• سبتمبر 1, 2026
  • سبتمبر 1, 2026

راديو أوريان

وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتعديل قانون العقوبات قبل 15 سبتمبر/أيلول، لإقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ بحق المتورطين في إضرام حرائق الجزائر عمدًا، بعد موجة حرائق واسعة ضربت عددًا من ولايات وسط وشرق البلاد وأوقعت ضحايا وخلفت أضرارًا مادية وبيئية كبيرة.

وجاء التوجيه الرئاسي خلال اجتماع خُصص لبحث تداعيات الحرائق الأخيرة والإجراءات اللازمة للتكفل بالمتضررين، فيما أعلنت الحماية المدنية، مساء الأحد، السيطرة الكاملة على الحرائق التي اندلعت في عدد من الولايات بين 26 و30 أغسطس/آب.

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

من مكافحة الحرائق إلى تشديد العقوبات

لا تقتصر الخطوة الجديدة على رفع مستوى العقوبة ضد جرائم إشعال الغابات، بل تكتسب أهمية خاصة بسبب إصرار الرئاسة على النص على تنفيذ حكم الإعدام، وليس مجرد الإبقاء عليه كعقوبة منصوص عليها قانونًا.

وكان تبون قد أعلن، قبل صدور التوجيه بيوم، أن احتمال وجود “أياد إجرامية” وراء بعض الحرائق غير مستبعد، مؤكدًا إجراء التحقيقات والتحريات اللازمة لتحديد المسؤوليات.

كما أعلنت وزارة الداخلية فتح تحقيقات معمقة لمعرفة أسباب حرائق الجزائر التي شهدتها عدة ولايات.

وبذلك، تسير السلطات الجزائرية في مسارين متوازيين: الأول أمني وقضائي لكشف أسباب الحرائق وتحديد ما إذا كانت متعمدة، والثاني تشريعي لتغليظ العقوبة إلى أقصى درجة ممكنة في حال ثبوت الإضرام العمد.

تبون

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

لماذا يمثل القرار تحولًا كبيرًا؟

تكمن أهمية توجيهات تبون في أن الجزائر، رغم احتفاظ تشريعاتها بعقوبة الإعدام وصدور أحكام بها في قضايا مختلفة، لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1993، وفق منظمة العفو الدولية.

ولهذا فإن تطبيق التعديل بالصورة التي أعلنها الرئيس سيعني عمليًا كسر تجميد استمر أكثر من ثلاثة عقود.

وكانت الجزائر قد وسعت بالفعل خلال عام 2025 نطاق الجرائم التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، بعدما أدخلت تعديلات تتيح فرضها على عدد من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، لكن من دون استئناف تنفيذ الأحكام.

حرائق الجزائر

ذاكرة الحرائق تضغط على الجزائر

تأتي الخطوة أيضًا في بلد عانى خلال السنوات الأخيرة من حرائق غابات شديدة، وأصبحت قضية الإضرام العمد للنيران شديدة الحساسية.

ففي حرائق الجزائر بمنطقة القبائل في أغسطس/آب 2021، ارتبطت التحقيقات والمحاكمات لاحقًا باتهامات شملت الحرق العمد وأعمال عنف وجرائم أخرى، وصدرت أحكام بالإعدام بحق عدد من المتهمين، قبل أن تدخل بعض القضايا مسارات إعادة المحاكمة.

أما حرائق الجزائر الأخيرة، فقد دفعت السلطات إلى تحرك واسع على المستويين الميداني والسياسي.

ووجه تبون بالتكفل الكامل بالمصابين والمتضررين والاستجابة لاحتياجات السكان بأسرع وقت، فيما شارك الوزير الأول سيفي غريب في جنازات ضحايا الحرائق بولاية جيجل.

الشارع في الجزائر

جدل قانوني وحقوقي مرتقب

من المرجح أن يفتح التوجه الجديد نقاشًا حقوقيًا واسعًا، خصوصًا أن الانتقال من إصدار أحكام بالإعدام إلى استئناف التنفيذ فعليًا يمثل تغييرًا جوهريًا في الممارسة الجزائرية الممتدة منذ 1993.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات، وكانت قد طالبت الجزائر في فبراير/شباط 2026 بعدم اللجوء إليها خلال إعادة محاكمة متهمين في قضايا مرتبطة بأحداث منطقة القبائل وحرائق 2021، مع التشديد على ضمان معايير المحاكمة العادلة.

وبينما تقدم السلطات التشديد المرتقب باعتباره أداة ردع ضد جرائم يمكن أن تتسبب في خسائر بشرية وبيئية واقتصادية جسيمة، فإن النقاش المقبل سيتجاوز على الأرجح جريمة إشعال الحرائق نفسها إلى سؤال أكبر: هل تعود الجزائر إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بعد توقف دام أكثر من ثلاثة عقود؟.

