• أغسطس 2, 2026
  • أغسطس 2, 2026

راديو أوريان 

بعد أيام من واحدة من أعنف موجات الهجرة التي شهدها جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية، أعلنت مدريد أن الأوضاع عادت إلى حالة «شبه طبيعية»، بعدما غادر تقريبًا جميع المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال التدفق الاستثنائي الأخير وعادوا إلى المغرب.

مهاجرون في سبتة

مهاجرون في سبتة

وتشير البيانات التي نقلتها وسائل إعلام عن الحكومة الإسبانية إلى عودة نحو 48 ألف شخص، بينما واصلت قوات الأمن مراقبة الحدود والشواطئ تحسبًا لأي موجات عبور جديدة.

وتأتي عودة الهدوء بعد أزمة غير مسبوقة شهدت عبور عشرات الآلاف خلال فترة زمنية قصيرة، سواء سباحة عبر البحر أو عبر المناطق الحدودية، ما وضع أجهزة الأمن والإغاثة في سبتة تحت ضغط شديد.

وكانت الشرطة الإسبانية قد حذرت في ذروة الأزمة من أن قدراتها تعرضت لضغط هائل، فيما دفعت مدريد بتعزيزات أمنية وعسكرية للسيطرة على الوضع.

سبتة

مهاجرون في سبتة

كيف نجحت إسبانيا في إعادة المهاجرين؟

لم تعتمد مدريد على إجراء واحد، بل ساعدت عدة عوامل متزامنة في تسريع عودة الوافدين.

ففي البداية، تحركت إسبانيا والمغرب بصورة عاجلة لضبط التدفقات وإعادة فتح قنوات التنسيق الحدودي، بينما عززت السلطات الإسبانية انتشار الشرطة والحرس المدني والقوات العسكرية في سبتة، خصوصًا قرب المناطق التي شهدت عمليات العبور.

وكان العامل الأهم هو عودة أعداد ضخمة من المهاجرين بصورة طوعية. فقد أفادت السلطات الإسبانية بأن الغالبية عادت إلى المغرب، وهو ما ساهم في خفض أعداد الموجودين داخل سبتة بسرعة كبيرة، بدل الاضطرار إلى إخضاع عشرات الآلاف لإجراءات ترحيل فردية طويلة.

وذكرت رويترز في 31 يوليو أن مدريد قالت إن نحو 48,300 مهاجر كانوا قد عادوا بالفعل إلى المغرب.

كما لعب التعاون المغربي الإسباني دورًا حاسمًا في احتواء التدفق، حيث تحركت القوات المغربية لمنع استمرار عمليات العبور، بالتزامن مع الإجراءات الإسبانية على الجانب الآخر من الحدود، ما ساعد على وقف تدفق أعداد جديدة بالتوازي مع عودة الموجودين بالفعل.

وهناك أيضًا إطار قانوني قديم ينظم عمليات الإعادة بين البلدين، يتمثل في اتفاق إعادة القبول الموقع بين إسبانيا والمغرب عام 1992، والذي يضع آليات لإعادة بعض المهاجرين غير النظاميين، وإن كانت كيفية تطبيق عمليات الإعادة تظل مرتبطة بالتزامات إسبانيا المتعلقة باللجوء والحماية الدولية وحقوق المهاجرين.

مهاجرون في سبتة

مهاجرون في سبتة

أزمة إنسانية لم تنتهِ آثارها

ورغم عودة الهدوء، تركت الأزمة حصيلة إنسانية ثقيلة، حيث أفادت أحدث التقارير المنشورة بأن عدد الوفيات ارتفع إلى ما لا يقل عن 67 شخصًا بحلول السبت، بينما أشارت تقارير أحدث اليوم إلى ارتفاع الحصيلة أكثر، مع استمرار حصر الضحايا. ولذلك تبقى أرقام الوفيات قابلة للتحديث.

وبذلك نجحت مدريد في احتواء الأزمة ميدانيًا خلال فترة قصيرة نسبيًا عبر وقف التدفقات الجديدة، وتعزيز الانتشار الأمني، والتنسيق مع الرباط، وعودة القسم الأكبر من الوافدين طوعًا إلى المغرب.

لكن عودة سبتة إلى الهدوء لا تعني انتهاء الأزمة سياسيًا؛ إذ أعادت الأحداث فتح ملف إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وقدرة إسبانيا على التعامل مع تدفقات مفاجئة بهذا الحجم، فضلًا عن الجدل القانوني والحقوقي بشأن آليات إعادة المهاجرين.

