راديو أوريان 

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر.

وتعكس هذه الخطوة حجم التهديد الذي يواجه أحد أقدم المواقع الحضارية في العالم، بعد الأضرار التي لحقت به جراء القصف الإسرائيلي، واستمرار المخاوف من تعرضه لهجمات جديدة.

ويهدف القرار إلى حشد الدعم الدولي لحماية المدينة وتسريع جهود الترميم والحفاظ على آثارها الاستثنائية.

مدينة صور

مدينة صور

أقدم المدن المأهولة

وتُعد مدينة صور، الواقعة على الساحل الجنوبي للبنان، من أقدم المدن المأهولة بشكل متواصل في حوض البحر الأبيض المتوسط، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام.

وكانت العاصمة البحرية للفينيقيين، ومنها انطلقت رحلات التجارة والاستكشاف التي أسهمت في نشر الأبجدية الفينيقية عبر البحر المتوسط، كما لعبت دورًا محوريًا في الحضارات الفينيقية واليونانية والرومانية والبيزنطية.

وأدرجت المدينة على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1984 لما تمثله من قيمة حضارية وإنسانية استثنائية.

مدينة صور

مدينة صور

الحفاظ على التراث

ويأتي قرار إدراج صور على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر بعد تقييمات أجرتها بعثات اليونسكو وخبراء الحفاظ على التراث، والتي أكدت تعرض الموقع ومحيطه لأضرار ناجمة عن الأعمال العسكرية، إلى جانب استمرار خطر استهدافه في حال تجدد القتال.

كما أشارت المنظمة إلى أن إدراج الموقع ضمن هذه القائمة يتيح تعبئة دعم دولي عاجل، وتوفير مساعدات فنية ومالية للمحافظة عليه، مع متابعة دورية لحالته ووضع خطط لإعادة التأهيل والترميم.

وتضم مدينة صور عددًا من أبرز المعالم الأثرية في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها المدينة الرومانية التي تحتوي على شارع الأعمدة الشهير، والأقواس الحجرية، والحمامات العامة، إضافة إلى ميدان سباق الخيل الروماني الذي يُعد من أكبر وأفضل المضامير الرومانية المحفوظة في العالم.

كما تضم المدينة المقبرة الفينيقية والرومانية الممتدة على جانبي الطريق القديم، وآثار الميناء الفينيقي، والحي السكني القديم، والفسيفساء الرومانية، إلى جانب بقايا الكنائس البيزنطية والمنشآت الصليبية التي تعكس تعاقب الحضارات على المدينة عبر آلاف السنين.

مدينة صور

غارات إسرائيلية على مدينة صور

أضرار ناجمة عن القصف

وخلال الأشهر الماضية، تعرضت المدينة ومحيطها لسلسلة من الغارات التي ألحقت أضرارًا مباشرة وغير مباشرة بالموقع الأثري.

وأكدت اليونسكو أن القصف أدى إلى أضرار داخل الموقع وفي المناطق المحيطة به، ما استدعى إجراء تقييمات إنشائية عاجلة ومراقبة مستمرة للهياكل الأثرية.

كما تعرضت بعض المباني الإدارية ومستودعات حفظ القطع الأثرية عند مدخل الموقع لأضرار، بينما لا تزال فرق الخبراء غير قادرة على إجراء تقييم شامل لبعض المناطق بسبب الظروف الأمنية.

وتشير تقارير وزارة الثقافة اللبنانية إلى أن الأضرار لم تقتصر على مدينة صور وحدها، بل امتدت إلى مواقع أثرية أخرى في جنوب لبنان، إلا أن مدينة صور تُعد الأكثر حساسية نظرًا لقيمتها التاريخية العالمية ومكانتها كأحد أهم الموانئ الفينيقية القديمة.

كما حذرت منظمات دولية متخصصة في حماية التراث من أن استمرار الأعمال العسكرية قد يؤدي إلى خسائر لا يمكن تعويضها في الإرث الثقافي اللبناني.

