عماد السيد

في 28 نوفمبر 2026، لا تذهب الجزائر إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجالس محلية جديدة فقط؛ بل تختبر في اليوم نفسه خريطة إقليمية جديدة، ونظامًا انتخابيًا مختلفًا، وترتيبًا مؤسسيًا جديدًا لإدارة الانتخابات.

الناخبون سيختارون أعضاء1541 مجلسًا شعبيًا بلديًا و69 مجلسًا شعبيًا ولائيًا، في أول انتخابات محلية تُجرى بعد رفع عدد الولايات من 58 إلى 69.

والسؤال الحقيقي ليس فقط: من سيفوز؟

بل: هل تستطيع الانتخابات إعادة تنشيط السياسة المحلية وجذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع؟

الانتخابات المحلية

الشارع في الجزائر

الموعد حُسم.. والسباق بدأ

الرئيس عبد المجيد تبون حدد السبت 28 نوفمبر 2026 موعدًا للاقتراع بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-284.

الانتخابات تشمل المجالس الشعبية البلدية والولائية، وتأتي بعد آخر استحقاق محلي في 27 نوفمبر 2021.

لكن المقارنة مع 2021 تكشف التحدي الأكبر.

فالمشاركة بلغت آنذاك 36.58% في الانتخابات البلدية و 34.76% في الانتخابات الولائية، مقابل مستويات أعلى في انتخابات 2017، عندما وصلت إلى 46.83% بلديًا و44.96% ولائيًا.

أي أن معركة 2026 ستكون أيضًا معركة مشاركة وثقة.

الشارع في الجزائر

الشارع في الجزائر

 1541 بلدية.. و69 ولاية بدلًا من 58

أكبر تغيير في المشهد هو الخريطة نفسها.

القانون رقم 06-26 رفع عدد الولايات الجزائرية من 58 إلى 69 ولاية، عبر ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات، مع بقاء عدد البلديات عند 1541.

والولايات الجديدة هي:

أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، العريشة، قصر الشلالة، عين وسارة، مسعد، قصر البخاري، بوسعادة، والأبيض سيدي الشيخ.

المغزى يتجاوز تغيير الأرقام.

فالولايات الجديدة تعني مراكز قرار محلية جديدة، ومجالس ولائية جديدة، وإعادة توزيع للموارد والبرامج والتمثيل السياسي.

لكن الانتخابات تجري أيضًا خلال مرحلة انتقالية، لأن الاعتراف القانوني بالولايات الجديدة لا يعني أن جميع هياكلها الإدارية والمالية والتنفيذية اكتملت دفعة واحدة.

القائمة المفتوحة تغيّر اللعبة

الانتخابات ستُجرى وفق الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة، والتصويت التفضيلي دون مزج.

ببساطة، الناخب لا يكتفي بالتعامل مع قائمة مغلقة؛ بل يصبح له دور في اختيار المرشحين داخل القائمة وفق القواعد المحددة قانونًا.

وهنا تتغير المعادلة السياسية.

الأحزاب تحتاج إلى قوائم قوية، والمرشحون يحتاجون إلى حشد أصواتهم الشخصية، والناخب يصبح قادرًا على التأثير في تركيبة المجلس.

لكن النظام يحمل تحديًا آخر: كلما زادت التفاصيل، زادت الحاجة إلى شرح واضح للناخبين والموظفين حتى لا يتحول التصويت إلى عملية معقدة.

الانتخابات في الجزائر

الانتخابات في الجزائر

 

ساعد عروس يدخل الاختبار الأصعب

قبل الانتخابات، عيّن تبون ساعد عروس رئيسًا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمدة ست سنوات، خلفًا لكريم خلفان الذي كان يتولى المنصب بالنيابة.

التوقيت مهم.

فعروس يقود أول انتخابات محلية في ظل الخريطة الجديدة وتوزيع جديد للمهام الانتخابية.

السلطة المستقلة تتولى الإشراف والرقابة ومتابعة التسجيل والاقتراع والفرز، بينما عادت الجوانب المادية واللوجستية إلى وزارة الداخلية.

وهكذا أصبحت العملية تقوم على تقسيم وظيفي: الإدارة توفر الأدوات والتنظيم الميداني، والهيئة المستقلة تراقب العملية الانتخابية.

العد التنازلي بدأ

الاستحقاق دخل بالفعل مرحلته التنفيذية.

من 6 إلى 17 سبتمبر 2026 تُفتح المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، ثم تأتي مراحل الترشح والحملة الانتخابية، وصولًا إلى الاقتراع في 28 نوفمبر.

وهنا ستظهر الاختبارات الحقيقية:

هل ترتفع المشاركة؟

هل تستطيع الأحزاب بناء قوائم تنافسية؟

هل يفهم الناخب نظام التصويت التفضيلي؟

وهل تنجح الدولة في إدارة انتخابات واسعة على خريطة تضم 69 ولاية؟

اختبار الجزائر المحلي

انتخابات 2026 ليست مجرد تجديد لمجالس انتهت عهدتها.

إنها لحظة لإعادة ضبط التمثيل المحلي والخريطة الإقليمية والعلاقة بين الإدارة والهيئة الانتخابية والناخب.

والنتيجة لن تُقاس بعدد المقاعد فقط.

المؤشرات الأهم ستكون: نسبة المشاركة، شفافية الترشحات، وضوح نظام القائمة المفتوحة، حياد الإدارة، نشر النتائج، وسرعة الفصل في الطعون.

إذا نجحت هذه العناصر، فقد تصبح محليات 2026 أكثر من انتخابات دورية.

قد تصبح اختبارًا فعليًا لنموذج جديد للسياسة المحلية في الجزائر.

