• يوليو 26, 2026
  • يوليو 26, 2026

راديو أوريان

تسببت الانقطاعات المتكررة للكهرباء واضطراب إمدادات مياه الشرب، في احتجاجات في تونس، قبل أن تتداخل سريعًا مع أزمات البلاد الاقتصادية والسياسية المتراكمة.

وبينما تحاول الحكومة احتواء الغضب عبر التعهد بمحاسبة المقصرين وإصلاح الأعطال، تسعى قوى المعارضة إلى تحويل التحركات الاجتماعية المتفرقة إلى ضغط سياسي أوسع يطالب بتغيير طريقة إدارة الدولة وإطلاق حوار وطني.

وجاء التصعيد الأخير بالتزامن مع موجة حر شديدة رفعت استهلاك الكهرباء وزادت الضغط على الشبكة الوطنية، في وقت شهدت فيه مناطق عدة انقطاعات طويلة للكهرباء والمياه، ما أثر في حياة المواطنين وأنشطة المحال والمؤسسات الصغيرة، ووصلت تداعياته إلى بعض الخدمات الصحية والمرافق العامة.

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

ماذا يحدث في تونس؟

بدأت احتجاجات في تونس في عدد من المناطق، خصوصًا في محافظة نابل ومناطق شمال البلاد، حيث خرج سكان إلى الشوارع احتجاجًا على استمرار انقطاع الكهرباء ومياه الشرب لساعات طويلة. وأغلق محتجون بعض الطرق وأشعلوا الإطارات تعبيرًا عن غضبهم، وسط مطالب بتدخل عاجل من السلطات وإعادة الخدمات الأساسية.

وتطورت حالة الغضب المحلي إلى تحرك أكبر في العاصمة تونس يوم السبت 25 يوليو 2026، بالتزامن مع عيد الجمهورية والذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021.

وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، بمشاركة قوى سياسية ومدنية معارضة، وسط انتشار أمني ملحوظ.

وردد المشاركون شعارات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، وإنهاء انقطاعات الماء والكهرباء، وتوفير فرص العمل، إلى جانب شعارات سياسية تطالب برحيل الرئيس وتغيير المسار القائم.

وبذلك، لم تعد الاحتجاجات في تونس مرتبطة فقط بأزمة خدمات مؤقتة، بل أصبحت تعكس شعورًا أوسع بتراجع قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الملفات اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع والأدوية وضعف النمو وتدهور عدد من الخدمات العامة.

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس لعدة أسباب

لا يبدو الشارع التونسي موحدًا حول مطلب سياسي واحد، لكنه يجتمع بدرجات متفاوتة حول حالة من الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والخدمية. فجزء من المحتجين يركز على المطالب المباشرة، مثل عودة الكهرباء والمياه وتعويض المتضررين وضمان عدم تكرار الانقطاعات.

في المقابل، يرى قطاع آخر أن الأزمة تتجاوز الأعطال الفنية، وأنها نتيجة لضعف الإدارة وتراجع الاستثمار في البنية التحتية وغياب الرقابة والمحاسبة.

وقد ظهرت خلال مسيرة العاصمة شعارات تربط بين انقطاع الخدمات وارتفاع الأسعار وتقييد الحريات، في إشارة إلى اتساع نطاق الغضب من الاجتماعي إلى السياسي.

ورغم تصاعد الاحتجاجات في تونس، فإن حجم الحراك لا يزال متفاوتًا بين منطقة وأخرى، ولم يتحول حتى الآن إلى انتفاضة وطنية منظمة. وتظل قدرة التحركات على الاستمرار مرتبطة بسرعة عودة الخدمات، وحجم استجابة الحكومة، ومدى نجاح المعارضة في توحيد مطالبها.

موقف المعارضة

شاركت في تحرك العاصمة قوى من بينها جبهة الخلاص الوطني، وحركة النهضة، والحزب الجمهوري، إلى جانب مبادرة «نفس» وعدد من الشخصيات والفعاليات المدنية.

وتطالب المعارضة بإطلاق حوار وطني يجمع القوى السياسية والاجتماعية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وإعادة الاعتبار للمؤسسات والحقوق والحريات، إلى جانب الإفراج عن شخصيات معارضة موقوفة في قضايا تقول السلطة إنها تخضع للقضاء.

وقال نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو إن الدولة لم تنجح في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، داعيًا إلى الانفتاح على مختلف القوى الوطنية وإطلاق حوار شامل للخروج من الأزمة.

وتحاول المعارضة الاستفادة من أزمة الخدمات لتأكيد روايتها بأن تركيز السلطات في يد الرئيس منذ عام 2021 لم يؤدِّ إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية.

لكنها ما زالت تعاني من انقسامات سياسية وأيديولوجية تقلل قدرتها على تشكيل جبهة موحدة أو تقديم بديل سياسي يحظى بقبول واسع.

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

موقف الحكومة والرئاسة

اتخذ الرئيس قيس سعيّد موقفًا شديد اللهجة من أزمة الانقطاعات، واعتبر أن تكرار انقطاع الكهرباء والمياه في مناطق عدة وفي توقيت متزامن «أمر غير طبيعي»، متعهدًا بمحاسبة كل من يثبت تقصيره.

وخلال زيارة إلى مجمع مياه غدير القلة غربي العاصمة، أكد سعيّد أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للإضرار بالمواطنين أو تأجيج الأوضاع، وطالب المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم وإبلاغ السكان مسبقًا بأي انقطاعات اضطرارية.

