• أغسطس 1, 2026
  • أغسطس 1, 2026

راديو أوريان

تحولت أزمة الهجرة غير المسبوقة في سبتة من مشكلة حدودية إسبانية إلى خلاف أوروبي حول مستقبل حرية التنقل داخل فضاء شنغن، بعدما خرجت دعوات من عدة دول أوروبية تطالب باتخاذ إجراءات ضد مدريد، وصلت إلى حد الحديث عن «تعليق إسبانيا من شنغن».

وجاء التصعيد بعدما شهدت سبتة تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من الأراضي المغربية، ما أثار اتهامات للحكومة الإسبانية بالفشل في حماية أحد الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وأكدت المفوضية الأوروبية، في المقابل، أن المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير نظامية لا يستطيعون الانتقال تلقائيًا إلى البر الإسباني أو بقية دول أوروبا، بسبب الضوابط الخاصة المطبقة على التنقل من سبتة ومليلية.

لكن السؤال الذي فرضته الأزمة هو: هل تسمح قوانين الاتحاد الأوروبي أصلًا بتعليق عضوية إسبانيا في شنغن؟

سبتة

المهاجرون يتدفقون على سبتة

من يطالب بتعليق إسبانيا؟

بدأت الدعوة بصورة واضحة من إيطاليا. فقد دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى إغلاق فضاء شنغن أمام إسبانيا، معتبرًا أن الهجرة غير النظامية وغير المنضبطة تمثل تهديدًا للأمن القومي.

كما قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن بلادها مستعدة لاتخاذ «إجراءات استثنائية»، من بينها تعليق ترتيبات شنغن مع إسبانيا.

ووفق «يورونيوز»، أيدت فنلندا والدنمارك الموقف الإيطالي، بينما تبنت فرنسا وألمانيا والبرتغال موقفًا أكثر تحفظًا ركز على ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وتجاوز الأمر مرحلة التصريحات بالفعل؛ إذ أعلنت روما في 31 يوليو إعادة فرض ضوابط لمدة شهر على القادمين من إسبانيا، تستهدف بصورة أساسية مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القادمين جوًا أو بحرًا، من دون منع الإسبان أو مواطني الاتحاد الأوروبي من دخول إيطاليا، كما نسقت روما مع باريس لتعزيز الرقابة على الحدود الفرنسية الإيطالية.

إسبانيا

إسبانيا

هل يمكن طرد إسبانيا من شنغن؟

هنا تكمن النقطة القانونية الأهم: ما يجري وصفه سياسيًا وإعلاميًا بـ«تعليق عضوية إسبانيا في شنغن» لا يعني وجود آلية بسيطة يمكن من خلالها التصويت على طرد إسبانيا من فضاء شنغن.

قواعد شنغن تتضمن، بدلًا من ذلك، آليات تسمح بإعادة فرض الرقابة مؤقتًا على الحدود الداخلية إذا ظهرت تهديدات خطيرة للأمن أو النظام العام، كما توجد آلية أوروبية أشد صرامة عندما تظهر «أوجه قصور خطيرة ومستمرة» في إدارة دولة ما للحدود الخارجية للاتحاد.

وبالتالي فإن السيناريو القانوني الأكثر واقعية ليس «إخراج إسبانيا» من شنغن، وإنما تعليق بعض آثار حرية الحركة عمليًا عبر إعادة نقاط التفتيش والرقابة على الحدود معها.

قوانين الهجرة الأوروبية

الاتحاد الأوروبي

ماذا تقول المادة 29؟

تمنح المادة 29 من قانون حدود شنغن الاتحاد الأوروبي آلية استثنائية عندما تؤدي أوجه قصور خطيرة ومستمرة في مراقبة الحدود الخارجية إلى تعريض عمل منطقة شنغن ككل للخطر، شريطة أن تشكل تلك الظروف أيضًا تهديدًا خطيرًا للنظام العام أو الأمن الداخلي.

وفي هذه الحالة يستطيع مجلس الاتحاد الأوروبي، كملاذ أخير وبعد فشل الإجراءات الأخرى، أن يوصي دولة أو أكثر بإعادة فرض الرقابة على حدودها الداخلية مع الدولة المعنية.

ويمكن وفق النص القانوني إعادة الرقابة لفترة تصل إلى ستة أشهر، مع إمكانية تمديدها، في الظروف الاستثنائية المستمرة، بما يخضع للشروط والحدود التي يقررها قانون شنغن.

وهذه ليست آلية نظرية بالكامل؛ فقد استُخدمت المادة 29 في أزمة الهجرة الأوروبية السابقة، عندما سمح الاتحاد بإبقاء رقابة مؤقتة على بعض الحدود الداخلية بعد رصد أوجه قصور خطيرة في إدارة الحدود الخارجية وحركات ثانوية للمهاجرين.