عماد السيد

في 28 نوفمبر 2026، لا تذهب الجزائر إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجالس محلية جديدة فقط؛ بل تختبر في اليوم نفسه خريطة إقليمية جديدة، ونظامًا انتخابيًا مختلفًا، وترتيبًا مؤسسيًا جديدًا لإدارة الانتخابات.

الناخبون سيختارون أعضاء1541 مجلسًا شعبيًا بلديًا و69 مجلسًا شعبيًا ولائيًا، في أول انتخابات محلية تُجرى بعد رفع عدد الولايات من 58 إلى 69.

والسؤال الحقيقي ليس فقط: من سيفوز؟

بل: هل تستطيع الانتخابات إعادة تنشيط السياسة المحلية وجذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع؟

الانتخابات المحلية

الشارع في الجزائر

الموعد حُسم.. والسباق بدأ

الرئيس عبد المجيد تبون حدد السبت 28 نوفمبر 2026 موعدًا للاقتراع بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-284.

الانتخابات تشمل المجالس الشعبية البلدية والولائية، وتأتي بعد آخر استحقاق محلي في 27 نوفمبر 2021.

لكن المقارنة مع 2021 تكشف التحدي الأكبر.

فالمشاركة بلغت آنذاك 36.58% في الانتخابات البلدية و 34.76% في الانتخابات الولائية، مقابل مستويات أعلى في انتخابات 2017، عندما وصلت إلى 46.83% بلديًا و44.96% ولائيًا.

أي أن معركة 2026 ستكون أيضًا معركة مشاركة وثقة.

الشارع في الجزائر

الشارع في الجزائر

 1541 بلدية.. و69 ولاية بدلًا من 58

أكبر تغيير في المشهد هو الخريطة نفسها.

القانون رقم 06-26 رفع عدد الولايات الجزائرية من 58 إلى 69 ولاية، عبر ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات، مع بقاء عدد البلديات عند 1541.

والولايات الجديدة هي:

أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، العريشة، قصر الشلالة، عين وسارة، مسعد، قصر البخاري، بوسعادة، والأبيض سيدي الشيخ.

المغزى يتجاوز تغيير الأرقام.

فالولايات الجديدة تعني مراكز قرار محلية جديدة، ومجالس ولائية جديدة، وإعادة توزيع للموارد والبرامج والتمثيل السياسي.

لكن الانتخابات تجري أيضًا خلال مرحلة انتقالية، لأن الاعتراف القانوني بالولايات الجديدة لا يعني أن جميع هياكلها الإدارية والمالية والتنفيذية اكتملت دفعة واحدة.

القائمة المفتوحة تغيّر اللعبة

الانتخابات ستُجرى وفق الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة، والتصويت التفضيلي دون مزج.

ببساطة، الناخب لا يكتفي بالتعامل مع قائمة مغلقة؛ بل يصبح له دور في اختيار المرشحين داخل القائمة وفق القواعد المحددة قانونًا.

وهنا تتغير المعادلة السياسية.

الأحزاب تحتاج إلى قوائم قوية، والمرشحون يحتاجون إلى حشد أصواتهم الشخصية، والناخب يصبح قادرًا على التأثير في تركيبة المجلس.

لكن النظام يحمل تحديًا آخر: كلما زادت التفاصيل، زادت الحاجة إلى شرح واضح للناخبين والموظفين حتى لا يتحول التصويت إلى عملية معقدة.

الانتخابات في الجزائر

الانتخابات في الجزائر

 

ساعد عروس يدخل الاختبار الأصعب

قبل الانتخابات، عيّن تبون ساعد عروس رئيسًا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمدة ست سنوات، خلفًا لكريم خلفان الذي كان يتولى المنصب بالنيابة.

التوقيت مهم.

فعروس يقود أول انتخابات محلية في ظل الخريطة الجديدة وتوزيع جديد للمهام الانتخابية.

السلطة المستقلة تتولى الإشراف والرقابة ومتابعة التسجيل والاقتراع والفرز، بينما عادت الجوانب المادية واللوجستية إلى وزارة الداخلية.

وهكذا أصبحت العملية تقوم على تقسيم وظيفي: الإدارة توفر الأدوات والتنظيم الميداني، والهيئة المستقلة تراقب العملية الانتخابية.

العد التنازلي بدأ

الاستحقاق دخل بالفعل مرحلته التنفيذية.

من 6 إلى 17 سبتمبر 2026 تُفتح المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، ثم تأتي مراحل الترشح والحملة الانتخابية، وصولًا إلى الاقتراع في 28 نوفمبر.

وهنا ستظهر الاختبارات الحقيقية:

هل ترتفع المشاركة؟

هل تستطيع الأحزاب بناء قوائم تنافسية؟

هل يفهم الناخب نظام التصويت التفضيلي؟

وهل تنجح الدولة في إدارة انتخابات واسعة على خريطة تضم 69 ولاية؟

اختبار الجزائر المحلي

انتخابات 2026 ليست مجرد تجديد لمجالس انتهت عهدتها.

إنها لحظة لإعادة ضبط التمثيل المحلي والخريطة الإقليمية والعلاقة بين الإدارة والهيئة الانتخابية والناخب.

والنتيجة لن تُقاس بعدد المقاعد فقط.

المؤشرات الأهم ستكون: نسبة المشاركة، شفافية الترشحات، وضوح نظام القائمة المفتوحة، حياد الإدارة، نشر النتائج، وسرعة الفصل في الطعون.

إذا نجحت هذه العناصر، فقد تصبح محليات 2026 أكثر من انتخابات دورية.

قد تصبح اختبارًا فعليًا لنموذج جديد للسياسة المحلية في الجزائر.

الجزائر تفتح صندوق الانتخابات المحلية.. 28 نوفمبر يرسم خريطة السلطة من جديد