راديو أوريان

تسببت الانقطاعات المتكررة للكهرباء واضطراب إمدادات مياه الشرب، في احتجاجات في تونس، قبل أن تتداخل سريعًا مع أزمات البلاد الاقتصادية والسياسية المتراكمة.

وبينما تحاول الحكومة احتواء الغضب عبر التعهد بمحاسبة المقصرين وإصلاح الأعطال، تسعى قوى المعارضة إلى تحويل التحركات الاجتماعية المتفرقة إلى ضغط سياسي أوسع يطالب بتغيير طريقة إدارة الدولة وإطلاق حوار وطني.

وجاء التصعيد الأخير بالتزامن مع موجة حر شديدة رفعت استهلاك الكهرباء وزادت الضغط على الشبكة الوطنية، في وقت شهدت فيه مناطق عدة انقطاعات طويلة للكهرباء والمياه، ما أثر في حياة المواطنين وأنشطة المحال والمؤسسات الصغيرة، ووصلت تداعياته إلى بعض الخدمات الصحية والمرافق العامة.

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

ماذا يحدث في تونس؟

بدأت احتجاجات في تونس في عدد من المناطق، خصوصًا في محافظة نابل ومناطق شمال البلاد، حيث خرج سكان إلى الشوارع احتجاجًا على استمرار انقطاع الكهرباء ومياه الشرب لساعات طويلة. وأغلق محتجون بعض الطرق وأشعلوا الإطارات تعبيرًا عن غضبهم، وسط مطالب بتدخل عاجل من السلطات وإعادة الخدمات الأساسية.

وتطورت حالة الغضب المحلي إلى تحرك أكبر في العاصمة تونس يوم السبت 25 يوليو 2026، بالتزامن مع عيد الجمهورية والذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021.

وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، بمشاركة قوى سياسية ومدنية معارضة، وسط انتشار أمني ملحوظ.

وردد المشاركون شعارات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، وإنهاء انقطاعات الماء والكهرباء، وتوفير فرص العمل، إلى جانب شعارات سياسية تطالب برحيل الرئيس وتغيير المسار القائم.

وبذلك، لم تعد الاحتجاجات في تونس مرتبطة فقط بأزمة خدمات مؤقتة، بل أصبحت تعكس شعورًا أوسع بتراجع قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الملفات اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع والأدوية وضعف النمو وتدهور عدد من الخدمات العامة.

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس لعدة أسباب

لا يبدو الشارع التونسي موحدًا حول مطلب سياسي واحد، لكنه يجتمع بدرجات متفاوتة حول حالة من الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والخدمية. فجزء من المحتجين يركز على المطالب المباشرة، مثل عودة الكهرباء والمياه وتعويض المتضررين وضمان عدم تكرار الانقطاعات.

في المقابل، يرى قطاع آخر أن الأزمة تتجاوز الأعطال الفنية، وأنها نتيجة لضعف الإدارة وتراجع الاستثمار في البنية التحتية وغياب الرقابة والمحاسبة.

وقد ظهرت خلال مسيرة العاصمة شعارات تربط بين انقطاع الخدمات وارتفاع الأسعار وتقييد الحريات، في إشارة إلى اتساع نطاق الغضب من الاجتماعي إلى السياسي.

ورغم تصاعد الاحتجاجات في تونس، فإن حجم الحراك لا يزال متفاوتًا بين منطقة وأخرى، ولم يتحول حتى الآن إلى انتفاضة وطنية منظمة. وتظل قدرة التحركات على الاستمرار مرتبطة بسرعة عودة الخدمات، وحجم استجابة الحكومة، ومدى نجاح المعارضة في توحيد مطالبها.

موقف المعارضة

شاركت في تحرك العاصمة قوى من بينها جبهة الخلاص الوطني، وحركة النهضة، والحزب الجمهوري، إلى جانب مبادرة «نفس» وعدد من الشخصيات والفعاليات المدنية.

وتطالب المعارضة بإطلاق حوار وطني يجمع القوى السياسية والاجتماعية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وإعادة الاعتبار للمؤسسات والحقوق والحريات، إلى جانب الإفراج عن شخصيات معارضة موقوفة في قضايا تقول السلطة إنها تخضع للقضاء.

وقال نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو إن الدولة لم تنجح في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، داعيًا إلى الانفتاح على مختلف القوى الوطنية وإطلاق حوار شامل للخروج من الأزمة.

وتحاول المعارضة الاستفادة من أزمة الخدمات لتأكيد روايتها بأن تركيز السلطات في يد الرئيس منذ عام 2021 لم يؤدِّ إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية.

لكنها ما زالت تعاني من انقسامات سياسية وأيديولوجية تقلل قدرتها على تشكيل جبهة موحدة أو تقديم بديل سياسي يحظى بقبول واسع.

احتجاجات في تونس

احتجاجات في تونس

موقف الحكومة والرئاسة

اتخذ الرئيس قيس سعيّد موقفًا شديد اللهجة من أزمة الانقطاعات، واعتبر أن تكرار انقطاع الكهرباء والمياه في مناطق عدة وفي توقيت متزامن «أمر غير طبيعي»، متعهدًا بمحاسبة كل من يثبت تقصيره.

وخلال زيارة إلى مجمع مياه غدير القلة غربي العاصمة، أكد سعيّد أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للإضرار بالمواطنين أو تأجيج الأوضاع، وطالب المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم وإبلاغ السكان مسبقًا بأي انقطاعات اضطرارية.

غضب الماء والكهرباء.. احتجاجات في تونس تتحول إلى أزمة سياسية