راديو أوريان
أثارت علامة الملابس الفرنسية-الفلسطينية «Sa7ten» جدلًا في فرنسا، بعدما طالب المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا «CRIF» بمنعها، متهمًا القائمين عليها باستخدام اسم ورموز تحمل إشارات إلى هجمات حركة حماس في إسرائيل يوم 7 أكتوبر 2023.
وترفض العلامة هذه الاتهامات، وتؤكد أن اسمها ليس سوى كتابة لاتينية لعبارة عربية شائعة تعني «صحتين» أو «بالهناء والشفاء».
وأحال «CRIF» الملف إلى وزارة الداخلية والجهات القضائية الفرنسية، وطالب رئيسه يوناتان عرفي بـ«الحظر الكامل للعلامة»، معتبرًا أن القضية قد تندرج ضمن «تمجيد الإرهاب».
ويستند المجلس بصورة أساسية إلى قراءة اسم «Sa7ten» على أنه تركيب يحمل الرقم 7 وإشارة زمنية يمكن ربطها، وفق تفسيره، بيوم السبت 7 أكتوبر.

علامة Sa7ten الفرنسية الفلسطينية
المثلث الأحمر
كما يشير أصحاب الشكوى إلى استخدام المثلث الأحمر المقلوب في بعض تصميمات العلامة.
فهذا الرمز له حضور أقدم في الأيقونات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، لكنه ظهر كذلك في مقاطع الدعاية العسكرية التي نشرها الجناح المسلح لحماس خلال حرب غزة للإشارة إلى أهداف إسرائيلية، وهو ما يعتبره «CRIF» عنصرًا إضافيًا يدعم شكوكه في طبيعة الرسالة التي تحملها بعض المنتجات.
لكن الجانب الآخر من القضية يقدم تفسيرًا مختلفًا تمامًا.
فالرقم 7 مستخدم منذ سنوات طويلة في الكتابة العربية بحروف لاتينية، أو ما يعرف بـ«عربيزي»، لتمثيل حرف الحاء «ح»، ومن ثم تُكتب كلمة «صحتين» بصيغة «Sa7ten».

Sa7ten
تعبير Sa7ten شائع
كما أن التعبير نفسه شائع في بلاد الشام بمعنى «بالهناء» أو «صحتين»، وهو معنى موثق في مصادر لغوية وثقافية مستقلة ولا يرتبط في أصله بأي حدث سياسي معاصر.
وتنفي «Sa7ten» وجود أي إشارة، صريحة أو ضمنية، إلى هجمات 7 أكتوبر في اسمها أو تصميماتها، لكنها لا تخفي في الوقت نفسه هويتها السياسية والثقافية المؤيدة للفلسطينيين.
وأطلق المشروع في مطلع 2024 في سياق الحرب على غزة، بينما توضح السجلات الفرنسية أن جمعية تحمل اسم «SA7TEN» أُنشئت رسميًا في 21 فبراير 2024 ونُشر تسجيلها في 27 فبراير من العام نفسه، وحددت هدفها بتنظيم فعاليات للتعريف بالثقافة الفلسطينية والموسيقى وفنون الطعام.
ولا يقتصر نشاط «Sa7ten» على بيع الملابس؛ إذ نظمت فعاليات ثقافية وحفلات لجمع الأموال لمساعدة سكان غزة.
وسبق أن شاركت في فعاليات معلنة في باريس، كما وثقت جهات فرنسية مؤيدة للفلسطينيين حفلات خصصت عائداتها لمشروعات إغاثية داخل القطاع.