مدينة صور

مدينة صور

آلية إنذار دولية

ولا تعني قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر سحب صفة التراث العالمي عن الموقع، وإنما تمثل آلية إنذار دولية تهدف إلى لفت الانتباه إلى المخاطر التي تهدد الموقع، وتعبئة المجتمع الدولي للمساعدة في حمايته.

كما تمنح الدولة المعنية أولوية في الحصول على الدعم الفني والخبرات والتمويل اللازم لأعمال الصيانة والترميم، مع إلزامها بتقديم تقارير دورية عن حالة الموقع والإجراءات المتخذة للحفاظ عليه.

وتؤكد اليونسكو أن حماية مدينة صور لا تقتصر على الحفاظ على آثار حجرية، بل تمتد إلى صون ذاكرة إنسانية مشتركة تعود لآلاف السنين.

فهذه المدينة التي كانت يومًا مركزًا للتجارة والثقافة في البحر المتوسط، تواجه اليوم تحديًا وجوديًا يتمثل في حماية إرثها التاريخي من أخطار الحرب، بما يضمن بقاء أحد أهم الشواهد على الحضارة الفينيقية والرومانية للأجيال المقبلة.

ويحتضن لبنان إرثاً حضارياً وثقافياً عريقاً يعكس تعاقب أبرز الحضارات التاريخية عبر آلاف السنين، حيث تضم قائمة اليونسكو للتراث العالمي 5 مواقع أثرية رئيسية فريدة تتميز بقيمتها الاستثنائية.

وتشمل هذه القائمة مدينة بالبك بمعابدها الرومانية الضخمة، ومدينة جبيل (بيبلوس) التي تُعد من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، إضافة إلى مدينة صور الأثرية الغنية بآثارها الفينيقية والرومانية.

كما تضم القائمة مدينة صيدا التاريخية، ومعالم وادي قاديشا (الوادي المقدس) وغابات الأرز الرشيد التي تشكل ملاذاً تاريخياً وطبيعياً للأديرة المحفورة في الصخر، مما يبرز الغنى التاريخي والتنوع الثقافي الفريد الذي تزخر به الهوية اللبنانية.

راديو أوريان 

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر.

وتعكس هذه الخطوة حجم التهديد الذي يواجه أحد أقدم المواقع الحضارية في العالم، بعد الأضرار التي لحقت به جراء القصف الإسرائيلي، واستمرار المخاوف من تعرضه لهجمات جديدة.

ويهدف القرار إلى حشد الدعم الدولي لحماية المدينة وتسريع جهود الترميم والحفاظ على آثارها الاستثنائية.

مدينة صور

مدينة صور

أقدم المدن المأهولة

وتُعد مدينة صور، الواقعة على الساحل الجنوبي للبنان، من أقدم المدن المأهولة بشكل متواصل في حوض البحر الأبيض المتوسط، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام.

وكانت العاصمة البحرية للفينيقيين، ومنها انطلقت رحلات التجارة والاستكشاف التي أسهمت في نشر الأبجدية الفينيقية عبر البحر المتوسط، كما لعبت دورًا محوريًا في الحضارات الفينيقية واليونانية والرومانية والبيزنطية.

وأدرجت المدينة على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1984 لما تمثله من قيمة حضارية وإنسانية استثنائية.

مدينة صور

مدينة صور

الحفاظ على التراث

ويأتي قرار إدراج صور على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر بعد تقييمات أجرتها بعثات اليونسكو وخبراء الحفاظ على التراث، والتي أكدت تعرض الموقع ومحيطه لأضرار ناجمة عن الأعمال العسكرية، إلى جانب استمرار خطر استهدافه في حال تجدد القتال.

كما أشارت المنظمة إلى أن إدراج الموقع ضمن هذه القائمة يتيح تعبئة دعم دولي عاجل، وتوفير مساعدات فنية ومالية للمحافظة عليه، مع متابعة دورية لحالته ووضع خطط لإعادة التأهيل والترميم.

وتضم مدينة صور عددًا من أبرز المعالم الأثرية في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها المدينة الرومانية التي تحتوي على شارع الأعمدة الشهير، والأقواس الحجرية، والحمامات العامة، إضافة إلى ميدان سباق الخيل الروماني الذي يُعد من أكبر وأفضل المضامير الرومانية المحفوظة في العالم.

