة.

برمنغهام.. الأزمة ليست ديوناً فقط

إذا كانت ثوروك تحذر من مخاطر الاستثمارات، فإن برمنغهام تكشف وجهاً آخر للأزمة: كيف يمكن للالتزامات القانونية، والأنظمة المالية المتعثرة، وضعف الرقابة الداخلية أن تدفع مجلساً ضخماً إلى حافة الانهيار.

في سبتمبر 2023، أصدر المجلس إشعاري المادة 114، وسط أزمة ارتبطت بالتزامات المساواة في الأجر، التي قُدرت بنحو 760 مليون جنيه، إلى جانب مشكلات في تطبيق نظام “أوراكل” المالي وضعف إدارة المخاطر.

واضطرت الحكومة إلى التدخل، وتعيين مفوضين للإشراف على وظائف محددة ضمن خطة تحسين تمتد خمس سنوات.

الدرس واضح: قد تبدو الموازنة متوازنة على الورق، بينما تتراكم التزامات لا تظهر بصورة كافية في الحسابات أو لا تُدار في الوقت المناسب.

فهل المشكلة نقص الأموال وحده، أم أن بعض المجالس المحلية لم تكن تعرف بدقة حجم المخاطر التي تتحملها؟

قصر وستمنستر مقر برلمان المملكة المتحدة

قصر وستمنستر مقر برلمان المملكة المتحدة

تيز فالي.. هل تتكرر الأخطاء نفسها؟

امتدت المخاوف إلى هيئة تيز فالي المشتركة، بعدما أمرت الحكومة في أكتوبر 2026 بإجراء فحص يتعلق بأدائها وقيمة ما تقدمه مقابل الأموال العامة، وسط مخاوف بشأن الحوكمة والديون وتكاليف الفائدة والاحتياطيات.

وتزداد خطورة هذه الملفات عندما تتزامن مع خلل أوسع في منظومة التدقيق الخارجي للسلطات المحلية، حيث تراكمت الحسابات المتأخرة، ووصل عدد الحسابات غير المدققة إلى 918 حساباً في سبتمبر 2023.

فكيف يمكن للبرلمان والحكومة والمواطنين تقييم سلامة الإنفاق إذا كانت الحسابات لا تُراجع في الوقت المناسب؟

التدقيق المتأخر لا يعني بالضرورة وجود فساد في المجالس المحلية، لكنه يضعف الإنذار المبكر، ويؤخر اكتشاف المشكلات، ويقلص فرص التصحيح قبل أن تتفاقم الخسائر.

المواطن يدفع.. ضرائب أعلى وخدمات أقل؟

هنا تتكشف الكلفة السياسية والاجتماعية للأزمة. فحين تتسع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، تصبح المجالس المحلية أمام خيارات مؤلمة:

• زيادة الضرائب المحلية: ضمن الحدود القانونية، مع اشتراط استفتاء في حالات تجاوز الحدود المقررة، ما لم تنطبق استثناءات خاصة.

• تقليص الخدمات: أو خفض وتيرة تقديمها، بما قد ينعكس على الفئات الأكثر اعتماداً على الدعم المحلي.

• تأجيل المشروعات: من تطوير المرافق إلى تحسين البنية التحتية.

• زيادة كلفة الاقتراض: بما يستهلك موارد كان يمكن توجيهها إلى الخدمات.

ولا يعني ذلك أن كل مجلس متعثر سيرفع الضرائب أو يخفض الخدمات بالقدر نفسه، لكن الخيارات تصبح أكثر صعوبة كلما تأخر التصحيح.

الاتحاد الأوروبي

مدينة لندن

هل تتحرك الحكومة قبل أن تتسع دائرة الانهيار؟

تملك الحكومة أدوات للتدخل، تشمل الفحص المستقل، والتوجيهات القانونية، وتعيين المفوضين عند توافر الشروط اللازمة.

لكن التدخل بعد انهيار التوازن المالي يظل أكثر كلفة من اكتشاف الخلل مبكراً.

وتكشف التجارب الثلاث في المجالس المحلية اختلاف مصادر الأزمة: استثمارات عالية المخاطر في ثوروك، والتزامات قانونية ومشكلات مالية وتقنية في برمنغهام، ومخاوف حوكمة ومديونية في تيز فالي.

الخطر الحقيقي ليس أن تتعثر بلدية واحدة، بل أن يصبح التعثر نتيجة متكررة لضعف الرقابة وتأخر المحاسبة.

فإذا كانت المجالس المحلية مسؤولة عن حماية أموال دافعي الضرائب، فمن يحاسبها عندما تفشل؟ وهل تستطيع بريطانيا إصلاح تمويل السلطات المحلية وتدقيق حساباتها قبل أن تتحول كل فجوة مالية إلى أزمة خدمات، وكل خطأ إداري إلى فاتورة جديدة للمواطن؟

المجالس المحلية في بريطانيا على حافة الانهيار.. عجز بمليارات ومواطن يدفع الفاتورة!