• سبتمبر 22, 2026
  • سبتمبر 22, 2026

راديو أوريان

سلطت أربعة انفجارات استهدفت مستودعات ومواقع عسكرية سورية خلال سبتمبر 2026، الضوء على مخازن سلاح سوريا، وكان آخرها انفجار ضخم قرب بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي.

تكرار الحوادث خلال فترة قصيرة وفي مناطق متباعدة جغرافيًا فتح الباب أمام سؤال أكثر حساسية: هل تواجه سوريا مشكلة في تخزين الذخائر القديمة، أم أن بعض الانفجارات ناتج عن عمليات تخريب أو استهداف خارجي؟

السلطات السورية لم تعلن سببًا نهائيًا لانفجار العيس. وزارة الدفاع أكدت استمرار التحقيق في الانفجارات التي شهدتها مواقع عسكرية، وتعهدت بإعلان المعلومات المؤكدة فور انتهاء التحقيقات.

وأدى انفجار العيس إلى إصابة أربعة أشخاص وإخلاء عائلات وإغلاق طرق، فيما استمرت انفجارات الذخائر داخل الموقع لفترة أعاقت وصول فرق الإنقاذ.

انفجار في مخازن سلاح سوريا

انفجار في مخازن سلاح سوريا

4 انفجارات في شهر واحد

يمثل انفجار العيس الواقعة الرابعة من نوعها خلال سبتمبر 2026. ومن بين الحوادث السابقة انفجار مستودع في سرمدا بريف إدلب في 9 سبتمبر، أسفر عن مقتل 14 من عناصر وزارة الدفاع وإصابة آخرين، ثم انفجار في موقع عسكري شرقي سوريا أدى إلى مقتل 11 شخصًا، قبل انفجار مستودع العيس في 21 سبتمبر.

المشهد يصبح أوسع عند العودة إلى ما بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024؛ إذ أحصت رويترز ما لا يقل عن 16 انفجارًا مشابهًا في منشآت لتخزين الأسلحة.

ولم تكن أسباب جميع هذه الوقائع واحدة، فقد أرجعت السلطات السورية بعض الحوادث إلى الحرائق أو سوء التخزين أو تدهور حالة الذخائر، بينما بقيت أسباب حوادث أخرى من دون تفسير معلن.

مخازن سلاح سوريا

مخازن سلاح سوريا

هل تقف إسرائيل وراء الانفجارات؟

هذا الاحتمال أصبح جزءًا من التحقيقات والتكهنات، لكنه لم يتحول حتى الآن إلى حقيقة مثبتة.

تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلًا عن مصادر سورية، تحدثت عن فحص احتمال وجود دور إسرائيلي في سلسلة الانفجارات، في وقت لم توجه فيه دمشق اتهامًا رسميًا لإسرائيل بشأن انفجار العيس.

كما نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي نفيه وجود علاقة إسرائيلية بالانفجار الأخير قرب حلب.

ولا توجد حتى الآن أدلة علنية حاسمة تثبت تعرض مستودع العيس لغارة إسرائيلية.

كما أن التحقق من صورة متداولة باعتبارها توثق “غارة إسرائيلية” على المستودع خلص إلى عدم وجود مصادر رسمية أو دولية تثبت هذا الادعاء.

لذلك يبقى سيناريو الاستهداف الإسرائيلي فرضية قيد البحث، وليس تفسيرًا مؤكدًا للحادث.

إسرائيل تتوغل في سوريا

قوات إسرائيلية تتوغل في سوريا

لماذا ظهرت الشكوك حول إسرائيل؟

أحد أسباب تصاعد الشكوك هو توقيت الحوادث وتكرارها في مواقع عسكرية متباعدة خلال فترة قصيرة.

كما أن إسرائيل نفذت بالفعل عمليات عسكرية ضد أهداف داخل سوريا في مراحل سابقة، ما يجعل فرضية الاستهداف الخارجي حاضرة في النقاش الأمني السوري.

لكن وجود سوابق إسرائيلية لا يكفي وحده لإثبات مسؤوليتها عن الانفجارات الأخيرة.

وتحدثت تقارير وتحليلات عن أن توالي انفجارات مخازن سلاح سوريا يثير أسئلة بشأن احتمال وجود رابط بينها، فيما لم تقدم السلطات السورية حتى الآن نتيجة تحقيق تثبت وجود عملية تخريب منظمة أو جهة خارجية تقف خلف السلسلة.