سبتة

المهاجرون يتدفقون على سبتة

ما الإجراءات المطلوبة ضد إسبانيا؟

حتى يصل الأمر إلى إجراء أوروبي منظم على هذا المستوى، لا تكفي مطالبة إيطاليا أو فنلندا أو الدنمارك سياسيًا بتعليق إسبانيا.

المسار القانوني يتطلب أولًا تقييمًا أوروبيًا لطريقة تطبيق مدريد لقواعد شنغن وإدارة حدودها الخارجية.

وإذا خلصت آلية التقييم إلى وجود «قصور خطير»، يتعين على الدولة المعنية اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية، مع تشديد المتابعة الأوروبية وإمكانية إجراء زيارة تقييم جديدة.

وتوضح المفوضية الأوروبية أنه في الظروف الاستثنائية، عندما يتعلق القصور الخطير بالرقابة على الحدود الخارجية، يمكن اللجوء إلى إعادة الرقابة على الحدود الداخلية وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون حدود شنغن.

بعبارة أخرى، المسار المحتمل هو: تقييم أوروبي، وإثبات وجود قصور خطير ومستمر، ومطالبة إسبانيا بإجراءات تصحيحية، وتقييم مدى كفاية هذه الإجراءات، وإذا استمر الخطر، يمكن لمجلس الاتحاد الأوروبي اللجوء إلى إجراءات استثنائية تتعلق بالرقابة على الحدود الداخلية.

سبتة

مهاجرون يتدفقون على سبتة

هل أحداث سبتة كافية؟

ليس بالضرورة مجرد دخول أعداد ضخمة من المهاجرين إلى سبتة لا يؤدي تلقائيًا إلى تطبيق المادة 29. يجب إثبات أن هناك أوجه قصور خطيرة ومستمرة في إدارة الحدود الخارجية، وأنها تهدد عمل فضاء شنغن بصورة عامة، وأن التدابير الأقل شدة غير كافية.

وهنا تمتلك مدريد حجة قانونية مهمة: سبتة تخضع أصلًا لضوابط خاصة داخل نظام شنغن.

فقد أكدت المفوضية الأوروبية سابقًا أن قواعد شنغن تسري على الأراضي الإسبانية، بما فيها سبتة ومليلية، وأن حدودهما مع المغرب تعد من الحدود الخارجية لشنغن، لكن توجد قواعد خاصة تفرض عمليات تحقق من الهوية والوثائق عند الانتقال من سبتة ومليلية إلى البر الإسباني أو بقية فضاء شنغن.

وبعد الأزمة الحالية، أكدت المفوضية مجددًا عدم تسجيل انتقال المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير نظامية إلى البر الأوروبي، مشددة على استمرار عمليات التفتيش على المغادرين من سبتة ومليلية.

وهذا يضعف الحجة القائلة إن مجرد الوصول إلى سبتة يعني أن عشرات الآلاف أصبحوا قادرين على التحرك بحرية داخل أوروبا.

إذن.. هل يمكن تعليق إسبانيا فعلًا؟

نظريًا يمكن عزل إسبانيا جزئيًا داخل منظومة شنغن عبر إعادة الرقابة على الحدود معها، لكن «طردها» أو «تعليق عضويتها» بالكامل ليس الوصف القانوني الدقيق للآلية المتاحة حاليًا.

الأقرب قانونيًا هو أن تعيد دول معينة فرض الرقابة على حدودها مع إسبانيا عند توافر شروط التهديد الأمني، أو أن ينتقل الملف إلى المستوى الأوروبي إذا ثبت وجود قصور خطير ومستمر يهدد فضاء شنغن ككل.

وقد أظهرت الخطوة الإيطالية بالفعل الفارق بين المصطلحين: روما لم تُخرج إسبانيا من شنغن، وإنما أعادت فرض ضوابط مؤقتة ومحددة على حركة القادمين منها.

لذلك، فإن الدعوات الصادرة بعد أزمة سبتة تحمل حتى الآن وزنًا سياسيًا أكبر من أثرها القانوني. وتحويلها إلى إجراء أوروبي واسع يحتاج إلى إثبات أن ما حدث لم يكن أزمة حدودية استثنائية تم احتواؤها، بل نتيجة خلل خطير ومستمر في إدارة مدريد للحدود الخارجية للاتحاد.