Sa7ten
ماذا قالت السلطات الفرنسية؟
لا توجد إدانة قضائية للعلامة ولا قرار رسمي بحظرها. وتلقت وزارة الداخلية والقضاء بالفعل إخطار «CRIF»، لكن السلطات الفرنسية لم تعلن حتى الآن أي إجراء أو متابعة قضائية ناجمة عن هذا الإخطار.
وبالتالي، فإن الحديث حاليًا يدور عن شكوى ومطالبة بالتحقيق والحظر، وليس عن قرار حكومي أو حكم قضائي.
ففي فرنسا لا يكفي وجود رمز مثير للجدل أو تفسير محتمل لاسم تجاري لإثبات جريمة «تمجيد الإرهاب». فالقانون الفرنسي يعرف هذه الجريمة بأنها تقديم فعل إرهابي أو مرتكبيه بصورة إيجابية أو دفع الجمهور إلى إصدار حكم إيجابي عليهم.
وأكدت محكمة النقض الفرنسية أن جوهر الجريمة هو الحث علنًا على النظر بإيجابية إلى أعمال إرهابية أو مرتكبيها.
كما أن القضاء الفرنسي تعامل حديثًا بصرامة مع بعض الخطابات المتعلقة بهجمات 7 أكتوبر؛ ففي حكم صدر في مارس 2026، أيدت محكمة النقض إدانة شخص نشر نصًا وصف تلك الهجمات بأنها «عمل مقاومة واضح»، بعدما اعتبرت المحاكم أن السياق يدفع إلى إصدار حكم إيجابي على الأفعال المرتكبة.
لكن هذا لا يعني تلقائيًا إمكان تطبيق الحكم ذاته على «Sa7ten»، لأن تقييم الاسم والتصميمات يتطلب إثبات المعنى والسياق والرسالة المقصودة في كل حالة.

Sa7ten
جدل حول Sa7ten
وهكذا تبدو القضية حتى الآن مواجهة بين قراءتين:
الأولى يمثلها «CRIF»، وترى أن اجتماع اسم «Sa7ten» وبعض الرموز والأنشطة المؤيدة لفلسطين قد يشكل رسالة مبطنة مرتبطة بـ7 أكتوبر.
والثانية تقول إن الاتهام يقوم أساسًا على تفسير لغوي محل نزاع، وإن «Sa7ten» تعني ببساطة «صحتين»، بينما يمثل النشاط السياسي والإنساني المؤيد لغزة موقفًا معلنًا لا يثبت بذاته تمجيد هجمات حماس.
راديو أوريان
أثارت علامة الملابس الفرنسية-الفلسطينية «Sa7ten» جدلًا في فرنسا، بعدما طالب المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا «CRIF» بمنعها، متهمًا القائمين عليها باستخدام اسم ورموز تحمل إشارات إلى هجمات حركة حماس في إسرائيل يوم 7 أكتوبر 2023.
وترفض العلامة هذه الاتهامات، وتؤكد أن اسمها ليس سوى كتابة لاتينية لعبارة عربية شائعة تعني «صحتين» أو «بالهناء والشفاء».
وأحال «CRIF» الملف إلى وزارة الداخلية والجهات القضائية الفرنسية، وطالب رئيسه يوناتان عرفي بـ«الحظر الكامل للعلامة»، معتبرًا أن القضية قد تندرج ضمن «تمجيد الإرهاب».
ويستند المجلس بصورة أساسية إلى قراءة اسم «Sa7ten» على أنه تركيب يحمل الرقم 7 وإشارة زمنية يمكن ربطها، وفق تفسيره، بيوم السبت 7 أكتوبر.

علامة Sa7ten الفرنسية الفلسطينية
المثلث الأحمر
كما يشير أصحاب الشكوى إلى استخدام المثلث الأحمر المقلوب في بعض تصميمات العلامة.
فهذا الرمز له حضور أقدم في الأيقونات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، لكنه ظهر كذلك في مقاطع الدعاية العسكرية التي نشرها الجناح المسلح لحماس خلال حرب غزة للإشارة إلى أهداف إسرائيلية، وهو ما يعتبره «CRIF» عنصرًا إضافيًا يدعم شكوكه في طبيعة الرسالة التي تحملها بعض المنتجات.
لكن الجانب الآخر من القضية يقدم تفسيرًا مختلفًا تمامًا.
فالرقم 7 مستخدم منذ سنوات طويلة في الكتابة العربية بحروف لاتينية، أو ما يعرف بـ«عربيزي»، لتمثيل حرف الحاء «ح»، ومن ثم تُكتب كلمة «صحتين» بصيغة «Sa7ten».