مخازن سلاح سوريا

مخازن سلاح سوريا

سوء التخزين.. التفسير الآخر

السيناريو الثاني يرتبط بطبيعة الترسانة السورية نفسها. سنوات الحرب الطويلة تركت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب، وبعضها مخزن في منشآت قد لا تتوافر فيها شروط الأمان اللازمة.

وأرجعت السلطات بعض الانفجارات السابقة إلى سوء التخزين والحرائق وتدهور الذخائر.

كما أن طبيعة مستودعات الذخيرة تفسر سلسلة الانفجارات التي تلي الانفجار الأول؛ إذ يمكن لاشتعال جزء من المخزون أن يؤدي إلى انفجارات ثانوية متتالية وقذف المقذوفات والشظايا إلى مسافات بعيدة.

وفي العيس تحديدًا، حذرت وزارة الطوارئ من استمرار خطر الذخائر غير المنفجرة حتى بعد توقف أصوات الانفجارات.

انفجار في أحد مخازن سلاح سوريا

انفجار في أحد مخازن سلاح سوريا

تخريب داخلي أم اختراق أمني؟

يبقى السيناريو الثالث هو العمل التخريبي، سواء عبر اختراق المواقع أو استهدافها بوسائل لم تكشف عنها التحقيقات.

وتكرار الحوادث خلال فترة زمنية ضيقة هو ما يدفع إلى طرح هذا الاحتمال، لكنه أيضًا يفتقر حتى الآن إلى دليل رسمي معلن.

وبذلك تتحرك التحقيقات عمليًا بين ثلاثة تفسيرات رئيسية: خلل تقني أو سوء تخزين للذخائر، عمل تخريبي من الداخل، أو استهداف خارجي محتمل.

ولا تسمح المعلومات المتاحة حتى 22 سبتمبر 2026 بحسم أي من السيناريوهين الأخيرين وزراء انفجارات مخازن سلاح سوريا.

وزارة الدفاع السورية نفسها تؤكد أن التحقيقات مستمرة وأن نتائجها هي التي ستحدد المسؤوليات والإجراءات اللازمة لمنع تكرار الحوادث.

ومع تكرار انفجارات مخازن سلاح سوريا من إدلب ودير الزور وصولًا إلى حلب، لم تعد القضية مرتبطة بحادث منفرد، بل بأمن الترسانة العسكرية السورية وقدرة السلطات الجديدة على تأمين مخازن الذخيرة.

راديو أوريان

سلطت أربعة انفجارات استهدفت مستودعات ومواقع عسكرية سورية خلال سبتمبر 2026، الضوء على مخازن سلاح سوريا، وكان آخرها انفجار ضخم قرب بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي.

تكرار الحوادث خلال فترة قصيرة وفي مناطق متباعدة جغرافيًا فتح الباب أمام سؤال أكثر حساسية: هل تواجه سوريا مشكلة في تخزين الذخائر القديمة، أم أن بعض الانفجارات ناتج عن عمليات تخريب أو استهداف خارجي؟

السلطات السورية لم تعلن سببًا نهائيًا لانفجار العيس. وزارة الدفاع أكدت استمرار التحقيق في الانفجارات التي شهدتها مواقع عسكرية، وتعهدت بإعلان المعلومات المؤكدة فور انتهاء التحقيقات.

وأدى انفجار العيس إلى إصابة أربعة أشخاص وإخلاء عائلات وإغلاق طرق، فيما استمرت انفجارات الذخائر داخل الموقع لفترة أعاقت وصول فرق الإنقاذ.

انفجار في مخازن سلاح سوريا

انفجار في مخازن سلاح سوريا

4 انفجارات في شهر واحد

يمثل انفجار العيس الواقعة الرابعة من نوعها خلال سبتمبر 2026. ومن بين الحوادث السابقة انفجار مستودع في سرمدا بريف إدلب في 9 سبتمبر، أسفر عن مقتل 14 من عناصر وزارة الدفاع وإصابة آخرين، ثم انفجار في موقع عسكري شرقي سوريا أدى إلى مقتل 11 شخصًا، قبل انفجار مستودع العيس في 21 سبتمبر.

المشهد يصبح أوسع عند العودة إلى ما بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024؛ إذ أحصت رويترز ما لا يقل عن 16 انفجارًا مشابهًا في منشآت لتخزين الأسلحة.

ولم تكن أسباب جميع هذه الوقائع واحدة، فقد أرجعت السلطات السورية بعض الحوادث إلى الحرائق أو سوء التخزين أو تدهور حالة الذخائر، بينما بقيت أسباب حوادث أخرى من دون تفسير معلن.