وهنا ستكون المعركة الحقيقية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي: هل تمثل سبتة حادثًا استثنائيًا يمكن احتواؤه، أم دليلًا على خلل إسباني يهدد أحد أهم إنجازات الاتحاد الأوروبي، وهو فضاء شنغن؟

راديو أوريان

تحولت أزمة الهجرة غير المسبوقة في سبتة من مشكلة حدودية إسبانية إلى خلاف أوروبي حول مستقبل حرية التنقل داخل فضاء شنغن، بعدما خرجت دعوات من عدة دول أوروبية تطالب باتخاذ إجراءات ضد مدريد، وصلت إلى حد الحديث عن «تعليق إسبانيا من شنغن».

وجاء التصعيد بعدما شهدت سبتة تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من الأراضي المغربية، ما أثار اتهامات للحكومة الإسبانية بالفشل في حماية أحد الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وأكدت المفوضية الأوروبية، في المقابل، أن المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير نظامية لا يستطيعون الانتقال تلقائيًا إلى البر الإسباني أو بقية دول أوروبا، بسبب الضوابط الخاصة المطبقة على التنقل من سبتة ومليلية.

لكن السؤال الذي فرضته الأزمة هو: هل تسمح قوانين الاتحاد الأوروبي أصلًا بتعليق عضوية إسبانيا في شنغن؟

سبتة

المهاجرون يتدفقون على سبتة

من يطالب بتعليق إسبانيا؟

بدأت الدعوة بصورة واضحة من إيطاليا. فقد دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى إغلاق فضاء شنغن أمام إسبانيا، معتبرًا أن الهجرة غير النظامية وغير المنضبطة تمثل تهديدًا للأمن القومي.

كما قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن بلادها مستعدة لاتخاذ «إجراءات استثنائية»، من بينها تعليق ترتيبات شنغن مع إسبانيا.

ووفق «يورونيوز»، أيدت فنلندا والدنمارك الموقف الإيطالي، بينما تبنت فرنسا وألمانيا والبرتغال موقفًا أكثر تحفظًا ركز على ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وتجاوز الأمر مرحلة التصريحات بالفعل؛ إذ أعلنت روما في 31 يوليو إعادة فرض ضوابط لمدة شهر على القادمين من إسبانيا، تستهدف بصورة أساسية مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القادمين جوًا أو بحرًا، من دون منع الإسبان أو مواطني الاتحاد الأوروبي من دخول إيطاليا، كما نسقت روما مع باريس لتعزيز الرقابة على الحدود الفرنسية الإيطالية.

إسبانيا

إسبانيا

هل يمكن طرد إسبانيا من شنغن؟

هنا تكمن النقطة القانونية الأهم: ما يجري وصفه سياسيًا وإعلاميًا بـ«تعليق عضوية إسبانيا في شنغن» لا يعني وجود آلية بسيطة يمكن من خلالها التصويت على طرد إسبانيا من فضاء شنغن.

قواعد شنغن تتضمن، بدلًا من ذلك، آليات تسمح بإعادة فرض الرقابة مؤقتًا على الحدود الداخلية إذا ظهرت تهديدات خطيرة للأمن أو النظام العام، كما توجد آلية أوروبية أشد صرامة عندما تظهر «أوجه قصور خطيرة ومستمرة» في إدارة دولة ما للحدود الخارجية للاتحاد.

وبالتالي فإن السيناريو القانوني الأكثر واقعية ليس «إخراج إسبانيا» من شنغن، وإنما تعليق بعض آثار حرية الحركة عمليًا عبر إعادة نقاط التفتيش والرقابة على الحدود معها.

قوانين الهجرة الأوروبية

الاتحاد الأوروبي

ماذا تقول المادة 29؟

تمنح المادة 29 من قانون حدود شنغن الاتحاد الأوروبي آلية استثنائية عندما تؤدي أوجه قصور خطيرة ومستمرة في مراقبة الحدود الخارجية إلى تعريض عمل منطقة شنغن ككل للخطر، شريطة أن تشكل تلك الظروف أيضًا تهديدًا خطيرًا للنظام العام أو الأمن الداخلي.

وفي هذه الحالة يستطيع مجلس الاتحاد الأوروبي، كملاذ أخير وبعد فشل الإجراءات الأخرى، أن يوصي دولة أو أكثر بإعادة فرض الرقابة على حدودها الداخلية مع الدولة المعنية.

ويمكن وفق النص القانوني إعادة الرقابة لفترة تصل إلى ستة أشهر، مع إمكانية تمديدها، في الظروف الاستثنائية المستمرة، بما يخضع للشروط والحدود التي يقررها قانون شنغن.

وهذه ليست آلية نظرية بالكامل؛ فقد استُخدمت المادة 29 في أزمة الهجرة الأوروبية السابقة، عندما سمح الاتحاد بإبقاء رقابة مؤقتة على بعض الحدود الداخلية بعد رصد أوجه قصور خطيرة في إدارة الحدود الخارجية وحركات ثانوية للمهاجرين.

