راديو أوريان
ما المقصود بـ”المناطق التجريبية” ولماذا بدأت بها الولايات المتحدة؟
المناطق التجريبية في جنوب لبنان هي آلية تنفيذية نص عليها الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في يونيو الماضي، وتهدف إلى اختبار إمكانية انتقال السيطرة الأمنية تدريجيًا إلى الجيش اللبناني في عدد من القرى الحدودية، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
واختيار بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية لم يكن اعتباطيًا، إذ تمثل مناطق شهدت مواجهات عسكرية وتوغلات إسرائيلية خلال الأشهر الماضية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اختبارًا لمدى التزام الأطراف بالاتفاق، قبل تعميم التجربة على بقية المناطق الحدودية، بما يحد من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة.

الجيش اللبناني
لماذا يُعد تنفيذ الاتفاق معقدًا رغم انطلاقه؟
تكمن أبرز العقبات في التباين الجوهري بين مواقف الأطراف. فإسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله قبل استكمال انسحابها من المنطقة الحدودية، معتبرة أن وجود الحزب يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها. في المقابل، يرفض حزب الله أي حديث عن التخلي عن سلاحه، ويعتبره جزءًا من منظومة الردع في مواجهة إسرائيل، كما يرفض أي مفاوضات مباشرة معها.
أما الدولة اللبنانية، فتسعى إلى تعزيز انتشار الجيش في الجنوب وإثبات قدرتها على بسط سلطتها، لكنها تواجه تحديات سياسية وعسكرية تتعلق بالإمكانات المتاحة وبالتوازنات الداخلية، فضلاً عن استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ الاتفاق.

الحرب في لبنان
ما التداعيات الإقليمية لهذه الخطوة؟
يتجاوز تنفيذ المناطق التجريبية الإطار اللبناني، إذ يرتبط بالمشهد الإقليمي الأوسع، خاصة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
فواشنطن ترى في الاتفاق فرصة لتثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومنع توسع الصراع، بينما تعتبر طهران أن أي ترتيبات تمس نفوذ حليفها حزب الله يجب أن تراعي مصالح “محور المقاومة”.
ومن هنا، فإن نجاح تجربة المناطق التجريبية قد يفتح الباب أمام تهدئة طويلة الأمد وإعادة تفعيل القرار الأممي 1701 بصورة أكثر فاعلية، في حين أن فشلها قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات، واستئناف المواجهات العسكرية، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن لبنان واستقرار المنطقة بأسرها.
راديو أوريان
ما المقصود بـ”المناطق التجريبية” ولماذا بدأت بها الولايات المتحدة؟
المناطق التجريبية في جنوب لبنان هي آلية تنفيذية نص عليها الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في يونيو الماضي، وتهدف إلى اختبار إمكانية انتقال السيطرة الأمنية تدريجيًا إلى الجيش اللبناني في عدد من القرى الحدودية، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
واختيار بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية لم يكن اعتباطيًا، إذ تمثل مناطق شهدت مواجهات عسكرية وتوغلات إسرائيلية خلال الأشهر الماضية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اختبارًا لمدى التزام الأطراف بالاتفاق، قبل تعميم التجربة على بقية المناطق الحدودية، بما يحد من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة.

الجيش اللبناني
لماذا يُعد تنفيذ الاتفاق معقدًا رغم انطلاقه؟
تكمن أبرز العقبات في التباين الجوهري بين مواقف الأطراف. فإسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله قبل استكمال انسحابها من المنطقة الحدودية، معتبرة أن وجود الحزب يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها. في المقابل، يرفض حزب الله أي حديث عن التخلي عن سلاحه، ويعتبره جزءًا من منظومة الردع في مواجهة إسرائيل، كما يرفض أي مفاوضات مباشرة معها.
أما الدولة اللبنانية، فتسعى إلى تعزيز انتشار الجيش في الجنوب وإثبات قدرتها على بسط سلطتها، لكنها تواجه تحديات سياسية وعسكرية تتعلق بالإمكانات المتاحة وبالتوازنات الداخلية، فضلاً عن استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ الاتفاق.

الحرب في لبنان
ما التداعيات الإقليمية لهذه الخطوة؟
يتجاوز تنفيذ المناطق التجريبية الإطار اللبناني، إذ يرتبط بالمشهد الإقليمي الأوسع، خاصة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
فواشنطن ترى في الاتفاق فرصة لتثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومنع توسع الصراع، بينما تعتبر طهران أن أي ترتيبات تمس نفوذ حليفها حزب الله يجب أن تراعي مصالح “محور المقاومة”.
ومن هنا، فإن نجاح تجربة المناطق التجريبية قد يفتح الباب أمام تهدئة طويلة الأمد وإعادة تفعيل القرار الأممي 1701 بصورة أكثر فاعلية، في حين أن فشلها قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات، واستئناف المواجهات العسكرية، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن لبنان واستقرار المنطقة بأسرها.