مخازن سلاح سوريا

مخازن سلاح سوريا

هل تقف إسرائيل وراء الانفجارات؟

هذا الاحتمال أصبح جزءًا من التحقيقات والتكهنات، لكنه لم يتحول حتى الآن إلى حقيقة مثبتة.

تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلًا عن مصادر سورية، تحدثت عن فحص احتمال وجود دور إسرائيلي في سلسلة الانفجارات، في وقت لم توجه فيه دمشق اتهامًا رسميًا لإسرائيل بشأن انفجار العيس.

كما نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي نفيه وجود علاقة إسرائيلية بالانفجار الأخير قرب حلب.

ولا توجد حتى الآن أدلة علنية حاسمة تثبت تعرض مستودع العيس لغارة إسرائيلية.

كما أن التحقق من صورة متداولة باعتبارها توثق “غارة إسرائيلية” على المستودع خلص إلى عدم وجود مصادر رسمية أو دولية تثبت هذا الادعاء.

لذلك يبقى سيناريو الاستهداف الإسرائيلي فرضية قيد البحث، وليس تفسيرًا مؤكدًا للحادث.

إسرائيل تتوغل في سوريا

قوات إسرائيلية تتوغل في سوريا

لماذا ظهرت الشكوك حول إسرائيل؟

أحد أسباب تصاعد الشكوك هو توقيت الحوادث وتكرارها في مواقع عسكرية متباعدة خلال فترة قصيرة.

كما أن إسرائيل نفذت بالفعل عمليات عسكرية ضد أهداف داخل سوريا في مراحل سابقة، ما يجعل فرضية الاستهداف الخارجي حاضرة في النقاش الأمني السوري.

لكن وجود سوابق إسرائيلية لا يكفي وحده لإثبات مسؤوليتها عن الانفجارات الأخيرة.

وتحدثت تقارير وتحليلات عن أن توالي انفجارات مخازن سلاح سوريا يثير أسئلة بشأن احتمال وجود رابط بينها، فيما لم تقدم السلطات السورية حتى الآن نتيجة تحقيق تثبت وجود عملية تخريب منظمة أو جهة خارجية تقف خلف السلسلة.

مخازن سلاح سوريا

مخازن سلاح سوريا

سوء التخزين.. التفسير الآخر

السيناريو الثاني يرتبط بطبيعة الترسانة السورية نفسها. سنوات الحرب الطويلة تركت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب، وبعضها مخزن في منشآت قد لا تتوافر فيها شروط الأمان اللازمة.

وأرجعت السلطات بعض الانفجارات السابقة إلى سوء التخزين والحرائق وتدهور الذخائر.

كما أن طبيعة مستودعات الذخيرة تفسر سلسلة الانفجارات التي تلي الانفجار الأول؛ إذ يمكن لاشتعال جزء من المخزون أن يؤدي إلى انفجارات ثانوية متتالية وقذف المقذوفات والشظايا إلى مسافات بعيدة.

وفي العيس تحديدًا، حذرت وزارة الطوارئ من استمرار خطر الذخائر غير المنفجرة حتى بعد توقف أصوات الانفجارات.

انفجار في أحد مخازن سلاح سوريا

انفجار في أحد مخازن سلاح سوريا

تخريب داخلي أم اختراق أمني؟

يبقى السيناريو الثالث هو العمل التخريبي، سواء عبر اختراق المواقع أو استهدافها بوسائل لم تكشف عنها التحقيقات.

وتكرار الحوادث خلال فترة زمنية ضيقة هو ما يدفع إلى طرح هذا الاحتمال، لكنه أيضًا يفتقر حتى الآن إلى دليل رسمي معلن.

وبذلك تتحرك التحقيقات عمليًا بين ثلاثة تفسيرات رئيسية: خلل تقني أو سوء تخزين للذخائر، عمل تخريبي من الداخل، أو استهداف خارجي محتمل.

ولا تسمح المعلومات المتاحة حتى 22 سبتمبر 2026 بحسم أي من السيناريوهين الأخيرين وزراء انفجارات مخازن سلاح سوريا.

وزارة الدفاع السورية نفسها تؤكد أن التحقيقات مستمرة وأن نتائجها هي التي ستحدد المسؤوليات والإجراءات اللازمة لمنع تكرار الحوادث.

ومع تكرار انفجارات مخازن سلاح سوريا من إدلب ودير الزور وصولًا إلى حلب، لم تعد القضية مرتبطة بحادث منفرد، بل بأمن الترسانة العسكرية السورية وقدرة السلطات الجديدة على تأمين مخازن الذخيرة.

4 انفجارات تهز مخازن سلاح سوريا.. هل تقف إسرائيل وراءها؟