Sa7ten
تعبير Sa7ten شائع
كما أن التعبير نفسه شائع في بلاد الشام بمعنى «بالهناء» أو «صحتين»، وهو معنى موثق في مصادر لغوية وثقافية مستقلة ولا يرتبط في أصله بأي حدث سياسي معاصر.
وتنفي «Sa7ten» وجود أي إشارة، صريحة أو ضمنية، إلى هجمات 7 أكتوبر في اسمها أو تصميماتها، لكنها لا تخفي في الوقت نفسه هويتها السياسية والثقافية المؤيدة للفلسطينيين.
وأطلق المشروع في مطلع 2024 في سياق الحرب على غزة، بينما توضح السجلات الفرنسية أن جمعية تحمل اسم «SA7TEN» أُنشئت رسميًا في 21 فبراير 2024 ونُشر تسجيلها في 27 فبراير من العام نفسه، وحددت هدفها بتنظيم فعاليات للتعريف بالثقافة الفلسطينية والموسيقى وفنون الطعام.
ولا يقتصر نشاط «Sa7ten» على بيع الملابس؛ إذ نظمت فعاليات ثقافية وحفلات لجمع الأموال لمساعدة سكان غزة.
وسبق أن شاركت في فعاليات معلنة في باريس، كما وثقت جهات فرنسية مؤيدة للفلسطينيين حفلات خصصت عائداتها لمشروعات إغاثية داخل القطاع.

Sa7ten
ماذا قالت السلطات الفرنسية؟
لا توجد إدانة قضائية للعلامة ولا قرار رسمي بحظرها. وتلقت وزارة الداخلية والقضاء بالفعل إخطار «CRIF»، لكن السلطات الفرنسية لم تعلن حتى الآن أي إجراء أو متابعة قضائية ناجمة عن هذا الإخطار.
وبالتالي، فإن الحديث حاليًا يدور عن شكوى ومطالبة بالتحقيق والحظر، وليس عن قرار حكومي أو حكم قضائي.
ففي فرنسا لا يكفي وجود رمز مثير للجدل أو تفسير محتمل لاسم تجاري لإثبات جريمة «تمجيد الإرهاب». فالقانون الفرنسي يعرف هذه الجريمة بأنها تقديم فعل إرهابي أو مرتكبيه بصورة إيجابية أو دفع الجمهور إلى إصدار حكم إيجابي عليهم.
وأكدت محكمة النقض الفرنسية أن جوهر الجريمة هو الحث علنًا على النظر بإيجابية إلى أعمال إرهابية أو مرتكبيها.
كما أن القضاء الفرنسي تعامل حديثًا بصرامة مع بعض الخطابات المتعلقة بهجمات 7 أكتوبر؛ ففي حكم صدر في مارس 2026، أيدت محكمة النقض إدانة شخص نشر نصًا وصف تلك الهجمات بأنها «عمل مقاومة واضح»، بعدما اعتبرت المحاكم أن السياق يدفع إلى إصدار حكم إيجابي على الأفعال المرتكبة.
لكن هذا لا يعني تلقائيًا إمكان تطبيق الحكم ذاته على «Sa7ten»، لأن تقييم الاسم والتصميمات يتطلب إثبات المعنى والسياق والرسالة المقصودة في كل حالة.

Sa7ten
جدل حول Sa7ten
وهكذا تبدو القضية حتى الآن مواجهة بين قراءتين:
الأولى يمثلها «CRIF»، وترى أن اجتماع اسم «Sa7ten» وبعض الرموز والأنشطة المؤيدة لفلسطين قد يشكل رسالة مبطنة مرتبطة بـ7 أكتوبر.
والثانية تقول إن الاتهام يقوم أساسًا على تفسير لغوي محل نزاع، وإن «Sa7ten» تعني ببساطة «صحتين»، بينما يمثل النشاط السياسي والإنساني المؤيد لغزة موقفًا معلنًا لا يثبت بذاته تمجيد هجمات حماس.