كما تضم المدينة المقبرة الفينيقية والرومانية الممتدة على جانبي الطريق القديم، وآثار الميناء الفينيقي، والحي السكني القديم، والفسيفساء الرومانية، إلى جانب بقايا الكنائس البيزنطية والمنشآت الصليبية التي تعكس تعاقب الحضارات على المدينة عبر آلاف السنين.

مدينة صور

غارات إسرائيلية على مدينة صور

أضرار ناجمة عن القصف

وخلال الأشهر الماضية، تعرضت المدينة ومحيطها لسلسلة من الغارات التي ألحقت أضرارًا مباشرة وغير مباشرة بالموقع الأثري.

وأكدت اليونسكو أن القصف أدى إلى أضرار داخل الموقع وفي المناطق المحيطة به، ما استدعى إجراء تقييمات إنشائية عاجلة ومراقبة مستمرة للهياكل الأثرية.

كما تعرضت بعض المباني الإدارية ومستودعات حفظ القطع الأثرية عند مدخل الموقع لأضرار، بينما لا تزال فرق الخبراء غير قادرة على إجراء تقييم شامل لبعض المناطق بسبب الظروف الأمنية.

وتشير تقارير وزارة الثقافة اللبنانية إلى أن الأضرار لم تقتصر على مدينة صور وحدها، بل امتدت إلى مواقع أثرية أخرى في جنوب لبنان، إلا أن مدينة صور تُعد الأكثر حساسية نظرًا لقيمتها التاريخية العالمية ومكانتها كأحد أهم الموانئ الفينيقية القديمة.

كما حذرت منظمات دولية متخصصة في حماية التراث من أن استمرار الأعمال العسكرية قد يؤدي إلى خسائر لا يمكن تعويضها في الإرث الثقافي اللبناني.

مدينة صور

مدينة صور

آلية إنذار دولية

ولا تعني قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر سحب صفة التراث العالمي عن الموقع، وإنما تمثل آلية إنذار دولية تهدف إلى لفت الانتباه إلى المخاطر التي تهدد الموقع، وتعبئة المجتمع الدولي للمساعدة في حمايته.

كما تمنح الدولة المعنية أولوية في الحصول على الدعم الفني والخبرات والتمويل اللازم لأعمال الصيانة والترميم، مع إلزامها بتقديم تقارير دورية عن حالة الموقع والإجراءات المتخذة للحفاظ عليه.

وتؤكد اليونسكو أن حماية مدينة صور لا تقتصر على الحفاظ على آثار حجرية، بل تمتد إلى صون ذاكرة إنسانية مشتركة تعود لآلاف السنين.

فهذه المدينة التي كانت يومًا مركزًا للتجارة والثقافة في البحر المتوسط، تواجه اليوم تحديًا وجوديًا يتمثل في حماية إرثها التاريخي من أخطار الحرب، بما يضمن بقاء أحد أهم الشواهد على الحضارة الفينيقية والرومانية للأجيال المقبلة.

ويحتضن لبنان إرثاً حضارياً وثقافياً عريقاً يعكس تعاقب أبرز الحضارات التاريخية عبر آلاف السنين، حيث تضم قائمة اليونسكو للتراث العالمي 5 مواقع أثرية رئيسية فريدة تتميز بقيمتها الاستثنائية.

وتشمل هذه القائمة مدينة بالبك بمعابدها الرومانية الضخمة، ومدينة جبيل (بيبلوس) التي تُعد من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، إضافة إلى مدينة صور الأثرية الغنية بآثارها الفينيقية والرومانية.

كما تضم القائمة مدينة صيدا التاريخية، ومعالم وادي قاديشا (الوادي المقدس) وغابات الأرز الرشيد التي تشكل ملاذاً تاريخياً وطبيعياً للأديرة المحفورة في الصخر، مما يبرز الغنى التاريخي والتنوع الثقافي الفريد الذي تزخر به الهوية اللبنانية.

مدينة صور.. عمرها آلاف السنين تدخل اليونسكو تحت القصف الإسرائيلي