سبتة

المهاجرون يتدفقون على سبتة

ما الإجراءات المطلوبة ضد إسبانيا؟

حتى يصل الأمر إلى إجراء أوروبي منظم على هذا المستوى، لا تكفي مطالبة إيطاليا أو فنلندا أو الدنمارك سياسيًا بتعليق إسبانيا.

المسار القانوني يتطلب أولًا تقييمًا أوروبيًا لطريقة تطبيق مدريد لقواعد شنغن وإدارة حدودها الخارجية.

وإذا خلصت آلية التقييم إلى وجود «قصور خطير»، يتعين على الدولة المعنية اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية، مع تشديد المتابعة الأوروبية وإمكانية إجراء زيارة تقييم جديدة.

وتوضح المفوضية الأوروبية أنه في الظروف الاستثنائية، عندما يتعلق القصور الخطير بالرقابة على الحدود الخارجية، يمكن اللجوء إلى إعادة الرقابة على الحدود الداخلية وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون حدود شنغن.

بعبارة أخرى، المسار المحتمل هو: تقييم أوروبي، وإثبات وجود قصور خطير ومستمر، ومطالبة إسبانيا بإجراءات تصحيحية، وتقييم مدى كفاية هذه الإجراءات، وإذا استمر الخطر، يمكن لمجلس الاتحاد الأوروبي اللجوء إلى إجراءات استثنائية تتعلق بالرقابة على الحدود الداخلية.

سبتة

مهاجرون يتدفقون على سبتة

هل أحداث سبتة كافية؟

ليس بالضرورة مجرد دخول أعداد ضخمة من المهاجرين إلى سبتة لا يؤدي تلقائيًا إلى تطبيق المادة 29. يجب إثبات أن هناك أوجه قصور خطيرة ومستمرة في إدارة الحدود الخارجية، وأنها تهدد عمل فضاء شنغن بصورة عامة، وأن التدابير الأقل شدة غير كافية.

وهنا تمتلك مدريد حجة قانونية مهمة: سبتة تخضع أصلًا لضوابط خاصة داخل نظام شنغن.

فقد أكدت المفوضية الأوروبية سابقًا أن قواعد شنغن تسري على الأراضي الإسبانية، بما فيها سبتة ومليلية، وأن حدودهما مع المغرب تعد من الحدود الخارجية لشنغن، لكن توجد قواعد خاصة تفرض عمليات تحقق من الهوية والوثائق عند الانتقال من سبتة ومليلية إلى البر الإسباني أو بقية فضاء شنغن.

وبعد الأزمة الحالية، أكدت المفوضية مجددًا عدم تسجيل انتقال المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير نظامية إلى البر الأوروبي، مشددة على استمرار عمليات التفتيش على المغادرين من سبتة ومليلية.

وهذا يضعف الحجة القائلة إن مجرد الوصول إلى سبتة يعني أن عشرات الآلاف أصبحوا قادرين على التحرك بحرية داخل أوروبا.

إذن.. هل يمكن تعليق إسبانيا فعلًا؟

نظريًا يمكن عزل إسبانيا جزئيًا داخل منظومة شنغن عبر إعادة الرقابة على الحدود معها، لكن «طردها» أو «تعليق عضويتها» بالكامل ليس الوصف القانوني الدقيق للآلية المتاحة حاليًا.

الأقرب قانونيًا هو أن تعيد دول معينة فرض الرقابة على حدودها مع إسبانيا عند توافر شروط التهديد الأمني، أو أن ينتقل الملف إلى المستوى الأوروبي إذا ثبت وجود قصور خطير ومستمر يهدد فضاء شنغن ككل.

وقد أظهرت الخطوة الإيطالية بالفعل الفارق بين المصطلحين: روما لم تُخرج إسبانيا من شنغن، وإنما أعادت فرض ضوابط مؤقتة ومحددة على حركة القادمين منها.

لذلك، فإن الدعوات الصادرة بعد أزمة سبتة تحمل حتى الآن وزنًا سياسيًا أكبر من أثرها القانوني. وتحويلها إلى إجراء أوروبي واسع يحتاج إلى إثبات أن ما حدث لم يكن أزمة حدودية استثنائية تم احتواؤها، بل نتيجة خلل خطير ومستمر في إدارة مدريد للحدود الخارجية للاتحاد.

وهنا ستكون المعركة الحقيقية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي: هل تمثل سبتة حادثًا استثنائيًا يمكن احتواؤه، أم دليلًا على خلل إسباني يهدد أحد أهم إنجازات الاتحاد الأوروبي، وهو فضاء شنغن؟

“اقتحام سبتة”.. هل يمكن تعليق عضوية إسبانيا في شنغن؟