راديو أوريان

وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتعديل قانون العقوبات قبل 15 سبتمبر/أيلول، لإقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ بحق المتورطين في إضرام حرائق الجزائر عمدًا، بعد موجة حرائق واسعة ضربت عددًا من ولايات وسط وشرق البلاد وأوقعت ضحايا وخلفت أضرارًا مادية وبيئية كبيرة.

وجاء التوجيه الرئاسي خلال اجتماع خُصص لبحث تداعيات الحرائق الأخيرة والإجراءات اللازمة للتكفل بالمتضررين، فيما أعلنت الحماية المدنية، مساء الأحد، السيطرة الكاملة على الحرائق التي اندلعت في عدد من الولايات بين 26 و30 أغسطس/آب.

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

من مكافحة الحرائق إلى تشديد العقوبات

لا تقتصر الخطوة الجديدة على رفع مستوى العقوبة ضد جرائم إشعال الغابات، بل تكتسب أهمية خاصة بسبب إصرار الرئاسة على النص على تنفيذ حكم الإعدام، وليس مجرد الإبقاء عليه كعقوبة منصوص عليها قانونًا.

وكان تبون قد أعلن، قبل صدور التوجيه بيوم، أن احتمال وجود “أياد إجرامية” وراء بعض الحرائق غير مستبعد، مؤكدًا إجراء التحقيقات والتحريات اللازمة لتحديد المسؤوليات.

كما أعلنت وزارة الداخلية فتح تحقيقات معمقة لمعرفة أسباب حرائق الجزائر التي شهدتها عدة ولايات.

وبذلك، تسير السلطات الجزائرية في مسارين متوازيين: الأول أمني وقضائي لكشف أسباب الحرائق وتحديد ما إذا كانت متعمدة، والثاني تشريعي لتغليظ العقوبة إلى أقصى درجة ممكنة في حال ثبوت الإضرام العمد.

تبون

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

لماذا يمثل القرار تحولًا كبيرًا؟

تكمن أهمية توجيهات تبون في أن الجزائر، رغم احتفاظ تشريعاتها بعقوبة الإعدام وصدور أحكام بها في قضايا مختلفة، لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1993، وفق منظمة العفو الدولية.

ولهذا فإن تطبيق التعديل بالصورة التي أعلنها الرئيس سيعني عمليًا كسر تجميد استمر أكثر من ثلاثة عقود.

وكانت الجزائر قد وسعت بالفعل خلال عام 2025 نطاق الجرائم التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، بعدما أدخلت تعديلات تتيح فرضها على عدد من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، لكن من دون استئناف تنفيذ الأحكام.

حرائق الجزائر

ذاكرة الحرائق تضغط على الجزائر

تأتي الخطوة أيضًا في بلد عانى خلال السنوات الأخيرة من حرائق غابات شديدة، وأصبحت قضية الإضرام العمد للنيران شديدة الحساسية.

ففي حرائق الجزائر بمنطقة القبائل في أغسطس/آب 2021، ارتبطت التحقيقات والمحاكمات لاحقًا باتهامات شملت الحرق العمد وأعمال عنف وجرائم أخرى، وصدرت أحكام بالإعدام بحق عدد من المتهمين، قبل أن تدخل بعض القضايا مسارات إعادة المحاكمة.

أما حرائق الجزائر الأخيرة، فقد دفعت السلطات إلى تحرك واسع على المستويين الميداني والسياسي.

ووجه تبون بالتكفل الكامل بالمصابين والمتضررين والاستجابة لاحتياجات السكان بأسرع وقت، فيما شارك الوزير الأول سيفي غريب في جنازات ضحايا الحرائق بولاية جيجل.

الشارع في الجزائر

جدل قانوني وحقوقي مرتقب

من المرجح أن يفتح التوجه الجديد نقاشًا حقوقيًا واسعًا، خصوصًا أن الانتقال من إصدار أحكام بالإعدام إلى استئناف التنفيذ فعليًا يمثل تغييرًا جوهريًا في الممارسة الجزائرية الممتدة منذ 1993.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات، وكانت قد طالبت الجزائر في فبراير/شباط 2026 بعدم اللجوء إليها خلال إعادة محاكمة متهمين في قضايا مرتبطة بأحداث منطقة القبائل وحرائق 2021، مع التشديد على ضمان معايير المحاكمة العادلة.

وبينما تقدم السلطات التشديد المرتقب باعتباره أداة ردع ضد جرائم يمكن أن تتسبب في خسائر بشرية وبيئية واقتصادية جسيمة، فإن النقاش المقبل سيتجاوز على الأرجح جريمة إشعال الحرائق نفسها إلى سؤال أكبر: هل تعود الجزائر إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بعد توقف دام أكثر من ثلاثة عقود؟.

حرائق الجزائر.. تبون يدفع نحو تنفيذ الإعدام بحق مضرمي النيران