راديو أوريان 

بعد أيام من واحدة من أعنف موجات الهجرة التي شهدها جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية، أعلنت مدريد أن الأوضاع عادت إلى حالة «شبه طبيعية»، بعدما غادر تقريبًا جميع المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال التدفق الاستثنائي الأخير وعادوا إلى المغرب.

مهاجرون في سبتة

مهاجرون في سبتة

وتشير البيانات التي نقلتها وسائل إعلام عن الحكومة الإسبانية إلى عودة نحو 48 ألف شخص، بينما واصلت قوات الأمن مراقبة الحدود والشواطئ تحسبًا لأي موجات عبور جديدة.

وتأتي عودة الهدوء بعد أزمة غير مسبوقة شهدت عبور عشرات الآلاف خلال فترة زمنية قصيرة، سواء سباحة عبر البحر أو عبر المناطق الحدودية، ما وضع أجهزة الأمن والإغاثة في سبتة تحت ضغط شديد.

وكانت الشرطة الإسبانية قد حذرت في ذروة الأزمة من أن قدراتها تعرضت لضغط هائل، فيما دفعت مدريد بتعزيزات أمنية وعسكرية للسيطرة على الوضع.

سبتة

مهاجرون في سبتة

كيف نجحت إسبانيا في إعادة المهاجرين؟

لم تعتمد مدريد على إجراء واحد، بل ساعدت عدة عوامل متزامنة في تسريع عودة الوافدين.

ففي البداية، تحركت إسبانيا والمغرب بصورة عاجلة لضبط التدفقات وإعادة فتح قنوات التنسيق الحدودي، بينما عززت السلطات الإسبانية انتشار الشرطة والحرس المدني والقوات العسكرية في سبتة، خصوصًا قرب المناطق التي شهدت عمليات العبور.

وكان العامل الأهم هو عودة أعداد ضخمة من المهاجرين بصورة طوعية. فقد أفادت السلطات الإسبانية بأن الغالبية عادت إلى المغرب، وهو ما ساهم في خفض أعداد الموجودين داخل سبتة بسرعة كبيرة، بدل الاضطرار إلى إخضاع عشرات الآلاف لإجراءات ترحيل فردية طويلة.

وذكرت رويترز في 31 يوليو أن مدريد قالت إن نحو 48,300 مهاجر كانوا قد عادوا بالفعل إلى المغرب.

كما لعب التعاون المغربي الإسباني دورًا حاسمًا في احتواء التدفق، حيث تحركت القوات المغربية لمنع استمرار عمليات العبور، بالتزامن مع الإجراءات الإسبانية على الجانب الآخر من الحدود، ما ساعد على وقف تدفق أعداد جديدة بالتوازي مع عودة الموجودين بالفعل.

وهناك أيضًا إطار قانوني قديم ينظم عمليات الإعادة بين البلدين، يتمثل في اتفاق إعادة القبول الموقع بين إسبانيا والمغرب عام 1992، والذي يضع آليات لإعادة بعض المهاجرين غير النظاميين، وإن كانت كيفية تطبيق عمليات الإعادة تظل مرتبطة بالتزامات إسبانيا المتعلقة باللجوء والحماية الدولية وحقوق المهاجرين.

مهاجرون في سبتة

مهاجرون في سبتة

أزمة إنسانية لم تنتهِ آثارها

ورغم عودة الهدوء، تركت الأزمة حصيلة إنسانية ثقيلة، حيث أفادت أحدث التقارير المنشورة بأن عدد الوفيات ارتفع إلى ما لا يقل عن 67 شخصًا بحلول السبت، بينما أشارت تقارير أحدث اليوم إلى ارتفاع الحصيلة أكثر، مع استمرار حصر الضحايا. ولذلك تبقى أرقام الوفيات قابلة للتحديث.

وبذلك نجحت مدريد في احتواء الأزمة ميدانيًا خلال فترة قصيرة نسبيًا عبر وقف التدفقات الجديدة، وتعزيز الانتشار الأمني، والتنسيق مع الرباط، وعودة القسم الأكبر من الوافدين طوعًا إلى المغرب.

لكن عودة سبتة إلى الهدوء لا تعني انتهاء الأزمة سياسيًا؛ إذ أعادت الأحداث فتح ملف إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وقدرة إسبانيا على التعامل مع تدفقات مفاجئة بهذا الحجم، فضلًا عن الجدل القانوني والحقوقي بشأن آليات إعادة المهاجرين.

“اقتحام سبتة”.. كيف أعادت إسبانيا 48 ألف مهاجر إلى المغرب؟